شارد اللب والفكر

مطلق عبد الخالق

(46) مشاهدة


«شارد اللب والفكر» — مطلق عبد الخالق: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «شارد اللب والفكر»

شارد اللب والفكر
خاشع القلب والبصر
في حناياه شعلة
تتلظى ولا تقر
في مآقيه دمعة
كالشابيب تنهمر
في ثنيَّات صدره
زفرة الهم والكدر
في تضاعيف نفسه
تنطوي عبرة العبر
هو للبؤس صورة
ومن شجون الأسى صور
يا لوسنان ليله
باهت النجم والقمر
لا يرى في غضونه
غير ما يبعث الضجر
وحواليه صبية
جوعٌ زائغو البصر
بوجوه شواحب
وعيون بلا نظر
وجسوم نواحل
لا وقاء ولا وزر
عرضة القر والوبا
ء كعود بلا ثمر
تذبل الريح قشره
فيبيد ويندثر
كلما مال نحوهم
قدحت عينه شرر
واعترى قلبه الأسى
واحتوى نفسه الحصر
وعلته كآبة
مرة الخبر والخبر
ودعا صبية الضنى
صبية السهد والسهر
ان من كان بائساً
كان في ذمة القدر
مشهد من مشاهد
مبكيات على الأثر
ويحه لا طلاقة
في محياه تنتشر
ذاهل لا تضمه
حفلات ولا سمر
تلمس النفس بؤسه
حين يأسى وينفطر
هذه الدور والقصو
ر لمن ولم لا تخر
لمَ ما لي نظيرها
لمَ أسعى فأندحر
والذي في ربوعها
ما جن كاذب أشر
فارغ القلب غارق
في الملذات والسرر
وانا طعمة الطوى
أتلظى على الكسر
الرزايا تعودني
مسرعات الخطى زمر
مشهد من مشاهد
مبكيات على الأثر
يا غنيّاً بماله
رقّ قلباً ولا تجر
إنما العامل امرؤ
غاله غائل الغير
فيه ما فيك يا أخي
من ميول ومن فطر
من عظام ومن دم
من خيال ومن فكر
انه من مشاعر
انه ليس من حجر

قراءة في كلمات الأغنية

تنبيه لازم قبل قراءته: تُخطئ فهارس كثيرة فتنسبه إلى بيئة غير بيئته، وهو فلسطيني من الناصرة لا سواها، وهذا التصحيح ليس تفصيلاً لأن شعره لا يُفهم إلا في سياقه — فلسطين الثلاثينيات وما فيها من ضغط. أمّا نصّه فيقف في موضع نادر بين تيّارين: جيله كان يكتب الشعر السياسي المباشر، وهو مال إلى التأمّل والصوفية والسؤال الفلسفي. ولذلك بقي أقلّ شهرة من أقرانه، وليس ذلك لضعف فيه بل لأن ما كتبه لم يكن ما تطلبه اللحظة. ويُقرأ اليوم بوصفه صوتاً داخلياً في مرحلة كان الصوت العالي فيها هو المسموع.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

عاش مطلق عبد الخالق سبعاً وعشرين سنة قسّمها بين الصحافة والتعليم في فلسطين الثلاثينيات، فكان محرّراً ثم رئيساً للتحرير، ثم مديراً لمدرسة وطنية في حيفا. وكان شعره يخرج عن السياسة إلى التصوّف والتأمّل الفلسفي، وهو أمر قليل في جيله المشغول بالحدث. ثم قُضي عليه في حادث سيارة بحيفا سنة 1937، فنُقل إلى الناصرة ودُفن فيها. ولم يكن قد جمع شعره، فجُمع له بعد موته في ديوان اسمه «الرحيل».
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

أن يموت شاعر في السابعة والعشرين في حادث سيارة، في فلسطين سنة 1937، من المفارقات التي تُذكر عنه: فهو لم يمت بالمرض ولا بالحادث السياسي، بل بحادث عارض في مدينة كانت تعيش على حافّة الانفجار. وديوانه الوحيد لم يره مطبوعاً.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
مطلق عبد الخالق
بلد المنشأ: الدولة العثمانية
سنة الميلاد: 1910
سنة الوفاة: 1937
مطلق عبد الخالق (1910 - 1937م) شاعر من العالم العربي، يُعدّ من أبرز أصوات الشعر العربي في العصر الحديث والمعاصر، ويُعرف بقصائده التي تناولت موضوعات متنوعة كالمدح والرثاء والغزل والحكمة والوصف. تميّز له شعر بدقة اللغة وقوة الصورة،
المسيرة والإنجازات
قدّم مطلق عبد الخالق نصوصاً شعرية غنّاها كثير من المطربين، وتبرز من رصيده الغنائي أعمال مثل: يوم الهوان وصيحة المرتاب، في كريم المرابع، أيا ضباب حياتي، يا شعاع الصباح، ألق الدنيا حباب، إليك إليك يا وطني، ما بين اخفاق حبي، يا نفس ما لك تنشرين، تيهي وميسي طي أجنحة، هاك قلبي واعطني قلبا، في هدأة الفكر، يا لذكرى طبريا، تأملاتي تموج في عجب، دمعة حرى على وطن، بنت الدلال اما كفاك دلالا. يعكس هذا الإرث تنوّع اهتماماته الشعرية وقدرته على تجسيد المشاعر الإنسانية بألفاظ بليغة.

أعمال أخرى لـ مطلق عبد الخالق

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات