صاح إن كنت في الغرام معيني

ابن الوردي

(31) مشاهدة


كلمات «صاح إن كنت في الغرام معيني» للشاعر ابن الوردي كاملةً ومكتوبة — ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «صاح إن كنت في الغرام معيني»

صاح إنْ كنتَ في الغرامِ معيني
خذْ لقلبي الأمانَ منْ ذي العيونِ
هي بيضٌ أم أعينُ البيضِ أمستْ
تتصدَّى لصيدِ أُسْدِ العرينِ
رشقتني بأسهمٍ انتضتها ال
هدْبُ عنْ قوسِ حاجبٍ مقرونِ
يا لها أعيناً تصولُ علينا
بذكورٍ مؤنثاتِ الجفونِ
مَنْ لقلبي بسلمِها وَهْيَ تأتي
كلَّ يومٍ مِنْ حربِها بفنونِ
ليسَ ترنو إلا لحَيْنِ محبٍّ
مبتلى بالفراقِ في كلِّ حينِ
هيَّجتْهُ حمائمٌ قدْ شجاها
فَقْدُ إِلْفٍ وفقدُهُ للقرينِ
كلما ناحَ جاوبتْهُ فكلٌّ
ناحَ شجواً على قدودِ الغصونِ
وغزالٍ يغزو القلوبَ بجفنٍ
كمْ لهُ بالبهاءِ منْ مفتونِ
ذي فؤادٍ أقسى من الصخرِ لكنْ
عطفُهُ يلتوي بفرطِ اللينِ
سكنَ القلبَ حبُّهُ فَهْوَ سعدٌ
طرفُهُ ذابِحٌ بلا سكينِ
فاطرُ القلبِ كم سبى زمراً مِنْ
شعراءَ بنورِ ذاكَ الجبينِ
سلسلَ الدمعَ فوقَ خدَّيَّ لما
زادَ في حسنِهِ البديعِ جنوني
حَرَبي منْ مهفهفٍ بانَ صبري
بينَ تحريكِ عطفِهِ والسكونِ
ضنَّ بالطيفِ يا أخيَّ وقدْ كا
نَ بطيبِ الوصالِ غيرَ ضنينِ
ليسَ أعلى منْ التغزُّلِ فيهِ
غيرَ مدحِ الإمامِ زينِ الدينِ
عمرَ بنِ الورديِّ ذي العلمِ والحل
مِ وفرطِ التقى وحسنِ اليقينِ
سيِّدٌ سادَ في الأنامِ بأصلٍ
طاهرٍ زانَهُ بعرضٍ مصونِ
ذي جلالٍ وهيبةٍ ووقارٍ
وحيا زائدٍ وعقلٍ ودينِ
أريحيٌّ بجودِها راحتاه
بَخَّلَتْ صَوْبَ كلِّ غيثٍ هتونِ
غرَّقتنا يمينُهُ بالعطايا
فَهْيَ تُدعى فينا من أهلِ اليمينِ
عالمٌ عاملٌ تقيٌّ نقيٌّ
دائنٌ دائماً بدينٍ متينِ
ولهُ في نظامِهِ كلُّ معنى
يُفْرِجُ الهمَّ عن حشا المحزونِ
نحوَهُ يا بضاعة الفكرِ سيري
سوفَ نحظى منه بخيرِ زبونِ
ما سمعنا يوماً بأشعرَ منْهُ
منذُ عهدِ الأمينِ والمأمونِ
في التشابيهِ والتغزُّلِ والتض
مينِ والمدحِ والرثا والمجونِ
أسكرَتْنا ألفاظُهُ فوقَ سكرِ ال
ناسِ بالعشقِ وابنةِ الزرجونِ
فَهْوَ كالمسكِ في الشميمِ وكالبد
رِ بدا سافراً لنا في الدجونِ
فلريَّاهُ في المعاطين عرفٌ
ولرؤياهُ بهجةٌ في العيونِ
يا إماماً جِيدُ الزمانُ تحلَّى
بَعْدَ عطلٍ منهُ بدُرٍّ ثمين
خذْ قصيداً أتى بها بحرُ فكرٍ
لكَ أهدى مِنْ درِّهِ المكنونِ
ذات حُسْنٍ كالشمسِ نورُ سناها
ليسَ يُطفى على طوالِ السنينِ
لا عجيبٌ تضوُّعُ المسكِ منها
حينَ جاءَتْ إليكَ في كانونِ
غرَّبَتْ نفسَها لتحظى بتقبي
لِ أياديكَ يا إمامَ الفنونِ
فاجتليها وخُصَّني بسواها
وأجزْ غثَّ منطقي بالسمينِ
كيْ يموتَ الحسودُ عند رواحي
كاسباً لا بصفقة المغبونِ
وابقَ واسلمْ ودمْ وعشْ عمرَ لقما
نَ بنِ عادٍ ونوحَ ربِّ السفينِ

قراءة في كلمات الأغنية

اللاميّة نموذج على نوع من الشعر يُساء تقديره: الشعر التعليمي. غايته ليست الإدهاش بل التثبيت في الذاكرة، ولذلك يُبنى على وزن طيّع وعبارة مباشرة وجُمل تامّة في كلّ بيت حتى يُقتطع البيت وحده فيبقى مفهوماً. ونجاحها يُقاس بمقياسها هي: أن تُحفَظ وتُنقل قروناً — وقد فعلت. أمّا في التاريخ فيُعتمد على «تتمّة المختصر» في أخبار القرن الثامن الهجري، وفيه وصفه للطاعون الذي مات به، وهو من الشهادات المعاصرة القليلة على تلك الجائحة في المشرق.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

عاش ابن الوردي قاضياً وفقيهاً في حلب، وكتب في التاريخ والفقه واللغة، لكن أبقى ما تركه بيت تعليميّ لا مجلّد: لاميّته التي يوصي فيها بترك اللهو والإقبال على العلم، فحُفظت وشُرحت ونُظمت على منوالها، ودخلت المدارس فصار الصبيان يحفظونها. ثم أدركه الطاعون الأسود حين اجتاح بلاد الشام سنة 749هـ فمات فيه — وكان قد أرّخ في كتابه لحوادث زمنه، فانتهى هو ضحيّة لأكبر حادثة فيه.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

لاتزال «صاحإن كنت فيالغرام معيني»تُحيى فيالمناسبات،
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
ابن الوردي
بلد المنشأ: العربية
سنة الميلاد: 1292م
سنة الوفاة: 1349
زين الدين عمر بن مظفّر بن الوردي (توفّي سنة 1349م / 749هـ)، فقيه وقاضٍ ومؤرّخ وشاعر من معرّة النعمان ثم حلب. صاحب «لامية ابن الوردي» التي ما زالت تُحفَظ، و«تتمّة المختصر» في التاريخ. مات في طاعون حلب الكبير.نَشأ ابن الوردي بحلب، وتفقه بهَا، ففاق الأقران، وَأخذ عَن القَاضِي شرف الدّين الْبَارِزِيّ بحماة، وَعَن الْفَخر خطيب جبرين بحلب. وَكَانَ يَنُوب فِي الحكم فِي كثير من معاملات حلب،
المسيرة والإنجازات
وَولي قَضَاء منبج فتسخطها، وعاتب ابْن الزملكاني بقصيدة مَشْهُورَة على ذَلِك، ورام الْعود إلى نِيَابَة الحكم بحلب فَتعذر، ثمَّ أعرض عَن ذَلِك، وَمَات فِي الطَّاعُون الْعَام آخر سنة 749هـ، بعد أَن عمل فِيهِ مقامة سَمَّاهَا «النبا فِي الوباء» ملكت ديوَان شعره فِي مُجَلد لطيف. ويُروى أنه قال:

أعمال أخرى لـ ابن الوردي

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات