سحرا مشى الفتيان مبتسمينا
أبو الفضل الوليد
(36) مشاهدة
بطاقة العمل
سنة الإصدار:
1913م
النوع:
شعبي
المقام:
عجم
«سحرا مشى الفتيان مبتسمينا» — أبو الفضل الوليد: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «سحرا مشى الفتيان مبتسمينا»
سحَراً مَشى الفتيانُ مُبتَسِمينا
ووَرَاءَهم أخَواتُهم يَبكينا
قبلَ الفراقِ تحدّثوا بلِحاظِهم
ودُمُوعِهم فغَدا الحديثُ شَجونا
وانهلّ طلٌّ فوقَ زهرِ خميلةٍ
لما غَدوا باكِينَ مُعتنقينا
فكأنهم في كتمهم لدموعهم
يذكونَ جمراً في القلوبِ دَفينا
وكأنهنَّ لفرطِ ما أسبَلنَها
صيرَّنَ حباتِ القلوبِ عُيونا
ما كانَ أهولَ موقفِ التَّوديع في
أرضٍ تقذّفُ للبحورِ بَنينا
إني أذوبُ علىالعذَارى كلما
حنَّت مطوَّقةٌ فصرتُ حنونا
أولئكَ الأخواتُ ريحانٌ لنا
لا طِيبَ عن أطيابهِ يُغنينا
فنفوسُنا في بؤسِها ونعيمِها
تَشتاقُ مِنهنَّ الرِّضا واللّينا
ولكم ذكرتُ عيونهنَّ ومَدمعاً
أجرَينَه يومَ الوداعِ سَخينا
فرأيتُها نوراً ودراً في الحشَى
وحفظتُها كَنزاً أعزَّ ثمينا
أخواتُنا حفظَ الزمانُ نضارةً
فيكنَّ إن تذكُرْننا حيِّينا
فلقد مشينا لا نخافُ من الرّدى
ومن الشَّقاءِ ولم نكن دارينا
فَجَرَت بنا أمواجُ بحرٍ لم تكن
يوماً لتَشفِيكنَّ أو تَشفينا
إن السعادةَ خدعةٌ قتَّالةٌ
نزَقُ الشَّبابِ بِنَيلِها يُغرينا
فاذكرننا متبسِّماتٍ في الدُّجى
فثغورُكنَّ كواكبُ السَّارينا
ولأجلنا صَلّينَ كلَّ عشيَّةٍ
وصبيحةٍ فصلاتُكنَّ تقينا
وامدُدنَ أيديكنَّ للبحرِ الذي
ذبنا عليه تَنَدُّماً وحَنينا
واغرسنَ أزهاراً على تذكارنا
فلعلَّ روحاً بالشَّذا تأتينا
وانثُرنَ منها في الصباحِ على الصَّبا
كتناثُرِ الأعلاقِ من أيدينا
أَخواتُنا في دمعكنَّ طهارةٌ
قد حرَّكت أسمى العواطفِ فينا
لما تناثرَ في الأسى شعَلاً على
ظُلَمٍ رأينا أنجُماً تهدينا
يا حبَّذا أصواتُكنَّ فإنّها
ألحانُ تَطريبٍ تشوقُ حَزينا
منها الخَلابةُ في الصَّلابةِ أثَّرت
فلها الجلامدُ تعرفُ التَليينا
من دمعكنَّ أخذتُ شعرَ قَصيدتي
وحديثُكنَّ أخذتهُ تَلحينا
أخواتِنا المتسهِّداتِ لأجلنا
أبما نكابدُ في النَّوى تدرينا
تبكينَ من جذعٍ ومن جلدٍ ثوَت
تحت الجفونِ مدامعُ الباكينا
مرَّت بكنّ سنون قد مرَّت بنا
سُوداً فذكراها تدومُ سنينا
فيها تناثرَ حبُّنا وشبابُنا
حتّى غدا نيسانُها تشرينا
ما كان أشقانا بها وبذكرها
فجروحُها قد أعيَتِ الآسينا
أجفانكنَّ تقرَّحت من دَمعِها
وتجرّحَت منا الضلوعُ أنينا
أخواتِنا إنَّ الحياةَ قصيرةٌ
حَيثُ التَّكاليفُ التي تُضنينا
أبداً نُعلِّلُ بالرّجاءِ نفوسَنا
والدّهرُ عن أوطارِنا يُقصينا
ذيَّالِكَ الماضي يَعزُّ رجوعُهُ
وأعزّ منه الفوزُ في آتينا
لا فائتٌ يُرجى لدى مُستَقبلٍ
يُخشي فبينَ الحالتَينِ شَقينا
فإذا التَقَينا حَيثُ كان وداعُنا
نَشكو النَّوى حيناً ونبكي حينا
منّا السَّلامُ على ربوعِ أحبَّةٍ
مِنها ومنكنَّ الهوى يُدنينا
أنتُنَّ فيها أنسُها وجمالُها
وبكنَّ تجذبُ أنفسَ النائينا
هذا السَّلامُ حواهُ شعرٌ خالدٌ
في الأرضِ لا يُفنيه ما يُفنينا
فجبالُنا وسهولُنا وغياضُنا
أبداً تُردِّدُ من صداهُ رَنينا
ووَرَاءَهم أخَواتُهم يَبكينا
قبلَ الفراقِ تحدّثوا بلِحاظِهم
ودُمُوعِهم فغَدا الحديثُ شَجونا
وانهلّ طلٌّ فوقَ زهرِ خميلةٍ
لما غَدوا باكِينَ مُعتنقينا
فكأنهم في كتمهم لدموعهم
يذكونَ جمراً في القلوبِ دَفينا
وكأنهنَّ لفرطِ ما أسبَلنَها
صيرَّنَ حباتِ القلوبِ عُيونا
ما كانَ أهولَ موقفِ التَّوديع في
أرضٍ تقذّفُ للبحورِ بَنينا
إني أذوبُ علىالعذَارى كلما
حنَّت مطوَّقةٌ فصرتُ حنونا
أولئكَ الأخواتُ ريحانٌ لنا
لا طِيبَ عن أطيابهِ يُغنينا
فنفوسُنا في بؤسِها ونعيمِها
تَشتاقُ مِنهنَّ الرِّضا واللّينا
ولكم ذكرتُ عيونهنَّ ومَدمعاً
أجرَينَه يومَ الوداعِ سَخينا
فرأيتُها نوراً ودراً في الحشَى
وحفظتُها كَنزاً أعزَّ ثمينا
أخواتُنا حفظَ الزمانُ نضارةً
فيكنَّ إن تذكُرْننا حيِّينا
فلقد مشينا لا نخافُ من الرّدى
ومن الشَّقاءِ ولم نكن دارينا
فَجَرَت بنا أمواجُ بحرٍ لم تكن
يوماً لتَشفِيكنَّ أو تَشفينا
إن السعادةَ خدعةٌ قتَّالةٌ
نزَقُ الشَّبابِ بِنَيلِها يُغرينا
فاذكرننا متبسِّماتٍ في الدُّجى
فثغورُكنَّ كواكبُ السَّارينا
ولأجلنا صَلّينَ كلَّ عشيَّةٍ
وصبيحةٍ فصلاتُكنَّ تقينا
وامدُدنَ أيديكنَّ للبحرِ الذي
ذبنا عليه تَنَدُّماً وحَنينا
واغرسنَ أزهاراً على تذكارنا
فلعلَّ روحاً بالشَّذا تأتينا
وانثُرنَ منها في الصباحِ على الصَّبا
كتناثُرِ الأعلاقِ من أيدينا
أَخواتُنا في دمعكنَّ طهارةٌ
قد حرَّكت أسمى العواطفِ فينا
لما تناثرَ في الأسى شعَلاً على
ظُلَمٍ رأينا أنجُماً تهدينا
يا حبَّذا أصواتُكنَّ فإنّها
ألحانُ تَطريبٍ تشوقُ حَزينا
منها الخَلابةُ في الصَّلابةِ أثَّرت
فلها الجلامدُ تعرفُ التَليينا
من دمعكنَّ أخذتُ شعرَ قَصيدتي
وحديثُكنَّ أخذتهُ تَلحينا
أخواتِنا المتسهِّداتِ لأجلنا
أبما نكابدُ في النَّوى تدرينا
تبكينَ من جذعٍ ومن جلدٍ ثوَت
تحت الجفونِ مدامعُ الباكينا
مرَّت بكنّ سنون قد مرَّت بنا
سُوداً فذكراها تدومُ سنينا
فيها تناثرَ حبُّنا وشبابُنا
حتّى غدا نيسانُها تشرينا
ما كان أشقانا بها وبذكرها
فجروحُها قد أعيَتِ الآسينا
أجفانكنَّ تقرَّحت من دَمعِها
وتجرّحَت منا الضلوعُ أنينا
أخواتِنا إنَّ الحياةَ قصيرةٌ
حَيثُ التَّكاليفُ التي تُضنينا
أبداً نُعلِّلُ بالرّجاءِ نفوسَنا
والدّهرُ عن أوطارِنا يُقصينا
ذيَّالِكَ الماضي يَعزُّ رجوعُهُ
وأعزّ منه الفوزُ في آتينا
لا فائتٌ يُرجى لدى مُستَقبلٍ
يُخشي فبينَ الحالتَينِ شَقينا
فإذا التَقَينا حَيثُ كان وداعُنا
نَشكو النَّوى حيناً ونبكي حينا
منّا السَّلامُ على ربوعِ أحبَّةٍ
مِنها ومنكنَّ الهوى يُدنينا
أنتُنَّ فيها أنسُها وجمالُها
وبكنَّ تجذبُ أنفسَ النائينا
هذا السَّلامُ حواهُ شعرٌ خالدٌ
في الأرضِ لا يُفنيه ما يُفنينا
فجبالُنا وسهولُنا وغياضُنا
أبداً تُردِّدُ من صداهُ رَنينا
قراءة في كلمات الأغنية
منالناحيةالموسيقية،تُبنى «سحرا مشىالفتيان مبتسمينا»على مقامعجم فيأجواءشعبي، يظهرأبوالفضلالوليدبأداء متوازن.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
تأتيأغنية «سحرا مشىالفتيان مبتسمينا»ضمنأعمالأبوالفضلالوليدالتيصدرتعام 1913مضمنألبوم «أبوالفضلالوليد» فيإطارأغنيةشعبي،بكلماتأبوالفضلالوليد.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
اختيار الكنية نفسه من أطرف ما في سيرته: لبناني مسيحي في عصر النهضة يوقّع باسم عربي قديم — وهذا يدلّ على أن العربية الفصحى في ذلك الجيل كانت هويّة ثقافية يختارها المرء، لا مجرّد لغة يكتب بها. وهو من الشعراء الغزيري الإنتاج الذين لم تُعِد الدراسات الحديثة قراءتهم إلا قليلاً.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: أبو الفضل الوليد
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
لبنان
سنة الميلاد:
1886
سنة الوفاة:
1941
بداية المسيرة:
1913م
أبو الفضل الوليد هو اللقب الذي اتخذه الصحفي والكاتب والشاعر اللبناني إلياس طعمة (1886 - 1941) لنفسه، وكان شاعراً ناظماً لهُ ديوان شعر كبير مرتب حسب الحروف الهجائية وأشهر قصيدة لهُ بعنوان (سوق الرقيق) ولهُ العديد من الكتب منها كتاب (سرح العيون في شرح رسالة ابن زيدون)، وكتاب (تلطيف المزاج في شعر ابن الحجاج)، وكتاب (مطلع الفرائد)، وسير دول الملوك وغيرها.
المسيرة والإنجازات
هو إلياس بن عبد الله بن إلياس بن فرج ابن طعمة، ولد بقرنة الحمراء (في قضاء المتن) بلبنان، وتخرج بمدرسة الحكمة في بيروت. هاجر إلى أمريكا الجنوبية (1908) فأصدر جريدة الحمراء أسبوعية، في ريو دي جانيرو من سنة 1913 حتى 17 واتخذ لنفسه سنة 1916 اسماً جديداً هو أبو الفضل الوليد فكان يوقع به ما يكتبه. ثم تسمى الوليد بن طعمة والوليد بن عبد الله بن طعمة وأبحر سنة 1922 عائدا إلى وطنه.له رحلات في الأقطار العربية وغيرها. توفي في سنة 1941.
عن الشاعر: أبو الفضل الوليد
أبو الفضل الوليد هو اللقب الذي اتخذه الصحفي والكاتب والشاعر اللبناني إلياس طعمة (1886 - 1941) لنفسه، وكان شاعراً ناظماً لهُ ديوان شعر كبير مرتب حسب الحروف الهجائية وأشهر قصيدة لهُ بعنوان (سوق الرقيق) ولهُ العديد من الكتب منها كتاب (سرح العيون في شرح رسالة ابن زيدون)، وكتاب (تلطيف…
المزيد من أعماله ←
أعمال أخرى لـ أبو الفضل الوليد
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.