صدق الظن واستبان الخفاء

مطلق عبد الخالق

(48) مشاهدة


«صدق الظن واستبان الخفاء» — مطلق عبد الخالق: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «صدق الظن واستبان الخفاء»

صدق الظن واستبان الخفاءُ
يا اخي هذه الحياة هباءُ
ومن الهون اننا مذ وجدنا
ما انتهينا واننا احياء
نحن لولا هواننا ما درجنا
فوق هذي الثرى ولولا الغباء
ما رضينا بالارض إلا لنشقى
في حياة اقصى مناها الشقاء
ولو انا رمنا السماء صعودا
ما استطعنا لأننا سفلاء
والشياطين في أخس مناها
وبنو الأرض في الحياة سواء
يا أخي عاود الفؤاد اضطراب
حين فارقتكم ومات الرجاء
كان لي بينكم ليالي هناء
اترعتها محبة وولاء
سمت الروح في ذراها وآضت
يزدهيها تألق وسناء
وسرت في عواطف وميول
فتسامت وماتت الاهواء
فإذا شقوة يليها هناء
وإذا ظلمة يليها ضياء
وإذانا نموت حيناً ونحيا
واذانا بموتنا احياء
بؤساء نفيض بالدمع حزناً
غير انا ببؤسنا سعداء
بي حنين لعود تلك الليالي
يا أخي انها ليال وضاء
يا اخي هكذا الحياة شجون
وفراق نخافه ولقاء
لا تسلني عن الحياة فإني
بي منها في القلب سقم وداء
وعن الناس لا تسلني فعندي
عنهم ما يضيق عنه الفضاء
كلما رمت أن أبوح بشيء
اذهلتني في أمرهم أشياء
لا يغرنك ما ترى من أناس
جللتهم مظاهر ورداء
يصدعون الاذان بالكلم الهز
ل وهم في كلامهم أدعياء
ومن الهزل انهم يدعون ال
فضل ظلماً والفضل منهم براء
يا أخي قيل لي حياتك يأس
وعذاب وشقوة وعناء
ضلة يا أخي لهم قد اساءوا
فهم حالي وانهم اغبياء
ولم اليأس يا أخي من حياة
كلها باطل وقول هراء
وعلام البكاء يا صاح والدن
يا دوي يضيع فيه البكاء
انا ما كنت في حياتي شقيا
بل سعيداً تحفنى نعماء
ساخر هازل امر مرورا
بحياة ألفاظها جوفاء
خاشع القلب ذاهل عن أمور
طرفاها السراء والضراء
وجهتي اللَه والسماء طلابي
وكذا الموت غادتي الغيداء
كخيال يطوف في هدأة الفك
ر يموج كما يموج الضياء
أو كحلم سرى فكان عناء
مبتداه ومنتهاه هباء
يا أخي أنني وحقك مشتا
ق إليك وعنك مالي غناء
بي داء سل اصفراري عنه
وشحوبي وفي لقاك الدواء
يا أخي قد تلا اللقاء فراق
فمتى يتبع الفراق لقاء

قراءة في كلمات الأغنية

تنبيه لازم قبل قراءته: تُخطئ فهارس كثيرة فتنسبه إلى بيئة غير بيئته، وهو فلسطيني من الناصرة لا سواها، وهذا التصحيح ليس تفصيلاً لأن شعره لا يُفهم إلا في سياقه — فلسطين الثلاثينيات وما فيها من ضغط. أمّا نصّه فيقف في موضع نادر بين تيّارين: جيله كان يكتب الشعر السياسي المباشر، وهو مال إلى التأمّل والصوفية والسؤال الفلسفي. ولذلك بقي أقلّ شهرة من أقرانه، وليس ذلك لضعف فيه بل لأن ما كتبه لم يكن ما تطلبه اللحظة. ويُقرأ اليوم بوصفه صوتاً داخلياً في مرحلة كان الصوت العالي فيها هو المسموع.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

عاش مطلق عبد الخالق سبعاً وعشرين سنة قسّمها بين الصحافة والتعليم في فلسطين الثلاثينيات، فكان محرّراً ثم رئيساً للتحرير، ثم مديراً لمدرسة وطنية في حيفا. وكان شعره يخرج عن السياسة إلى التصوّف والتأمّل الفلسفي، وهو أمر قليل في جيله المشغول بالحدث. ثم قُضي عليه في حادث سيارة بحيفا سنة 1937، فنُقل إلى الناصرة ودُفن فيها. ولم يكن قد جمع شعره، فجُمع له بعد موته في ديوان اسمه «الرحيل».
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

لاتزال «صدقالظن واستبانالخفاء»تُحيى فيالمناسبات،
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
مطلق عبد الخالق
بلد المنشأ: الدولة العثمانية
سنة الميلاد: 1910
سنة الوفاة: 1937
مطلق عبد الخالق (1910 - 1937م) شاعر من العالم العربي، يُعدّ من أبرز أصوات الشعر العربي في العصر الحديث والمعاصر، ويُعرف بقصائده التي تناولت موضوعات متنوعة كالمدح والرثاء والغزل والحكمة والوصف. تميّز له شعر بدقة اللغة وقوة الصورة،
المسيرة والإنجازات
قدّم مطلق عبد الخالق نصوصاً شعرية غنّاها كثير من المطربين، وتبرز من رصيده الغنائي أعمال مثل: يوم الهوان وصيحة المرتاب، في كريم المرابع، أيا ضباب حياتي، يا شعاع الصباح، ألق الدنيا حباب، إليك إليك يا وطني، ما بين اخفاق حبي، يا نفس ما لك تنشرين، تيهي وميسي طي أجنحة، هاك قلبي واعطني قلبا، في هدأة الفكر، يا لذكرى طبريا، تأملاتي تموج في عجب، دمعة حرى على وطن، بنت الدلال اما كفاك دلالا. يعكس هذا الإرث تنوّع اهتماماته الشعرية وقدرته على تجسيد المشاعر الإنسانية بألفاظ بليغة.

أعمال أخرى لـ مطلق عبد الخالق

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات