صفاح عيون لحظها ليس يصفح

صفي الدين الحلي

(48) مشاهدة


بطاقة العمل
غلاف ألبوم صفي الدين الحلي
سنة الإصدار: 1295
النوع: شعبي
المقام: عجم
اقرأ «صفاح عيون لحظها ليس يصفح» من نظم صفي الدين الحلي كاملةً ومرتّبة ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «صفاح عيون لحظها ليس يصفح»

صِفاحُ عُيونٍ لَحظُها لَيسَ يَصفَحُ
وَنَبلُ جُفونٍ لِلجَوارِحِ تَجرَحُ
وَماءُ حَياءٍ لَيسَ يَنقَعُ غُلَّةً
وَنارُ خُدودٍ لِلجَوانِحِ تَلفَحُ
وَمَنظَرُ حُسنٍ في سَنا البَدرِ رَسمُهُ
إِلى القَلبِ أَحلى وَهوَ في العَينِ أَملَحُ
وَجَوهَرُ ثَغرٍ يُحزِنُ القَلبَ لَمحُهُ
وَقَد زَعَموا أَنَّ الجَواهِرَ تُفرِحُ
وَصَلتٍ وَصَلتُ السُهدَ بِالجَفنِ عِندَما
غَدا وَهوَ مِن عُذري عَنِ الصَبرِ أَوضَحُ
مَحاسِنُ قادَت نَحوَها شارِدَ الهَوى
وَظَلَّ إِلَيها ناظِرُ القَلبِ يَطمَحُ
إِذا ضَمَّ أَقسامَ الجَمالِ تَحَيِّزٌ
فَإِنَّ جَميلَ الصَبرِ بِالحُرِّ يَقبَحُ
فَلِلَّهِ صَبٌّ لا يُبَلُّ غَلَيلُهُ
وَإِنسانُ عَينٍ بِالمَدامِعِ يَسبَحُ
وَنَفسٌ أَبَت إِلّا نِزاعاً إِلى الصِبا
تَقاعَسَها وَخطُ المَشيبِ فَتَجمَحُ
وَأَشمَطُ مِن وُرقِ الحَمامِ كَأَنَّما
سَنا الصُبحِ يُصبي قَلبَهُ حينَ يُصبِحُ
يُرَجَّعُ تَكرارَ الهَديلِ مُغَرِّداً
فَيَصدَعُ قَلبي نَوحُهُ حينَ يَصدَحُ
وَما ذاكَ إِلّا أَن شَدَوتُ فَقَد غَدا
يُلَوِّحُ بِالأَحزانِ لي فَأُصَرِّحُ
وَيُذكِرُني الإِلفَ الَّذي هُوَ فاقِدٌ
وَيَعجِمُ شَكواهُ إِلَيَّ فَأُفصِحُ
وَما ضَرَّني بُعدُ الدِيارِ وَأَهلِها
بِأَرضي وَفَقدُ الطَرفِ ما كانَ يَلمِحُ
وَرِجلايَ في أَفناءِ دِجلَةَ قَد سَعَت
وَطَرفِيَ في أَفناءِ حَرزَمَ يَسرَحُ
مَنازِلُ لَم أَذكُر بِها السِقطَ وَاللِوى
وَلَم يُصبِني عَنها الدُخولُ فَتوضِحُ
وَلَم أَقرِ بِالمِقراةِ طَرفي بِمِثلِها
فَتَسرَحُ فيها العَينُ وَالصَدرُ يُشرَحُ
فَإِن أَكُ قَد فارَقتُ إِلفاً وَمَعشَراً
كِراماً إِلى عَلياهُمُ العِزُّ يَجنَحُ
فَصَبراً لِما قَد أَفسَدَتهُ يَدُ النَوى
عَسى أَنَّهُ بِالصالِحِ المَلكِ يَصلُحُ
مَليكٌ إِذا ما رُمتُ مَدحاً لِمَجدِهِ
تُعَلِّمُني أَوصافُهُ كَيفَ أَمدَحُ
لَهُ في الوَغى وَالجودِ نَفسٌ زَكِيَّةٌ
مِنَ اللَيثِ أَسطى أَو مِنَ الغَيثِ أَسمَحُ
وَأَضيَقُ مِن سُمَّ الخِياطِ اِعتِذارُهُ
وَصَدرٌ مِنَ الأَرضِ البَسيطَةِ أَفسَحُ
تَحُلُّ بِكَفَّيهِ اللُهى عُمرَ ساعَةٍ
إلى مَلِكٍ بَيني وَبَينَكَ يُصلِحُ
لَقَد ظَلَّ يُصميني الزَمانُ لِبُعدِهِ
وَيُحزِنُ قَلبي مِنهُ ما كانَ يُفرِحُ
فَقُلتُ لِصَرفِ الدَهرِ ها أَنا راحِلٌ
وَتُغلَقُ أَبوابُ السَماحِ فَيَفتَحُ
إِلى مَلِكٍ يُخفي المُلوكَ فَيَجتَلي
وَتُغلَقُ أَبوابُ السَماحِ فَيُفتَحُ
إِلى مَلِكٍ لا مَورِدُ الجودِ عِندَهُ
أُجاجٌ وَلا مَرعى السَماحِ مُصَوِّحُ
إِلى مَلِكٍ يَلقى الثَناءَ بِمِثلِهِ
وَيُنعِمُ مِن بَعدِ الثَناءِ وَيَسمَحُ
إِلى مالِكٍ لا زالَ لِلمَدحِ خاطِباً
وَزادَ إِلى أَن كادَ لِلمَدحِ يَمدَحُ
إِلى مَلِكٍ أَفنى القَريضَ مَديحُهُ
فَقَد زَجَّلَ المُدّاحُ فيهِ وَوَشَّحوا
تَقولُ لِيَ العَلياءُ إِذ زُرتُ رَبعَهُ
رُوَيدَكَ كَم في الأَرضِ تَسعى وَتَكدَحُ
إِذا كُنتَ تَرضى أَن تُعَدَّ بِتاجِرٍ
هَلُمَّ فَفيهِ تاجِرُ المَدحِ يَربَحُ
فَأَنتَجتُ مِن فِكري لَهُ كُلَّ كاعِبٍ
يُزَيِّنُ عِطفَيها البَديعُ المُنَقَّحُ
وَخَلَّدتُ شِعري في الطُروسِ لِأَنَّني
أَرى الشِعرَ يَعلو قَدرُهُ حينَ يَقرَحُ
فَيا مَلِكاً قَد أَطمَعَ الناسَ حِلمُهُ
لِكَثرَةِ ما تَهفو فَيَعفو وَيَصفَحُ
أَعِد غَيرَ مَأمورٍ عَلى الضِدِّ كَيدَهُ
وَاَذكِ لَهُ النارَ الَّتي باتَ يَقدَحُ
فَقَد أَيقَنَ الأَعداءُ أَنَّكَ راحِمٌ
فَباهَوا بِأَفعالِ الخَناءِ وَثُجِّحوا
إِذا ما فَعَلتَ الخَيرَ ضوعِفَ شَرُّهُم
وَكُلُّ إِناءٍ بِالَّذي فيهِ يَنضَحُ
وَلَو تابَعوا قَولَ الإِلَهِ وَأَمرَهُ
لَقالوا بِأَنَّ الصُلحَ لِلخَلقِ أَصلَحُ
تَهَنَّ بِعيدِ النَحرِ وَاِنحَر مِنَ العِدى
فَجودُكَ عيدٌ لِلوَرى لَيسَ يَبرَحُ
وَضَحِّ بِهِم لا زِلتَ تَنحَرُ مِثلَهُم
وَمِن دونِ مَغناكَ العَقايرُ تُذبَحُ

قراءة في كلمات الأغنية

تقدّمالأغنية نموذجاً منالجمال والنظرة،حيث يختارصفيالدينالحلي مقامعجم لتصويرالحالةالعاطفية في «صفاحعيون لحظها ليس يصفح».الإطارالعام يبقىشعبي، مما يمنحالنصزخماً يتناسب مع كلماتها.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

بطن منطيءعبدالعزيزب…
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

— «العاطل الحالي والمرخص الغالي» من أقدم ما وصلنا في التنظير للفنون الشعرية الشعبية العربية.
— بديعيته أنشأت تقليداً استمرّ قروناً، فنظم على منوالها عشرات الشعراء بعده.
— عاش متنقّلاً بين الحلّة وماردين ومصر ودمشق، وفي موضع وفاته خلاف بين الروايات.
— جمع بين حمل السلاح والاشتغال بالتجارة ثم بالأدب، وهي سيرة غير مألوفة بين شعراء عصره.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
صفي الدين الحلي
بلد المنشأ: العراق
سنة الميلاد: 1278
سنة الوفاة: 1349
بداية المسيرة: 1295
صَفِيِّ الدينِ الحِلِّي (677 - 752 هـ / 1277 - 1339 م) هو أبو المحاسن عبد العزيز بن سرايا بن نصر الطائي السنبسي نسبة إلى سنبس، بطن من طيء
عبد العزيز بن سرايا، شاعر عراقي من الحلّة، تنقّل بين العراق والشام ومصر وماردين. عُدّ من أبرز شعراء العصر المملوكي، واشتهر بالبديعيات وبكتابه في الفنون الشعرية الشعبية «العاطل الحالي والمرخص الغالي».
المسيرة والإنجازات
ولد ونشأ في الحلة، بين الكوفة وبغداد، واشتغل بالتجارة فكان يرحل إلى الشام ومصر وماردين وغيرها في تجارته ويعود إلى العراق. وأنقطع مدة إلى أصحاب ماردين فَتَقَّرب من ملوك الدولة الأرتقية ومدحهم وأجزلوا له عطاياهم. ورحل إلى القاهرة، فمدح السلطان الملك الناصر وتوفي ببغداد. وكان شيعيا قحاً، وشيعيّته شديدة البروز في شعره. ولكن تشيعه لم يمنعه من مدح بعض الصحابة ممّن يخالفون معتقداته؛ إذ كان من الشيعة المفضلة.

عن الشاعر: صفي الدين الحلي

صَفِيِّ الدينِ الحِلِّي (677 - 752 هـ / 1277 - 1339 م) هو أبو المحاسن عبد العزيز بن سرايا بن نصر الطائي السنبسي نسبة إلى سنبس، بطن من طيء
عبد العزيز بن سرايا، شاعر عراقي من الحلّة، تنقّل بين العراق والشام ومصر وماردين. عُدّ من أبرز شعراء العصر المملوكي، واشتهر بالبديعيات وبكتاب…
المزيد من أعماله ←

أعمال أخرى لـ صفي الدين الحلي

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات