سائل لوى خبت فذاك لواؤه

ابن قلاقس

(44) مشاهدة


بطاقة العمل
سنة الإصدار: 1155
النوع: ديني
المقام: عجم
اقرأ كلمات «سائل لوى خبت فذاك لواؤه» — ابن قلاقس كاملة ومرتّبة ضمن الأرشيف العربي.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «سائل لوى خبت فذاك لواؤه»

سائل لِوى خبْتٍ فذاك لواؤه
وهواهُ صدقٌ شاهدٌ وهواؤهُ
واستمطِر الأجفانَ في عرَصاته
غيثاً نفوسُ ذوي الصبابةِ ماؤهُ
وأعدْ بملتفّ الغضا ذكرى شجٍ
طويَتْ على جمرِ الغضا أحشاؤه
وإذا الأراكُ أراكَ غيدَ سُروبِه
فاحتلْ لجسمِك أنها حوباؤه
وتوقّ أسيافَ الفتورِ فربما
أمست ظُباها في الأسودِ ظباؤهُ
كلّ يهيجُ لك الصبابةَ والهوى
أوراقُه إذ ماسَ أو وَرقاؤه
لم يرقُص الغصنُ الرطيبُ وإنما
بانوا فمادَ بعطفِه بُرحاؤهُ
فانظُر الى قبَسٍ بجرعاءِ الحِمى
عنهم سناه محدّثٌ وسناؤه
واستهدِ ألطافَ النسيم رسالةً
أوصاه مندلُه
وبنفسي القمرُ المغيَّبُ نورُه
عن ناظرَيّ وفي الضلوع سماؤه
قد كان في طرْفي نقلتُ سوادُه
وسرى الى قلبي فقُلْ سوداؤهُ
ركبَ الدجى متستّراً فوشى به
حسنٌ عليه عوّلَتْ رُقَباؤه
والأفْقُ كالزنجيّ إلا أنه
قد منطقَتْه بدُرِّها جوزاؤه
والبدرُ ملكٌ والثريا راحةٌ
بسطَتْ إليه والنجومُ عطاؤهُ
حتى تجلّى الصبحُ في جَنَباتِه
فكأنه الروميّ شُقّ قباؤهُ
وبدتْ ذكاءُ فقلت غُرةُ أحمدٍ
أوَ ما ينوِّرُ للعقولِ ذكاؤهُ
وانهلّ وسميُّ الغمامِ كأنه
آراؤه للمُجتدي ورُواؤه
وهفَتْ سيوفُ البرق في أرجائه
فكأنه متألقاً آراؤه
وسرى نسيمُ الروضِ في أثنائه
أرجٌ ثناهُ الى القصورِ ثناؤه
وتناجتِ الأطيارُ في أغصانها
بغرائب فكأنها شُعلاؤها
دوحٌ يُطيبُ لك الجنا أفنانُه
ويمدّ ظلّكَ فوقَها أفياؤه
حفظَ الشريعةَ ضابطاً فلأجلِه
سمّتْه حافظَ دينِها علماؤه
متفردٌ عنهم بسامي مجدِه
لكنهم في حالِه شُركاؤه
آباؤه أملاكُ ساسان الألى
والعُرْبُ عند نوالِه أبناؤه
فغدَتْ الى الفرس الفوارس آلُه
منسوبةً والى العُلا آلاؤهُ
بحرُ العلوم بصدرِه متدفّقُ
وثمادُه متمنّعٌ وإضاؤه
يروي فينشُر من حديثِ محمدٍ
ما كادَ يُذهبُ روحه جُهلاؤه
والشرعُ ربعٌ قد غفتْ آثارُه
لو لم يُشيَّدْ بالرواةِ بناؤهُ
ما زال يصدعُ ضوءُ صبحِ علومِه
ليلَ الهوى حتى انجلَتْ ظَلْماؤه
يفديه شهرُ صيامنا وهو الذي
ما في الشهورِ ولو جُمعْنَ فداؤه
يا حافظاً يعدو على أمواله
حتى تروحَ كأنها أعداؤه
ليقُل بُناةُ الشعر فيك فإنما
أوصافُ مجدك صحةٌ أسماؤه
وليَهْنَ هذا الدهرُ منك بسيدٍ
أصباحُه تُزهى به ومساؤهُ

قراءة في كلمات الأغنية

أهمّ ما في ديوان ابن قلاقس ليس مذهبه في الصنعة، بل ما حمله من جغرافيا. فقصائده الصقلّية شهادة نادرة على جماعة مسلمة تحت الحكم النورمانيّ من داخلها لا من خارجها، وقصائده اليمنية توثّق حال عدن مرفأً للتجارة الشرقية. أمّا لغته فسهلة رشيقة تناسب شاعراً في الطريق دائماً: لا يُثقل النصّ بالغريب، ويكتب المكان كما يراه أوّل مرّة. وهذا أعطاه طرافة الرحّالة، وحرمه في المقابل عمق من يقيم ويتأمّل.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

لم يعش ابن قلاقس إلا خمساً وثلاثين سنة، ومع ذلك بلغ من الأسفار ما لم يبلغه شاعر من أهل زمانه: خرج من الإسكندرية إلى صقلّية بعد أن صارت في يد النورمان فنزل على وجوه المسلمين الباقين فيها، ثم رحل شرقاً إلى اليمن وعدن حيث مات. فجمع في حياة قصيرة طرفَي العالم الإسلامي: البحر المتوسط في غربه والمحيط الهندي في شرقه. وأقام في صقلّية بين قوم يعيشون تحت حكم جديد، فسجّل شعره شيئاً من حالهم.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

لقّب بالقاضي الأعزّ وهو لقب وظيفة لا حكم، شاع في مصر الفاطمية. وقصائده في صقلّية يُرجع إليها اليوم في الدراسات التاريخية عن مصير المسلمين في الجزيرة بعد سقوطها، لقلّة المصادر العربية عن تلك المرحلة.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
ابن قلاقس
بلد المنشأ: مصر
سنة الميلاد: 1137
سنة الوفاة: 1172
بداية المسيرة: 1155م
أبو الفتح نصر الله بن عبد الله المعروف بابن قلاقس والقاضي المعز (1137-1172)، هو شاعر ومؤلف عربي مصري من الإسكندرية. أمضى السنوات الأخيرة من حياته في السفر على نطاق واسع عبر صقلية واليمن. وتحتوي قصائده ورسائله التي تركها على الكثير من المعلومات القيمة للمؤرخين.مقربيهم.الملامح الشخصية: ذكر المؤرخون (مثل ابن خلكان) أنه كان "سناطاً" (أي لا لحية له)، وعُرف بسيرته التي تكتنفها بعض مظاهر القلق وحب التغيير.
المسيرة والإنجازات
الميلاد: وُلد في مدينة الإسكندرية عام 532 هـ (1137 م) ونشأ بها، وتلقى علومه العلمية والأدبية على يد شيوخها، ومن أبرزهم الحافظ أبو طاهر السلفي.الانتقال إلى القاهرة: انتقل لاحقاً إلى الفسطاط والقاهرة، حيث اتصل بالأمراء والوزراء الفاطميين وأصبح من مقربيهم.الملامح الشخصية: ذكر المؤرخون (مثل ابن خلكان) أنه كان "سناطاً" (أي لا لحية له)، وعُرف بسيرته التي تكتنفها بعض مظاهر القلق وحب التغيير.

عن الشاعر: ابن قلاقس

أبو الفتح نصر الله بن عبد الله المعروف بابن قلاقس والقاضي المعز (1137-1172)، هو شاعر ومؤلف عربي مصري من الإسكندرية. أمضى السنوات الأخيرة من حياته في السفر على نطاق واسع عبر صقلية واليمن. وتحتوي قصائده ورسائله التي تركها على الكثير من المعلومات القيمة للمؤرخين.مقربيهم.الملامح الشخ…
المزيد من أعماله ←

أعمال أخرى لـ ابن قلاقس

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات