صار التغزل في هواه عتابا
الخبز أرزي
(40) مشاهدة
بطاقة العمل
النوع:
شعبي
المقام:
عجم
نص «صار التغزل في هواه عتابا» للشاعر الخبز أرزي مكتوباً بالكامل مع إمكانية النسخ والمشاركة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «صار التغزل في هواه عتابا»
صار التغزُّل في هواه عتابا
فهواه يمزج بالنعيم عذابا
ما ضرَّ مَن أخلصتُ في دين الهوى
لرضاه لو جعل الوفاءَ ثوابا
نقض العهودَ وحلَّ عقدَ ضمانِهِ
من بعد ما عذب الوصالُ وطابا
وأمنتُه فأتاح لي من مأمني
غدراً كذا مَن يأمن الأحبابا
فإذا أردتُ عتابَه لجنايةٍ
جعل التقطُّبَ للعتاب جوابا
خدَعُ الوساوسِ لم تزل لي حيلةً
حتى أمنتُ على الغزال كلابا
إن السلوَّ لَرَاحةٌ وصيانة
للحرِّ لو أن السلوَّ أجابا
ومن العجائب أن يُذيبَ مفاصلي
مَن لو جرى نَفسي عليه لذابا
إلفٌ يعاقبني لأني محسن
أرأيتَ إحساناً يجرُّ عقابا
جرَّبتُ أيماناً له فوجدتها
كذباً فصرتُ بصدقها مُرتابا
فَدَع التصابي للشباب فإنه
وَصمٌ على ذي الشيب أن يتصابى
وامدح رئيسَ بلاغةٍ وكتابةٍ
زانَ الولاةَ وشرَّف الكُتّابا
يا أحمد بن عَليّ الباني العلا
والمُستعدُّ لكل خطبٍ نابا
أملي إليك تطلَّعت أسبابُهُ
والجاه منك يولِّدُ الأسبابا
وإليك أبواب الرجاء تفتَّحت
فافتح لهنَّ من العناية بابا
وأثرِ رياحَ وسائلٍ لمؤمِّلٍ
فعسى يُثِرنَ من النجاح سحابا
واقصِد بأذرعك الذريعة إنها
تكسوكَ من حُسن الثناء ثيابا
واعلم يقيناً أنه لم ينتصب
لشفاعةٍ إلا الكريم نصابا
هذا النبيُّ مُكرَّماً بشفاعة
للناس إذ لا يملكُون خطابا
ولقوله صلّى عليه إلهُهُ
وكفى بما قال النبيُّ صوابا
نعم عليكم ذي الحوائج عندكم
واللهُ أوجَبَ شكرَها إيجابا
وإذا أحَبَّ اللّهُ عبداً منكم
أجرى على يدِهِ النجاحَ مثابا
وكفى بآداب المبارك قدوةً
وهُدىً لمَن يتخيَّرُ الآدابا
فافهم هديتَ وأنتَ غيرُ مفهَّمٍ
إن الصَّنائع يمتلكنَ رقابا
وإذا الخلائق في الرقاب تفاضلت
كانت فضائلهم لها أنسابا
واللَهُ عن علم أتاك مواهباً
إذ كنتَ تُحسِن تشكر الوهّابا
فبسطتَ للحاجات نفساً رحبةً
لو قُسِّمت خِطَطاً لَكُنَّ رِحابا
وخلائقاً لك عذبة لو أنها
ماءٌ لَجُرِّدَ للملوك شرابا
وقريحةً نوريَّةً لو جُسِّمت
كانت لأقراط الذكاء شهابا
ومواعداً لك ينبجسن ينابعاً
إذ وعد غيرِك يستحيل سرابا
ومكارماً تابعتَهنَّ كأنما
تقرا بهنَّ على الأنام كتابا
واللَه يعلم حيث يجعل فضلَه
وكفى بذلك للحسود جوابا
هذا مقال من فعالك يحتذى
فاسمعه لا لغواً ولا كِذّابا
يمتاز فعلُك بين أفعال الورى
تبراً ويترك ما سواه ترابا
خُذها إليك أبا الحسين عروسةً
زَفَّت إليك علا النهود شبابا
فإذا بدت من خدرها جُعلت لها
حركات أفهام الرجال نهابا
فيظن سامعُها لحُسن نظامها
أن قد نثرتُ لسامعيه سِخابا
ويظن منشدها لعذب كلامها
أن قد ترشَّف للحبيب رضابا
لا زلتَ مبسوط اليدين بنعمةٍ
وبسطوةٍ كي تُرتجَى وتهابا
فهواه يمزج بالنعيم عذابا
ما ضرَّ مَن أخلصتُ في دين الهوى
لرضاه لو جعل الوفاءَ ثوابا
نقض العهودَ وحلَّ عقدَ ضمانِهِ
من بعد ما عذب الوصالُ وطابا
وأمنتُه فأتاح لي من مأمني
غدراً كذا مَن يأمن الأحبابا
فإذا أردتُ عتابَه لجنايةٍ
جعل التقطُّبَ للعتاب جوابا
خدَعُ الوساوسِ لم تزل لي حيلةً
حتى أمنتُ على الغزال كلابا
إن السلوَّ لَرَاحةٌ وصيانة
للحرِّ لو أن السلوَّ أجابا
ومن العجائب أن يُذيبَ مفاصلي
مَن لو جرى نَفسي عليه لذابا
إلفٌ يعاقبني لأني محسن
أرأيتَ إحساناً يجرُّ عقابا
جرَّبتُ أيماناً له فوجدتها
كذباً فصرتُ بصدقها مُرتابا
فَدَع التصابي للشباب فإنه
وَصمٌ على ذي الشيب أن يتصابى
وامدح رئيسَ بلاغةٍ وكتابةٍ
زانَ الولاةَ وشرَّف الكُتّابا
يا أحمد بن عَليّ الباني العلا
والمُستعدُّ لكل خطبٍ نابا
أملي إليك تطلَّعت أسبابُهُ
والجاه منك يولِّدُ الأسبابا
وإليك أبواب الرجاء تفتَّحت
فافتح لهنَّ من العناية بابا
وأثرِ رياحَ وسائلٍ لمؤمِّلٍ
فعسى يُثِرنَ من النجاح سحابا
واقصِد بأذرعك الذريعة إنها
تكسوكَ من حُسن الثناء ثيابا
واعلم يقيناً أنه لم ينتصب
لشفاعةٍ إلا الكريم نصابا
هذا النبيُّ مُكرَّماً بشفاعة
للناس إذ لا يملكُون خطابا
ولقوله صلّى عليه إلهُهُ
وكفى بما قال النبيُّ صوابا
نعم عليكم ذي الحوائج عندكم
واللهُ أوجَبَ شكرَها إيجابا
وإذا أحَبَّ اللّهُ عبداً منكم
أجرى على يدِهِ النجاحَ مثابا
وكفى بآداب المبارك قدوةً
وهُدىً لمَن يتخيَّرُ الآدابا
فافهم هديتَ وأنتَ غيرُ مفهَّمٍ
إن الصَّنائع يمتلكنَ رقابا
وإذا الخلائق في الرقاب تفاضلت
كانت فضائلهم لها أنسابا
واللَهُ عن علم أتاك مواهباً
إذ كنتَ تُحسِن تشكر الوهّابا
فبسطتَ للحاجات نفساً رحبةً
لو قُسِّمت خِطَطاً لَكُنَّ رِحابا
وخلائقاً لك عذبة لو أنها
ماءٌ لَجُرِّدَ للملوك شرابا
وقريحةً نوريَّةً لو جُسِّمت
كانت لأقراط الذكاء شهابا
ومواعداً لك ينبجسن ينابعاً
إذ وعد غيرِك يستحيل سرابا
ومكارماً تابعتَهنَّ كأنما
تقرا بهنَّ على الأنام كتابا
واللَه يعلم حيث يجعل فضلَه
وكفى بذلك للحسود جوابا
هذا مقال من فعالك يحتذى
فاسمعه لا لغواً ولا كِذّابا
يمتاز فعلُك بين أفعال الورى
تبراً ويترك ما سواه ترابا
خُذها إليك أبا الحسين عروسةً
زَفَّت إليك علا النهود شبابا
فإذا بدت من خدرها جُعلت لها
حركات أفهام الرجال نهابا
فيظن سامعُها لحُسن نظامها
أن قد نثرتُ لسامعيه سِخابا
ويظن منشدها لعذب كلامها
أن قد ترشَّف للحبيب رضابا
لا زلتَ مبسوط اليدين بنعمةٍ
وبسطوةٍ كي تُرتجَى وتهابا
قراءة في كلمات الأغنية
وجاء في «وفيات الأعيان» لابن خلكان: هو أبو القاسم نصر بن أحمد بن نصر بن مأمون البصري، المعروف بالخبزأرزي الشاعر المشهور؛ كان أمياً لا يتهجى ولا يكتب، وكان يخبز خبز الأرز بمربد البصرة في دكان، وكان ينشد أشعاره المقصورة على الغزل والناس يزدحمون عليه ويتطرفون باستماع شعره ويتعجبون من حاله وأمره، وكان أبو الحسين محمد بن محمد المعروف بابن لنكك، البصري الشاعر المشهور- مع علو قدره عندهم - ينتاب دكانه ليسمع شعره، واعتنى به، وجمع له ديواناً، وكان نصر المذكور قد وصل إلى بغداد وأقام بها دهراً طويلاً.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
الخُبز أَرزي أو الخبزرزي هو نصر بن أحمد بن نصر بن مأمون البصري أبو القاسم توفي 317 هـ / 939 م شاعر غزل عباسي، علت له شهرة. يعرف بالخبز أرزي، وكان أمياً، يخبز خبز الأرز بمربد البصرة في دكان، وينشد أشعاره في الغزل، والناس يزدحمون عليه ويتعجبون من حاله. وكان (ابن لنكك) الشاعر ينتاب دكانه ليسمع شعره، واعتنى به وجمع له (ديواناً). ثم انتقل إلى بغداد، فسكنها مدة، وقرأ عليه ديوانه، وأخباره كثيرة طريفة.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
وذكر الخطيب في «تاريخ بغداد» ما مثاله: حكى أبو محمد عبد الله بن محمد الأكفاني النصري، قال: خرجت مع عمي أبي عبد الله الأكفاني الشاعر وأبي الحسين ابن لنكك وأبي عبد الله المفجع وأبي الحسن السباك، في بطالة عيد، وأنا يومئذ صبي أصحبهم، فمشوا حتى انتهوا إلى نصر بن أحمد الخبرأرزي، وهو جالس يخبر على طابقه، فجلست الجماعة عنده يهنونه بالعيد ويتعرفون خبره، وهو يوقد السعف تحت الطابق، فزاد في الوقود فدخنهم، فنهضت الجماعة عند تزايد الدخان، فقال نصر بن أحمد لأبي الحسن ابن لنكك: متى أراك يا أبا الحسين؟ فقال له أبو الحسين: إذا اتسخت ثيابي، وكانت ثيابه يومئذ جدداً على أنقى ما يكون من البياض للتجمل بها في العيد، فمشينا في سكة بني سمرة، حتى انتهينا إلى دار أبي أحمد ابن المثنى، فجلس أبو الحسين ابن لبكك، قال: يا أصحابنا إن نصراً لا يخلي هذا المجلس الذي مضى لنا معه من شيء يقوله فيه، ويجب أن نبدأه قبل أن يبدأنا،
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: الخبز أرزي
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
العراق
سنة الوفاة:
938
الخبز أرزي (توفي\u062a سنة 938م) شاعر من العالم العربي، يُعدّ من أبرز أصوات الشعر العربي في العصر العباسي، ويُعرف بقصائده التي تناولت موضوعات متنوعة كالمدح والرثاء والغزل والحكمة والوصف. توفي سنة 938م، ولا تزال قصائده حاضرة في الذاكرة الأدبية والغنائية العربية.
المسيرة والإنجازات
من أبرز ما غُنّي لـالخبز أرزي: وتطرب، وروضة عرسنا معرسها، الدمع يشهد أني، قلب تمكن فيه الشوق فاحترقا، غصص الفراق مزجن بالحسرات، ونواعم بيض الوجوه سبينني، أيقاس قدك يا أبا العباس، كم تنعمت في الهوى وشقيت، أمنا أناساً كنت قد تأمنينهم، أخفيت حبك حتى كدت من حذري، يا مريضا قد أمرض، أما السماء فما فيها سوى قمر، يا ليل دم لي لا أريد صباحا، أتى وثيابه كقتير شيب، جعلت فداك من بؤس وضر.
عن الشاعر: الخبز أرزي
الخبز أرزي (توفي\u062a سنة 938م) شاعر من العالم العربي، يُعدّ من أبرز أصوات الشعر العربي في العصر العباسي، ويُعرف بقصائده التي تناولت موضوعات متنوعة كالمدح والرثاء والغزل والحكمة والوصف. توفي سنة 938م، ولا تزال قصائده حاضرة في الذاكرة الأدبية والغنائية العربية.
المزيد من أعماله ←
أعمال أخرى لـ الخبز أرزي
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.