سبقت ففز بعظيم الخطر
ابن حيوس
(46) مشاهدة
اقرأ «سبقت ففز بعظيم الخطر» من نظم ابن حيوس كاملةً ومرتّبة ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «سبقت ففز بعظيم الخطر»
سَبَقتَ فَفُز بِعَظيمِ الخَطَر
وَدَع لِعِداكَ المُنى وَالخَطَر
فَدَتكَ مُلوكٌ عَلَت بِالجُدودِ
وَأَعلاكَ مَجدُكَ لَمّا ظَهَر
وَأَينَ المُنيفُ بِحَظٍّ أَعا
نَ مِمَّن أَنافَ بِفَضلٍ بَهَر
بِطاءٌ إِذا سُؤِلوا نَجدَةً
أَقاموا مَقامَ النُهوضِ العِذَر
غَدا المالُ مُحتَقَباً عِندَهُم
وَعِندَكَ لَمّا يَزَل مُحتَقَر
فَراهِبُ عَدواهُمُ لا يُساءُ
وَطالِبُ جَدواهُمُ لا يُسَرّ
لَقَد حَظَرَ اللَهُ هَذا الجَلالَ
عَلى مَن مَضى وَعَلى مَن غَبَر
أَتَقعُدُ عَن مُرتَقاهُ النُجو
مُ عَجزاً وَيَطمَعُ فيهِ البَخَر
وَيَبغي تَناوُلَهُ الحاسِدونَ
عَلى ما بِأَبواعِهِم مِن قِصَر
وَإِنَّكَ مِن كَيدِهِم آمِنٌ
كَما أَمِنَ البازُ كَيدَ النُغَر
مَعالٍ بَغَوا حَطَّها فَاِعتَلَت
وَمَجدٌ رَجَوا طَيَّهُ فَاِنتَشَر
وَإِن جَحَدوهُ وَلَن يَقدِروا
فَإِنَّ الإِمامَ بِهِ قَد أَقَرّ
فَفاهَ بِوَصفِكَ مَن لا يَمينُ
وَخَبَّرَ عَن سُؤدُدٍ مَن خَبَر
وَرَقّاكَ في قَولِهِ وَالفَعالِ
ذُرى شَرَفٍ لَم يَنَلها بَشَر
رَأى اللَهَ مُتَّخِذاً في الوَرى
خَليلاً فَكُنتَ الخَليلَ الأَبَرّ
عَلى أَلسُنِ الناسِ طُرّاً تُقِرُّ
بِها وَعُيونُ المَعالي تَقَرّ
وَوَصفٌ أَحَلَّكَ فَوقَ السَماءِ
فَخاطِب وَكاتِب مِنَ المُستَقَرّ
وَكَم لِعُداتِكَ مِن عَثرَةٍ
تُقالُ وَمِن زَلَّةٍ تُغتَفَر
لَدَيكَ وَلَم يُعمِلوا حيلَةً
نَجا الهُرمُزانُ بِها مِن عُمَر
لِغَيرِكَ عِندَ اِحتِيالِ الرِجالِ
يُدَبُّ الضَراءُ وَيُمشى الخَمَر
أَزِل ما بِأَعناقِهِم مِن صَغىً
وَما بِخُدودِهِمُ مِن صَعَر
فَما أُمهِلَ السُمُّ إِلّا وَدَبَّ
وَلا أُهمِلَ الكَلبُ إِلّا عَقَر
وَعاتِبهُمُ بِصَليلِ الَّتي
تُفَرِّقُ بَينَ الطُلى وَالقَصَر
فَأَوعَظُ مِن زُبُرِ الأَوَّلينَ
لَدى الكُفرِ مَطبوعَةٌ مِن زُبَر
وَإِنَّ الَّذي شايَعَ المُرجِفي
نَ أَعمى البَصيرَةِ أَعمى البَصَر
حِمى الحَقِّ مِنكَ مَنيعُ الجِوارِ
عَزيزُ النَفيرِ كَريمُ النَفَر
شُجاعٌ إِذا ما قَضى أَو سَطا
مُطاعٌ إِذا ما نَهى أَو أَمَر
غَمامٌ وَما هَدَرَ الرَعدُ فيهِ
أَرانا دَمَ المَحلِ يَمضي هَدَر
كُنوزُ المَعالي لَدَيهِ تُزارُ
وَثَوبُ الثَناءِ عَلَيهِ يُزَرّ
وَلِلمَجدِ راحاتُهُ وَاللُغوبُ
وَلِلحَمدِ رَوحاتُهُ وَالبُكَر
مَضاءٌ لِكُلِّ عَنيدٍ أَبارَ
وَسَعيٌ عَلى كُلِّ سَعيٍ أَبَرّ
وَعَدلٌ بِهِ يُستَدامُ البَقاءُ
وَعَفوٌ بِهِ يُستَتَمُّ الظَفَر
وَتَفعَلُ آلاؤُهُ في المُحو
لِ فِعلَ عَزائِمِهِ في الغِيَر
عَزائِمٌ مَن أَمَّنَت لَم يُجَر
عَلَيهِ وَمَن خَوَّفَت لَم يُجَر
فَيا عَلَمَ المَجدِ لَمّا اِستَطالَ
وَيا ناصِرَ الدينِ لَمّا اِنتَصَر
وَيا داعِيَ الجَفَلى لِلغِنى
إِذا مَن دَعا لِلطَعامِ اِنتَقَر
وَيا صاحِبَ السِيَرِ السائِرا
تِ تُتلى وَتَبقى بَقاءَ السُوَر
رَأى اللَهُ عَدلَكَ في خَلقِهِ
فَأَجرى عَلى ما تَشاءُ القَدَر
وَإِنَّ المُغيثَ بِكَ المُسلِمي
نَ أَحسَنَ لِلمُسلِمينَ النَظَر
وَإِنَّكَ مِن مَعشَرٍ جاوَزَت
مَدى الحُسنِ أَفعالُهُم وَالصُوَر
وُجوهٌ تَلوحُ فَتَخفى البُدورُ
وَأَيدٍ تَسُحُّ فَتَترى البِدَر
قُرومٌ مَضَوا في سَبيلِ الرَدى
وَذِكرُهُمُ ماثِلٌ ما دَثَر
ذَوُو عِتَرٍ نَشرُ أَعراقِها
هُوَ المِسكُ لا ما حَوَتهُ العِتَر
أُصولُكُمُ شامِخاتُ الفُروعِ
وَأَيّامُكُم شاذِخاتُ الغُرَر
وَمَحضُ الإِباءِ وَحُسنُ الوَفاءِ
غَرائِزُ في بَدوِكُم وَالحَضَر
وَمِنكُم رِجالٌ أَقاموا الحُدودَ
بِحَدِّ السُيوفِ عَلى مَن كَفَر
وَكانوا لِذا الدينِ لَمّا نَبَت
بِهِ أَرضُ مَكَّةَ نِعمَ الوَزَر
مَساعٍ لِقَومِكَ ما غادَرَت
لِمُفتَخَرٍ في الوَرى مُفتَخَر
تَغُضُّ رَبيعَةَ مِنها العُيونَ
وَلَولا الرَسولُ لَغَضَّت مُضَر
وَإِنَّكَ إِذ جِئتَ مِن بَعدِهِم
سَنا الشَمسِ غَطّى ضِياءَ القَمَر
يَفيضُ بِوَجهِكَ ماءُ الحَيا
ءِ إِن شِئتَ نَفعاً وَإِن شِئتَ ضَرّ
وَتُغضي عَلى الذَنبِ لا رَهبَةً
كَما اِحمَرَّتِ البيدُ لا مِن خَفَر
وَتَهتَزُّ عِندَ اِستِماعِ المَديحِ
كَما اِهتَزَّ في الرَوعِ عَضبٌ ذَكَر
وَقَد أَيقَنَ اِبناكَ فَليَسلَما
بِأَنَّ العُلى فُرَصٌ تُبتَدَر
فَكُلٍّ بِها مُستَهامُ الفُؤادِ
قَليلُ الرُقادِ كَثيرُ السَهَر
يَعِفُّ إِذ ما خَلا مِثلَما
تَعِفُّ وَيَعفو إِذا ما قَدَر
يَفوتانِ فيما أَفادَ الثَنا
ءَ لَمعَ البُروقِ وَلَمحَ البَصَر
فَهَل مِن مُجيدٍ يُدانيهِما
إِذَ المَجدُ عَن ساعِدَيهِ حَسَر
وَما العيدُ إِلّا كَعافٍ أَتا
كَ أَحمَدتَهُ وِردَهُ وَالصَدَر
فَلا زِلتَ تَخلُفُهُ ما اِستَقَلَّ
فَغابَ وَتُذهِلُهُ ما حَضَر
لَقَد ضَلَّ فِكري وَضاقَ القَريضُ
بِوَصفِ نَدىً فاضَ حَتّى غَمَر
وَما خِلتُ قَبلَ بُلوغي إِلَيكَ
أَنَّ الغِنى مِن دَواعِ الحَصَر
وَما أَعرِفُ الفَقرَ حَتّى أَقولَ
عَلى أَنَّني رَبُّ بَيتِ الفِقَر
زَوَتها عَطاياكَ عَن مَعشَرٍ
بِأَجيادِهِم لا تَليقُ الدُرَر
وَحَلَّيتَ حالِيَ بَعدَ العُطولِ
وَأَحلَيتَ مِن عيشَتي ما أَمَر
إِذا ما مَضَت زُمَرٌ مِن لُهاكَ
تَلَتها وَأَربَت عَلَيها زُمَر
فَجودٌ أَنالَ جَميعَ المُنى
وَجودٌ بِبالِ المُنى ما خَطَر
أَخو العُدمِ مَن ظَلَّ يَرجو سِواكَ
وَرَبُّ الغِنى مَن إِلَيكَ اِفتَقَر
وَما طالِبُ الدُرِّ مِن بَحرِهِ
كَمَن ظَلَّ يَطلُبُهُ مِن نَهَر
وَمُعتاصَةِ المِثلِ في ذا الزَما
نِ مُعتاضَةٍ صُحُفاً مِن فِكَر
لَها أَرَجٌ كَنَسيمِ الرِياضِ
وافى رَسيلَ نَسيمِ السَحَر
تَحَلَّت مَناقِبَ لَم تَستَعِن
عَلَيها سِواها وَلَم تَستَعِر
تُطاوِلُ أَعمارَ زُهرِ النُجومِ
وَيَبقى سِواها بَقاءَ الزَهَر
وَإِنَّ الَّذي يَبتَغي عَدَّها
لَكَالمُبتَغي عَدَّ قَطرِ المَطَر
لِذاكَ المُبالِغُ في مَدحِها
إِذا هُوَ أَكثَرَ قيلَ اِختَصَر
وَإِن أَقعَدَتنِيَ عَنكَ الخُطوبُ
فَعِندي ثَناءٌ يُديمُ السَفَر
وَحَضَّ السَقامِ عَلى ذا المَقامِ
مُشيرٌ لَعَمرُكَ لَم يُستَشَر
رَأى هِجرَتي في الزَمانِ البَهيمِ
وَواصَلَني في الزَمانِ الأَغَرّ
وَلَو أَنَّني أَستَطيعُ النُهوضَ
حَفِظتُ الوَفا وَأَضَعتُ الحَذَر
لَقَد أَظهَرَ الغَدرَ إِذ غِبتُ عَنكَ
زَماني وَلَو لَم أَغِب ما غَدَر
وَإِن أَمهَلَتنِيَ حَتّى أَراكَ
حَوادِثُهُ فَعَلَيها المَكَرّ
وَدَع لِعِداكَ المُنى وَالخَطَر
فَدَتكَ مُلوكٌ عَلَت بِالجُدودِ
وَأَعلاكَ مَجدُكَ لَمّا ظَهَر
وَأَينَ المُنيفُ بِحَظٍّ أَعا
نَ مِمَّن أَنافَ بِفَضلٍ بَهَر
بِطاءٌ إِذا سُؤِلوا نَجدَةً
أَقاموا مَقامَ النُهوضِ العِذَر
غَدا المالُ مُحتَقَباً عِندَهُم
وَعِندَكَ لَمّا يَزَل مُحتَقَر
فَراهِبُ عَدواهُمُ لا يُساءُ
وَطالِبُ جَدواهُمُ لا يُسَرّ
لَقَد حَظَرَ اللَهُ هَذا الجَلالَ
عَلى مَن مَضى وَعَلى مَن غَبَر
أَتَقعُدُ عَن مُرتَقاهُ النُجو
مُ عَجزاً وَيَطمَعُ فيهِ البَخَر
وَيَبغي تَناوُلَهُ الحاسِدونَ
عَلى ما بِأَبواعِهِم مِن قِصَر
وَإِنَّكَ مِن كَيدِهِم آمِنٌ
كَما أَمِنَ البازُ كَيدَ النُغَر
مَعالٍ بَغَوا حَطَّها فَاِعتَلَت
وَمَجدٌ رَجَوا طَيَّهُ فَاِنتَشَر
وَإِن جَحَدوهُ وَلَن يَقدِروا
فَإِنَّ الإِمامَ بِهِ قَد أَقَرّ
فَفاهَ بِوَصفِكَ مَن لا يَمينُ
وَخَبَّرَ عَن سُؤدُدٍ مَن خَبَر
وَرَقّاكَ في قَولِهِ وَالفَعالِ
ذُرى شَرَفٍ لَم يَنَلها بَشَر
رَأى اللَهَ مُتَّخِذاً في الوَرى
خَليلاً فَكُنتَ الخَليلَ الأَبَرّ
عَلى أَلسُنِ الناسِ طُرّاً تُقِرُّ
بِها وَعُيونُ المَعالي تَقَرّ
وَوَصفٌ أَحَلَّكَ فَوقَ السَماءِ
فَخاطِب وَكاتِب مِنَ المُستَقَرّ
وَكَم لِعُداتِكَ مِن عَثرَةٍ
تُقالُ وَمِن زَلَّةٍ تُغتَفَر
لَدَيكَ وَلَم يُعمِلوا حيلَةً
نَجا الهُرمُزانُ بِها مِن عُمَر
لِغَيرِكَ عِندَ اِحتِيالِ الرِجالِ
يُدَبُّ الضَراءُ وَيُمشى الخَمَر
أَزِل ما بِأَعناقِهِم مِن صَغىً
وَما بِخُدودِهِمُ مِن صَعَر
فَما أُمهِلَ السُمُّ إِلّا وَدَبَّ
وَلا أُهمِلَ الكَلبُ إِلّا عَقَر
وَعاتِبهُمُ بِصَليلِ الَّتي
تُفَرِّقُ بَينَ الطُلى وَالقَصَر
فَأَوعَظُ مِن زُبُرِ الأَوَّلينَ
لَدى الكُفرِ مَطبوعَةٌ مِن زُبَر
وَإِنَّ الَّذي شايَعَ المُرجِفي
نَ أَعمى البَصيرَةِ أَعمى البَصَر
حِمى الحَقِّ مِنكَ مَنيعُ الجِوارِ
عَزيزُ النَفيرِ كَريمُ النَفَر
شُجاعٌ إِذا ما قَضى أَو سَطا
مُطاعٌ إِذا ما نَهى أَو أَمَر
غَمامٌ وَما هَدَرَ الرَعدُ فيهِ
أَرانا دَمَ المَحلِ يَمضي هَدَر
كُنوزُ المَعالي لَدَيهِ تُزارُ
وَثَوبُ الثَناءِ عَلَيهِ يُزَرّ
وَلِلمَجدِ راحاتُهُ وَاللُغوبُ
وَلِلحَمدِ رَوحاتُهُ وَالبُكَر
مَضاءٌ لِكُلِّ عَنيدٍ أَبارَ
وَسَعيٌ عَلى كُلِّ سَعيٍ أَبَرّ
وَعَدلٌ بِهِ يُستَدامُ البَقاءُ
وَعَفوٌ بِهِ يُستَتَمُّ الظَفَر
وَتَفعَلُ آلاؤُهُ في المُحو
لِ فِعلَ عَزائِمِهِ في الغِيَر
عَزائِمٌ مَن أَمَّنَت لَم يُجَر
عَلَيهِ وَمَن خَوَّفَت لَم يُجَر
فَيا عَلَمَ المَجدِ لَمّا اِستَطالَ
وَيا ناصِرَ الدينِ لَمّا اِنتَصَر
وَيا داعِيَ الجَفَلى لِلغِنى
إِذا مَن دَعا لِلطَعامِ اِنتَقَر
وَيا صاحِبَ السِيَرِ السائِرا
تِ تُتلى وَتَبقى بَقاءَ السُوَر
رَأى اللَهُ عَدلَكَ في خَلقِهِ
فَأَجرى عَلى ما تَشاءُ القَدَر
وَإِنَّ المُغيثَ بِكَ المُسلِمي
نَ أَحسَنَ لِلمُسلِمينَ النَظَر
وَإِنَّكَ مِن مَعشَرٍ جاوَزَت
مَدى الحُسنِ أَفعالُهُم وَالصُوَر
وُجوهٌ تَلوحُ فَتَخفى البُدورُ
وَأَيدٍ تَسُحُّ فَتَترى البِدَر
قُرومٌ مَضَوا في سَبيلِ الرَدى
وَذِكرُهُمُ ماثِلٌ ما دَثَر
ذَوُو عِتَرٍ نَشرُ أَعراقِها
هُوَ المِسكُ لا ما حَوَتهُ العِتَر
أُصولُكُمُ شامِخاتُ الفُروعِ
وَأَيّامُكُم شاذِخاتُ الغُرَر
وَمَحضُ الإِباءِ وَحُسنُ الوَفاءِ
غَرائِزُ في بَدوِكُم وَالحَضَر
وَمِنكُم رِجالٌ أَقاموا الحُدودَ
بِحَدِّ السُيوفِ عَلى مَن كَفَر
وَكانوا لِذا الدينِ لَمّا نَبَت
بِهِ أَرضُ مَكَّةَ نِعمَ الوَزَر
مَساعٍ لِقَومِكَ ما غادَرَت
لِمُفتَخَرٍ في الوَرى مُفتَخَر
تَغُضُّ رَبيعَةَ مِنها العُيونَ
وَلَولا الرَسولُ لَغَضَّت مُضَر
وَإِنَّكَ إِذ جِئتَ مِن بَعدِهِم
سَنا الشَمسِ غَطّى ضِياءَ القَمَر
يَفيضُ بِوَجهِكَ ماءُ الحَيا
ءِ إِن شِئتَ نَفعاً وَإِن شِئتَ ضَرّ
وَتُغضي عَلى الذَنبِ لا رَهبَةً
كَما اِحمَرَّتِ البيدُ لا مِن خَفَر
وَتَهتَزُّ عِندَ اِستِماعِ المَديحِ
كَما اِهتَزَّ في الرَوعِ عَضبٌ ذَكَر
وَقَد أَيقَنَ اِبناكَ فَليَسلَما
بِأَنَّ العُلى فُرَصٌ تُبتَدَر
فَكُلٍّ بِها مُستَهامُ الفُؤادِ
قَليلُ الرُقادِ كَثيرُ السَهَر
يَعِفُّ إِذ ما خَلا مِثلَما
تَعِفُّ وَيَعفو إِذا ما قَدَر
يَفوتانِ فيما أَفادَ الثَنا
ءَ لَمعَ البُروقِ وَلَمحَ البَصَر
فَهَل مِن مُجيدٍ يُدانيهِما
إِذَ المَجدُ عَن ساعِدَيهِ حَسَر
وَما العيدُ إِلّا كَعافٍ أَتا
كَ أَحمَدتَهُ وِردَهُ وَالصَدَر
فَلا زِلتَ تَخلُفُهُ ما اِستَقَلَّ
فَغابَ وَتُذهِلُهُ ما حَضَر
لَقَد ضَلَّ فِكري وَضاقَ القَريضُ
بِوَصفِ نَدىً فاضَ حَتّى غَمَر
وَما خِلتُ قَبلَ بُلوغي إِلَيكَ
أَنَّ الغِنى مِن دَواعِ الحَصَر
وَما أَعرِفُ الفَقرَ حَتّى أَقولَ
عَلى أَنَّني رَبُّ بَيتِ الفِقَر
زَوَتها عَطاياكَ عَن مَعشَرٍ
بِأَجيادِهِم لا تَليقُ الدُرَر
وَحَلَّيتَ حالِيَ بَعدَ العُطولِ
وَأَحلَيتَ مِن عيشَتي ما أَمَر
إِذا ما مَضَت زُمَرٌ مِن لُهاكَ
تَلَتها وَأَربَت عَلَيها زُمَر
فَجودٌ أَنالَ جَميعَ المُنى
وَجودٌ بِبالِ المُنى ما خَطَر
أَخو العُدمِ مَن ظَلَّ يَرجو سِواكَ
وَرَبُّ الغِنى مَن إِلَيكَ اِفتَقَر
وَما طالِبُ الدُرِّ مِن بَحرِهِ
كَمَن ظَلَّ يَطلُبُهُ مِن نَهَر
وَمُعتاصَةِ المِثلِ في ذا الزَما
نِ مُعتاضَةٍ صُحُفاً مِن فِكَر
لَها أَرَجٌ كَنَسيمِ الرِياضِ
وافى رَسيلَ نَسيمِ السَحَر
تَحَلَّت مَناقِبَ لَم تَستَعِن
عَلَيها سِواها وَلَم تَستَعِر
تُطاوِلُ أَعمارَ زُهرِ النُجومِ
وَيَبقى سِواها بَقاءَ الزَهَر
وَإِنَّ الَّذي يَبتَغي عَدَّها
لَكَالمُبتَغي عَدَّ قَطرِ المَطَر
لِذاكَ المُبالِغُ في مَدحِها
إِذا هُوَ أَكثَرَ قيلَ اِختَصَر
وَإِن أَقعَدَتنِيَ عَنكَ الخُطوبُ
فَعِندي ثَناءٌ يُديمُ السَفَر
وَحَضَّ السَقامِ عَلى ذا المَقامِ
مُشيرٌ لَعَمرُكَ لَم يُستَشَر
رَأى هِجرَتي في الزَمانِ البَهيمِ
وَواصَلَني في الزَمانِ الأَغَرّ
وَلَو أَنَّني أَستَطيعُ النُهوضَ
حَفِظتُ الوَفا وَأَضَعتُ الحَذَر
لَقَد أَظهَرَ الغَدرَ إِذ غِبتُ عَنكَ
زَماني وَلَو لَم أَغِب ما غَدَر
وَإِن أَمهَلَتنِيَ حَتّى أَراكَ
حَوادِثُهُ فَعَلَيها المَكَرّ
قراءة في كلمات الأغنية
يُقرأ ديوان ابن حيّوس اليوم على غير ما قُرئ به في زمنه. فمعاصروه رأوا فيه ذروة الصنعة: بناء محكم، ومطالع قويّة، وقدرة على التنويع في المعنى الواحد دون تكرار ممجوج. أمّا القارئ الحديث فيصعب عليه أن يجد نفسه في مديح متّصل لأمراء لم يبقَ منهم شيء. والإنصاف أن يُقرأ بوصفه وثيقة على اقتصاد الشعر في القرن الخامس الهجري: كيف كان النصّ يُصنع على مقاس الممدوح، وكيف كانت البلاغة نفسها سلعة لها سعر معروف.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
أغنية «سبقت ففزبعظيمالخطر»أداهاابنحيوس.أبوالفتيان محمدبنسلطانالمعروفبابنحيّوس (1003 - 1080م)،شاعر ولدبدمشق وعاشأكثرعمره فيحلب كان منأشهر مدّاحعصره وأكثرهم كسباًبالشعر،حتىصار مثلاً في ما يبلغهالشاعرالم…
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
كثرة ما ناله من العطايا صارت من أخباره المتداولة في كتب الأدب، تُساق مثالاً على مكانة الشاعر المحترف في ذلك العصر. وقد وصل ديوانه كاملاً تقريباً، وهو من الدواوين الضخمة التي تعطي صورة متّصلة عن إنتاج شاعر واحد طوال عمره.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: ابن حيوس
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
الدولة العباسية
سنة الميلاد:
1003
سنة الوفاة:
1080
ابن حيوس شاعر المعروف بأسلوبه الشعري المميز، ينتمي إلى العصر العباسي في العالم العربي، ويضم الأرشيف عدداً من النصوص المنسبة إليه تُغنّى وُتُقرأ حتى اليوم. تميّز له شعر بدقة اللغة وقوة الصورة،
المسيرة والإنجازات
يضم الأرشيف 121 عملاً منسوباً إليه، منها: أما الفراق فقد عاصيته فأبى، حمى النوم أجفان صب وصب، يا غابرا وجد الندى، أجدر بمن عاداك أن يتذللا، بسعدك دارت في السماء الكواكب، فتية قد قطعوا الده، أرقدت عن قلق الفؤاد مشوقه، إباؤك للمجد أن يبتذل، قصر عن سعيك الألى جهدوا، سما بك دهرك فليفتخر، دم بالصيام مهنأ ما داما، أما الزمان ففي يديك عنانه، أما وسيفك في النفوس محكم، تفردت بالمجد دون الأمم، أما ومناقب عزت مراما. تُظهر هذه الأعمال مدى تأثيره في المشهد الغنائي العربي، وكيف تحوّلت قصائده إلى أغنيات تحظى بمتابعة الجمهور عبر الأجيال.
أعمال أخرى لـ ابن حيوس
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.