سفها إذا شقت عليك جيوب
صفي الدين الحلي
(40) مشاهدة
بطاقة العمل
سنة الإصدار:
1295
النوع:
شعبي
المقام:
عجم
«سفها إذا شقت عليك جيوب» — صفي الدين الحلي: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «سفها إذا شقت عليك جيوب»
سَفَهاً إِذا شُقَّت عَلَيكَ جُيوبُ
إِن لَم تُشَقَّ مَرائِرٌ وَقُلوبُ
وَتَمَلُّقاً سَكبُ الدُموعِ عَلى الثَرى
إِن لَم يُمازِجها الدَمُ المَسكوبُ
يا حَمزَةَ الثاني الَّذي كادَت لَهُ
صُمُّ الجِبالِ الراسِياتِ تَذوبُ
إِن ضاعَ ثارُكَ بَينَ آلِ مَحاسِنٍ
تِلكَ المَحاسِنُ كُلَّهُنَّ عُيوبُ
لَم أَبكِ بِالحُزنِ الطَويلِ تَمَلُّقاً
حُزني عَليكَ وَقائِعٌ وَحُروبُ
فَلَأَبكِيَنَّكَ بِالصَوارِمِ وَالقَنا
حَتّى يُحَطَّمَ ذابِلٌ وَقَضيبُ
لا يَأمَلَنَّ بَنوا أَبي الفَضلِ البَقا
إِنَّ الفَناءَ إِلَيهِمُ لَقَريبُ
وَوَراهُمُ مِن آلِ سِنبِسَ عُصبَةٌ
مُردٌ وَشُبّانٌ تُهابُ وَشيبُ
قَومٌ إِذا غَضِبوا عَلى صَرفِ القَضا
جاءَ الزَمانُ مِنَ الذُنوبِ يَتوبُ
وَإِذا دُعوا يَوماً لِدَفعِ مُلِمَّةٍ
بَسَموا وَفي وَجهِ الزَمانِ قُطوبُ
إِن خوطِبوا فَحَديثُهُم وَخِطابُهُم
يَومَ الجِلادِ حَوادِثٌ وَخُطوبُ
فَليَبكِيَنَّكَ طَرفُ كُلِّ مُثَقَّفٍ
يُزهى بِحَملِ سِنانِهِ الأُنبوبُ
يَبكيكَ في يَومِ الهِياجِ بِأَعيُنٍ
خُزرٍ مَدامِعُها الدَمُ المَصبوبُ
وَالصُبحُ لَيلٌ بِالعَجاجِ وَقَد بَدا
بِالبيضِ في فَودِ العَجاجِ مَشيبُ
وَلَقَد رَضَيتَ بِأَن تَعيشَ مُنَزَّهاً
لا غاضِباً فيها وَلا مَغصوبُ
في مَنصِبٍ لِلَّهِ فِيهِ طاعَةٌ
تُرضي وَلِلفُقَراءِ فيهِ نَصيبُ
سَتُثيرُ ثارَكَ يا اِبنَ حَمزَةَ عَصبَةٌ
شُمَّ الأُنوفِ إِلى القِراعِ تَثَوبُ
نُجَباءُ مِن آلِ العَريضِ إِذا سَطوا
يَوماً أَفادوا الدَهرَ كَيفَ يَنوبُ
سَمِعَت بِمَصرَعِكَ البِلادُ فَأَرجَفَت
وَتَواتَرَ التَصديقُ وَالتَكذيبُ
وَبَكى لِرُزئِكَ صَعبُها وَذَلولُها
وَشَكا لِفَقدِكَ شاتُها وَالذَيبُ
تَبكي العِتاقُ إِذا نَعَتكَ عَواتِقٌ
وَيَحِنَّ بينَكَ إِذ أَبانَ النُوَّبُ
فَجُعَت بِكَ الدُنيا فَلا وَجهُ العُلى
طَلُقٌ وَلا صَدرُ الزَمانِ رَحيبُ
إِذ أَنتَ في يَومِ الجِلادِ عَلى العِدى
خَطبٌ وَفي يَومِ الجِدالِ خَطيبُ
يا شَمسَ أُفقٍ لَم يَكُن مِن قَبلِها
لِلشَمسِ في طَيِّ الصَعيدِ غُروبُ
إِن عُيَّبَت تِلكَ المَحاسِن في الثَرى
فَجَميلُ ذِكرِكَ في البِلادِ يَجوبُ
حُزتَ المَحامِدَ بِالمَكارِمِ مَيِّتاً
فَغَدا لَكَ التَأبينُ لا التَأنيبُ
فَاِبشِر فَإِنَّكَ بِالثَناءِ مُخَلَّدٌ
ما غابَ إِلّا شَخصُكَ المَحجوبُ
حَيّا الحَيا جَدثاً حَلَلتَ بِتُربِه
حَتّى تَعَطَّرَ نَشرُهُ فَيَطيبُ
لازالَ تَبكيهِ عُيونُ سَحائِبٍ
لِلبَرقِ في حافاتِهِنَّ لَهيبُ
تَهمي عَليهِ لِلسَحابِ مَدامِعٌ
فَتُشَقَّ فيهِ لِلشَقيقِ جُيوبُ
إِن لَم تُشَقَّ مَرائِرٌ وَقُلوبُ
وَتَمَلُّقاً سَكبُ الدُموعِ عَلى الثَرى
إِن لَم يُمازِجها الدَمُ المَسكوبُ
يا حَمزَةَ الثاني الَّذي كادَت لَهُ
صُمُّ الجِبالِ الراسِياتِ تَذوبُ
إِن ضاعَ ثارُكَ بَينَ آلِ مَحاسِنٍ
تِلكَ المَحاسِنُ كُلَّهُنَّ عُيوبُ
لَم أَبكِ بِالحُزنِ الطَويلِ تَمَلُّقاً
حُزني عَليكَ وَقائِعٌ وَحُروبُ
فَلَأَبكِيَنَّكَ بِالصَوارِمِ وَالقَنا
حَتّى يُحَطَّمَ ذابِلٌ وَقَضيبُ
لا يَأمَلَنَّ بَنوا أَبي الفَضلِ البَقا
إِنَّ الفَناءَ إِلَيهِمُ لَقَريبُ
وَوَراهُمُ مِن آلِ سِنبِسَ عُصبَةٌ
مُردٌ وَشُبّانٌ تُهابُ وَشيبُ
قَومٌ إِذا غَضِبوا عَلى صَرفِ القَضا
جاءَ الزَمانُ مِنَ الذُنوبِ يَتوبُ
وَإِذا دُعوا يَوماً لِدَفعِ مُلِمَّةٍ
بَسَموا وَفي وَجهِ الزَمانِ قُطوبُ
إِن خوطِبوا فَحَديثُهُم وَخِطابُهُم
يَومَ الجِلادِ حَوادِثٌ وَخُطوبُ
فَليَبكِيَنَّكَ طَرفُ كُلِّ مُثَقَّفٍ
يُزهى بِحَملِ سِنانِهِ الأُنبوبُ
يَبكيكَ في يَومِ الهِياجِ بِأَعيُنٍ
خُزرٍ مَدامِعُها الدَمُ المَصبوبُ
وَالصُبحُ لَيلٌ بِالعَجاجِ وَقَد بَدا
بِالبيضِ في فَودِ العَجاجِ مَشيبُ
وَلَقَد رَضَيتَ بِأَن تَعيشَ مُنَزَّهاً
لا غاضِباً فيها وَلا مَغصوبُ
في مَنصِبٍ لِلَّهِ فِيهِ طاعَةٌ
تُرضي وَلِلفُقَراءِ فيهِ نَصيبُ
سَتُثيرُ ثارَكَ يا اِبنَ حَمزَةَ عَصبَةٌ
شُمَّ الأُنوفِ إِلى القِراعِ تَثَوبُ
نُجَباءُ مِن آلِ العَريضِ إِذا سَطوا
يَوماً أَفادوا الدَهرَ كَيفَ يَنوبُ
سَمِعَت بِمَصرَعِكَ البِلادُ فَأَرجَفَت
وَتَواتَرَ التَصديقُ وَالتَكذيبُ
وَبَكى لِرُزئِكَ صَعبُها وَذَلولُها
وَشَكا لِفَقدِكَ شاتُها وَالذَيبُ
تَبكي العِتاقُ إِذا نَعَتكَ عَواتِقٌ
وَيَحِنَّ بينَكَ إِذ أَبانَ النُوَّبُ
فَجُعَت بِكَ الدُنيا فَلا وَجهُ العُلى
طَلُقٌ وَلا صَدرُ الزَمانِ رَحيبُ
إِذ أَنتَ في يَومِ الجِلادِ عَلى العِدى
خَطبٌ وَفي يَومِ الجِدالِ خَطيبُ
يا شَمسَ أُفقٍ لَم يَكُن مِن قَبلِها
لِلشَمسِ في طَيِّ الصَعيدِ غُروبُ
إِن عُيَّبَت تِلكَ المَحاسِن في الثَرى
فَجَميلُ ذِكرِكَ في البِلادِ يَجوبُ
حُزتَ المَحامِدَ بِالمَكارِمِ مَيِّتاً
فَغَدا لَكَ التَأبينُ لا التَأنيبُ
فَاِبشِر فَإِنَّكَ بِالثَناءِ مُخَلَّدٌ
ما غابَ إِلّا شَخصُكَ المَحجوبُ
حَيّا الحَيا جَدثاً حَلَلتَ بِتُربِه
حَتّى تَعَطَّرَ نَشرُهُ فَيَطيبُ
لازالَ تَبكيهِ عُيونُ سَحائِبٍ
لِلبَرقِ في حافاتِهِنَّ لَهيبُ
تَهمي عَليهِ لِلسَحابِ مَدامِعٌ
فَتُشَقَّ فيهِ لِلشَقيقِ جُيوبُ
قراءة في كلمات الأغنية
قيمة صفي الدين تُقرأ في اتجاهين متعاكسين. في الأوّل هو ذروة الصنعة: البديعية عنده امتحان في السيطرة على الأداة، والبيت يؤدّي وظيفة مزدوجة — معنى مستقيم وشاهد بلاغي في آن.
وفي الثاني هو أوّل من أنزل الفنون الشعبية منزلة الدرس، فوصف أوزانها وقواعدها بدل أن يزدريها، وهو صنيع سابق لعصره بمسافة بعيدة. ومن هنا مفارقته: أشدّ الناس تكلّفاً في بابٍ، وأكثرهم تحرّراً في بابٍ آخر. وأحسن شعره ما خلا من قصد الاستعراض، في الوصف والفخر والشكوى.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
وفي الثاني هو أوّل من أنزل الفنون الشعبية منزلة الدرس، فوصف أوزانها وقواعدها بدل أن يزدريها، وهو صنيع سابق لعصره بمسافة بعيدة. ومن هنا مفارقته: أشدّ الناس تكلّفاً في بابٍ، وأكثرهم تحرّراً في بابٍ آخر. وأحسن شعره ما خلا من قصد الاستعراض، في الوصف والفخر والشكوى.
قصة العمل
نشأ صفي الدين في الحلّة في أسرة اشتغلت بالتجارة، وحمل السلاح في شبابه ثم انصرف إلى الأدب واتّصل بملوك بني أرتق في ماردين فمدحهم وطالت صحبته لهم.
ووقع شعره في زمن يُتّهم عادةً بالجمود، فكان همّه أن يثبت أنّ الصنعة البديعية تُنتج فنّاً لا تمريناً؛ فنظم «البديعية» وهي قصيدة يستخرج من كلّ بيت فيها لوناً بديعياً مسمّى، فصارت أصلاً اقتُفي أثره قروناً. وله إلى جانب ذلك عناية نادرة بالشعر غير المعرب — الزجل والمواليا وغيرهما — جمعها ودرسها في كتاب مستقلّ.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
ووقع شعره في زمن يُتّهم عادةً بالجمود، فكان همّه أن يثبت أنّ الصنعة البديعية تُنتج فنّاً لا تمريناً؛ فنظم «البديعية» وهي قصيدة يستخرج من كلّ بيت فيها لوناً بديعياً مسمّى، فصارت أصلاً اقتُفي أثره قروناً. وله إلى جانب ذلك عناية نادرة بالشعر غير المعرب — الزجل والمواليا وغيرهما — جمعها ودرسها في كتاب مستقلّ.
معلومات ومفارقات
— «العاطل الحالي والمرخص الغالي» من أقدم ما وصلنا في التنظير للفنون الشعرية الشعبية العربية.
— بديعيته أنشأت تقليداً استمرّ قروناً، فنظم على منوالها عشرات الشعراء بعده.
— عاش متنقّلاً بين الحلّة وماردين ومصر ودمشق، وفي موضع وفاته خلاف بين الروايات.
— جمع بين حمل السلاح والاشتغال بالتجارة ثم بالأدب، وهي سيرة غير مألوفة بين شعراء عصره.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
— بديعيته أنشأت تقليداً استمرّ قروناً، فنظم على منوالها عشرات الشعراء بعده.
— عاش متنقّلاً بين الحلّة وماردين ومصر ودمشق، وفي موضع وفاته خلاف بين الروايات.
— جمع بين حمل السلاح والاشتغال بالتجارة ثم بالأدب، وهي سيرة غير مألوفة بين شعراء عصره.
عن الفنان: صفي الدين الحلي
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
العراق
سنة الميلاد:
1278
سنة الوفاة:
1349
بداية المسيرة:
1295
صَفِيِّ الدينِ الحِلِّي (677 - 752 هـ / 1277 - 1339 م) هو أبو المحاسن عبد العزيز بن سرايا بن نصر الطائي السنبسي نسبة إلى سنبس، بطن من طيء
عبد العزيز بن سرايا، شاعر عراقي من الحلّة، تنقّل بين العراق والشام ومصر وماردين. عُدّ من أبرز شعراء العصر المملوكي، واشتهر بالبديعيات وبكتابه في الفنون الشعرية الشعبية «العاطل الحالي والمرخص الغالي».
عبد العزيز بن سرايا، شاعر عراقي من الحلّة، تنقّل بين العراق والشام ومصر وماردين. عُدّ من أبرز شعراء العصر المملوكي، واشتهر بالبديعيات وبكتابه في الفنون الشعرية الشعبية «العاطل الحالي والمرخص الغالي».
المسيرة والإنجازات
ولد ونشأ في الحلة، بين الكوفة وبغداد، واشتغل بالتجارة فكان يرحل إلى الشام ومصر وماردين وغيرها في تجارته ويعود إلى العراق. وأنقطع مدة إلى أصحاب ماردين فَتَقَّرب من ملوك الدولة الأرتقية ومدحهم وأجزلوا له عطاياهم. ورحل إلى القاهرة، فمدح السلطان الملك الناصر وتوفي ببغداد. وكان شيعيا قحاً، وشيعيّته شديدة البروز في شعره. ولكن تشيعه لم يمنعه من مدح بعض الصحابة ممّن يخالفون معتقداته؛ إذ كان من الشيعة المفضلة.
عن الشاعر: صفي الدين الحلي
صَفِيِّ الدينِ الحِلِّي (677 - 752 هـ / 1277 - 1339 م) هو أبو المحاسن عبد العزيز بن سرايا بن نصر الطائي السنبسي نسبة إلى سنبس، بطن من طيء
عبد العزيز بن سرايا، شاعر عراقي من الحلّة، تنقّل بين العراق والشام ومصر وماردين. عُدّ من أبرز شعراء العصر المملوكي، واشتهر بالبديعيات وبكتاب…
المزيد من أعماله ←
عبد العزيز بن سرايا، شاعر عراقي من الحلّة، تنقّل بين العراق والشام ومصر وماردين. عُدّ من أبرز شعراء العصر المملوكي، واشتهر بالبديعيات وبكتاب…
أعمال أخرى لـ صفي الدين الحلي
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.