شمس المنازل قد أنارت بالفرح

ابن مليك الحموي

(43) مشاهدة


نص «شمس المنازل قد أنارت بالفرح» للشاعر ابن مليك الحموي مكتوباً بالكامل مع إمكانية النسخ والمشاركة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «شمس المنازل قد أنارت بالفرح»

شمس المنازل قد أنارت بالفرح
والدهر قد أبدى المسرة وانشرح
وبكم قد اعتدلت لنا ايامه
بعد الجفا ومع الزمان قد اصطلح
ودمشق حين حللتمُ ساحاتها
وافى السرور بها وقد زال الترح
وتهلك فرحا بدور سمائها
وبها صباح البشر اشرق واتضح
ورياضها بالحسن اينع دوحها
وزهت وبالافراح طائرها صدح
وأنار في صبح التهاني بهجة
نوارها وبها الاقاح قد انفتح
وتقلدت درا ازاهرها كما
تاج العلا بالمكرمات قد اتشح
مولى لقد نشر العطا ذكرا له
من نشره فاح العبير وقد نفح
وهو الجواد المحرز السبق الذي
ما حاد عن عود الصلات ولا جمح
وعلى السماك سما محلّا قدره
واضرب عن العوا ودعه ان نبح
يكفيه فخرا في المعالي أنه
ما رام أمراً في العلا الانجح
ولنحوه ما جاء يسعى سائل
الا وبالمال الجزيل له منح
والسعد قد اضحى اليه ناظرا
والى علاه طائر العليا جنح
يولى النوال تكرما من غير ما
مدح عليه ومثله من يمتدح
والبحر لا يحكي عطاياه ولو
رام الحيا يحكي نداه لافتضح
وبحاتم في الفضل لو وازنته
يوما لكان عليه في العليا رجح
عن وجهه الضحاك يروى بشره
ويمينه عنها حديث الفضل صح
اوصافه قد علمتني في الورى
نظم القوافي والنوادر والملح
قمرٌ سما روضٌ نما ليثٌ حمى
غيثٌ همى بحر ضمى سيب طفح
اقسمت لا يأتي الزمان بمثله
كلا ولا من قبل جاد ولا سمح
مولاي يا رب النوال ومن اذا
ختم المديح بطيب ذكراه افتتح
خذها اليك يتيمة بالدر قد
نظمتهاه نظم القلائد والسبح
في السمع يوما لو بدت لاخى الهوى
لجفا المدام وكان قد عاف القدح
فاعطف وجد كرما فذل الفقر بي
اودى وحالي بان والغدر اتضح
وسحاب جودك من نداه رشاشة
تكفي وعن قلبي يزول بها الترح
حاشاك ان تصغى لقول مفند
او عاذل بيدي الملام اذا اتصح
حاشاك ان تصغى لقول مفند
او عاذل بيدي الملام اذا نصح
فاسلم وعش عمرا طويلاً بالهنا
في كل مغنيق يروق ومصطبح
ما رش ثوب الدوح هطّال وما
اكمامه ندّ الندى منها رشح

قراءة في كلمات الأغنية

شعر أواخر العصر المملوكي يُظلَم كثيراً في النقد الحديث، إذ يُختصر بكلمة «الانحطاط» ويُطوى. والقراءة المتأنّية تكشف غير ذلك: صنعة عالية، وتفنّن في البديع والتورية، وحياة نشطة للموشّح والبديعيات في حلقات الشام. وابن مليك من هذا الطراز: يكتب لجمهور يعرف الصنعة ويطرب لإحكامها، لا لجمهور يبحث عن انفعال مباشر. فمن قاسه بمقياس الذوق الحديث ظلمه، ومن قرأه في سياقه وجد أديباً متمكّناً من أدواته.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

تأتيأغنية «شمسالمنازل قدأنارتبالفرح»ضمنأعمالابن مليكالحموي.شاعر وفقيهحنفي. وُلدبحماة وانتقلإلىدمشق فتفقّهبها واشتغلبال…
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

كتابه «النفحات الأدبية في الرياض الحموية» يحمل في عنوانه اعتزازاً بمدينته، وهو من الكتب التي تعكس النشاط الأدبي في حماة ودمشق في القرن التاسع الهجري. وقد شارك اسمه اسم أعلام آخرين قريبين منه في اللقب، فوقع في تراجمه بعض الخلط الذي نبّه إليه المحقّقون.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
سنة الميلاد: 1437
سنة الوفاة: 1512
ابن مليك الحموي (1437 - 1512م) شاعر من العالم العربي، يُعدّ من أبرز أصوات الشعر العربي في العصر العثماني، ويُعرف بقصائده التي تناولت موضوعات متنوعة كالمدح والرثاء والغزل والحكمة والوصف. تميّز له شعر بدقة اللغة وقوة الصورة،
المسيرة والإنجازات
يضم الأرشيف 273 عملاً منسوباً إليه، منها: فؤادي منك ملآن، عاطنيها ذوب تبر، أنا طاسة مطبوعة، قلت مذ سل فؤادي، مولاي جد لي بشاش، لما ضاقت ووهت حجبي، اطلع روض الخدود وردا، مطلب دموعي إن نفد، يا حاتم الجود وبحر الندى، ولست بمشتاق لروض مزخرف، أما ولماه ورشف القبل، أقضيب بان أم قوام أملد، حتام تخلف وعدي، إن يكن الخنجر ريحانكم، أعريب ذاك الحي من يبرين. تُظهر هذه الأعمال مدى تأثيره في المشهد الغنائي العربي، وكيف تحوّلت قصائده إلى أغنيات تحظى بمتابعة الجمهور عبر الأجيال.

أعمال أخرى لـ ابن مليك الحموي

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات