سئمت نفسي الحياة مع الناس
إيليا ابو ماضي
(36) مشاهدة
اقرأ «سئمت نفسي الحياة مع الناس» من نظم إيليا ابو ماضي كاملةً ومرتّبة ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «سئمت نفسي الحياة مع الناس»
سَئِمَت نَفسي الحَياةَ مَعَ الناسِ
وَمَلَّت حَتّى مِنَ الأَحبابِ
وَتَمَشَّت فيها المَلالَةُ حَتّى
ضَجِرَت مِن طَعامِهِم وَالشَرابِ
وَمِنَ الكَذِبِ لابِساً بُردَةَ الصِدقِ
وَهَذا مُسَربَلاً بِالكِذابِ
وَمِنَ القُبحِ في نِقابٍ جَميلٍ
وَمِنَ الحُسنِ تَحتَ أَلفِ نِقابِ
وَمِنَ العابِدينَ كُلَّ إِلَهٍ
وَمِنَ الكافِرينَ بِالأَربابِ
وَمِنَ الواقِفينَ كَالأَنصابِ
وَمِنَ الساجِدينَ لِلأَنصابِ
وَمِنَ الراكِبينَ خَيلَ المَعالي
وَمِنَ الراكِبينَ خَيلَ التَصابي
وَالأُلى يَصمُتونَ صَمتَ الأَفاعِ
وَالأُلى يَهزِجونَ هَزجَ الذُبابِ
صَغُرَت حِكمَةُ الشُيوخِ لَدَيها
وَاِستَخَفَّت بِكُلِّ ما لِلشَبابِ
قالَتِ اِخرُج مِنَ المَدينَةِ لِلقَفرِ
فَفيهِ النَجاةُ مِن أَوصابي
وَليَكُ اللَيلُ راهِبي وَشُموعي الـ
ـشُهبُ وَالأَرضُ كُلُّها مِحرابي
وَكِتابي الفَضاءُ أَقرَأُ فيهِ
سُوَراً ما قَرَأتُها في كِتابِ
وَصَلاتي الَّذي تَقولُ السَواقي
وَغِنائي صَوتُ الصَبا في الغابِ
وَكُؤوسي الأَوراقُ أَلقَت عَلَيها
الشَمسُ ذَوبَ النُضارِ عِندَ الغِيابِ
وَرَحيقي ما سالَ مِن مُقلَةِ الفَجرِ
عَلى العُشبِ كَاللُجَينِ المُذابِ
وَلتُكَحِّل يَدُ المَساءِ جُفوني
وَلتُعانِق أَحلامُهُ أَهدابي
وَليُقَبِّل فَمُ الصَباحِ جَبيني
وَليُعَطِّر أَريجُهُ جِلبابي
وَلأَكُن كَالغُرابِ رِزقِيَ في الحَقـ
ـلِ وَفي السَفحِ مَجثَمي وَاِضطِرابي
ساعَةٌ في الخَلاءِ خَيرٌ مِنَ الأَعـ
ـوامِ تُقضى في القَصرِ وَالأَحقابِ
يا لَنَفسي فَإِنَّها فَتَنَتني
بِالحَديثِ المُنَمَّقِ الخَلّابِ
فَإِذا بي أُقلى القُصورَ وَسُكنا
ها وَأَهلَ القُصورِ ذاتِ القِبابِ
فَهَجَرتُ العُمرانَ تَنفُضُ كَفّي
عَن رِدائي غُبارَهُ وَإِهابي
وَتَرَكتُ الحِمى وَسِرتُ وَإِيّا
ها وَقَد ذَهَّبَ الأَصيلُ الرَوابي
نَهتَدي بِالضُحى فَإِن عَسعَسَ اللَي
لُ جَعَلنا الدَليلَ ضَوءَ الشِهابِ
وَقَضَينا في الغابِ وَقتاً جَميلاً
في جِوارِ الغُدرانِ وَالأَعشابِ
تارَةً في مَلاءَةٍ مِن شُعاعٍ
تارَةً في مَلاءَةٍ مِن ضَبابِ
تارَةً كَالنَسيمِ نَمرَحُ في الوا
دي وَطَوراً كَالجَدوَلِ المُنسابِ
في سُفوحِ الهِضابِ وَالظِلُّ فيها
وَمَعَ النورِ وَهوَ فَوقَ الهِضابِ
إِنَّما نَفسي الَّتي مَلَتِ العُمـ
ـرانَ مَلَّت في الغابِ صَمتَ الغابِ
فَأَنا فيهِ مُستَقِلٌّ طَليقٌ
وَكَأَنّي أَدُبُّ في سِردابِ
عَلَّمَتني الحَياةُ في القَفرِ أَنّي
أَينَما كُنتُ ساكِناً في التُرابِ
وَسَأَبقى ما دُمتُ في قَفَصِ الصَلـ
ـصالِ عَبدَ المُنى أَسيرَ الرَغابِ
خِلتُ أَنِّي في القَفرِ أَصبَحتُ وَحدي
فَإِذا الناسُ كُلُّهُم في ثِيابي
وَمَلَّت حَتّى مِنَ الأَحبابِ
وَتَمَشَّت فيها المَلالَةُ حَتّى
ضَجِرَت مِن طَعامِهِم وَالشَرابِ
وَمِنَ الكَذِبِ لابِساً بُردَةَ الصِدقِ
وَهَذا مُسَربَلاً بِالكِذابِ
وَمِنَ القُبحِ في نِقابٍ جَميلٍ
وَمِنَ الحُسنِ تَحتَ أَلفِ نِقابِ
وَمِنَ العابِدينَ كُلَّ إِلَهٍ
وَمِنَ الكافِرينَ بِالأَربابِ
وَمِنَ الواقِفينَ كَالأَنصابِ
وَمِنَ الساجِدينَ لِلأَنصابِ
وَمِنَ الراكِبينَ خَيلَ المَعالي
وَمِنَ الراكِبينَ خَيلَ التَصابي
وَالأُلى يَصمُتونَ صَمتَ الأَفاعِ
وَالأُلى يَهزِجونَ هَزجَ الذُبابِ
صَغُرَت حِكمَةُ الشُيوخِ لَدَيها
وَاِستَخَفَّت بِكُلِّ ما لِلشَبابِ
قالَتِ اِخرُج مِنَ المَدينَةِ لِلقَفرِ
فَفيهِ النَجاةُ مِن أَوصابي
وَليَكُ اللَيلُ راهِبي وَشُموعي الـ
ـشُهبُ وَالأَرضُ كُلُّها مِحرابي
وَكِتابي الفَضاءُ أَقرَأُ فيهِ
سُوَراً ما قَرَأتُها في كِتابِ
وَصَلاتي الَّذي تَقولُ السَواقي
وَغِنائي صَوتُ الصَبا في الغابِ
وَكُؤوسي الأَوراقُ أَلقَت عَلَيها
الشَمسُ ذَوبَ النُضارِ عِندَ الغِيابِ
وَرَحيقي ما سالَ مِن مُقلَةِ الفَجرِ
عَلى العُشبِ كَاللُجَينِ المُذابِ
وَلتُكَحِّل يَدُ المَساءِ جُفوني
وَلتُعانِق أَحلامُهُ أَهدابي
وَليُقَبِّل فَمُ الصَباحِ جَبيني
وَليُعَطِّر أَريجُهُ جِلبابي
وَلأَكُن كَالغُرابِ رِزقِيَ في الحَقـ
ـلِ وَفي السَفحِ مَجثَمي وَاِضطِرابي
ساعَةٌ في الخَلاءِ خَيرٌ مِنَ الأَعـ
ـوامِ تُقضى في القَصرِ وَالأَحقابِ
يا لَنَفسي فَإِنَّها فَتَنَتني
بِالحَديثِ المُنَمَّقِ الخَلّابِ
فَإِذا بي أُقلى القُصورَ وَسُكنا
ها وَأَهلَ القُصورِ ذاتِ القِبابِ
فَهَجَرتُ العُمرانَ تَنفُضُ كَفّي
عَن رِدائي غُبارَهُ وَإِهابي
وَتَرَكتُ الحِمى وَسِرتُ وَإِيّا
ها وَقَد ذَهَّبَ الأَصيلُ الرَوابي
نَهتَدي بِالضُحى فَإِن عَسعَسَ اللَي
لُ جَعَلنا الدَليلَ ضَوءَ الشِهابِ
وَقَضَينا في الغابِ وَقتاً جَميلاً
في جِوارِ الغُدرانِ وَالأَعشابِ
تارَةً في مَلاءَةٍ مِن شُعاعٍ
تارَةً في مَلاءَةٍ مِن ضَبابِ
تارَةً كَالنَسيمِ نَمرَحُ في الوا
دي وَطَوراً كَالجَدوَلِ المُنسابِ
في سُفوحِ الهِضابِ وَالظِلُّ فيها
وَمَعَ النورِ وَهوَ فَوقَ الهِضابِ
إِنَّما نَفسي الَّتي مَلَتِ العُمـ
ـرانَ مَلَّت في الغابِ صَمتَ الغابِ
فَأَنا فيهِ مُستَقِلٌّ طَليقٌ
وَكَأَنّي أَدُبُّ في سِردابِ
عَلَّمَتني الحَياةُ في القَفرِ أَنّي
أَينَما كُنتُ ساكِناً في التُرابِ
وَسَأَبقى ما دُمتُ في قَفَصِ الصَلـ
ـصالِ عَبدَ المُنى أَسيرَ الرَغابِ
خِلتُ أَنِّي في القَفرِ أَصبَحتُ وَحدي
فَإِذا الناسُ كُلُّهُم في ثِيابي
عن الفنان: إيليا ابو ماضي
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
لبنان
سنة الميلاد:
1889
سنة الوفاة:
1957
إيليا ضاهر أبو ماضي، شاعر لبناني-أمريكي، وُلد في قرية المحيدثة في المتن الشمالي عام 1889 وفق إحدى الروايات، بينما ذكرت مصادر أخرى 1890 أو 1891. نشأ في أسرة زراعية فقيرة، فترك المدرسة مبكراً وهاجر إلى الإسكندرية عام 1900 للعمل مع عمه في تجارة التبغ. كان يعمل نهاراً ويدرس النحو والصرف ليلاً.نشر أول قصائده في مجلة «الزهور»، ثم أصدر ديوانه الأول «تذكار الماضي» عام 1911. بسبب مواقفه السياسية والوطنية، هاجر إلى الولايات المتحدة عام 1912، حيث استقر في سينسيناتي ثم نيويورك. شارك عام 1920 في تأسيس الرابطة القلمية مع جبران خليل جبران وميخائيل نعيمة ونسيب عريضة، وأصدر مجلة «السمير» عام 1929 التي ظلت تصدر حتى وفاته. توفي في نيويورك في 23 نوفمبر 1957.
المسيرة والإنجازات
يُعد من أبرز شعراء المهجر في أمريكا، ويُعرف بفلسفته المتفائلة وحب الحياة والحنين إلى الوطن. من أشهر دواوينه: «تذكار الماضي» (1911)، «إيليا أبو ماضي» (1918)، «الجداول» (1927)، و«الخمائل» (1940). من أشهر قصائده «فلسفة الحياة» التي يقول مطلعها «كن جميلاً ترى الوجود جميلاً». منحته الحكومة اللبنانية وسام الأرز ووسام الاستحقاق، ومنحه الرئيس السوري هاشم الأتاسي وسام الاستحقاق السوري الممتاز عام 1949.
أعمال أخرى لـ إيليا ابو ماضي
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.