شباب العرب بوركتم شبابا

مطلق عبد الخالق

(45) مشاهدة


«شباب العرب بوركتم شبابا» — مطلق عبد الخالق: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «شباب العرب بوركتم شبابا»

شباب العرب بوركتم شبابا
أباة الضيم في الجلى غضابا
وبوركتم من الاساد اقوى
قلوباً في الوغى واحد نابا
وبورك ترب سوريا ترابا
حواكم يا ضحاياها الشبابا
فأنتم خالدون وان لقيتم
مناياكم ولاقيتم صعابا
شباب العرب سوريا سلام
ارجعه سلاماً مستطابا
وابعثه مع النسمات عطراً
واشعاعاً واكسيراً مذابا
اسائل والفؤاد به كلوم
إذا آسيتها لمعت حرابا
الا يوم يمر بلا اضطراب
وقسوة ظالم تلد اضطرابا
وقتلى يوردون الحتف ظلماً
وخصم ما رمى الا اصابا
ألا يا ليتنا كنا ترابا
إذا لم ينبذ السيف القرابا
وخصم بلادنا ما تاب يوماً
ولو الفى صليل السيف تابا
سألناه السلام فلم يجبنا
وما فهم السؤال ولا الجوابا
شباب العرب من قتلى وجرحى
وفي الاغلال يطوون الرحابا
على أشلائكم نبني صروحاً
ومن هاماتكم نعلي القبابا
وفي صيحاتكم برق ورعد
وماء المزن ينسكب انسكابا
أثرتم في حنايانا شجونا
وأيقظتم امانينا عذابا
نمجد فيكم روح التسامي
عن الدنيا وافئدة صلابا
وما الدنيا سراب في فلاة
يشع سنىً فتحسنه حبابا
ألا لا كانت الدنيا إذا لم
نعش فيها اعزاء جنابا
ولا كنا كراماً ان نكسنا
عن الجلى ولا كنا شبابا
حياة العرب بعدكم هباء
إذا لم يسلكوا النهج الصوابا
ألستم اخوة منا كراما
فقدنا فيكم ظفراً ونابا
ألستم خير من ركب المطايا
غداة الروح والخيل العرابا
ومن حاشاكم يرد المنايا
ويحتقر النوائب والصعابا
يقربه إلى الجلى حنين
فيطوي في ركائبها الهضابا
ويجمعنا بكم ألم وحقد
على قوم إذاقونا العذابا
بدوا في بردة الحملان حيناً
فلما مزقت ظهروا ذئابا
عبيد حياتهم عشراء سوء
انانيين لا يخشون عابا
عبيد المال لا يبغون الا
مناماً او طعاماً أو شرابا
وما نفع الضخامة في جسوم
إذا أرواحها كانت خرابا
ضحايانا نشيعكم ونمضي
على آثاركم أسداً غضابا
ونذكر ما أرقتم من دماء
جرت حمراً فخضبت الشعابا
ونذكر ما فقدتم من نفوس
زكت اصلا وطاولت السحابا
ونذكركم وكلكم شجاع
حمي الانف قد ولى وغابا
وكان حياته ليثاً هصورا
فأضحى بعد ميتته شهابا
ونذكركم إذا ما سال جرح
ونار القلب تلتهب التهابا
ونذكركم وعهد الظلم ثاو
يرجع أنة ساءت مآبا
ومن يظلم بريئاً مات غماً
وآضت داره فقراً يبابا
ضحايانا سلاماً مستطابا
أرجعه دعاء مستجابا

قراءة في كلمات الأغنية

تنبيه لازم قبل قراءته: تُخطئ فهارس كثيرة فتنسبه إلى بيئة غير بيئته، وهو فلسطيني من الناصرة لا سواها، وهذا التصحيح ليس تفصيلاً لأن شعره لا يُفهم إلا في سياقه — فلسطين الثلاثينيات وما فيها من ضغط. أمّا نصّه فيقف في موضع نادر بين تيّارين: جيله كان يكتب الشعر السياسي المباشر، وهو مال إلى التأمّل والصوفية والسؤال الفلسفي. ولذلك بقي أقلّ شهرة من أقرانه، وليس ذلك لضعف فيه بل لأن ما كتبه لم يكن ما تطلبه اللحظة. ويُقرأ اليوم بوصفه صوتاً داخلياً في مرحلة كان الصوت العالي فيها هو المسموع.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

عاش مطلق عبد الخالق سبعاً وعشرين سنة قسّمها بين الصحافة والتعليم في فلسطين الثلاثينيات، فكان محرّراً ثم رئيساً للتحرير، ثم مديراً لمدرسة وطنية في حيفا. وكان شعره يخرج عن السياسة إلى التصوّف والتأمّل الفلسفي، وهو أمر قليل في جيله المشغول بالحدث. ثم قُضي عليه في حادث سيارة بحيفا سنة 1937، فنُقل إلى الناصرة ودُفن فيها. ولم يكن قد جمع شعره، فجُمع له بعد موته في ديوان اسمه «الرحيل».
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

أن يموت شاعر في السابعة والعشرين في حادث سيارة، في فلسطين سنة 1937، من المفارقات التي تُذكر عنه: فهو لم يمت بالمرض ولا بالحادث السياسي، بل بحادث عارض في مدينة كانت تعيش على حافّة الانفجار. وديوانه الوحيد لم يره مطبوعاً.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
مطلق عبد الخالق
بلد المنشأ: الدولة العثمانية
سنة الميلاد: 1910
سنة الوفاة: 1937
مطلق عبد الخالق (1910 - 1937م) شاعر من العالم العربي، يُعدّ من أبرز أصوات الشعر العربي في العصر الحديث والمعاصر، ويُعرف بقصائده التي تناولت موضوعات متنوعة كالمدح والرثاء والغزل والحكمة والوصف. تميّز له شعر بدقة اللغة وقوة الصورة،
المسيرة والإنجازات
قدّم مطلق عبد الخالق نصوصاً شعرية غنّاها كثير من المطربين، وتبرز من رصيده الغنائي أعمال مثل: يوم الهوان وصيحة المرتاب، في كريم المرابع، أيا ضباب حياتي، يا شعاع الصباح، ألق الدنيا حباب، إليك إليك يا وطني، ما بين اخفاق حبي، يا نفس ما لك تنشرين، تيهي وميسي طي أجنحة، هاك قلبي واعطني قلبا، في هدأة الفكر، يا لذكرى طبريا، تأملاتي تموج في عجب، دمعة حرى على وطن، بنت الدلال اما كفاك دلالا. يعكس هذا الإرث تنوّع اهتماماته الشعرية وقدرته على تجسيد المشاعر الإنسانية بألفاظ بليغة.

أعمال أخرى لـ مطلق عبد الخالق

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات