شمس المعالي كعقود الجمان

إسماعيل صبري

(41) مشاهدة


اقرأ «شمس المعالي كعقود الجمان» من نظم إسماعيل صبري كاملةً ومرتّبة ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «شمس المعالي كعقود الجمان»

شَمسُ المَعالي كَعُقودِ الجُمان
قَد نَظِّمَت في صَدرِ هذا المَكان
وَلِلمَسَرّاتِ بِأَنحائِهِ
حُسنُ قِرانٍ يا لَهُ من قِران
يَستَقبِلُ العَينَ بما تَشتَهي
مِن طُرَفِ النَقشِ اللِطافِ الحِسان
تَدنو قُطوفُ الأُنسِ فيه إِلى
أَضيافِ عَبّاسٍ عَزيزِ الزَمان
لا زالَ ناديهِ مقَرَّ القِرى
وَمجدهُ الباذِخُ حِلفَ الضَمان
تَرتَعُ مِصرُ العُمرَ من ظِلِّهِ
في نَضرَةِ الرَوضِ وَطيبِ الجِنان
وَتَكتَسي الأَيّامُ من نورهِ
طلاقَةً يَغبِطُها النَيِّران
ما أَوضَحَ الحقَّ إِذا ما اِنجَلى
في حُلَّةِ الحُسنِ وَحليِ البَيان
يَحُجُّ ذو الرَاي بهِ خَصمَهُ
مِن قَبلِ أَن تَعمَلَ فيه السِنان
فهو بلا شَكٍّ ولا ريبَةٍ
إِلهُ ربِّ السَيفِ وَالطَيلَسان
وَالعَدلُ يُعلى المُلكَ فَوقَ السُها
وَيُلبِسُ الدُنيا ثِيابَ الأَمان
إِقامَةُ القِسطاسِ من شَرطِه
وَرُكنُهُ رَدعٌ بلا عُنفُوان
فَاِستَعمِل الرَحمَةَ في أَهلِها
لا تَضَع العُنفَ مكانَ الحَنان
لا تَسأَل المالِكَ عن مُلكِه
فَعَدلُه عن مُلكهِ تَرجُمان
حُبُّ الرَعايا خيرُ ما يُقتَنى
وَخيرُ ما يَصبو إِلَيهِ الجَنان
كم ظَلَّ منهُ المَرءُ في جَحفَلٍ
وَباتَ في حِصنٍ رَفيعِ العِنان
فَاِحرِص عليه الدَهرَ من عُدَّةٍ
يَعنو لَها الكَونُ وَيُصغى الزَمان

قراءة في كلمات الأغنية

أثر إسماعيل صبري لا يُقاس بمقدار شعره بل بشكله. فقد كتب في زمن كانت القصيدة الطويلة هي وحدة الشعر الوحيدة المعترف بها، فاتّجه إلى المقطوعة: أربعة أبيات أو ستّة تقول فكرة واحدة وتسكت. وهذا يُنقص من فرص التبرّج البلاغي ويزيد من ضرورة الإحكام، لأن الشاعر لا يملك مجالاً للإطناب. ومن هذا الباب دخل الشعر العربي طوراً جديداً استكمله من بعده الرومانسيون: نصّ قصير كثيف يعتمد على الأثر لا على الطول. ولذلك يُعدّ صبري حلقة أولى في سلسلة انتهت إلى الشعر الحديث، وإن كان أقلّ الحلقات شهرة.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

لم يكن إسماعيل صبري شاعراً محترفاً بل موظّفاً كبيراً في الدولة المصرية: محافظاً للإسكندرية ثم وكيلاً لوزارة الحقّانية. وكان يكتب الشعر على هامش ذلك، لا يجمعه ولا يتكسّب به، مقطوعات قصيرة يهديها إلى أصدقائه. ومع ذلك أخذ عنه شوقي وحافظ ونظرا إليه نظر التلميذ إلى شيخه، وكان بيته مجلساً يقصده أدباء القاهرة. ومات سنة 1923 وشعره متفرّق، فجُمع بعده.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

كونه من كبار موظّفي الدولة لا من أهل الأدب المحترفين هو ما جعل شعره حرّاً من غرض المدح — فهو لم يحتج إلى ممدوح قطّ. وقد لقّبه معاصروه بشيخ الشعراء وأستاذهم مع أن أشهر منه تلاميذه.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
إسماعيل صبري
بلد المنشأ: المملكة المصرية
سنة الميلاد: 1854
سنة الوفاة: 1923
إسماعيل صبري (1854 - 1923م) شاعر من العالم العربي، يُعدّ من أبرز أصوات الشعر العربي في العصر الحديث والمعاصر، ويُعرف بقصائده التي تناولت موضوعات متنوعة كالمدح والرثاء والغزل والحكمة والوصف. تميّز له شعر بدقة اللغة وقوة الصورة،
المسيرة والإنجازات
من أبرز ما غُنّي لـإسماعيل صبري: قلت يا صالح ارم دل، يا موت هأنذا فخذ، سعيد أهلا وسهلا، لكسرة من رغيف خبز، يا صريع الأكف صدغك أمسى، خبري القوم يا سمية إسكن، شوق يهيجه نواك، بذرت جهلا وهجرا، أسست هذا على أس التقى، إذا كنت يا زين زين الأدب، مولاي قد وافى حماك مهنئا، مولاي إن الزمان صاف، طالب الحكمة خذها جملة، أبصر الثعلب الغراب على غص، يا حاجبا عن عيوني طيف صورته.

أعمال أخرى لـ إسماعيل صبري

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات