سار والقلب في يديه مقيم
أبو الحسين الجزار
(41) مشاهدة
«سار والقلب في يديه مقيم» — أبو الحسين الجزار: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «سار والقلب في يديه مقيم»
سار والقلبُ في يديه مقيمُ
فله منه مُقعِدٌ ومُقيمُ
بانَ عني فكدت أفنى اشتياقاً
كيف تَبقى بعد النفوس الجسومُ
رَشَأُ كلما بَدا وتثنَّى
قلتُ بدرٌ يُبديه غُصنٌ قويمُ
ريقُهُ خمرةٌ ومن فمه الكأ
سُ وخدَّاه الوردُ وهوَ النديمُ
ساحرُ المقلتينِ فاعجب لقلب
نفذَ السحرُ فيه وهو الكليمُ
يا غنياً بالحسن ها أنا في الحبِّ
فقيرٌ من السلوِّ عديمُ
عجبي منك كيف تسألُ عما
حَلَّ بي في الهوى وأنت عليم
يا زمانَ الوصال ما كان أحلا
كَ فمن لي لو كنتَ شيئاً يدوم
أينَ أيامنا التي سلفت وهي
يجيدِ الزمان عِقدٌ نظيمُ
وثغورُ الرياض تَبسمُ بالنَّور
وإذ ما بكتَ عليها الغيومُ
والليالي كأنما هي أسحا
رٌ فكلُّ الهواء فيها نسيمُ
زمنٌ مَرَّ وهوَ حُلوٌ وعَيشٌ
فاتَ فيه من المُنَى ما أرُومُ
شَغَلَت فيه مسمعي نغمَةُ العيدانِ
عمّضن يَلحى وعَمَّن يلومُ
كان صدري به كأيام صدرِ الدين
لا تَهتدي إليه الهمومُ
الرئيسُ المذكور والسيِّدُ المشكورُ
حكماً والصاحبُ المخدومُ
والإمامُ الذي هو البحرُ لكن
هُوَ عَذبٌ والموجُ فيه العلومُ
صاحبُ السَّطوة التي يقعد الدهرُ
امتثالاً لأمرها ويَقُومُ
رَبُّ جودٍ للقاصدين لمغنا
هُ جِنَانٌ فيها نعيمٌ مقيمُ
بَيتُهُ كعبة ومن بابه للوفد
رُكنٌ مُقبَّلٌ مَلثُومُ
ولهم من ولائه العُروَةُ الوُثقى
التي عقدُ غيرها مَفصُومُ
كَفُّهُ زمزمٌ تفيضُ على العَّا
فين جودا والمال فيها الحَطيمُ
هو أولى بالرفعِ إن أعرَبَ الدهرُ
وعُمرُ العِدا به مَجزُومُ
نثرَ المال واغتدى ينظمُ المجد
فمنه المنثورُ والمنظومُ
عارفٌ بالبديع لم يَخفَ عنه النَّقصُ
مناً يوماً ولا التَّتميمُ
ويُجيز الإيطاءَ في الجود لكن
شَأنُنا نحن في المديح اللزوم
وإذا ما اعتمدتُ نَقدَ بيوت الناس
أضحى لبيته التَّقديمُ
شاد مَجداً بناه والدهُ المر
جوُّ فينا وجَدُّهُ المرحومُ
لا تَسلني عما لقيتُ من البَي
نِ فحالُ الغريب حالٌ ذميمُ
كنتُ في كلَّةٍ تطيرُ بِقَلعٍ
وهي طوراً على المنايا تَخُومُ
أَنظُرُ الموجَ حولها فأخال ال
جيمَ تاءً لخيفتي وهيَ جيمُ
لم أجد لي فيها صديقاً حميماً
غير أني بالماء فيها حَمِيمُ
شَنَقوا قلعَهَا مراراً على الريح
ولا شكَّ أنه مظلومُ
وإذا ما دنت إلى البرِّ أمسى
عندنا منه مُقعدٌ ومُقيمُ
يَسجُدُ الجُرفُ كلما ركع المَو
جُ فَدأبي هنالك التَّسليمُ
وقبيحٌ عليَّ أن أشتكي بَرا
وبحراً وأنت برٌّ رَحِيمُ
وله زوجةٌّ متى نظرتهُ
حَبلت ليتها عجوزٌ عقيمُ
ظلَّ في أسرِها لأجلٍ كتابٍ
مُعلمِ يقتضي به المعلومُ
فهوَ يخشى الطلاق فقداً وإن دارَ
وراها يَصُدُّهُ التَّحريمُ
وثيابي قد بتُّ أندُبُها خوفَ
قدومِ الشتاءِ وهيَ رسومُ
فله منه مُقعِدٌ ومُقيمُ
بانَ عني فكدت أفنى اشتياقاً
كيف تَبقى بعد النفوس الجسومُ
رَشَأُ كلما بَدا وتثنَّى
قلتُ بدرٌ يُبديه غُصنٌ قويمُ
ريقُهُ خمرةٌ ومن فمه الكأ
سُ وخدَّاه الوردُ وهوَ النديمُ
ساحرُ المقلتينِ فاعجب لقلب
نفذَ السحرُ فيه وهو الكليمُ
يا غنياً بالحسن ها أنا في الحبِّ
فقيرٌ من السلوِّ عديمُ
عجبي منك كيف تسألُ عما
حَلَّ بي في الهوى وأنت عليم
يا زمانَ الوصال ما كان أحلا
كَ فمن لي لو كنتَ شيئاً يدوم
أينَ أيامنا التي سلفت وهي
يجيدِ الزمان عِقدٌ نظيمُ
وثغورُ الرياض تَبسمُ بالنَّور
وإذ ما بكتَ عليها الغيومُ
والليالي كأنما هي أسحا
رٌ فكلُّ الهواء فيها نسيمُ
زمنٌ مَرَّ وهوَ حُلوٌ وعَيشٌ
فاتَ فيه من المُنَى ما أرُومُ
شَغَلَت فيه مسمعي نغمَةُ العيدانِ
عمّضن يَلحى وعَمَّن يلومُ
كان صدري به كأيام صدرِ الدين
لا تَهتدي إليه الهمومُ
الرئيسُ المذكور والسيِّدُ المشكورُ
حكماً والصاحبُ المخدومُ
والإمامُ الذي هو البحرُ لكن
هُوَ عَذبٌ والموجُ فيه العلومُ
صاحبُ السَّطوة التي يقعد الدهرُ
امتثالاً لأمرها ويَقُومُ
رَبُّ جودٍ للقاصدين لمغنا
هُ جِنَانٌ فيها نعيمٌ مقيمُ
بَيتُهُ كعبة ومن بابه للوفد
رُكنٌ مُقبَّلٌ مَلثُومُ
ولهم من ولائه العُروَةُ الوُثقى
التي عقدُ غيرها مَفصُومُ
كَفُّهُ زمزمٌ تفيضُ على العَّا
فين جودا والمال فيها الحَطيمُ
هو أولى بالرفعِ إن أعرَبَ الدهرُ
وعُمرُ العِدا به مَجزُومُ
نثرَ المال واغتدى ينظمُ المجد
فمنه المنثورُ والمنظومُ
عارفٌ بالبديع لم يَخفَ عنه النَّقصُ
مناً يوماً ولا التَّتميمُ
ويُجيز الإيطاءَ في الجود لكن
شَأنُنا نحن في المديح اللزوم
وإذا ما اعتمدتُ نَقدَ بيوت الناس
أضحى لبيته التَّقديمُ
شاد مَجداً بناه والدهُ المر
جوُّ فينا وجَدُّهُ المرحومُ
لا تَسلني عما لقيتُ من البَي
نِ فحالُ الغريب حالٌ ذميمُ
كنتُ في كلَّةٍ تطيرُ بِقَلعٍ
وهي طوراً على المنايا تَخُومُ
أَنظُرُ الموجَ حولها فأخال ال
جيمَ تاءً لخيفتي وهيَ جيمُ
لم أجد لي فيها صديقاً حميماً
غير أني بالماء فيها حَمِيمُ
شَنَقوا قلعَهَا مراراً على الريح
ولا شكَّ أنه مظلومُ
وإذا ما دنت إلى البرِّ أمسى
عندنا منه مُقعدٌ ومُقيمُ
يَسجُدُ الجُرفُ كلما ركع المَو
جُ فَدأبي هنالك التَّسليمُ
وقبيحٌ عليَّ أن أشتكي بَرا
وبحراً وأنت برٌّ رَحِيمُ
وله زوجةٌّ متى نظرتهُ
حَبلت ليتها عجوزٌ عقيمُ
ظلَّ في أسرِها لأجلٍ كتابٍ
مُعلمِ يقتضي به المعلومُ
فهوَ يخشى الطلاق فقداً وإن دارَ
وراها يَصُدُّهُ التَّحريمُ
وثيابي قد بتُّ أندُبُها خوفَ
قدومِ الشتاءِ وهيَ رسومُ
قراءة في كلمات الأغنية
قيمة الجزّار أنه يقلب المعادلة الاجتماعية للشعر رأساً على عقب. فالشاعر في التقليد العربي يستمدّ مكانته من صلته بالسلطة، ومن هنا كان المديح أصل الصناعة. أمّا الجزّار فيقطع هذه الصلة صراحة ويفتخر باستقلاله المادّي عن الممدوحين، فيصير شعره — بغير قصد منه — نقداً لاقتصاد المدح كلّه. وهذا نوع من السخرية لا يتّجه إلى شخص بل إلى نظام، وهو أذكى ممّا يبدو من ظاهر فكاهته. وشعره من أوضح ما يدلّ على اتّساع طبقة الشعراء من أهل الحِرَف في مصر المملوكية.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
لم يكن الجزّار شاعراً يتكسّب بالمدح، بل صاحب دكّان يبيع اللحم ويقول الشعر. وقد جرت العادة أن يخفي الشاعر حرفته إن كانت وضيعة في نظر الناس، فصنع الجزّار عكس ذلك: جعل من حرفته مادّة شعره، وأعلن أنه لا يترك الجزارة للشعر لأن الأولى تُطعم والثانية لا. فصار بذلك من أطرف أصوات القرن السابع الهجري في مصر، وحُفظت مقطوعاته لأنها تُضحك وتُقال في المجالس.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
لاتزال «سار والقلب في يديه مقيم»تُحيى فيالمناسبات،
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: أبو الحسين الجزار
تعرف على المزيد →
سنة الميلاد:
1204
سنة الوفاة:
1281
جمال الدين يحيى بن عبد العظيم المعروف بالجزّار (توفّي سنة 1281م)، شاعر مصري من العصر المملوكي. كان جزّاراً بحرفته وشاعراً بطبعه، واشتهر بشعر فكه صريح يعلن فيه أن حرفته أجدى عليه من شعره.
المسيرة والإنجازات
بناء قاعدة جماهيرية واسعة عبر المنصات والحفلات المباشرة.تقديم أكثر من 158 أغنية في رصيده الغنائي.المشاركة في أعمال غنائية متنوعة تجمع بين الأصالة والمعاصرة.التعاون مع نخبة من الشعراء والملحّنين في الأغنية العربية.
أعمال أخرى لـ أبو الحسين الجزار
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.