شهدت لقد أقوت مغانيكم بعدي
أبو تمام
(41) مشاهدة
بطاقة العمل
سنة الإصدار:
213هـ
النوع:
شعبي
المقام:
عجم
اقرأ «شهدت لقد أقوت مغانيكم بعدي» من نظم أبو تمام كاملةً ومرتّبة ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «شهدت لقد أقوت مغانيكم بعدي»
شَهِدتُ لَقَد أَقوَت مَغانيكُمُ بَعدي
وَمَحَّت كَما مَحَّت وَشائِعُ مِن بُردِ
وَأَنجَدتُمُ مِن بَعدِ إِتهامِ دارِكُم
فَيا دَمعُ أَنجِدني عَلى ساكِني نَجدِ
لَعَمري لَقَد أَخلَقتُمُ جَدَّةَ البُكا
بُكاءً وَجَدَّدتُم بِهِ خَلَقَ الوَجدِ
وَكَم أَحرَزَت مِنكُم عَلى قُبحِ قَدِّها
صُروفُ النَوى مِن مُرهَفٍ حَسَنِ القَدِّ
وَمِن زَفرَةٍ تُعطي الصَبابَةَ حَقَّها
وَتوري زِنادَ الشَوقِ تَحتَ الحَشا الصَلدِ
وَمِن جيدِ غَيداءِ التَثَنّي كَأَنَّما
أَتَتكَ بِلَيتَيها مِنَ الرَشَأِ الفَردِ
كَأَنَّ عَلَيها كُلَّ عِقدٍ مَلاحَةً
وَحُسناً وَإِن أَمسَت وَأَضحَت بِلا عِقدِ
وَمِن نَظرَةٍ بَينَ السُجوفِ عَليلَةٍ
وَمُحتَضَنٍ شَختٍ وَمُبتَسَمٍ بَردِ
وَمِن فاحِمٍ جَعدٍ وَمِن كَفَلٍ نَهدِ
وَمِن قَمَرٍ سَعدٍ وَمِن نائِلٍ ثَمدِ
مَحاسِنُ ما زالَت مَساوٍ مِنَ النَوى
تُغَطّي عَلَيها أَو مَساوٍ مِنَ الصَدِّ
سَأَجهَدُ عَزمي وَالمَطايا فَإِنَّني
أَرى العَفوَ لا يُمتاحُ إِلّا مِنَ الجَهدِ
إِذا الجِدُّ لَم يَجدِد بِنا أَو تَرى الغِنى
صُراحاً إِذا ما صُرِّحَ الجَدُّ بِالجِدِّ
وَكَم مَذهَبِ سَبطِ المَناديحِ قَد سَعَت
إِلَيكَ بِهِ الأَيّامُ مِن أَمَلٍ جَعدِ
سَرَينَ بِنا زَهواً يَخِدنَ وَإِنَّما
يَبيتُ وَيُمسي النُجحُ في كَنَفِ الوَخدِ
قَواصِدُ بِالسَيرِ الحَثيثِ إِلى أَبي ال
مُغيثِ فَما تَنفَكُّ تُرقِلُ أَو تَخدي
إِلى مُشرِقِ الأَخلاقِ لِلجودِ ما حَوى
وَيَحوي وَما يُخفي مِنَ الأَمرِ أَو يُبدي
فَتىً لَم تَزَل تُفضي بِهِ طاعَةُ النَدى
إِلى العيشَةِ العَسراءِ وَالسُؤدُدِ الرَغدِ
إِذا وَعَدَ اِنهَلَّت يَداهُ فَأَهدَتا
لَكَ النُجحَ مَحمولاً عَلى كاهِلِ الوَعدِ
دَلوحانِ تَفتَرُّ المَكارِمُ عَنهُما
كَما الغَيثُ مُفتَرٌّ عَنِ البَرقِ وَالرَعدِ
إِلَيكَ هَدَمنا ما بَنَت في ظُهورِها
ظُهورُ الثَرى الرِبعِيِّ مِن فَدَنٍ نَهدِ
سَرَت تَحمِلُ العُتبى إِلى العَتبِ وَالرِضا
إِلى السُخطِ وَالعُذرَ المُبينَ إِلى الحِقدِ
أَموسى بنَ إِبراهيمَ دَعوَةَ خامِسٍ
بِهِ ظَمَأُ التَثريبِ لا ظَمَأُ الوَردِ
جَليدٌ عَلى عَتبِ الخُطوبِ إِذا اِلتَوَت
وَلَيسَ عَلى عَتبِ الأَخلاءِ بِالجَلدِ
أَتاني مَعَ الرُكبانِ ظَنٌّ ظَنَنتَهُ
لَفَفتُ لَهُ رَأسي حَياءً مِنَ المَجدِ
لَقَد نَكَبَ الغَدرُ الوَفاءَ بِساحَتي
إِذاً وَسَرَحتُ الذَمَّ في مَسرَحِ الحَمدِ
وَهَتَّكتُ بِالقَولِ الخَنا حُرمَةَ العُلى
وَأَسلَكتُ حُرَّ الشِعرِ في مَسلَكِ العَبدِ
نَسيتُ إِذاً كَم مِن يَدٍ لَكَ شاكَلَت
يَدَ القُربِ أَعدَت مُستَهاماً عَلى البُعدِ
وَمِن زَمَنٍ أَلبَستَنيهِ كَأَنَّهُ
إِذا ذُكِرَت أَيّامُهُ زَمَنُ الوَردِ
وَأَنَّكَ أَحكَمتَ الَّذي بَينَ فِكرَتي
وَبَينَ القَوافي مِن ذِمامٍ وَمِن عَقدِ
وَأَصَّلتَ شِعري فَاِعتَلى رَونَقَ الضُحى
وَلَولاكَ لَم يَظهَر زَماناً مِنَ الغِمدِ
وَكَيفَ وَما أَخلَلتُ بَعدَكَ بِالحِجا
وَأَنتَ فَلَم تُخلِل بِمَكرُمَةٍ بَعدي
أَأُلبِسُ هُجرَ القَولِ مَن لَو هَجَوتُهُ
إِذاً لَهَجاني عَنهُ مَعروفُهُ عِندي
كَريمٌ مَتى أَمدَحهُ أَمدَحهُ وَالوَرى
مَعي وَمَتى ما لُمتُهُ لُمتُهُ وَحدي
وَلَو لَم يَزَعني عَنكَ غَيرَكَ وازِعٌ
لَأَعدَيتَني بِالحِلمِ إِنَّ العُلى تُعدي
أَبى ذاكَ أَنّي لَستُ أَعرِفُ دائِماً
عَلى سُؤدُدٍ حَتّى يَدومَ عَلى العَهدِ
وَأَنّي رَأَيتُ الوَسمَ في خُلُقِ الفَتى
هُوَ الوَسمُ لا ما كانَ في الشَعرِ وَالجِلدِ
أَرُدُّ يَدي عَن عِرضِ حُرٍّ وَمَنطِقي
وَأَملَأُها مِن لِبدَةِ الأَسَدِ الوَردِ
فَإِن يَكُ جُرمٌ عَنَّ أَو تَكُ هَفوَةٌ
عَلى خَطَإٍ مِنّي فَعُذري عَلى عَمدِ
وَمَحَّت كَما مَحَّت وَشائِعُ مِن بُردِ
وَأَنجَدتُمُ مِن بَعدِ إِتهامِ دارِكُم
فَيا دَمعُ أَنجِدني عَلى ساكِني نَجدِ
لَعَمري لَقَد أَخلَقتُمُ جَدَّةَ البُكا
بُكاءً وَجَدَّدتُم بِهِ خَلَقَ الوَجدِ
وَكَم أَحرَزَت مِنكُم عَلى قُبحِ قَدِّها
صُروفُ النَوى مِن مُرهَفٍ حَسَنِ القَدِّ
وَمِن زَفرَةٍ تُعطي الصَبابَةَ حَقَّها
وَتوري زِنادَ الشَوقِ تَحتَ الحَشا الصَلدِ
وَمِن جيدِ غَيداءِ التَثَنّي كَأَنَّما
أَتَتكَ بِلَيتَيها مِنَ الرَشَأِ الفَردِ
كَأَنَّ عَلَيها كُلَّ عِقدٍ مَلاحَةً
وَحُسناً وَإِن أَمسَت وَأَضحَت بِلا عِقدِ
وَمِن نَظرَةٍ بَينَ السُجوفِ عَليلَةٍ
وَمُحتَضَنٍ شَختٍ وَمُبتَسَمٍ بَردِ
وَمِن فاحِمٍ جَعدٍ وَمِن كَفَلٍ نَهدِ
وَمِن قَمَرٍ سَعدٍ وَمِن نائِلٍ ثَمدِ
مَحاسِنُ ما زالَت مَساوٍ مِنَ النَوى
تُغَطّي عَلَيها أَو مَساوٍ مِنَ الصَدِّ
سَأَجهَدُ عَزمي وَالمَطايا فَإِنَّني
أَرى العَفوَ لا يُمتاحُ إِلّا مِنَ الجَهدِ
إِذا الجِدُّ لَم يَجدِد بِنا أَو تَرى الغِنى
صُراحاً إِذا ما صُرِّحَ الجَدُّ بِالجِدِّ
وَكَم مَذهَبِ سَبطِ المَناديحِ قَد سَعَت
إِلَيكَ بِهِ الأَيّامُ مِن أَمَلٍ جَعدِ
سَرَينَ بِنا زَهواً يَخِدنَ وَإِنَّما
يَبيتُ وَيُمسي النُجحُ في كَنَفِ الوَخدِ
قَواصِدُ بِالسَيرِ الحَثيثِ إِلى أَبي ال
مُغيثِ فَما تَنفَكُّ تُرقِلُ أَو تَخدي
إِلى مُشرِقِ الأَخلاقِ لِلجودِ ما حَوى
وَيَحوي وَما يُخفي مِنَ الأَمرِ أَو يُبدي
فَتىً لَم تَزَل تُفضي بِهِ طاعَةُ النَدى
إِلى العيشَةِ العَسراءِ وَالسُؤدُدِ الرَغدِ
إِذا وَعَدَ اِنهَلَّت يَداهُ فَأَهدَتا
لَكَ النُجحَ مَحمولاً عَلى كاهِلِ الوَعدِ
دَلوحانِ تَفتَرُّ المَكارِمُ عَنهُما
كَما الغَيثُ مُفتَرٌّ عَنِ البَرقِ وَالرَعدِ
إِلَيكَ هَدَمنا ما بَنَت في ظُهورِها
ظُهورُ الثَرى الرِبعِيِّ مِن فَدَنٍ نَهدِ
سَرَت تَحمِلُ العُتبى إِلى العَتبِ وَالرِضا
إِلى السُخطِ وَالعُذرَ المُبينَ إِلى الحِقدِ
أَموسى بنَ إِبراهيمَ دَعوَةَ خامِسٍ
بِهِ ظَمَأُ التَثريبِ لا ظَمَأُ الوَردِ
جَليدٌ عَلى عَتبِ الخُطوبِ إِذا اِلتَوَت
وَلَيسَ عَلى عَتبِ الأَخلاءِ بِالجَلدِ
أَتاني مَعَ الرُكبانِ ظَنٌّ ظَنَنتَهُ
لَفَفتُ لَهُ رَأسي حَياءً مِنَ المَجدِ
لَقَد نَكَبَ الغَدرُ الوَفاءَ بِساحَتي
إِذاً وَسَرَحتُ الذَمَّ في مَسرَحِ الحَمدِ
وَهَتَّكتُ بِالقَولِ الخَنا حُرمَةَ العُلى
وَأَسلَكتُ حُرَّ الشِعرِ في مَسلَكِ العَبدِ
نَسيتُ إِذاً كَم مِن يَدٍ لَكَ شاكَلَت
يَدَ القُربِ أَعدَت مُستَهاماً عَلى البُعدِ
وَمِن زَمَنٍ أَلبَستَنيهِ كَأَنَّهُ
إِذا ذُكِرَت أَيّامُهُ زَمَنُ الوَردِ
وَأَنَّكَ أَحكَمتَ الَّذي بَينَ فِكرَتي
وَبَينَ القَوافي مِن ذِمامٍ وَمِن عَقدِ
وَأَصَّلتَ شِعري فَاِعتَلى رَونَقَ الضُحى
وَلَولاكَ لَم يَظهَر زَماناً مِنَ الغِمدِ
وَكَيفَ وَما أَخلَلتُ بَعدَكَ بِالحِجا
وَأَنتَ فَلَم تُخلِل بِمَكرُمَةٍ بَعدي
أَأُلبِسُ هُجرَ القَولِ مَن لَو هَجَوتُهُ
إِذاً لَهَجاني عَنهُ مَعروفُهُ عِندي
كَريمٌ مَتى أَمدَحهُ أَمدَحهُ وَالوَرى
مَعي وَمَتى ما لُمتُهُ لُمتُهُ وَحدي
وَلَو لَم يَزَعني عَنكَ غَيرَكَ وازِعٌ
لَأَعدَيتَني بِالحِلمِ إِنَّ العُلى تُعدي
أَبى ذاكَ أَنّي لَستُ أَعرِفُ دائِماً
عَلى سُؤدُدٍ حَتّى يَدومَ عَلى العَهدِ
وَأَنّي رَأَيتُ الوَسمَ في خُلُقِ الفَتى
هُوَ الوَسمُ لا ما كانَ في الشَعرِ وَالجِلدِ
أَرُدُّ يَدي عَن عِرضِ حُرٍّ وَمَنطِقي
وَأَملَأُها مِن لِبدَةِ الأَسَدِ الوَردِ
فَإِن يَكُ جُرمٌ عَنَّ أَو تَكُ هَفوَةٌ
عَلى خَطَإٍ مِنّي فَعُذري عَلى عَمدِ
قراءة في كلمات الأغنية
أغنية «صدق أليته إن قال مجتهدا» أداها أبو تمام. تعكس الأغنية الشعور الإنساني، وتأتي ضمن المسار الفني الذي عُرف به الفنان. حبيب بن أوس الطائي، شاعر عبّاسي من أهل الشام، عاش في عصر المأمون والمعتصم. يُعدّ رأس مدرسة «البديع» في الشعر العربي، وإليه يُنسب أشهر ديوان مختارات في التراث: «الحماسة».
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
أَبُو تَمَّام حَبِيبُ بن أَوْسٍ الطَّائِيّ (188- 231 هـ / 803- 845 م)، أحد أمراء البيان، ولد بمدينة جاسم (من قرى حوران بسورية) ورحل إلى مصر واستقدمه المعتصم إلى بغداد فأجازه وقدمه على شعراء وقته فأقام في العراق ثم ولي بريد الموصل فلم يتم سنتين حتى توفي بها.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
ولد في جاسم من قرى حوران (في سوريا حالياً) أيام الرشيد، وكان أولا حدثا يسقي الماء بمصر، ثم جالس الأدباء، وأخذ عنهم وكان يتوقد ذكاء. وسحت قريحته بالنظم البديع. فسمع به المعتصم، فطلبه، وقدمه على الشعراء، وله فيه قصائد. وكان يوصف بطيب الأخلاق والظرف والسماحة. وقيل: قدم في زي الأعراب، فجلس إلى حلقة من الشعراء، وطلب منهم أن يسمعوا من نظمه، فشاع وذاع وخضعوا له. وصار من أمره ما صار.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: أبو تمام
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
سوريا
سنة الميلاد:
804
سنة الوفاة:
845
بداية المسيرة:
213هـ
أبو تمام (804 - 845م) شاعر من العالم العربي، يُعدّ من أبرز أصوات الشعر العربي في العصر العباسي، ويُعرف بقصائده التي تناولت موضوعات متنوعة كالمدح والرثاء والغزل والحكمة والوصف. تميّز له شعر بدقة اللغة وقوة الصورة، عياش يا ذا البخل والتصريد، يا بعد غاية دمع العين إن بعدوا، وسابح هطل التعداء هتان، سالب عيني لذة الغمض، زفرات مقلقلات، أصغى إلى البين مغترا فلا جرما، لا نالك العثر من دهر ولا زلل. تُظهر هذه الأعمال مدى تأثيره في المشهد الغنائي العربي، وكيف تحوّلت قصائده إلى أغنيات تحظى بمتابعة الجمهور عبر الأجيال.
المسيرة والإنجازات
يضم الأرشيف 475 عملاً منسوباً إليه، منها: صدق أليته إن قال مجتهدا، منحتك ودا كان طفلا فقد نشا، قمر تبسم عن جمان نابت، نعاء إلى كل حي نعاء، أبا سعيد تلاقت عندك النعم، نفس يحتثه نفس، بأبي وغير أبي وذاك قليل، دنا سفر والدار تنئي وتصقب، عياش يا ذا البخل والتصريد، يا بعد غاية دمع العين إن بعدوا، وسابح هطل التعداء هتان، سالب عيني لذة الغمض، زفرات مقلقلات، أصغى إلى البين مغترا فلا جرما، لا نالك العثر من دهر ولا زلل. تُظهر هذه الأعمال مدى تأثيره في المشهد الغنائي العربي، وكيف تحوّلت قصائده إلى أغنيات تحظى بمتابعة الجمهور عبر الأجيال.
عن الشاعر: أبو تمام
أبو تمام (804 - 845م) شاعر من العالم العربي، يُعدّ من أبرز أصوات الشعر العربي في العصر العباسي، ويُعرف بقصائده التي تناولت موضوعات متنوعة كالمدح والرثاء والغزل والحكمة والوصف. تميّز له شعر بدقة اللغة وقوة الصورة، عياش يا ذا البخل والتصريد، يا بعد غاية دمع العين إن بعدوا، وسابح هط…
المزيد من أعماله ←
أعمال أخرى لـ أبو تمام
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.