صاد الفؤاد برمل رامة ريم
فتيان الشاغوري
(46) مشاهدة
بطاقة العمل
سنة الإصدار:
1160
النوع:
ديني
المقام:
عجم
نص «صاد الفؤاد برمل رامة ريم» للشاعر فتيان الشاغوري مكتوباً بالكامل مع إمكانية النسخ والمشاركة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «صاد الفؤاد برمل رامة ريم»
صادَ الفُؤادَ بِرَملِ رامَةَ ريمُ
فَالقَلبُ عِندَ الريمِ لَيسَ يَريمُ
مُتَدَلِّلٌ صَلَفاً عَلى مُتَذَلِّلٍ
كَلَفاً يَهُمُّ بِسَلوَةٍ فَيَهيمُ
فَالمَوتُ إِن يَنظُر وَإِن يَنفُر مَعاً
وَقعُ السِهامِ وَنَزعُهُنَّ أَليمُ
حَبُّ الغَمامِ يُغيرُهُ مُتَبَسِّماً
وَالدُرُّ في التَقصارِ وَهوَ نَظيمُ
أَنا في هَواهُ لا أَبينُ لِناظِرٍ
جِسمي مِنَ الطَرفِ السَقيم سَقيمُ
لَو ذُقتُ بَردَ رُضابِهِ لَشُفيتُ مِن
سَقَمي لِأَنَّ رُضابَهُ تَسنيمُ
ما ذُقتُ بَردَ العَيشِ بَعدَ فِراقِهِ
فَالماءُ سُمٌّ وَالنَّسيمُ سَمومُ
وَحَياةِ مالِكِنا المُعظَّمِ إِنَّها
قَسمٌ لَنا لَو تَعلَمونَ عَظيمُ
إِنّي عَلى نارِ الغَضى بِفِراقِهِ
لا النارُ عَنها صينَ إِبراهيمُ
مَلِكٌ تَطيرُ العُربُ مِنهُ مَخافَةً
وَالعُجمُ عَن أَوطانِها وَالرومُ
وَلِبيضِهِ في الهامِ تَكسيرٌ وَلِل
سُمرِ الذَّوابِلِ فيهمُ تَحطيمُ
فَكَأَنَّهُ الأَسَدُ الغضَنفَرُ هازِماً
وَالقَومُ كُلٌّ مِنهُمُ مَهزومُ
يَطوي البِلادَ بِشُهبِهِ وَبِنُجبِهِ
فَيَنالُ ما يَختارُهُ وَيَرومُ
لَو كانَ في تِلكَ المَناسِكِ أَنفُسٌ
لَسَعى إِلَيهِ زَمزَمٌ وَحَطيمُ
مَلِكٌ تَفَرَّعَ في العُلومِ مَناظِراً
فَعَلا وَلَم تَعزُب عَلَيهِ عُلومُ
فَالنَحوُ فيهِ سيبَوَيهِ جَليسُهُ
وَأَبو عَلِيِّ الفارِسِيُّ نَديمُ
وَالتاجُ تاجُ الدينِ زَيدٌ إِن تُنا
ظِرهُ أَتى مِنهُ لَهُ التسليمُ
وَالشِعرُ فيهِ أَبو نُواسٍ عَبدُهُ
في جدِّهِ إِذ هَزلُهُ مَذمومُ
وَبِحَجِّهِ حازَ الكَمالَ بِأَسرِهِ
فَلَهُ جَديدُ سَعادَةٍ وَقَديمُ
وَالفِقهُ عَنهُ تَقاعَسَت أَربابُهُ
إِذ كانَ فيهِ لِشَأوِهِ التَقديمُ
وَلِمَذهَبِ النُعمانِ فيهِ سَعادَةٌ
طَلَعَت بِها في الخافِقَينِ نُجومُ
لَو ساعَدَ المَملوكَ سَعدٌ سارَ في
كَنَفِ الرِّكابِ وَإِنَّهُ لَكَريمُ
لَكِنَّهُ لَمّا تَأَخَّرَ فاتَهُ
مِنهُ نَعيمٌ وَاِحتَوَتهُ جَحيمُ
لَم يَنقَعِ الظَّمَأَ الَّذي بِفُؤادِهِ
حَجُّ المَقامِ بَلِ الأُوامُ مُقيمُ
أَنا إِذ بَعُدتُ كَصاحِبِ الحوتِ الَّذي
نادى الإِلَهَ وَإِنَّهُ لَكَظيمُ
إِن لَم تُوافِ إِلَيهِ رَحمَةُ رَبِّهِ
نُبِذَ العَراءَ فَبانَ وَهوَ ذَميمُ
يا أَيُّها المَلِكُ المُطاعُ وَجُندُهُ
لِلبيضِ فَوقَ رَؤوسِهِم تَسويمُ
كَم في بُسَيطَةَ قَد بَسَطتَ مَكارِماً
أَحيَت عِظامَ الجودِ وَهيَ رَميمُ
فَالشَوكُ وَردٌ وَالحَصا دُرٌّ وَذا
كَ الماءُ راحٌ وَالعِضاهُ كُرومُ
لي مُذ خَلَت مِنكَ الدِيارُ فَلا خَلَت
بِدِمَشقَ شَوقٌ مُقعِدٌ وَمُقيمُ
فَأُقابِلُ البابَ العَزيزَ مُقَبِّلاً
عَتَباتِهِ وَبِهِ الدُموعُ سُجومُ
الشَّمسُ أَنتَ فَلا دَنَت لِأُفولِها
إِن غِبتَ عَنّا فَالأَغَرُّ بَهيمُ
لا فارَقَ المَلِكُ المُعَظَّمُ مُلكَهُ
أَبَداً وَدانَ لِشأوِهِ التَعظيمُ
فَالقَلبُ عِندَ الريمِ لَيسَ يَريمُ
مُتَدَلِّلٌ صَلَفاً عَلى مُتَذَلِّلٍ
كَلَفاً يَهُمُّ بِسَلوَةٍ فَيَهيمُ
فَالمَوتُ إِن يَنظُر وَإِن يَنفُر مَعاً
وَقعُ السِهامِ وَنَزعُهُنَّ أَليمُ
حَبُّ الغَمامِ يُغيرُهُ مُتَبَسِّماً
وَالدُرُّ في التَقصارِ وَهوَ نَظيمُ
أَنا في هَواهُ لا أَبينُ لِناظِرٍ
جِسمي مِنَ الطَرفِ السَقيم سَقيمُ
لَو ذُقتُ بَردَ رُضابِهِ لَشُفيتُ مِن
سَقَمي لِأَنَّ رُضابَهُ تَسنيمُ
ما ذُقتُ بَردَ العَيشِ بَعدَ فِراقِهِ
فَالماءُ سُمٌّ وَالنَّسيمُ سَمومُ
وَحَياةِ مالِكِنا المُعظَّمِ إِنَّها
قَسمٌ لَنا لَو تَعلَمونَ عَظيمُ
إِنّي عَلى نارِ الغَضى بِفِراقِهِ
لا النارُ عَنها صينَ إِبراهيمُ
مَلِكٌ تَطيرُ العُربُ مِنهُ مَخافَةً
وَالعُجمُ عَن أَوطانِها وَالرومُ
وَلِبيضِهِ في الهامِ تَكسيرٌ وَلِل
سُمرِ الذَّوابِلِ فيهمُ تَحطيمُ
فَكَأَنَّهُ الأَسَدُ الغضَنفَرُ هازِماً
وَالقَومُ كُلٌّ مِنهُمُ مَهزومُ
يَطوي البِلادَ بِشُهبِهِ وَبِنُجبِهِ
فَيَنالُ ما يَختارُهُ وَيَرومُ
لَو كانَ في تِلكَ المَناسِكِ أَنفُسٌ
لَسَعى إِلَيهِ زَمزَمٌ وَحَطيمُ
مَلِكٌ تَفَرَّعَ في العُلومِ مَناظِراً
فَعَلا وَلَم تَعزُب عَلَيهِ عُلومُ
فَالنَحوُ فيهِ سيبَوَيهِ جَليسُهُ
وَأَبو عَلِيِّ الفارِسِيُّ نَديمُ
وَالتاجُ تاجُ الدينِ زَيدٌ إِن تُنا
ظِرهُ أَتى مِنهُ لَهُ التسليمُ
وَالشِعرُ فيهِ أَبو نُواسٍ عَبدُهُ
في جدِّهِ إِذ هَزلُهُ مَذمومُ
وَبِحَجِّهِ حازَ الكَمالَ بِأَسرِهِ
فَلَهُ جَديدُ سَعادَةٍ وَقَديمُ
وَالفِقهُ عَنهُ تَقاعَسَت أَربابُهُ
إِذ كانَ فيهِ لِشَأوِهِ التَقديمُ
وَلِمَذهَبِ النُعمانِ فيهِ سَعادَةٌ
طَلَعَت بِها في الخافِقَينِ نُجومُ
لَو ساعَدَ المَملوكَ سَعدٌ سارَ في
كَنَفِ الرِّكابِ وَإِنَّهُ لَكَريمُ
لَكِنَّهُ لَمّا تَأَخَّرَ فاتَهُ
مِنهُ نَعيمٌ وَاِحتَوَتهُ جَحيمُ
لَم يَنقَعِ الظَّمَأَ الَّذي بِفُؤادِهِ
حَجُّ المَقامِ بَلِ الأُوامُ مُقيمُ
أَنا إِذ بَعُدتُ كَصاحِبِ الحوتِ الَّذي
نادى الإِلَهَ وَإِنَّهُ لَكَظيمُ
إِن لَم تُوافِ إِلَيهِ رَحمَةُ رَبِّهِ
نُبِذَ العَراءَ فَبانَ وَهوَ ذَميمُ
يا أَيُّها المَلِكُ المُطاعُ وَجُندُهُ
لِلبيضِ فَوقَ رَؤوسِهِم تَسويمُ
كَم في بُسَيطَةَ قَد بَسَطتَ مَكارِماً
أَحيَت عِظامَ الجودِ وَهيَ رَميمُ
فَالشَوكُ وَردٌ وَالحَصا دُرٌّ وَذا
كَ الماءُ راحٌ وَالعِضاهُ كُرومُ
لي مُذ خَلَت مِنكَ الدِيارُ فَلا خَلَت
بِدِمَشقَ شَوقٌ مُقعِدٌ وَمُقيمُ
فَأُقابِلُ البابَ العَزيزَ مُقَبِّلاً
عَتَباتِهِ وَبِهِ الدُموعُ سُجومُ
الشَّمسُ أَنتَ فَلا دَنَت لِأُفولِها
إِن غِبتَ عَنّا فَالأَغَرُّ بَهيمُ
لا فارَقَ المَلِكُ المُعَظَّمُ مُلكَهُ
أَبَداً وَدانَ لِشأوِهِ التَعظيمُ
قراءة في كلمات الأغنية
يجمع شعر الشاغوري بين متانة الصنعة وسهولة المأخذ: بناء متين على طريقة المتأخّرين، ولغة أقرب إلى السمع من لغة شعراء الدواوين الرسمية. ولعلّ موقعه الاجتماعي هو ما منح شعره هذه النبرة — فمن لا يرتزق بالقصيدة لا يحتاج إلى إثقالها بما يُبهر الممدوح. وهو شاهد مفيد على أن الشعر في دمشق الأيوبية لم يكن حكراً على الكتّاب والقضاة، بل كان له مجرى آخر يجري في الأحياء والأسواق.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
كان الشاغوري صاحب حرفة يعيش منها، لا شاعراً محترفاً يعيش من عطايا الأمراء — وهذا وحده يميّزه في زمن كان الشعر فيه مهنة بلاط. تختلف المصادر في حرفته بالضبط، ويغلب فيها ذكر الخياطة، لكنها تتّفق على أنه لم يتخلّ عنها. عاش في دمشق نحو ثمانٍ وثمانين سنة شهد فيها انتقال المدينة من الزنكيين إلى الأيوبيين، ومدح صلاح الدين وقادته، وبقي رجلاً من أهل حيّه ينظم بينهم ويُعرف بهم.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
نُسب إلى حيّ الشاغور بدمشق فحمل اسمه ولازمه، وهو من الأحياء التي ما زالت قائمة إلى اليوم. وقد جاوز الثمانين وهو ينظم، فعاصر أجيالاً من الشعراء تعاقبت عليه، ووصل شعره متفرّقاً في المجاميع وكتب التراجم أكثر ممّا وصل في ديوان مجموع.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: فتيان الشاغوري
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
السلطنة المصرية الأيوبية
سنة الميلاد:
1130
سنة الوفاة:
1218
بداية المسيرة:
1160
فتيان الشاغوري شاعر المعروف بأسلوبه الشعري المميز، ينتمي إلى العصر العباسي في العالم العربي، ويضم الأرشيف عدداً من النصوص المنسبة إليه تُغنّى وُتُقرأ حتى اليوم. تميّز له شعر بدقة اللغة وقوة الصورة، إن قططنا لم يكن ندم، هات اسقنيها فيهجا، يا قمرا وصله الحياة.
المسيرة والإنجازات
من أبرز ما غُنّي لـفتيان الشاغوري: أحبابنا مذ بانوا، هذا الحمى ورنده وبانه، آها لقلب موجع، ألا رب واش في هواك ولاحي، بالله ربكما سلاها، بكاظمة قفوا وسلوا، عصر الشبيبة أنفس، سقى السالف من دهري، أدار ليلا قمر شمس راح، عيناك بالنيران قلبي أصلتا، بدر تم ألفته، جاء العذار لشينك، إن قططنا لم يكن ندم، هات اسقنيها فيهجا، يا قمرا وصله الحياة.
عن الشاعر: فتيان الشاغوري
فتيان الشاغوري شاعر المعروف بأسلوبه الشعري المميز، ينتمي إلى العصر العباسي في العالم العربي، ويضم الأرشيف عدداً من النصوص المنسبة إليه تُغنّى وُتُقرأ حتى اليوم. تميّز له شعر بدقة اللغة وقوة الصورة، إن قططنا لم يكن ندم، هات اسقنيها فيهجا، يا قمرا وصله الحياة.
المزيد من أعماله ←
أعمال أخرى لـ فتيان الشاغوري
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.