شكت شجي وبكت يوم النوى شجنا

ابن الجزري

(44) مشاهدة


«شكت شجي وبكت يوم النوى شجنا» — ابن الجزري: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «شكت شجي وبكت يوم النوى شجنا»

شكت شجي وبكت يوم النوى شجنا
فأرخصت من نفيس الدر ما ثمنا
وأشفقت من وداعي ثم قائلة
استودع اللَه قلبي إثر من ظعنا
حوراء ترنو بأجفان مسهدة
لم تكتحل قبل إلا السحر والوسنا
والبين اوهى لها مني لواعجه
لا يصلح الرود داء افسد البدنا
يا هذه لا ازال الدهر مضطرباً
فلا سكوناً أرى فيه ولا سكنا
والأرحبيات لا تنفك ترفل بي
طوراً شآما وطوراً تغتدي يمنا
ويح المطالب كم أشقى بها وأرى
الفتى بممتنع الأشياء ممتحنا
سقى الحمى وليالينا به زمنا
حيا ملثٌ وحيا ذلك الزمنا
إذا الحمي روضة غناء ما صبحت
الا القدود غصونا والخدود جنا
والعيش اعذب من كأس حباك به
رشا تشابه خديه صفا وسنا
حلا مذاقاً ولم تحلوغوائله
ومر لا منحاً ابقى ولا محنا
وقل في الدهر من تصفو موارده
الا تجرع منها الآسن الأجنا
ومهمهٍ غير منجاب لراكبه
ضل الغطاط ضحى في جوزه السننا
طفا من الآل في قيعانه وطغى
بحر ركبنا المطايا فوقه سفنا
ونحن في رهب حتى بلغن بنا
الأمان والأمن والأيمان والمننا
حيث الندى لا يوارى في تسرعه
وهل توارى يداك العارض الهتنا
والحلم حتى يظن الطائعون له
ان المبر لديه من عصى وجني
وما يصدك في ارص يحل بها
نجل ابن سيفاء ان لا تظفرن بمنى
ولست احصر في قطر صنائع من
ابر صنعاء من عكار أو عدنا
يخفى نداه ولا تخفى محامده
عرف الألوة مطاوق وان سجنا
ابر من هذه الدنيا بجاهلها
لنا واسمح من صب بكى الدمنا
لا عيب ان كان عيب في نداه سوى
اني به قد نسيت الأهل والوطنا
مولاي يا ابن علي المجد من سبقت
به سجاياه اسمعيل والحسنا
ان صدني عنك دهر لا زمام له
فالدهر يغدر بالأنسان ما أمنا
وان رجوت السوى جهلا بلا صلةٍ
فقد تقدمني من يعبد الوثنا
ولست اكفر ما اوليت من نعم
تترى وتبقى وان غال الزمان فنا
فكل من يكفر النعماء تهلكه
ان لم تكن حلة كانت له كفنا
فداً لك الدهر بل أهلوه وابق به
وحاسدوك فهم في علةٍ وعنا
فأن اقتل داء لا دواء له
قلب يضم به الشحناء والأحنا
هل يجحدونك اياماً علوت بها
على العدا أو اقمت الفرض والسننا
يداك تحتقر الآمال وهي لهي
فيها وتعتقل الآجال وهي قنا
وتقدم الفيلق الجرار ضاق به
دمث فكيف يلام الحزن ان حزنا
يشقى به كل من يلقي عوامله
كأنه الصب من اعطافها افتتنا
حرب كحرب الليالي لا سجال به
فذو الشجاعة فيه مثل من جبنا
يخشاك ذو اللب فيما أنت تضمره
من العدى وأخو جهل إذا فطنا
والغمر لم يلق ما لم يلق مصرعه
هما ويرتقب العلات من كهنا
هجرت الاك من تبلي مودته
لا يهجر الضرع ما لم يفسد اللبنا
بورحت حاشاك عمن في ضمائره
ترى السريرة ان اودعتها علنا
فدم تدم بر ادواء الزمان فقد
وضعت في نقب الدنيا يديك هنا
وهاك تحمل اثقال الثناء وما
أظن من صدها في حمدها وثنا
طُمرةً من مذاكي الفكر سابحة
جرداء ما صحبت حلاً ولا رسنا

قراءة في كلمات الأغنية

منظومات ابن الجزري ليست شعراً يُطلب فيه الجمال، بل هندسة ذاكرة. فـ«المقدّمة الجزرية» بضع عشرات من الأبيات تختصر أحكام التجويد اختصاراً محكماً: كلّ بيت قاعدة، ولا حشو ولا استطراد، والوزن اختير لأنه يُعين على الحفظ لا لأنه يطرب. وأصدق مقياس لنجاحها أنها ما زالت تُحفَظ بعد ستّة قرون في مصر والمغرب وتركيا وإندونيسيا وغرب أفريقيا — أي أن النصّ أدّى وظيفته على نطاق قلّ أن يبلغه كتاب. وهذا نوع من البلاغة يختلف مقياسه عن مقياس القصيدة.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

لم تكن حياة ابن الجزري حياة عالم مستقرّ في حلقته. درّس بدمشق، ثم انتقل إلى مصر، ثم إلى بلاد الروم عند العثمانيين، ثم وقع في يد تيمورلنك حين اجتاح الشام، فحُمل إلى سمرقند في جملة من حُملوا من العلماء. ولم ينقطع في أسفاره عن علمه، بل كان يُقرئ حيث حلّ حتى صارت أسانيد القراءة في العالم الإسلامي كلّه تمرّ به. ثم استقرّ آخر عمره في شيراز قاضياً، ومات بها بعيداً عن دمشق التي وُلد فيها.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

أسانيد قراءة القرآن المتداولة اليوم في العالم الإسلامي تمرّ في أكثرها بابن الجزري، فهو نقطة التقاء لا يكاد يخلو منها إسناد. ومن مفارقات سيرته أن اجتياح تيمورلنك، وهو من أعنف ما أصاب الشام، كان سبباً في نقل علمه إلى ما وراء النهر.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
ابن الجزري
سنة الميلاد: 1350
سنة الوفاة: 1429
ابن الجزري (1350 - 1429م) شاعر من العالم العربي، يُعدّ من أبرز أصوات الشعر العربي في العصر الأندلسي والمماليك، ويُعرف بقصائده التي تناولت موضوعات متنوعة كالمدح والرثاء والغزل والحكمة والوصف. عاش/عاشت له حياة حافلة بالأحداث التاريخية،
المسيرة والإنجازات
يضم الأرشيف 230 عملاً منسوباً إليه، منها: اغمد شبا مرهفك الباتر، ألم بنا يختال غير ملوم، جمعت حضرة الأمير ثلاثا، أخذك بالعفو أخا زلة، قفي ربة الوقف والدملج، ما راعني الليل ولا السبسب، أعطى سرائرك النحول اللوما، يا ابن السرى والليل والبيداء، كل من جد ساعيا في معاليه، وما رمد في عين حبي لعلة، بلوت الليالي وابتليت بصرفها، أمض الجوى صد القريب المجانب، أتعجب خلى من زيارة هاجري، جرب الناس مرارا، تبرع لله العلي جنابه. تُظهر هذه الأعمال مدى تأثيره في المشهد الغنائي العربي، وكيف تحوّلت قصائده إلى أغنيات تحظى بمتابعة الجمهور عبر الأجيال.

أعمال أخرى لـ ابن الجزري

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات