شعفت بعهد ذكرته المنازل
جرير
(51) مشاهدة
نص «شعفت بعهد ذكرته المنازل» للشاعر جرير مكتوباً بالكامل مع إمكانية النسخ والمشاركة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «شعفت بعهد ذكرته المنازل»
شُعِفتَ بِعَهدٍ ذَكَّرَتهُ المَنازِلُ
وَكِدتَ تَناسى الحِلمَ وَالشَيبُ شامِلُ
لَعَمرُكَ لا أَنسى لَيالِيَ مَنعِجٍ
وَلا عاقِلاً إِذ مَنزِلُ الحَيِّ عاقِلُ
وَما في مُباحاتِ الحَديثِ لَنا هَواً
وَلَكِن هَوانا المُنفِساتُ العَقائِلُ
أَلا حَبَّذا أَيّامَ يَحتَلُّ أَهلُنا
بِذاتِ الغَضا وَالحَيُّ في الدارِ آهِلُ
وَإِذ نَحنُ أُلّافٌ لَدى كُلِّ مَنزِلٍ
وَلَمّا تُفَرَّق لِلطِياتِ الجَمائِلُ
وَإِذ نَحنُ لَم يولَع بِنا الناسُ كُلُّهُم
وَما تَرتَجي صُرمَ الخَليطِ العَواذِلُ
خَليلَيَّ مَهلاً لا تَلوما فَإِنَّهُ
عَذابٌ إِذا لامَ الصَديقُ المُواصِلُ
عَجِبتُ لِهَذا الزائِرِ الرَكبَ مَوهِناً
وَمِن دونِهِ بيدُ المَلا وَالمَناهِلُ
أَقامَ قَليلاً ثُمَّ باحَ بِحاجَةٍ
إِلَينا وَدَمعُ العَينِ بِالماءِ واشِلُ
وَأَنّى اِهتَدى لِلرَكبِ في مُدلَهِمَّةٍ
تُواعِسُ بِالرُكبانِ فيها الرَواحِلُ
أَناخوا قَليلاً ثُمَّ هاجوا قَلائِصاً
كَما هيجَ خَيطٌ مَغرِبَ الشَمسِ جافِلُ
وَأَيِّ مَزارٍ زُرتَ حَرفٌ شِمِلَّةٌ
وَطاوي الحَشا مُستَأنِسُ القَفرِ ناحِلُ
وَلَولا أَميرُ المُؤمِنينَ وَأَنَّهُ
إِمامٌ وَعَدلٌ لِلبَرِيَّةِ فاصِلُ
وَبَسطُ يَدِ الحَجّاجِ بِالسَيفِ لَم يَكُن
سَبيلُ جِهادٍ وَاِستُبيحَ الحَلائِلُ
إِذا خافَ دَرأً مِن عَدُوٍّ رَمى بِهِ
شَديدُ القُوى وَالنَزعِ في القَوسِ نابِلُ
خَليفَةُ عَدلٍ ثَبَّتَ اللَهُ مُلكَهُ
عَلى راسِياتٍ لَم تُزِلها الزَلازِلُ
دَعوا الجُبنَ يا أَهلَ العِراقِ فَإِنَّما
يُباحُ وَيُشرى سَبيُ مَن لا يُقاتِلُ
لَقَد جَرَّدَ الحَجّاجُ بِالحَقِّ سَيفَهُ
لَكُم فَاِستَقيموا لا يَميلَنَّ مائِلُ
فَما يَستَوي داعي الضَلالَةِ وَالهُدى
وَلا حُجَّةُ الخَصمَينِ حَقٌّ وَباطِلُ
وَأَصبَحَ كَالبازي يُقَلِّبُ طَرفَهُ
عَلى مَربَأٍ وَالطَيرُ مِنهُ دَواخِلُ
وَخافوكَ حَتّى القَومُ تَنزو قُلوبُهُم
نُزاءَ القَطا اِلتَفَّت عَلَيهِ الحَبائِلُ
وَما زِلتَ حَتّى أَسهَلَت مِن مَخافَةٍ
إِلَيكَ اللَواتي في الشُعوفِ العَواقِلُ
وَثِنتانِ في الحَجّاجِ لا تَركُ ظالِمٍ
سَوِيّاً وَلا عِندَ المُراشاةِ نائِلُ
وَمَن غَلَّ مالَ اللَهِ غُلَّت يَمينُهُ
إِذا قيلَ أَدّوا لا يَغُلَّنَّ عامِلُ
وَما نَفَعَ المُستَعمَلينَ غُلولُهُم
وَما نَفَعَت أَهلَ العُصاةِ الجَعائِلُ
قَدِمتَ عَلى أَهلِ العِراقِ وَمِنهُمُ
مُخالِفُ دينِ المُسلِمينَ وَخاذِلُ
فَكُنتَ لِمَن لا يُبرِئَ الدينُ قَلبَهُ
شِفاءً وَخَفَّ المُدهِنُ المُتَثاقِلُ
وَأَصبَحتَ تَرضى كُلَّ حُكمٍ حَكَمتَهُ
نِزارٌ وَتُعطي ما سَأَلتَ المُقاوِلُ
صَبَحتَ عُمانَ الخَيلِ رَهواً كَأَنَّما
قَطاً هاجَ مِن فَوقِ السَماوَةِ ناهِلُ
يُناهِبنَ غيطانَ الرِفاقِ وَتَرتَدي
نِقالاً إِذا ما اِستَعرَضَتها الجَراوِلُ
سَلَكتَ لِأَهلِ البَرِّ بَرّاً فَنِلتَهُم
وَفي اليَمِّ يَأتَمُّ السَفينُ الجَوافِلُ
تَرى كُلَّ مِزرابٍ يُضَمَّنُ بَهوُها
ثَمانينَ أَلفاً زايَلَتها المَنازِلُ
جَفولٍ تَرى المِسمارَ فيها كَأَنَّهُ
إِذا اِهتَزَّ جِذعٌ مِن سُمَيحَةَ ذابِلُ
إِذا اِعتَرَكَ الكَلّاءُ وَالماءُ لَم تُقَد
بِأَمراسِها حَتّى تَثوبَ القَنابِلُ
تَخالُ جِبالَ الثَلجِ لَمّا تَرَفَّعَت
إِجَلَّتُها وَالكَيدُ فيهِنَّ كامِلُ
تَشُقُّ حَبابَ الماءِ عَن واسِقاتِهِ
وَتَغرِسُ حوتَ البَحرِ مِنها الكَلاكِلُ
لَقَد جَهَدَ الحَجّاجُ في الدينِ وَاِجتَبى
جَباً لَم تَغُلهُ في الحِياضِ الغَوائِلُ
وَما نامَ إِذ باتَ الحَواضِنُ وُلَّهاً
وَهُنَّ سَبايا لِلصُدورِ بَلابِلُ
أَطيعوا فَلا الحَجّاجُ مُبقٍ عَلَيكُمُ
وَلا جِبرَئيلٌ ذو الجَناحَينِ غافِلُ
أَلا رُبَّ جَبّارٍ حَمَلتَ عَلى العَصا
وَبابُ اِستِهِ عَن مِنبَرِ المُلكِ زائِلُ
تَمَنّى شَبيبٌ مُنيَةً سَفَلَت بِهِ
وَذو قَطَرِيٍّ لَفَّهُ مِنكَ وابِلُ
تَقولُ فَلا تُلقى لِقَولِكَ نَبوَةٌ
وَتَفعَلُ ما أَنبَأتَ أَنَّكَ فاعِلُ
وَكِدتَ تَناسى الحِلمَ وَالشَيبُ شامِلُ
لَعَمرُكَ لا أَنسى لَيالِيَ مَنعِجٍ
وَلا عاقِلاً إِذ مَنزِلُ الحَيِّ عاقِلُ
وَما في مُباحاتِ الحَديثِ لَنا هَواً
وَلَكِن هَوانا المُنفِساتُ العَقائِلُ
أَلا حَبَّذا أَيّامَ يَحتَلُّ أَهلُنا
بِذاتِ الغَضا وَالحَيُّ في الدارِ آهِلُ
وَإِذ نَحنُ أُلّافٌ لَدى كُلِّ مَنزِلٍ
وَلَمّا تُفَرَّق لِلطِياتِ الجَمائِلُ
وَإِذ نَحنُ لَم يولَع بِنا الناسُ كُلُّهُم
وَما تَرتَجي صُرمَ الخَليطِ العَواذِلُ
خَليلَيَّ مَهلاً لا تَلوما فَإِنَّهُ
عَذابٌ إِذا لامَ الصَديقُ المُواصِلُ
عَجِبتُ لِهَذا الزائِرِ الرَكبَ مَوهِناً
وَمِن دونِهِ بيدُ المَلا وَالمَناهِلُ
أَقامَ قَليلاً ثُمَّ باحَ بِحاجَةٍ
إِلَينا وَدَمعُ العَينِ بِالماءِ واشِلُ
وَأَنّى اِهتَدى لِلرَكبِ في مُدلَهِمَّةٍ
تُواعِسُ بِالرُكبانِ فيها الرَواحِلُ
أَناخوا قَليلاً ثُمَّ هاجوا قَلائِصاً
كَما هيجَ خَيطٌ مَغرِبَ الشَمسِ جافِلُ
وَأَيِّ مَزارٍ زُرتَ حَرفٌ شِمِلَّةٌ
وَطاوي الحَشا مُستَأنِسُ القَفرِ ناحِلُ
وَلَولا أَميرُ المُؤمِنينَ وَأَنَّهُ
إِمامٌ وَعَدلٌ لِلبَرِيَّةِ فاصِلُ
وَبَسطُ يَدِ الحَجّاجِ بِالسَيفِ لَم يَكُن
سَبيلُ جِهادٍ وَاِستُبيحَ الحَلائِلُ
إِذا خافَ دَرأً مِن عَدُوٍّ رَمى بِهِ
شَديدُ القُوى وَالنَزعِ في القَوسِ نابِلُ
خَليفَةُ عَدلٍ ثَبَّتَ اللَهُ مُلكَهُ
عَلى راسِياتٍ لَم تُزِلها الزَلازِلُ
دَعوا الجُبنَ يا أَهلَ العِراقِ فَإِنَّما
يُباحُ وَيُشرى سَبيُ مَن لا يُقاتِلُ
لَقَد جَرَّدَ الحَجّاجُ بِالحَقِّ سَيفَهُ
لَكُم فَاِستَقيموا لا يَميلَنَّ مائِلُ
فَما يَستَوي داعي الضَلالَةِ وَالهُدى
وَلا حُجَّةُ الخَصمَينِ حَقٌّ وَباطِلُ
وَأَصبَحَ كَالبازي يُقَلِّبُ طَرفَهُ
عَلى مَربَأٍ وَالطَيرُ مِنهُ دَواخِلُ
وَخافوكَ حَتّى القَومُ تَنزو قُلوبُهُم
نُزاءَ القَطا اِلتَفَّت عَلَيهِ الحَبائِلُ
وَما زِلتَ حَتّى أَسهَلَت مِن مَخافَةٍ
إِلَيكَ اللَواتي في الشُعوفِ العَواقِلُ
وَثِنتانِ في الحَجّاجِ لا تَركُ ظالِمٍ
سَوِيّاً وَلا عِندَ المُراشاةِ نائِلُ
وَمَن غَلَّ مالَ اللَهِ غُلَّت يَمينُهُ
إِذا قيلَ أَدّوا لا يَغُلَّنَّ عامِلُ
وَما نَفَعَ المُستَعمَلينَ غُلولُهُم
وَما نَفَعَت أَهلَ العُصاةِ الجَعائِلُ
قَدِمتَ عَلى أَهلِ العِراقِ وَمِنهُمُ
مُخالِفُ دينِ المُسلِمينَ وَخاذِلُ
فَكُنتَ لِمَن لا يُبرِئَ الدينُ قَلبَهُ
شِفاءً وَخَفَّ المُدهِنُ المُتَثاقِلُ
وَأَصبَحتَ تَرضى كُلَّ حُكمٍ حَكَمتَهُ
نِزارٌ وَتُعطي ما سَأَلتَ المُقاوِلُ
صَبَحتَ عُمانَ الخَيلِ رَهواً كَأَنَّما
قَطاً هاجَ مِن فَوقِ السَماوَةِ ناهِلُ
يُناهِبنَ غيطانَ الرِفاقِ وَتَرتَدي
نِقالاً إِذا ما اِستَعرَضَتها الجَراوِلُ
سَلَكتَ لِأَهلِ البَرِّ بَرّاً فَنِلتَهُم
وَفي اليَمِّ يَأتَمُّ السَفينُ الجَوافِلُ
تَرى كُلَّ مِزرابٍ يُضَمَّنُ بَهوُها
ثَمانينَ أَلفاً زايَلَتها المَنازِلُ
جَفولٍ تَرى المِسمارَ فيها كَأَنَّهُ
إِذا اِهتَزَّ جِذعٌ مِن سُمَيحَةَ ذابِلُ
إِذا اِعتَرَكَ الكَلّاءُ وَالماءُ لَم تُقَد
بِأَمراسِها حَتّى تَثوبَ القَنابِلُ
تَخالُ جِبالَ الثَلجِ لَمّا تَرَفَّعَت
إِجَلَّتُها وَالكَيدُ فيهِنَّ كامِلُ
تَشُقُّ حَبابَ الماءِ عَن واسِقاتِهِ
وَتَغرِسُ حوتَ البَحرِ مِنها الكَلاكِلُ
لَقَد جَهَدَ الحَجّاجُ في الدينِ وَاِجتَبى
جَباً لَم تَغُلهُ في الحِياضِ الغَوائِلُ
وَما نامَ إِذ باتَ الحَواضِنُ وُلَّهاً
وَهُنَّ سَبايا لِلصُدورِ بَلابِلُ
أَطيعوا فَلا الحَجّاجُ مُبقٍ عَلَيكُمُ
وَلا جِبرَئيلٌ ذو الجَناحَينِ غافِلُ
أَلا رُبَّ جَبّارٍ حَمَلتَ عَلى العَصا
وَبابُ اِستِهِ عَن مِنبَرِ المُلكِ زائِلُ
تَمَنّى شَبيبٌ مُنيَةً سَفَلَت بِهِ
وَذو قَطَرِيٍّ لَفَّهُ مِنكَ وابِلُ
تَقولُ فَلا تُلقى لِقَولِكَ نَبوَةٌ
وَتَفعَلُ ما أَنبَأتَ أَنَّكَ فاعِلُ
قراءة في كلمات الأغنية
النقائض ليست مشاحنة شخصية بل مؤسّسة أدبية: أجبرت الشاعرين على استقصاء اللغة وأنساب العرب وأخبارها، ووثّقت من ذلك ما لولاها لضاع، حتى صار كتاب «نقائض جرير والفرزدق» مرجعاً لغويّاً وتاريخيّاً لا شعريّاً فحسب. أمّا جرير نفسه فأعجب ما فيه اتّساع مدىً نادر: هو أقسى شعراء عصره في الهجاء وأرقّهم في الرثاء والغزل، والصوتان له بلا تكلّف — وهذه القدرة على الانتقال هي ما رجّحه عند كثير من النقّاد القدماء على خصمه.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
دارت بين جرير والفرزدق مساجلة استمرّت عمرهما كلّه: كلّما نظم أحدهما قصيدة ردّ عليها الآخر بوزنها وقافيتها ينقض معانيها، فوُلد من ذلك ما عُرف بـ«النقائض» وصار حدثاً عامّاً يتابعه الناس في الأسواق ويتحزّبون فيه. ثم مات الفرزدق فلم يعمّر جرير بعده إلا أشهراً قليلة — وكأن خصمه كان نصف حياته. وقد رثى قبل ذلك زوجته بقصيدة عُدّت من أرقّ ما قيل في بابها، وهو الذي كان لسانه لا يُطاق في الهجاء.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
لاتزال «شعفتبعهدذكرتهالمنازل»تُحيى فيالمناسبات،
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: جرير
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
الدولة الأموية
سنة الميلاد:
650
سنة الوفاة:
728
جرير (650 - 728م) شاعر من العالم العربي، يُعدّ من أبرز أصوات الشعر العربي في العصر الإسلامي المبكر، ويُعرف بقصائده التي تناولت موضوعات متنوعة كالمدح والرثاء والغزل والحكمة والوصف. عاش/عاشت له حياة حافلة بالأحداث التاريخية، ويُعد أحد أعمدة الشعر الأموي، واشتهر بمنافراته مع الفرزدق والأخطل، وبقي ديوانه من أهم مصادر الشعر في العصر الأموي.
المسيرة والإنجازات
قدّم جرير نصوصاً شعرية غنّاها كثير من المطربين، وتبرز من رصيده الغنائي أعمال مثل: ألا حي المنازل والخياما، ألم تر أن الجهل أقصر باطله، أصبح حبل وصلكم رماما، أهوى أراك برامتين وقودا، لله در عصابة نجدية، بت أرائي صاحبي تجلدا، أصبح زوار الجنيد وجنده، قل للديار سقى أطلالك المطر، لست بذي دحس ولا تعريض، إن سليطا كاسمها سليط، ألا حي دار الهاجرية بالزرق، قالوا نصيبك من أجر فقلت لهم، أتنسى يوم حومل والدخول، بئس الفوارس يوم نعف قشاوة، هاج الهوى لفؤادك المهتاج. يعكس هذا الإرث تنوّع اهتماماته الشعرية وقدرته على تجسيد المشاعر الإنسانية بألفاظ بليغة.
أعمال أخرى لـ جرير
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.