شجته بظهر الصالحية دور

ابن قلاقس

(47) مشاهدة


بطاقة العمل
سنة الإصدار: 1155
النوع: ديني
المقام: عجم
كلمات «شجته بظهر الصالحية دور» — ابن قلاقس كاملةً ومكتوبة ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «شجته بظهر الصالحية دور»

شجَتْهُ بظهرِ الصالحيّةِ دورُ
أقام بها يبكي فليسَ يَسيرُ
منازلُ عفّى رسمَها بعد جِدّةٍ
سحابٌ أثارتْهُ الرياحُ غَريرُ
لئن أقفرتْ من شخصِ أسماءَ أدْوُرٌ
لقد عمَرَتْ منها الغداةَ صُدورُ
عجبتُ لها تنأى جفاً وخيالُها
يُلمُّ إذا جنّ الدُجى ويَزورُ
ولي عندَ زَوْرِ الطيفِ من طيبِ نَشْرِها
ومن فيضِ دمعي روضةٌ وغَديرُ
ولمّا بدَتْ أسماءُ يخطُرُ حولَها
كواعبٌ يصرَعْنَ البيبَ وحورُ
حكتْ ما بقلبي من غرامٍ روادفٌ
وما لي من صبرٍ لهنّ خُصورُ
وأبصرتُ كُثْباناً يميسُ يمينُها
غصونٌ ومن فوق الغصونِ بُدورُ
مَرَرْن بغِزْلانِ الصريمةِ فالتقى
أنيسٌ على حافاتِها ونَفورُ
ودانَيْنَ أكنافَ الحِمى فتشابهَتْ
ثغورُ أقاحٍ في الرُبى وثُغورُ
ألا قاتلَ اللهُ العيونَ فإنّها
تحكّمُ فينا عزةً وتَجورُ
تتبّعُ حبّاتُ القلوبِ كأنّها
لها عند حبّاتِ القلوبِ ثُؤورُ
أقاطعةً حبلَ الوصالِ ترفّقي
قليلاً فقلبي في يديكِ أسيرُ
نسيتُنّ عهداً قد عقدناهُ بيننا
وإني له يا هذه لذَكورُ
وما ذاك إلا أن بدا لك مَوْهِناً
فراعكَ بين العارضينَ قَتيرُ
وفيفاءَ تكبو الريحُ في جنَباتِها
ويرجِعُ عنها الطرفُ وهو حَسيرُ
تعسّفتُها ثبْتَ الجَنانِ ببازلٍ
تكادُ إذا استنّ الطريقُ تطيرُ
يقول الحُدا فيها وقد رُفعت من الد
ياجي لأسفارِ الصّباحِ سُتورُ
كأنّ بياضَ الصبحِ في حالِكِ الدُجى
من البيضِ مفتوقُ الأديمِ شَهيرُ
فقلتُ بعُدْتُمْ بل حكى وجهَ أحمدٍ
كذلك يسْري ضوؤه ويَنورُ
فقالوا جميعاً قد أصَبْتَ شبيهَهُ
لعمرُك ما في ذي المقالةِ زُورُ
أبا طاهرٍ فخراً بما قد حوَيْتَه
فما لك في أهلِ الزمانِ نظيرُ
محيّاك هذا ألبسَ العيدَ حُلّة
بها وجهُه للناظرينَ يَنورُ
أقمتَ منارَ العلمِ شرْقاً ومغرِباً
فأحكامُه طُراً عليك تَدورُ
حميتَ ببذْلِ الجودِ عِرْضَكَ فاحتَمى
وللعِرْضِ من بذْلِ المكارمِ سُورُ
أُريتَ سحابَ الجودِ في أفُقِ الدُجى
فبابُك من ماءِ السحابِ مطيرُ
فلا غرْوَ إذ كانتْ أياديكَ لم تزَلْ
تسُحّ النّدى أن لا يكونَ فقيرُ
إليك أتَتْ تطوي الفَيافي ركائبي
ولما يخِبْ ركبٌ إليك يَسيرُ
إذا لم تُجِرْنا من صروفٍ تواترتْ
علينا فمَنْ هذا سواكَ يُجيرُ
فلا زِلْتِ في عزٍ نجومَ سُعودِه
وإن طالتِ الأيامُ ليس تَغورُ

قراءة في كلمات الأغنية

أهمّ ما في ديوان ابن قلاقس ليس مذهبه في الصنعة، بل ما حمله من جغرافيا. فقصائده الصقلّية شهادة نادرة على جماعة مسلمة تحت الحكم النورمانيّ من داخلها لا من خارجها، وقصائده اليمنية توثّق حال عدن مرفأً للتجارة الشرقية. أمّا لغته فسهلة رشيقة تناسب شاعراً في الطريق دائماً: لا يُثقل النصّ بالغريب، ويكتب المكان كما يراه أوّل مرّة. وهذا أعطاه طرافة الرحّالة، وحرمه في المقابل عمق من يقيم ويتأمّل.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

لم يعش ابن قلاقس إلا خمساً وثلاثين سنة، ومع ذلك بلغ من الأسفار ما لم يبلغه شاعر من أهل زمانه: خرج من الإسكندرية إلى صقلّية بعد أن صارت في يد النورمان فنزل على وجوه المسلمين الباقين فيها، ثم رحل شرقاً إلى اليمن وعدن حيث مات. فجمع في حياة قصيرة طرفَي العالم الإسلامي: البحر المتوسط في غربه والمحيط الهندي في شرقه. وأقام في صقلّية بين قوم يعيشون تحت حكم جديد، فسجّل شعره شيئاً من حالهم.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

لقّب بالقاضي الأعزّ وهو لقب وظيفة لا حكم، شاع في مصر الفاطمية. وقصائده في صقلّية يُرجع إليها اليوم في الدراسات التاريخية عن مصير المسلمين في الجزيرة بعد سقوطها، لقلّة المصادر العربية عن تلك المرحلة.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
ابن قلاقس
بلد المنشأ: مصر
سنة الميلاد: 1137
سنة الوفاة: 1172
بداية المسيرة: 1155م
أبو الفتح نصر الله بن عبد الله المعروف بابن قلاقس والقاضي المعز (1137-1172)، هو شاعر ومؤلف عربي مصري من الإسكندرية. أمضى السنوات الأخيرة من حياته في السفر على نطاق واسع عبر صقلية واليمن. وتحتوي قصائده ورسائله التي تركها على الكثير من المعلومات القيمة للمؤرخين.مقربيهم.الملامح الشخصية: ذكر المؤرخون (مثل ابن خلكان) أنه كان "سناطاً" (أي لا لحية له)، وعُرف بسيرته التي تكتنفها بعض مظاهر القلق وحب التغيير.
المسيرة والإنجازات
الميلاد: وُلد في مدينة الإسكندرية عام 532 هـ (1137 م) ونشأ بها، وتلقى علومه العلمية والأدبية على يد شيوخها، ومن أبرزهم الحافظ أبو طاهر السلفي.الانتقال إلى القاهرة: انتقل لاحقاً إلى الفسطاط والقاهرة، حيث اتصل بالأمراء والوزراء الفاطميين وأصبح من مقربيهم.الملامح الشخصية: ذكر المؤرخون (مثل ابن خلكان) أنه كان "سناطاً" (أي لا لحية له)، وعُرف بسيرته التي تكتنفها بعض مظاهر القلق وحب التغيير.

عن الشاعر: ابن قلاقس

أبو الفتح نصر الله بن عبد الله المعروف بابن قلاقس والقاضي المعز (1137-1172)، هو شاعر ومؤلف عربي مصري من الإسكندرية. أمضى السنوات الأخيرة من حياته في السفر على نطاق واسع عبر صقلية واليمن. وتحتوي قصائده ورسائله التي تركها على الكثير من المعلومات القيمة للمؤرخين.مقربيهم.الملامح الشخ…
المزيد من أعماله ←

أعمال أخرى لـ ابن قلاقس

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات