سحاب الند منتشر الضباب

ابن الفراش

(65) مشاهدة


اقرأ «سحاب الند منتشر الضباب» من نظم ابن الفراش كاملةً ومرتّبة ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «سحاب الند منتشر الضباب»

قال:
سَحاب النَّدِّ مُنتشِرُ الضبابِ
وبنت الكأْس راقصةُ الحَبابِ
وعينُ الدّهرِ قد رَقَدتْ فأَيقظ
سروراً طرفُه بالهمّ كاب
ولا تستصْرِخَنَّ سِوى الحُمَيّا
إِذا باداك دهرُك بالحِراب
إِذا مُزِجتْ يطير لها شَرارٌ
يَفُلّ شَبا الهموم عن الضِّراب
ولا تقلِ المشيب يعوق عنها
فقد ضمِنَتْ لنا رَدّ الشباب
ولا تبغ الفِرار إِلى لئيمٍ
تُلاطفه فيخشُن في الجواب
فلي هِممٌ، إذا سطتِ الليالي،
مجاثمها على هام السحاب
هي الدنيا تَسُرُّ إِذا أَرادت
وتَحْزُن مَنْ تريد ولا تُحابي
إِذا انتبهتْ حوادثها لشخصٍ
فليس يُنيمها سَمَرُ العِتاب
فإِن زادت فأَوْسِعْها فُؤاداً
قويّ الجأْش مُنْفَسِح الرِّحاب
متى كَمُلَتْ رياض الفضل خِصْباً
فأَرضُ الحظّ مُجْدِبة الجَناب
تُضيءُ المُشْكلاتُ بفضلِ قَوْلي
ويرتاع المُلاسِن في خطابي
وإِن طال المُفاخِرُ بالمَعالي
وحاولني تقاصر عن هِضابي
وأَعْجَبُ كيف تخفيني اللّيالي
ووجه الشمس يَخْفى في شِهابي
وُجوهُ مَناقبي حَسُنَتْ ولكن
بِذَيْل الحظّ قد طاب انتقابي
ثياب العِرض إِن دَنِسَتْ لِقَوْمٍ
فكن ما عشت مُبْيَضَّ الثياب
وأَسلمني الزّمانُ إِلى أُناسٍ
إِذا عُدُّوا فليسوا من صِحابي
رَقُوا ظُلماً وأَنفسُهم ترامت
بهم طبعاً إِلى تحت التراب
عليهم للكلاب مزيدُ فضلٍ
وليس لهم مُحافظةُ الكلاب
لهم دون الرغيف سِهامُ لؤمٍ
تَصُدُّ القاصدين عن الطِّلاب

قراءة في كلمات الأغنية

سيرة ابن الفرّاش تكشف وظيفة الشعر التي لا تُذكر كثيراً: مؤهّلاً دبلوماسياً. فالرجل لم يُرسل إلى بلاد الروم لأنه شاعر مجيد فحسب، بل لأن السفارة في ذلك العصر كانت أداءً لغوياً في المقام الأوّل — رسالة تُحرَّر وخطاب يُلقى وردّ يُرتجل، والخطأ في العبارة قد يُفسد صلحاً. فمن يملك اللغة يملك التفاوض. ومن هنا كان كتّاب الدواوين والشعراء هم من يُوفَدون. أمّا نهايته فمن أبلغ ما في تراجم العصر الأيوبي: مات في طريق العودة بعد أن أتمّ مهمّته، فلم يشهد ثمرة ما صنع. وأمّا بقاء شعره فيعود إلى صداقة لا إلى شهرة: لولا أن عماد الدين أثبت له سبع عشرة صفحة في «الخريدة» لضاع أكثره — وهذا يذكّر بأن ما وصلنا من الأدب القديم يدين في جزء كبير منه لمن أحبّ أصحابه لا لمن قدّرهم النقّاد.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

أغنية «سحابالند منتشرالضباب»أداهاابنالفراش.شمسالدين محمدبن محمدبن موسى،أبوعبدالله،المعروفبابنالفرّاش (توفّيسنة 1192م / 588هـ)،شاعر وقاضٍدمشقي، منأعيانالدولتينالنورية والصلاحيةتولّى قضاءالعسكر وأمانةخزانة …
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

«خريدة القصر وجريدة العصر» لعماد الدين الأصفهاني من أضخم مختارات الشعر في التراث العربي، وهي المصدر الرئيس لشعراء القرن السادس الهجري، وكثير منهم لا يُعرف إلا من طريقها. ومَلَطية التي مات فيها مدينة في جنوب الأناضول اليوم.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
سنة الوفاة: 1192
يُعتبر ابن الفراش شاعر بارزاً من العالم العربي، عاش/عاشت في العصر العباسي، وترك/تركت بصمة واضحة في الأدب العربي من خلال نصوصه الشعرية التي تجمع بين العاطفة والبلاغة. توفي سنة 1192م، ولا تزال قصائده حاضرة في الذاكرة الأدبية والغنائية العربية.
المسيرة والإنجازات
يضم الأرشيف 12 عملاً منسوباً إليه، منها: الصفو من ماء العنب، لا تلق دهرك بالعتاب، سحاب الند منتشر الضباب، إذا غرت خيول الهجر يوماً، لقد سمح الدهر بالمقترح، صيد السرور أجل في المعقول، سرى ما بيننا سر الغيوب، نواحي الأرض ضاحكة الربوع، خان المحالف والمعاهد، عروس الكأس يجلوها نديمي، أصوغ الحلى في كل يوم وليلة، أتطمع في عقالك أن يحلا. تُظهر هذه الأعمال مدى تأثيره في المشهد الغنائي العربي، وكيف تحوّلت قصائده إلى أغنيات تحظى بمتابعة الجمهور عبر الأجيال.

أعمال أخرى لـ ابن الفراش

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات