صاح بالوعظ شيب رأس مضي

ابن المعتز

(38) مشاهدة


بطاقة العمل
غلاف ألبوم ابن المعتز
سنة الإصدار: 888
النوع: شعبي
المقام: عجم
نص «صاح بالوعظ شيب رأس مضي» — ابن المعتز مكتوباً بالكامل مع إمكانية النسخ والمشاركة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «صاح بالوعظ شيب رأس مضي»

صاحَ بِالوَعظِ شَيبُ رَأسٍ مُضِيُّ
حَثَّني لِلتُقى وَقَلبي بَطِيُّ
وَأَراني وَجهَ المَنِيَّةِ مِن قُر
بٍ وَلَكِنَّني عَلَيها جَرِيُّ
سَحَرَتني الدُنيا وَعاداتُ لَذّا
تي فَجِسمي كَهلٌ وَقَلبي صَبِيُّ
أَصرَعُ العَقلَ بِالهَوى فَسِراجُ ال
راشِدِ مِن تَحتُ بِالظَلامِ خَفِيُّ
تَرَكَتني عَينُ الخَلِيُّ لِما بي
وَتَمَطّى عَلَيَّ لَيلٌ قَسِيُّ
غَيرَ لَيلاتي القَديمَةِ إِذ دَه
رِيَ غِرٌّ بِالحادِثاتِ غَبِيُّ
وَغُصونُ الدُنيا قَريبٌ جَناها
وَغَديرُ الحَياةِ صافٍ هَنِيُّ
لَم تَزَل بِالرَحيلِ دارُ سُلَيمى
يَتَهادى بِها المَها الوَحشِيُّ
مُشعَلَتٌ مِثلُ الفَساطيطِ قَدرُ
كَزَّ فيها الصِعادُ وَالخَطِّيُّ
وَمِنَ العُفرِ بارِحٌ وَسَنيحٌ
جامِدُ الظَلفِ قَرنُهُ مَلوِيُّ
وَثَلاثٌ حَنَّت لِنَوءِ رَمادٍ
يَأكُلُ الصُبحُ جَمرَهُ وَالعَشِيُّ
فَهيَ لِلريحِ كُلَّ يَومٍ وَلِلقَط
رِ غَريبٌ في رَبعِها الإِنسِيُّ
كُلُّ دارٍ لَها وَظيفَةُ دَمعٍ
مِن جُفوني حَتّى تَكِلَّ المَطِيُّ
عاقَبَتني شُرَيرُ بِالصَدِّ وَالهَج
رِ وَتَحتَ العِقابِ قَلبٌ جَرِيُّ
وَتَعَجَّبتُ مِن مَعاشِرَ دَسّوا
لِيَ شَرّاً وَاللَهُ كافٍ عَلِيُّ
حَذَراً أَيُّها الحَسودُ فَلا تَغ
فِر لِلَحمي فَإِنَّ لَحمي وَبِيُّ
أَنا جاهُ الناسِ الَّذي يَحمِلُ العِب
ءَ وَيُمري بِهِ الزَمانُ البَكِيُّ
ساحِبُ ذَيلٍ جَحفَلٍ يَملَءُ الأَر
ضَ كَما عَمَّ حافَتَيهِ الأَتِيُّ
راجِحٌ بي ميزانُ مُلكٍ وَمَجدٍ
لَيسَ فيهِ مِنَ الأَنامِ كَفِيُّ
ثُمَّ ظَنّي بِأَنَّ ما يَسعَدُ العا
قِلُ وَالحاسِدُ المُعَنّى الشَقِيُّ
ضَنَّ عَنّي فَلَم يَضِرني حَسودي
وَحَباني رَبٌّ عَلِيٌّ سَخِيُّ
وَفَلاةٍ عَمياءَ يَردى بِها السَفَ
رُ خَلاءٍ يَهابُها الجَنِيُّ
تَقِفُ العُصَّفُ الزَعازِعُ فيها
وَلَها قَبلَها جَناحٌ سَرِيُّ
قَد تَجاوَزتُها وَتَحتي سَبوحٌ
ذو مَطارٍ في عَدوِهِ مَهرِيُّ
وَيُمَدُّ الزِمامُ مِنهُ بِجِزعٍ
مِثلَ ما مُدَّ حَيَّةٌ مَطوِيُّ
كَاِبنِ قَفرٍ أَصابَ غَيثاً خَلاءً
جادَهُ صَوبُ وابِلٍ وَسَمِيُّ
وَأَجادَت بِلادُهُ بِنَباتٍ
عِرقُهُ بارِدُ الشَرابِ غَنِيُّ
قاعِداً في الثَرى يُطَيِّرُ ساقاً
يَتَمَشّى فيها شَبابٌ وَرِيُّ
وَلَهُ كُلَّما تَغَلغَلَ في الأَر
ضِ فِراشٌ مِنَ التُرابِ وَطِيُّ
فَخَلا مِنهُ آمِناً باغِيَ الطَل
عِ لَهُ مَشرَبٌ وَبَقلٌ جَنِيُّ
شاحِجٌ يَرفَعُ النَهيقَ كَما غَر
رَدَ حادٍ بِأَينَقٍ نَجدِيُّ
طابَ فيهِ لَهُ مَراحٌ وَمَغدىً
وَمَصيفٌ عِدٌ وَمَشتىً عَدِيُّ
فَلَهُ حينَ يَقبِضُ المالُ كَفَّي
هِ وَيَمشي النَهارَ بالٌ رَخِيُّ
شَغَلَتهُ لَواقِحٌ مَلَأَتهُ
عِبرَةً فَهوَ خَلفَهُنَّ كَمِيُّ
قابَلنَ جَمعَها إِلَيهِ كَما جَمَّ
عَ أَتباعَهُ إِلَيهِ الوَحِيُّ
فَدَعاها لِمَشرَبِ الماءِ عَطشا
نَ فَكَرَّت لِوَقعِهِنَّ بَغِيُّ
كُلَّما شَمَّ لاقِحاً شَمَّ مِنها
رَأسَ فَحلٍ بِرِجلِها مَغلِيُّ
خارِجٌ مِن ظِلالِ نَقعٍ كَما مَز
زَقَ جِلبابَهُ الخَليعُ الغَوِيُّ
قَد طَواها التَسويقُ وَالشَدُّ حَتّى
هُنَّ قُبٌّ كَأَنَّهُنَّ الرَكِيُّ
فَتَبَدّى لَهُنَّ بِالنَجَفِ المَقفِي
يُ ماءٌ صافي الجِمامِ غَرِيُّ
يَتَمَشّى عَلى حَصىً سَلَبَ الري
حُ قَذاهُ فَمَتنُهُ مَجلِيُّ
فَإِذا ضاحَكَتهُ دُرَّةُ شَمسٍ
خِلتَهُ كُسِّرَت عَلَيهِ الحِلِيُّ
وَسَطَ غابٍ وَأَيكَةٍ يَتَغَنّى
فَوقَ أَغصانِ أَيكِها القُمرِيُّ
عِندَها مُلحَمٌ لِسَهمٍ خَضيبٍ
كُلَّ يَومٍ لَهُ شِواءٌ طَريُّ
فَتَمَطّى لَهُ بِأَهزَعَ ماضٍ
موقَدِ النَصلِ مَتنُهُ مَبرِيُّ

قراءة في كلمات الأغنية

يندر أن يجتمع في رجل أن يكون صاحب النظرية وصاحب التطبيق معاً، وهذا ما كان لابن المعتز. ففي «كتاب البديع» جمع فنون القول الجديدة وسمّاها وحدّها، فصار الكتاب أساس البلاغة العربية بعده. وحجّته فيه دقيقة: أن هذا «البديع» ليس بدعة المحدثين كما يقول خصومهم، بل موجود في القرآن وكلام العرب الأوّل — فدافع عن الحداثة بسلاح القدماء. أمّا شعره فمعرض صور قصيرة لامعة: يلتقط المشهد كما تلتقطه العين، ويتركه قبل أن يفسده الشرح.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

في سنة 296هـ اجتمع القوّاد والكتّاب على خلع المقتدر ومبايعة ابن المعتز، فبويع في بغداد، ولم تمضِ ليلة حتى انقلب الأمر وعادت الغلبة لخصومه، فاختفى ثم أُخذ وقُتل خنقاً وسُلّم جسده إلى أهله ملفوفاً. فكانت خلافته يوماً وليلة، وكان هو قبلها وبعدها ما لم يكن غيره من الأمراء: شاعراً محترفاً وناقداً مؤسّساً، آثر مجالس الأدب على السياسة عمره كلّه، حتى دفعته إليها دفعاً فقتلته.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

لاتزال «صاحبالوعظشيبرأس مضي»تُحيى فيالمناسبات،
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
ابن المعتز
بلد المنشأ: العربية
سنة الميلاد: 861
سنة الوفاة: 908
بداية المسيرة: 888
أبو العبّاس عبد الله بن المعتز بالله، أمير عبّاسي وشاعر وناقد (861 - 908م). صاحب «كتاب البديع» الذي أرسى علم البلاغة العربية، وأشهر من وصف الخمر والرياض والصيد في عصره. بويع بالخلافة يوماً وليلة ثم قُتل خنقاً، فعُرف بـ«خليفة يوم وليلة».وكان أديبا وشاعرا ويسمى خليفة يوم وليلة، حيث آلت الخلافة العباسية إليه، ولُقب المرتضى بالله، وقيل الغالب بالله. ولم يلبث يوما واحدا حتى هجم عليه غلمان المقتدر بالله وقتلوه في عام (296 هـ،909م)، وأخذ الخلافة من بعده المقتدر بالله. ولقد رثاه الكثير من
المسيرة والإنجازات
وكان أديبا وشاعرا ويسمى خليفة يوم وليلة، حيث آلت الخلافة العباسية إليه، ولُقب المرتضى بالله، وقيل الغالب بالله. ولم يلبث يوما واحدا حتى هجم عليه غلمان المقتدر بالله وقتلوه في عام (296 هـ،909م)، وأخذ الخلافة من بعده المقتدر بالله. ولقد رثاه الكثير من

أبو العبّاس عبد الله بن المعتز بالله، أمير عبّاسي وشاعر وناقد (861 - 908م). صاحب «كتاب البديع» الذي أرسى علم البلاغة العربية، وأشهر من وصف الخمر والرياض والصيد في عصره. بويع بالخلافة يوماً وليلة ثم قُتل خنقاً، فعُرف بـ«خليفة يوم وليلة»

عن الشاعر: ابن المعتز

أبو العبّاس عبد الله بن المعتز بالله، أمير عبّاسي وشاعر وناقد (861 - 908م). صاحب «كتاب البديع» الذي أرسى علم البلاغة العربية، وأشهر من وصف الخمر والرياض والصيد في عصره. بويع بالخلافة يوماً وليلة ثم قُتل خنقاً، فعُرف بـ«خليفة يوم وليلة».وكان أديبا وشاعرا ويسمى خليفة يوم وليلة، حيث…
المزيد من أعماله ←

أعمال أخرى لـ ابن المعتز

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات