ساجع حن إلى ذات جناح

خليل مردم بك

(43) مشاهدة


كلمات «ساجع حن إلى ذات جناح» للشاعر خليل مردم بك كاملةً ومكتوبة — ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «ساجع حن إلى ذات جناح»

ساجعٌ حَنَّ إلى ذاتِ جَناحِ
والدُجى في الأُفْقِ كالسِتْرِ المُزاحِ
صَفَّقا بِشْراً وَطارا فرحاً
بسنا الفجر وَريعان الصباحِ
لمعتْ في الشمسِ من طوقيهما
دررٌ تزري بأطواقِ الملاحِ
لم تجدْ عينيَ أحلى غَزَلا
لا وَلا أَلطف من ذاك المراح
ما بدتْ غنّى لها مغتبطاً
فإِنِ استخفتْ شجاها بالنواح
لو ترى منقارَه يعبثُ في
جيدِها طلْقاً برفْقٍ وَسراحِ
خلته ثغرَ محبٍّ دغدغتْ
شفتاه نحرَ غيداءَ رداح
طالما طافَ بها يدعو وَكمْ
مَلَكَ السبلَ عليها والنواحي
يسحبُ الذَيْلَ وَيُرخي طرفاً
من جناحيه مُدِلاًّ كالوشاحِ
هادراً يخفِقُ بالرأْسِ كمنْ
يقرأُ الآيَ بتقوى وَصلاح
خلتُه لمّا ربا حيزومُه
زامراً ينفخُ زِقّاً في سماح
مشرفٌ طوْراً وَطوراً مقمحٌ
يتنزّى هانجاً صعب الجماح
خافضٌ آناً جناحاً لترى
أَنه ألقى إليها بالسلاح
لم يزلْ يفتلُ حتى استسلمتْ
فإذا زيّافةٌ تعطو لشاح
رفرفا والتحما واختلجا
ربَّ رقصٍ كان في زيِّ كفاح
كلّما قبّلها من فمِها
قبلةً أودعها تحت الجناح
ظامئٌ لا ترتوي غلّتُه
لابَ كالهميان من فرطِ التياح
يتهادى مستزيداً وَله
حولها ضوضاءُ عربيد وَقاح
أَتراه علَّ من ريقتِها
أَم تراه عبَّ في خمرٍ صُراح
حينما همَّ وَهمَّتْ خضعتْ
فحبا ذا نَزَوانٍ وَطماح
وَجناحاه عليها نشرا
كِلَّةً تخفقُ من هوج الرياح
سَحَبَتْ ذيلاً عَلَى ما خطَّه
برثنٌ فوق الثرى سحبةَ ماح
أَترى عفَّتْ عَلَى الآثار من
حذر الكاشحِ أَم خوف افتضاح
وَتلاها تابعاً لا ينتهي
حيث طارتْ بغدوٍّ وَرواح
هيّجا تذكارَ أَيامِ الصِبا
وَيْحَ قلبِ الصبِ من نكِ الجراح
ليس من ساغتْ له خمرُ اللمى
مثل من يشرقُ بالماءِ القراح
لا أَرُوعُ الطيرُ في أَوكارها
قد بلوتُ المرَّ من كيد اللواحي

خليل مردم بك
بلد المنشأ: الدولة العثمانية
سنة الميلاد: 1895
سنة الوفاة: 1959
خليل مردم بك، أديب وشاعر ووزير سوري، وُلد في دمشق عام 1895 لأسرة كريمة من آل مردم بك تعود أصولها إلى لالا مصطفى باشا فاتح قبرص. والده أحمد مختار مردم بك، وأمه فاطمة ابنة محمود الحمزاوي مفتي دمشق. درس العلوم العربية والأدب، واشتغل بالصحافة والبحث.كان عضواً ثم أمين سر ثم رئيساً لمجمع اللغة العربية بدمشق، كما كان عضواً في مجمعي القاهرة وبغداد. تولى وزارة المعارف ثم وزارة الخارجية في سوريا. ألّف النشيد الوطني السوري «حماة الديار» الذي لا يزال مستخدماً. توفي في دمشق في 21 يوليو 1959، ودُفن في مقبرة الباب الصغير.
المسيرة والإنجازات
يُعد من كبار شعراء الشام في العصر الحديث، وواحداً من «شعراء الشام الأربعة» إلى جانب خير الدين الزركلي وشفيق جبري ومحمد البزم. له ديوان شعر راج جداً، ومؤلفات في اللغة والأدب. منحت الحكومة السورية اسمه لأحد شوارع دمشق تكريماً له، ولا يزال نشيده الوطني رمزاً للهوية السورية.

أعمال أخرى لـ خليل مردم بك

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات