سفر التكوين

عبد الرزاق عبد الواحد

(49) مشاهدة


نص «سفر التكوين» للشاعر عبد الرزاق عبد الواحد مكتوباً بالكامل مع إمكانية النسخ والمشاركة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «سفر التكوين»

عندَما كُوِّرَتْ
عندَما كلُّ آياتِها صُوِّرَتْ
قيلَ للشمس ِأن تَستَقيمَ على مَوضع ٍلا تَغيبْ
وَلِلنَّجم ِكُنْ أنتَ منها قريبْ
ثمَّ خُط َّعلى الأرض ِمُنعَطَفانْ
تَبَجَّسَ بينهُما الماءُ ،
وانحَسَرَتْ آيَتانْ
بمُعجِزَةٍ تَجريانْ
فالتَقى الفجرُ باللَّيل ِ
والنارُ بالسَّيل ِ
كلٌّ بأمرٍ يُساقْ
وأتى الصَّوتُ :
كُوني ..
فكانَ العراقْ !
فَجْرُ كلِّ الحَياة
مَهدُ كلِّ النُّبوّات
مِن عَهدِ آدَمْ
والحَضاراتِ مِن عَهدِ أورْ
بَدْءُ كلِّ العصورْ
مُنذ ُميلادِ سومَرْ
والشموسُ جَميعا ًعليها تَدورْ
أشرَقَتْ شمسُ بابلْ
ثمَّ ضاءَتْ أكَدْ
ثمَّ آشور ،
ألقَتْ إليها الدُّهورْ
بِمَقاليدِها ..
ثمَّ أغفى القَدَرْ
واستفاقْ
كانَ نَجمُ العراقْ
ساطعا ًفي الحَضَرْ .. !
وأقبَلَتْ بغدادْ
حاملة ًشموعَ ألفِ ليلةٍ ولَيلَه
وصوتَ شهرزادْ
وأجملَ الأحلام ِعن أشرِعَةِ السِّند بادْ ..
وكانَ الرَّشيدْ
وكانَ لها ألفُ فجرٍ جَديدْ
ثمَّ أخنى عليها ظلامٌ مَديدْ
إلى أنْ تَلألأ في لَيلِها
سَنا كوكبٍ جاءَها يومَ عيدْ ..
مَن يَعرفُ العراقْ ؟
يَعرفُ كيفَ تَلتَقي السُّهولُ والجبالْ
الضَّوءُ والظِّلالْ
الواقعُ والخَيالْ
والمُمكِنُ والمُحالْ .. ؟
مَن يَعرفُ العراقْ ؟
مَرْفأ ُفُلْكِ نُوح
في طوفانِهِ العظيمْ
وَبََيتُ إبراهيمْ
أسرَجَ فيهِ نُورَهْ
وَمُرتَقى شامشْ
وصَوتُ كلكامشْ
في مَدارِجِ الزَّقورَهْ ..
والرُّقُمَ المُغَلَّقَهْ
والماءُ يَجري صاعدا ًبِقُدرَةِ المَجهول ِللجَنائن ِالمُعَلَّقَهْ !
مَن يَعرفُ العراقْ ؟
مَن الذي يَعرفُ أيُّ قَدَرٍ يُقيمْ
في هذهِ الأرض ِالتي شاءَ لها القَدَرْ
أنْ تَلتَقي في جَوفِها الجَنَّة ُوالجحيمْ ؟!
هاهوَ ذا ..
ما ضاقَ يَوما ًحَولَهُ الخناقْ
إلا رأيتَ ماردا ًمِن نَومِهِ استَفاقْ
فضَجَّ حتى تَستغيثَ السَّبعَة الطِّباقْ
مِن هَول ِما دماؤهُ تُراقْ !
هذا هو العراقْ
بالأمس ِيَومَ نَكَّسَتْ رؤوسَها الرِّجالْ
وَكادَ أنْ يَبكي على هاماتِها العِقالْ
كانَ العراقُ هامُهُ كَقِمَم ِالجبالْ ..
دارَتْ رَحى القتالْ
وَذ ُبِّحَ الرُّضَّعُ والشُّيوخُ والأطفالْ
وَبَقيَتْ هاماتُهُ شُمّا ً.. وما تَزالْ .. !
هوَ العراقُ..سَليلُ المَجدِ والحَسَبِ
هوَ الذي كلُّ مَن فيهِ حَفيدُ نَبي !
كأنَّما كبرياءُ الأرض ِأجمَعِها
تُنْمَى إليهِ ، فَما فيها سِواهُ أبي !
هوَ العراقُ ، فَقُلْ لِلدائراتِ قِفي
شاخَ الزَّمانُ جَميعا ًوالعراقُ صَبي !

بلد المنشأ: العراق
سنة الميلاد: 1930
سنة الوفاة: 2015
بداية المسيرة: 1945
شاعر من العراق (1930 - 2015م). يضم الأرشيف 27 نصاً منسوباً إليه.
المسيرة والإنجازات
يُعدّ عبد الرزاق عبد الواحد من الفنانين الذين تركوا بصمة في الساحة الغنائية من خلال أعمالهم في الأغنية العربية. تبرز من رصيده أغانٍ مثل ألق الصّمت، يا صبر أيوب، انكسارات، هبها دعاءك، من لي ببغداد، بعد ثلاث سنوات، نافورة ُ الدَّم وألواح الدم، ويُعتبر مرجعاً لمحبي الأغنية العربية في العراق والوطن العربي.

أعمال أخرى لـ عبد الرزاق عبد الواحد

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات