صدع الخليط فشاقني أجواري
الأخطل
(46) مشاهدة
اقرأ «صدع الخليط فشاقني أجواري» من نظم الأخطل كاملةً ومرتّبة ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «صدع الخليط فشاقني أجواري»
صَدَعَ الخَليطُ فَشاقَني أَجواري
وَنَأَوكَ بَعدَ تَقارُبٍ وَمَزارِ
فَكَأَنَّما أَنا شارِبٌ جادَت لَهُ
بُصرى بِصافِيَةِ الأَديمِ عُقارِ
صِرفٍ تَوارَثَتِ الأَعاجِمُ جَفنَها
وَحَماهُ حائِطُ عَوسَجٍ بِجِدارِ
مِن مُسبِلٍ دَرَجَت عَلَيهِ عُيونُهُ
وَسَقاهُ عازِبُ جَدوَلٍ مَرّارِ
حَتّى إِذا ما أَنضَجَتهُ شَمسُهُ
وَأَنى فَلَيسَ عُصارُهُ كَعُصارِ
وَتَفَصَّدَت مِن غَيرِ هَشٍّ عودُهُ
بالٍ وَلَيسَ بِحِصرِمٍ أَبكارِ
وَتَجَرَّدَت بَعدَ الهَديرِ وَصَرَّحَت
صَهباءُ تَبدَأُ شَربَها بِفُتارِ
وَجداً بِرَملَةَ يَومَ شَرَّقَ أَهلُها
لِلغَمرِ أَو لِشَقائِقِ الأَذكارِ
وَكَأَنَّ ظُعنَ الحَيِّ حائِشُ قَريَةٍ
داني الجِنايَةِ مونِعُ الأَثمارِ
وَإِذا اِطَّلَعنَ مِنَ الخُدورِ لِحاجَةٍ
سُدَّ الخَصاصُ بِأَوجُهٍ أَحرارِ
وَلَقَد حَلَفتُ بِرَبِّ موسى جاهِداً
وَالبَيتِ ذي الحُرُماتِ وَالأَستارِ
وَبِكُلِّ مُبتَهِلٍ عَلَيهِ مُسوحُهُ
دونَ السَماءِ مُسَبِّحٍ جَأَّرِ
لَأُحَبِّرَن لِاِبنِ الخَليفَةِ مِدحَةً
وَلَأَقذِفَنَّ بِها إِلى الأَمصارِ
قَرمٌ تَمَهَّلَ في أُمَيَّةَ لَم يَكُن
فيها بِذي أُبَنٍ وَلا خَوّارِ
نَبَتَت قَناتُكَ مِنهُمُ في أُسرَةٍ
بيضِ الوُجوهِ مَصالِتٍ أَخيارِ
جُهَراءُ بِالمَعروفِ حينَ تَراهُمُ
حُلَماءُ غَيرُ تَنابِلٍ أَشرارِ
قَومٌ إِذا بَسَطَ الإِلَهُ رَبيعَهُم
جادَت رَحاهُ بِمُسبِلٍ دَرّارِ
وَإِذا أُريدَ بِهِم عُقوبَةَ فاجِرٍ
مَطَرَت صَواعِقُهُم عَلَيهِ بِنارِ
قَومٌ هُمُ نالوا التَمامَ وَأَزحَفَت
وَعَنهُ مَذارِعُ آخَرينَ قِصارِ
وَأَبوكَ صاحِبُ يَومِ أَذرُحَ إِذ أَبى ال
حَكَمانِ غَيرَ تَهايُبٍ وَضِرارِ
لَمّا تُبُحِّثَتِ الضَغائِنُ بَينَهُم
أَفضى وَسارَ بِجَحفَلٍ جَرّارِ
وَأَهَلَّ إِذ غَنَطَ العَدُوَّ بِفَيلَقٍ
تَحتَ الأَشاءِ عَريضَةِ الآثارِ
حَتّى رَأَوهُ بِجَنبِ مَسكِنَ مُعلِماً
وَالخَيلُ جاذِيَةٌ عَلى الأَقتارِ
وَلَقَد تَناوَلتَ القُعورَ بِضَربَةٍ
وَبَني أَبي بَكرٍ ذَوي الأَصهارِ
وَرِجالُ عَبدِ القَيسِ تَحتَ نُحورِها
كانوا لَها جَزَراً مِنَ الأَجزارِ
وَعَلى خُزاعَةَ وَالسُكونِ تَعَطَّفَت
وَأَصابَهُم ظُفُرٌ مِنَ الأَظفارِ
وَالخَيلُ تَمشُقُ عَنهُمُ أَسلابَهُم
في كُلِّ مُعتَرَكٍ وَكُلِّ مُغارِ
حَتّى إِذا عَلِمَ الإِلَهُ نَكالَهُ
وَتَصاغَروا لِلحَربِ أَيَّ صَغارِ
حَقَنَ الدِماءَ وَرَدَّ أُلفَتَهُم لَهُم
وَجَزاهُمُ بِالعُرفِ وَالإِنكارِ
شُدَّت رَحائِلُ خَيلِهِ وَتَكَشَّفَت
عَنهُ الحُروبُ بِفارِسٍ مِغوارِ
بِأَغَرَّ ما وَلَدَ النِساءُ شَبيهُهُ
أَحَداً عَلِقنَ بِهِ عَلى الأَطهارِ
تَسمو العُيونُ إِلى عَزيزٍ بابُهُ
مُعطى المَهابَةِ نافِعٍ ضَرّارِ
وَتَرى عَلَيهِ إِذا العُيونُ شَزَرنَهُ
سيما الحَليمِ وَهَيبَةَ الجَبّارِ
وَلَقَد أُناجي النَفسَ لَمّا شَفَّها
خَوفُ الجَنانِ وَرَهبَةُ الإِقتارِ
بِأَبي سُلَيمانَ الَّذي لَولا يَدٌ
مِنهُ عَلِقتُ بِظَهرِ أَحدَبَ عاري
وَإِذاً دُفِعتُ إِلى زَناءٍ بابُها
غَبراءَ مُظلِمَةٍ مِنَ الأَجفارِ
لَولا فَواضِلُهُ غَداةَ لَقيتُهُ
بِالجُدِّ شابَ مَسائِحي وَعِذاري
مِن مَعشَرٍ حَنقينَ لَولا أَنتُمُ
يا اِبنَ الخَليفَةِ ما شَدَدتُ إِزاري
وَالشافِعونَ مُغَيِّبونَ وُجوهثهُم
زَرِمو المَقالَةِ ناكِسو الأَبصارِ
غَيرَ اِبنِ أَحمَرَ شاهِدي بِنَصيحَةٍ
وَحَمى اِبنُ أَحمَرَ بِالمَغيبِ ذِماري
وَأَخٌ بِهِ جَلَتِ البَوارِحُ إِذ جَرَت
أَجبالَ تَدمُرَ مِن دُجىً وَغُبارِ
يَكفي إِذا شَهِدَ العَدُوُّ بِنَفسِهِ
غَيبي وَيُطلِعُني عَلى الأَسرارِ
فَهُوَ الخَليلُ إِذا تَنَكَّرَ بَعضُهُم
دونَ الخَليلِ وَهَمَّ بِالإِدبارِ
وَنَأَوكَ بَعدَ تَقارُبٍ وَمَزارِ
فَكَأَنَّما أَنا شارِبٌ جادَت لَهُ
بُصرى بِصافِيَةِ الأَديمِ عُقارِ
صِرفٍ تَوارَثَتِ الأَعاجِمُ جَفنَها
وَحَماهُ حائِطُ عَوسَجٍ بِجِدارِ
مِن مُسبِلٍ دَرَجَت عَلَيهِ عُيونُهُ
وَسَقاهُ عازِبُ جَدوَلٍ مَرّارِ
حَتّى إِذا ما أَنضَجَتهُ شَمسُهُ
وَأَنى فَلَيسَ عُصارُهُ كَعُصارِ
وَتَفَصَّدَت مِن غَيرِ هَشٍّ عودُهُ
بالٍ وَلَيسَ بِحِصرِمٍ أَبكارِ
وَتَجَرَّدَت بَعدَ الهَديرِ وَصَرَّحَت
صَهباءُ تَبدَأُ شَربَها بِفُتارِ
وَجداً بِرَملَةَ يَومَ شَرَّقَ أَهلُها
لِلغَمرِ أَو لِشَقائِقِ الأَذكارِ
وَكَأَنَّ ظُعنَ الحَيِّ حائِشُ قَريَةٍ
داني الجِنايَةِ مونِعُ الأَثمارِ
وَإِذا اِطَّلَعنَ مِنَ الخُدورِ لِحاجَةٍ
سُدَّ الخَصاصُ بِأَوجُهٍ أَحرارِ
وَلَقَد حَلَفتُ بِرَبِّ موسى جاهِداً
وَالبَيتِ ذي الحُرُماتِ وَالأَستارِ
وَبِكُلِّ مُبتَهِلٍ عَلَيهِ مُسوحُهُ
دونَ السَماءِ مُسَبِّحٍ جَأَّرِ
لَأُحَبِّرَن لِاِبنِ الخَليفَةِ مِدحَةً
وَلَأَقذِفَنَّ بِها إِلى الأَمصارِ
قَرمٌ تَمَهَّلَ في أُمَيَّةَ لَم يَكُن
فيها بِذي أُبَنٍ وَلا خَوّارِ
نَبَتَت قَناتُكَ مِنهُمُ في أُسرَةٍ
بيضِ الوُجوهِ مَصالِتٍ أَخيارِ
جُهَراءُ بِالمَعروفِ حينَ تَراهُمُ
حُلَماءُ غَيرُ تَنابِلٍ أَشرارِ
قَومٌ إِذا بَسَطَ الإِلَهُ رَبيعَهُم
جادَت رَحاهُ بِمُسبِلٍ دَرّارِ
وَإِذا أُريدَ بِهِم عُقوبَةَ فاجِرٍ
مَطَرَت صَواعِقُهُم عَلَيهِ بِنارِ
قَومٌ هُمُ نالوا التَمامَ وَأَزحَفَت
وَعَنهُ مَذارِعُ آخَرينَ قِصارِ
وَأَبوكَ صاحِبُ يَومِ أَذرُحَ إِذ أَبى ال
حَكَمانِ غَيرَ تَهايُبٍ وَضِرارِ
لَمّا تُبُحِّثَتِ الضَغائِنُ بَينَهُم
أَفضى وَسارَ بِجَحفَلٍ جَرّارِ
وَأَهَلَّ إِذ غَنَطَ العَدُوَّ بِفَيلَقٍ
تَحتَ الأَشاءِ عَريضَةِ الآثارِ
حَتّى رَأَوهُ بِجَنبِ مَسكِنَ مُعلِماً
وَالخَيلُ جاذِيَةٌ عَلى الأَقتارِ
وَلَقَد تَناوَلتَ القُعورَ بِضَربَةٍ
وَبَني أَبي بَكرٍ ذَوي الأَصهارِ
وَرِجالُ عَبدِ القَيسِ تَحتَ نُحورِها
كانوا لَها جَزَراً مِنَ الأَجزارِ
وَعَلى خُزاعَةَ وَالسُكونِ تَعَطَّفَت
وَأَصابَهُم ظُفُرٌ مِنَ الأَظفارِ
وَالخَيلُ تَمشُقُ عَنهُمُ أَسلابَهُم
في كُلِّ مُعتَرَكٍ وَكُلِّ مُغارِ
حَتّى إِذا عَلِمَ الإِلَهُ نَكالَهُ
وَتَصاغَروا لِلحَربِ أَيَّ صَغارِ
حَقَنَ الدِماءَ وَرَدَّ أُلفَتَهُم لَهُم
وَجَزاهُمُ بِالعُرفِ وَالإِنكارِ
شُدَّت رَحائِلُ خَيلِهِ وَتَكَشَّفَت
عَنهُ الحُروبُ بِفارِسٍ مِغوارِ
بِأَغَرَّ ما وَلَدَ النِساءُ شَبيهُهُ
أَحَداً عَلِقنَ بِهِ عَلى الأَطهارِ
تَسمو العُيونُ إِلى عَزيزٍ بابُهُ
مُعطى المَهابَةِ نافِعٍ ضَرّارِ
وَتَرى عَلَيهِ إِذا العُيونُ شَزَرنَهُ
سيما الحَليمِ وَهَيبَةَ الجَبّارِ
وَلَقَد أُناجي النَفسَ لَمّا شَفَّها
خَوفُ الجَنانِ وَرَهبَةُ الإِقتارِ
بِأَبي سُلَيمانَ الَّذي لَولا يَدٌ
مِنهُ عَلِقتُ بِظَهرِ أَحدَبَ عاري
وَإِذاً دُفِعتُ إِلى زَناءٍ بابُها
غَبراءَ مُظلِمَةٍ مِنَ الأَجفارِ
لَولا فَواضِلُهُ غَداةَ لَقيتُهُ
بِالجُدِّ شابَ مَسائِحي وَعِذاري
مِن مَعشَرٍ حَنقينَ لَولا أَنتُمُ
يا اِبنَ الخَليفَةِ ما شَدَدتُ إِزاري
وَالشافِعونَ مُغَيِّبونَ وُجوهثهُم
زَرِمو المَقالَةِ ناكِسو الأَبصارِ
غَيرَ اِبنِ أَحمَرَ شاهِدي بِنَصيحَةٍ
وَحَمى اِبنُ أَحمَرَ بِالمَغيبِ ذِماري
وَأَخٌ بِهِ جَلَتِ البَوارِحُ إِذ جَرَت
أَجبالَ تَدمُرَ مِن دُجىً وَغُبارِ
يَكفي إِذا شَهِدَ العَدُوُّ بِنَفسِهِ
غَيبي وَيُطلِعُني عَلى الأَسرارِ
فَهُوَ الخَليلُ إِذا تَنَكَّرَ بَعضُهُم
دونَ الخَليلِ وَهَمَّ بِالإِدبارِ
قراءة في كلمات الأغنية
موقع الأخطل يكشف كيف كانت الدولة الأموية تفكّر: أخذت الشاعر بما يُحسن لا بما يعتقد، فوظّفته في الدعاية السياسية وهي تعلم أنه على غير دينها. وأثر ذلك في نصّه ظاهر: خمرياته مكتوبة بلا حرج ولا تورية، فجاءت أصرح ممّا كتبه المسلمون في الباب وأدقّ وصفاً. أمّا في المديح فيمتاز بمتانة السبك ورصانة تُذكّر بالجاهلية أكثر ممّا تُذكّر بمعاصريه — ولذلك عدّه بعض النقّاد أقرب الثلاثة إلى عمود الشعر القديم، وإن كان أقلّهم حظّاً في الشهرة عند المتأخّرين.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
كان الأخطل نصرانياً يدخل على خليفة المسلمين وفي عنقه صليبه، فلا يُمنع ولا يُطالَب بغير الشعر — وهذا وحده من أعجب ما في سيرة الدولة الأموية. قرّبه عبد الملك بن مروان حتى صار لسان بني أمية في مواجهة خصومهم، وانحاز إلى الفرزدق في خصومته مع جرير فدخل في النقائض ضلعاً ثالثاً. وعاش على ذلك عمره، شاعر دولة لا يشاركها دينها، ينظم في الخمر جهاراً وهي محرّمة على غيره.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
لاتزال «صدعالخليط فشاقنيأجواري»تُحيى فيالمناسبات،
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: الأخطل
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
الدولة الأموية
سنة الميلاد:
640
سنة الوفاة:
709
يُعتبر الأخطل شاعر بارزاً من العالم العربي، عاش/عاشت في العصر الإسلامي المبكر، وترك/تركت بصمة واضحة في الأدب العربي من خلال نصوصه الشعرية التي تجمع بين العاطفة والبلاغة. تميّز له شعر بدقة اللغة وقوة الصورة،
المسيرة والإنجازات
يضم الأرشيف 191 عملاً منسوباً إليه، منها: ومترعة كأن الورد فيها، تقول أبا عمرو علي فلا تعد، أكل صباح لا يزال يعودني، ألا أبلغ أبا الدلماء عني، ما يضير البحر أمسى زاخرا، آذنوا بالبين جيرانهم، أيا راكبا إما عرضت فبلغن، بانت سعاد ففي العينين تسهيد، ألم ترني أجرت بني فقيم، شفى النفس قتلى من كليب وعامر، ألم على عنبات العجوز، إن تك عبس ولدت وليدا، إذا ذكر النساء بيوم خير، كأن مشنقا غول أضلت، عقدنا حبلنا لبني شئيم. تُظهر هذه الأعمال مدى تأثيره في المشهد الغنائي العربي، وكيف تحوّلت قصائده إلى أغنيات تحظى بمتابعة الجمهور عبر الأجيال.
أعمال أخرى لـ الأخطل
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.