شباب المرء ثوب مستعار

السري الرفاء

(45) مشاهدة


بطاقة العمل
غلاف ألبوم السري الرفاء
سنة الإصدار: 950م
النوع: شعبي
المقام: عجم
نص «شباب المرء ثوب مستعار» للشاعر السري الرفاء مكتوباً بالكامل مع إمكانية النسخ والمشاركة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «شباب المرء ثوب مستعار»

شَبابُ المَرءِ ثَوبٌ مُستعارُ
وأيامُ الصِّبا أبداً قِصارُ
طوَى الدَّهْرُ الجديدَ من التَّصابي
وليسَ لِمَا طوى الدَّهرُ انتشارُ
ولم نُعْطَ المُنى في القُرْبِ منه
فكَيفَ بها وقد شَطَّ المَزارُ
صدودٌ في التَّقارُبِ واجتِنابٌ
وشوقٌ في التَّباعُدِ وادِّكارُ
يَطولُ إذا تَقاصَرَتِ الَّليالي
ويقرُبُ إنْ تباعَدَتِ الدِّيارُ
لَحى اللهُ العِراقَ وساكِنيهِ
فما للحُرِّ بينَهُمُ قَرارُ
وجادَ المَوصِلَ الغَرَّاءَ غَيْثٌ
يَجودُ وللبروقِ به انسفارُ
كما انهلَّتْ مَدامِعُ مُستَهامٍ
تلهَّبُ منه في الأحشاءِ نارُ
ففي أيامِها حَسُنَ التَّصابي
وفي أفيائِها خُلِعَ العِذارُ
لياليَ كان لي في كلِّ يومٍ
إلى الحاناتِ حَجٌّ واعتمارُ
فعَنْ ذِكرِ القيامَةِ بي صُدودٌ
وعن ساحِ المساجدِ بي نِفارُ
ولي خِدْنانِ همُّهما المعالي
وشأُنهما السَّكينةُ والوَقارُ
وساقٍ تَضحَكُ الدُّنيا إليه
إذا ضَحِكَتْ بِكَفَّيْهِ العُقارُ
يَطوفُ بها وقد حَمَلَتْ حَباباً
كما حملَ السَّقيطَ الجُلَّنارُ
كأنَّ الشَّرْبَ ينتهبونَ ناراً
لها لَهَبٌ وليس لها شَرارُ
رأى الدهرُ اجتماعَ الشَّمْلِ مِنّا
فشتَّتَه وللدَّهرِ الخِيَارُ
وبَدَّلَني بأخدانِ المعالي
أُناساً فِعلُهُم شَيْنٌ وعَارُ
مَشَاجِبُ لستُ أغشاهُم ولا لي
من الأيامِ بينَهُمُ انتصارُ
هم شجرٌ من التمويهِ أكدَى
فلا ظِلٌّ لدَيْهِ ولاثِمارُ
فمغبوطٌ وليسَ له عَشاءٌ
ومَحسودٌ وليس له دِثارُ
ومقصورُ النَّدى قَصُرَتْ يَداه
فلا نَفعٌ لَدَيْهِ ولا ضِرارُ
ومعتصِبٌ بتاجِ المُلكِ فيهِ
إلى مَنْ رامَ نائلَهُ افتقارُ
أسيرٌ في يدِ الأيامِ راضٍ
بما يجري به الفلَكُ المُدارُ
إذا حكَمَ العبيدُ عليه فاضَتْ
لفَرْطِ الذُّلِّ أدمُعُه الغِزارُ
فما يَخْشى سَطاه الدهرَ جانٍ
ولا يَرجو نَداه الدهرَ جارُ
أَ أَقعُدُ بالعراقِ أسيرَ دَهْرٍ
غريباً لا أزورُ ولا أُزارُ
وفي غَربيِّ دِجلةَ لي محلٌّ
جِوارُ المِكرُماتِ له جِوارُ
وسيِّدُ مَعشَرٍ كَرُموا وسادوا
يُجيرُ على الخُطوبِ ويُستَجارُ
يَهُزُّ على النوائبِ منه عَضباً
حُساماً لا يُفَلُّ له غِرارُ
له من جَوهَرِ الآدابِ حَلْيٌ
وللأسيافِ حَلْيٌ مُستَعارُ
تَشبَّهَ في الفِعالِ به أُناسٌ
وأنَّى يُشبِهُ الشَّبهَ النُّضارُ
جلَتْ عَزَماتُه نُوَبَ اللَّيالي
كما يجلو دُجى اللَّيلِ النَّهارُ
وشادَ المجدَ بالأفضالِ حتَّى
تناهَى في العُلوِّ به الفَخارُ
فما فيه عن المعروفِ مَنعٌ
ولا فيه عن الحَمْدِ ازوِرارُ

قراءة في كلمات الأغنية

منالناحيةالموسيقية،تُبنى «شبابالمرءثوب مستعار»على مقامعجم فيأجواءشعبي، يظهرالسريالرفاءبأداء يتوازنبينالإحساس والتقنيةالصوتية.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

أغنية «شبابالمرءثوب مستعار»أداهاالسريالرفاء،السريبنأحمدالكندي،عُرفبدقّةالوصف
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

— لقبه «الرفّاء» اسم حرفة لا نسب، وهي رفو الثياب وتطريزها.
— كتابه «المحبّ والمحبوب والمشموم والمشروب» مختارات مرتّبة على المعاني لا على الشعراء، وهو ترتيب طريف في بابه.
— خصومته مع الخالديَّين حول سرقة الشعر من أشهر قضايا السرقات الأدبية في التراث.
— جمع بين حرفة يدوية دقيقة وصنعة شعرية دقيقة، وهو اقتران لاحظه القدماء قبل المحدثين.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
السري الرفاء
بلد المنشأ: العراق
سنة الميلاد: 312هـ
سنة الوفاة: 973
بداية المسيرة: 950م
السري بن أحمد الكندي، شاعر من الموصل عاش في القرن الرابع الهجري. اشتُقّ لقبه من حرفته: كان يرفو الثياب ويطرّزها قبل أن يشتهر بالشعر. عُرف بدقّة الوصف، وله كتاب في المختارات: «المحبّ والمحبوب والمشموم والمشروب».منهما ويظهر مصداق قوله في سرقتهما، فمن هذه الجهة وقعت في بعض النسخ من ديوان كشاجم زيادات ليست في الأصول المشهورة.
المسيرة والإنجازات
وكان السري مغرى بكتابة ديوان أبي الفتح كشاجم الشاعر المشهور، وهو إذ ذاك ريحان الأدب بتلك البلاد فكان يقوم بدس أحسن شعر الخالديين فيما يكتبه من شعر كشاجم، ليزيد في حجم ما ينسخه وينفق سوقه ويغلي سعره ويشنع بذلك عليهما ويغض منهما ويظهر مصداق قوله في سرقتهما، فمن هذه الجهة وقعت في بعض النسخ من ديوان كشاجم زيادات ليست في الأصول المشهورة.وكان شاعرا مطبوعا عذب الألفاظ مليح المأخذ كثير الافتنان في التشبيهات والأوصاف، ولم يكن له رواء ولا منظر، ولا يحسن من العلوم غير قول الشعر، وقد عمل شعره قبل وفاته نحو 300 ورقة، ثم زاد بعد ذلك، وقد عمله بعض المحدثين الأدباء على حروف المعجم.

عن الشاعر: السري الرفاء

السري بن أحمد الكندي، شاعر من الموصل عاش في القرن الرابع الهجري. اشتُقّ لقبه من حرفته: كان يرفو الثياب ويطرّزها قبل أن يشتهر بالشعر. عُرف بدقّة الوصف، وله كتاب في المختارات: «المحبّ والمحبوب والمشموم والمشروب».منهما ويظهر مصداق قوله في سرقتهما، فمن هذه الجهة وقعت في بعض النسخ من …
المزيد من أعماله ←

أعمال أخرى لـ السري الرفاء

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات