شبحاً أرى أم ذاك طيف خيال
حافظ ابراهيم
(88) مشاهدة
نص «شبحاً أرى أم ذاك طيف خيال» للشاعر حافظ ابراهيم مكتوباً بالكامل مع إمكانية النسخ والمشاركة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «شبحاً أرى أم ذاك طيف خيال»
شَبَحاً أَرى أَم ذاكَ طَيفُ خَيالِ
لا بَل فَتاةٌ بِالعَراءِ حِيالي
أَمسَت بِمَدرَجَةِ الخُطوبِ فَما لَها
راعٍ هُناكَ وَما لَها مِن والي
حَسرى تَكادُ تُعيدُ فَحمَةَ لَيلِها
ناراً بِأَنّاتٍ ذَكَينَ طِوالِ
ما خَطبُها عَجَباً وَما خَطبي بِها
ما لي أُشاطِرُها الوَجيعَةَ ما لي
دانَيتُها وَلِصَوتِها في مَسمَعي
وَقعُ النِبالِ عَطَفنَ إِثرَ نِبالِ
وَسَأَلتُها مَن أَنتِ وَهيَ كَأَنَّها
رَسمٌ عَلى طَلَلٍ مِنَ الأَطلالِ
فَتَمَلمَلَت جَزَعاً وَقالَت حامِلٌ
لَم تَدرِ طَعمَ الغَمضِ مُنذُ لَيالي
قَد ماتَ والِدُها وَماتَت أُمُّها
وَمَضى الحِمامُ بِعَمِّها وَالخالِ
وَإِلى هُنا حَبَسَ الحَياءُ لِسانَها
وَجَرى البُكاءُ بِدَمعِها الهَطّالِ
فَعَلِمتُ ما تُخفي الفَتاةُ وَإِنَّما
يَحنو عَلى أَمثالِها أَمثالي
وَوَقَفتُ أَنظُرُها كَأَنّي عابِدٌ
في هَيكَلٍ يَرنو إِلى تِمثالِ
وَرَأَيتُ آياتِ الجَمالِ تَكَفَّلَت
بِزَوالِهِنَّ فَوادِحُ الأَثقالِ
لا شَيءَ أَفعَلُ في النُفوسِ كَقامَةٍ
هَيفاءَ رَوَّعَها الأَسى بِهُزالِ
أَو غادَةٍ كانَت تُريكَ إِذا بَدَت
شَمسَ النَهارِ فَأَصبَحَت كَالآلِ
قُلتُ اِنهَضي قالَت أَيَنهَضُ مَيِّتٌ
مِن قَبرِهِ وَيَسيرُ شَنٌّ بالي
فَحَمَلتُ هَيكَلَ عَظمِها وَكَأَنَّني
حُمِّلتُ حينَ حَمَلتُ عودَ خِلالِ
وَطَفِقتُ أَنتَهِبُ الخُطا مُتَيَمِّماً
بِاللَيلِ دارَ رِعايَةِ الأَطفالِ
أَمشي وَأَحمِلُ بائِسَينِ فَطارِقٌ
بابَ الحَياةِ وَمُؤذِنٌ بِزَوالِ
أَبكيهِما وَكَأَنَّما أَنا ثالِثٌ
لَهُما مِنَ الإِشفاقِ وَالإِعوالِ
وَطَرَقتُ بابَ الدارِ لا مُتَهَيِّباً
أَحَداً وَلا مُتَرَقِّباً لِسُؤالِ
طَرقَ المُسافِرِ آبَ مِن أَسفارِهِ
أَو طَرقَ رَبِّ الدارِ غَيرَ مُبالي
وَإِذا بِأَصواتٍ تَصيحُ أَلا اِفتَحوا
دَقّاتُ مَرضى مُدلِجينَ عِجالِ
وَإِذا بِأَيدٍ طاهِراتٍ عُوِّدَت
صُنعَ الجَميلِ تَطَوَّعَت في الحالِ
جاءَت تُسابِقُ في المَبَرَّةِ بَعضُها
بَعضاً لِوَجهِ اللَهِ لا لِلمالِ
فَتَناوَلَت بِالرِفقِ ما أَنا حامِلٌ
كَالأُمِّ تَكلَأُ طِفلَها وَتُوالي
وَإِذا الطَبيبُ مُشَمِّرٌ وَإِذا بِها
فَوقَ الوَسائِدِ في مَكانٍ عالي
جاءوا بِأَنواعِ الدَواءِ وَطَوَّفوا
بِسَريرِ ضَيفَتِهِم كَبَعضِ الآلِ
وَجَثا الطَبيبُ يَجُسُّ نَبضاً خافِتاً
وَيَرودُ مَكمَنَ دائِها القَتّالِ
لَم يَدرِ حينَ دَنا لِيَبلُوَ قَلبَها
دَقّاتِ قَلبٍ أَم دَبيبَ نِمالِ
وَدَّعتُها وَتَرَكتُها في أَهلِها
وَخَرَجتُ مُنشَرِحاً رَضِيَّ البالِ
وَعَجَزتُ عَن شُكرِ الَّذينَ تَجَرَّدوا
لِلباقِياتِ وَصالِحِ الأَعمالِ
لَم يُخجِلوها بِالسُؤالِ عَنِ اِسمِها
تِلكَ المُروءَةُ وَالشُعورُ العالي
خَيرُ الصَنائِعِ في الأَنامِ صَنيعَةٌ
تَنبو بِحامِلِها عَنِ الإِذلالِ
وَإِذا النَوالُ أَتى وَلَم يُهرَق لَهُ
ماءُ الوُجوهِ فَذاكَ خَيرُ نَوالِ
مَن جادَ مِن بَعدِ السُؤالِ فَإِنَّهُ
وَهوَ الجَوادُ يُعَدُّ في البُخّالِ
لِلَّهِ دَرُّهُمُ فَكَم مِن بائِسٍ
جَمِّ الوَجيعَةِ سَيِّئِ الأَحوالِ
تَرمي بِهِ الدُنيا فَمِن جوعٍ إِلى
عُريٍ إِلى سُقمٍ إِلى إِقلالِ
عَينٌ مُسَهَّدَةٌ وَقَلبٌ واجِفٌ
نَفسٌ مُرَوَّعَةٌ وَجَيبٌ خالي
لَم يَدرِ ناظِرُهُ أَعُرياناً يَرى
أَم كاسِياً في تِلكُمُ الأَسمالِ
فَكَأَنَّ ناحِلَ جِسمِهِ في ثَوبِهِ
خَلفَ الخُروقِ يُطِلُّ مِن غِربالِ
يا بَردُ فَاِحمِل قَد ظَفِرتَ بِأَعزَلٍ
يا حَرُّ تِلكَ فَريسَةِ المُغتالِ
يا عَينُ سُحّي يا قُلوبُ تَفَطَّري
يا نَفسُ رِقّي يا مُروءَةُ والي
لَولاهُمُ لَقَضى عَلَيهِ شَقاؤُهُ
وَخَلا المَجالُ لِخاطِفِ الآجالِ
لَولاهُمُ كانَ الرَدى وَقفاً عَلى
نَفسِ الفَقيرِ ثَقيلَةَ الأَحمالِ
لِلَّهِ دَرُّ الساهِرينَ عَلى الأُلى
سَهِروا مِنَ الأَوجاعِ وَالأَوجالِ
القائِمينَ بِخَيرِ ما جاءَت بِهِ
مَدَنِيَّةُ الأَديانِ وَالأَجيالِ
أَهلِ اليَتيمِ وَكَهفِهِ وَحُماتِهِ
وَرَبيعِ أَهلِ البُؤسِ وَالإِمحالِ
لا تُهمِلوا في الصالِحاتِ فَإِنَّكُم
لا تَجهَلونَ عَواقِبَ الإِهمالِ
إِنّي أَرى فُقَراءَكُم في حاجَةٍ
لَو تَعلَمونَ لِقائِلٍ فَعّالِ
فَتَسابَقوا الخَيراتِ فَهيَ أَمامَكُم
مَيدانُ سَبقٍ لِلجَوادِ النالِ
وَالمُحسِنونَ لَهُم عَلى إِحسانِهِم
يَومَ الإِثابَةِ عَشرَةُ الأَمثالِ
وَجَزاءُ رَبِّ المُحسِنينَ يَجِلُّ عَن
عَدٍّ وَعَن وَزنٍ وَعَن مِكيالِ
لا بَل فَتاةٌ بِالعَراءِ حِيالي
أَمسَت بِمَدرَجَةِ الخُطوبِ فَما لَها
راعٍ هُناكَ وَما لَها مِن والي
حَسرى تَكادُ تُعيدُ فَحمَةَ لَيلِها
ناراً بِأَنّاتٍ ذَكَينَ طِوالِ
ما خَطبُها عَجَباً وَما خَطبي بِها
ما لي أُشاطِرُها الوَجيعَةَ ما لي
دانَيتُها وَلِصَوتِها في مَسمَعي
وَقعُ النِبالِ عَطَفنَ إِثرَ نِبالِ
وَسَأَلتُها مَن أَنتِ وَهيَ كَأَنَّها
رَسمٌ عَلى طَلَلٍ مِنَ الأَطلالِ
فَتَمَلمَلَت جَزَعاً وَقالَت حامِلٌ
لَم تَدرِ طَعمَ الغَمضِ مُنذُ لَيالي
قَد ماتَ والِدُها وَماتَت أُمُّها
وَمَضى الحِمامُ بِعَمِّها وَالخالِ
وَإِلى هُنا حَبَسَ الحَياءُ لِسانَها
وَجَرى البُكاءُ بِدَمعِها الهَطّالِ
فَعَلِمتُ ما تُخفي الفَتاةُ وَإِنَّما
يَحنو عَلى أَمثالِها أَمثالي
وَوَقَفتُ أَنظُرُها كَأَنّي عابِدٌ
في هَيكَلٍ يَرنو إِلى تِمثالِ
وَرَأَيتُ آياتِ الجَمالِ تَكَفَّلَت
بِزَوالِهِنَّ فَوادِحُ الأَثقالِ
لا شَيءَ أَفعَلُ في النُفوسِ كَقامَةٍ
هَيفاءَ رَوَّعَها الأَسى بِهُزالِ
أَو غادَةٍ كانَت تُريكَ إِذا بَدَت
شَمسَ النَهارِ فَأَصبَحَت كَالآلِ
قُلتُ اِنهَضي قالَت أَيَنهَضُ مَيِّتٌ
مِن قَبرِهِ وَيَسيرُ شَنٌّ بالي
فَحَمَلتُ هَيكَلَ عَظمِها وَكَأَنَّني
حُمِّلتُ حينَ حَمَلتُ عودَ خِلالِ
وَطَفِقتُ أَنتَهِبُ الخُطا مُتَيَمِّماً
بِاللَيلِ دارَ رِعايَةِ الأَطفالِ
أَمشي وَأَحمِلُ بائِسَينِ فَطارِقٌ
بابَ الحَياةِ وَمُؤذِنٌ بِزَوالِ
أَبكيهِما وَكَأَنَّما أَنا ثالِثٌ
لَهُما مِنَ الإِشفاقِ وَالإِعوالِ
وَطَرَقتُ بابَ الدارِ لا مُتَهَيِّباً
أَحَداً وَلا مُتَرَقِّباً لِسُؤالِ
طَرقَ المُسافِرِ آبَ مِن أَسفارِهِ
أَو طَرقَ رَبِّ الدارِ غَيرَ مُبالي
وَإِذا بِأَصواتٍ تَصيحُ أَلا اِفتَحوا
دَقّاتُ مَرضى مُدلِجينَ عِجالِ
وَإِذا بِأَيدٍ طاهِراتٍ عُوِّدَت
صُنعَ الجَميلِ تَطَوَّعَت في الحالِ
جاءَت تُسابِقُ في المَبَرَّةِ بَعضُها
بَعضاً لِوَجهِ اللَهِ لا لِلمالِ
فَتَناوَلَت بِالرِفقِ ما أَنا حامِلٌ
كَالأُمِّ تَكلَأُ طِفلَها وَتُوالي
وَإِذا الطَبيبُ مُشَمِّرٌ وَإِذا بِها
فَوقَ الوَسائِدِ في مَكانٍ عالي
جاءوا بِأَنواعِ الدَواءِ وَطَوَّفوا
بِسَريرِ ضَيفَتِهِم كَبَعضِ الآلِ
وَجَثا الطَبيبُ يَجُسُّ نَبضاً خافِتاً
وَيَرودُ مَكمَنَ دائِها القَتّالِ
لَم يَدرِ حينَ دَنا لِيَبلُوَ قَلبَها
دَقّاتِ قَلبٍ أَم دَبيبَ نِمالِ
وَدَّعتُها وَتَرَكتُها في أَهلِها
وَخَرَجتُ مُنشَرِحاً رَضِيَّ البالِ
وَعَجَزتُ عَن شُكرِ الَّذينَ تَجَرَّدوا
لِلباقِياتِ وَصالِحِ الأَعمالِ
لَم يُخجِلوها بِالسُؤالِ عَنِ اِسمِها
تِلكَ المُروءَةُ وَالشُعورُ العالي
خَيرُ الصَنائِعِ في الأَنامِ صَنيعَةٌ
تَنبو بِحامِلِها عَنِ الإِذلالِ
وَإِذا النَوالُ أَتى وَلَم يُهرَق لَهُ
ماءُ الوُجوهِ فَذاكَ خَيرُ نَوالِ
مَن جادَ مِن بَعدِ السُؤالِ فَإِنَّهُ
وَهوَ الجَوادُ يُعَدُّ في البُخّالِ
لِلَّهِ دَرُّهُمُ فَكَم مِن بائِسٍ
جَمِّ الوَجيعَةِ سَيِّئِ الأَحوالِ
تَرمي بِهِ الدُنيا فَمِن جوعٍ إِلى
عُريٍ إِلى سُقمٍ إِلى إِقلالِ
عَينٌ مُسَهَّدَةٌ وَقَلبٌ واجِفٌ
نَفسٌ مُرَوَّعَةٌ وَجَيبٌ خالي
لَم يَدرِ ناظِرُهُ أَعُرياناً يَرى
أَم كاسِياً في تِلكُمُ الأَسمالِ
فَكَأَنَّ ناحِلَ جِسمِهِ في ثَوبِهِ
خَلفَ الخُروقِ يُطِلُّ مِن غِربالِ
يا بَردُ فَاِحمِل قَد ظَفِرتَ بِأَعزَلٍ
يا حَرُّ تِلكَ فَريسَةِ المُغتالِ
يا عَينُ سُحّي يا قُلوبُ تَفَطَّري
يا نَفسُ رِقّي يا مُروءَةُ والي
لَولاهُمُ لَقَضى عَلَيهِ شَقاؤُهُ
وَخَلا المَجالُ لِخاطِفِ الآجالِ
لَولاهُمُ كانَ الرَدى وَقفاً عَلى
نَفسِ الفَقيرِ ثَقيلَةَ الأَحمالِ
لِلَّهِ دَرُّ الساهِرينَ عَلى الأُلى
سَهِروا مِنَ الأَوجاعِ وَالأَوجالِ
القائِمينَ بِخَيرِ ما جاءَت بِهِ
مَدَنِيَّةُ الأَديانِ وَالأَجيالِ
أَهلِ اليَتيمِ وَكَهفِهِ وَحُماتِهِ
وَرَبيعِ أَهلِ البُؤسِ وَالإِمحالِ
لا تُهمِلوا في الصالِحاتِ فَإِنَّكُم
لا تَجهَلونَ عَواقِبَ الإِهمالِ
إِنّي أَرى فُقَراءَكُم في حاجَةٍ
لَو تَعلَمونَ لِقائِلٍ فَعّالِ
فَتَسابَقوا الخَيراتِ فَهيَ أَمامَكُم
مَيدانُ سَبقٍ لِلجَوادِ النالِ
وَالمُحسِنونَ لَهُم عَلى إِحسانِهِم
يَومَ الإِثابَةِ عَشرَةُ الأَمثالِ
وَجَزاءُ رَبِّ المُحسِنينَ يَجِلُّ عَن
عَدٍّ وَعَن وَزنٍ وَعَن مِكيالِ
قصة العمل
تأتيأغنية «شبحاًأرىأمذاكطيفخيال»ضمنأعمالحافظابراهيم.حافظإبراهيم (1872 - 1932م)،الملقّببشاعرالنيل. مصري وُلدعلىظهرسفينة فيالنيل،تعلّم فيالأزهرثمالمدرسةالحربية فصارضابطاً،ثمتولّىرئاسةالق…
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: حافظ ابراهيم
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
السلطنة المصرية
سنة الميلاد:
1872
سنة الوفاة:
1932
حافظ ابراهيم شاعر المعروف بأسلوبه الشعري المميز، ينتمي إلى العصر الحديث والمعاصر في العالم العربي، ويضم الأرشيف عدداً من النصوص المنسبة إليه تُغنّى وُتُقرأ حتى اليوم. عاش/عاشت له حياة حافلة بالأحداث التاريخية،
المسيرة والإنجازات
من أبرز ما غُنّي لـحافظ ابراهيم: بنادي الجزيرة قف ساعة، غاب الأديب أديب مصر واختفى، ما أنت أول كوكب، سليل الطين كم نلنا شقاء، لقد نصل الدجى فمتى تنام، ارحمونا بني اليهود كفاكم، القصيدة العمرية، أعزي فيك أهلك أم أعزي، أيدري المسلمون بمن أصيبوا، ألم تر في الطريق إلى كياد، أيا صوفيا حان التفرق فاذكري، هذا صبي هائم، خلقت لي نفساً فأرصدتها، جراب حظي قد أفرغته طمعاً، حطمت اليراع فلا تعجبي.
أعمال أخرى لـ حافظ ابراهيم
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.