شرب القوم من لماك عقارا
عبد الغفار الأخرس
(41) مشاهدة
بطاقة العمل
سنة الإصدار:
1820
النوع:
ديني
المقام:
عجم
كلمات «شرب القوم من لماك عقارا» للشاعر عبد الغفار الأخرس كاملةً ومكتوبة — ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «شرب القوم من لماك عقارا»
شرب القوم من لماك عقاراً
فهمُ اليوم في هواك سكارى
وتجلّى لهم جبينك كالصبح
فراحت به العقول حيارى
قَلَّدَتْك الجفون سيفاً صقيلاً
ومن القدّ ذابلاً خطارا
يا لها من لواحظ في فؤادي
هي أمضى من الحسام غرارا
يا غني الجمال عن كل حسن
لست أشكو إلاَّ إليك افتقارا
سائلينا يا ميّ ما صنع الحبّ
فقد جاور الحدود وجارا
في سبيل الهوى حشاشة صبٍّ
صيرتها حرارة الوجد نارا
ملكت رقة الحسان وأضحت
بهواها تستعبد الأحرارا
لا أقرّ الندى عيون ظباءٍ
أعْدَمتْنا يوم الفراق القرارا
من مجيري من لوعة وغرام
تركتني أُعالجُ الأفكارا
ودموعاً يذيلها ألَم البين
وقلباً من بعدهم مستطارا
ساعداني على الغرام فهذا ال
وجد لم أستطع عليه اصطبارا
وأنشدا لي قلباً مضى أثر الرك
ب وقولاً عن ركبهم أين سارا
آل ميّ وللمحبّ حقوق
هل عَرَفْتُم من بعدهن الذمارا
والهوى للنفوس لا زال كالريح
يذيع الأشجان والأسرارا
وكأنّي أرى هواك وإن لم
تظهريه إلى الحمى إقرارا
لا سقاك الحيا إذا أنت حاولت
سوى ربع محمود دارا
آية الله يفحم الله فيه
كلّ من كانَ فاجراً كفارا
يذهل الفكر بالمعاني وبالخطّ
يروق العيون والأبصارا
راكب من سوابق العزم خيلاً
أمِنَتْ في سباقهن العثارا
أظهر المعجزات في العلم حتَّى
كانَ منها الحسودُ أنْ يتوارى
حجج تلزم الجحود فما يقدر
يوماً لشمسها إنكارا
قلّد الله ديننا بشهاب ال
دين سيفاً مهنداً بتارا
فحقيق لمثل بغداد أن تفخر
فيه وتفضل الأمصارا
يا أبا عبد الله قد نلت عزاً
كانَ ذلاً على عداك وعارا
كل من نال غير ذاتك فضلاً
كانَ حلياً من غيره مستعارا
كلما زدت بالعلوم اطّلاعاً
زادك الله رفعة ووقارا
وإذا طاولتك أبواعُ قوم
أصبحتْ عن مدى علاك قصارا
أنتَ في العلم واحدٌ لا يسا
ووك مقاماً ورتبة وفخارا
هل تنوب العصيّ عن مضرب
السيف وتغني عن العقاب الحبارى
فإذا قيست الأكابر في عليا
ك كانوا كما عَلِمْتَ صغارا
أعجز الخلق ما صنعتَ إلى أنْ
علموا أنك الَّذي لا يجارى
وبتفسيرك الكتاب الَّذي أوضح
ت فيه من العلوم منارا
قد حلا لفظه وراق فهل
كنت من الشهد لفظه مشتارا
ومبانيه تملك اللبّ في الحسن
بلاغاً وحكمة واختصارا
كم رموزٍ كشفتها بذكاءٍ
كاشف عن دقيقها الأستارا
بتصانيفك الَّتي الهدي فيها
قد ملأت الفجاجَ والأقطارا
فإذا كنت أكبر الناس قدراً
ما لنا لا نرى بك استكبارا
أنت معنىً كُوِّنْتَ في خاطر ال
دهر إلى أن برزَت منه ابتكارا
وكأنَّ الزمان أذنبَ حتَّى
بك قد جاءنا الزمان اعتذارا
فتنقلت في مناصب مجد
وكذا البدر لم يزل سيارا
صرت تاجاً على رؤوس المعالي
وأرى المجدَ حيثما صرت صارا
مالكي في جمال برّ سجايا
أعْوزَتْنا الأشباه والأنظارا
حيث لم أستطع مكافاتك الفض
ل بشيء أنْشَدْتُك الأشعارا
وقليل لك المديح وإنْ كنتُ
بمديحك شاعراً مكثارا
لا عدمنا على دوام الليالي
طلعةً منك تخجل الأقمارا
فهمُ اليوم في هواك سكارى
وتجلّى لهم جبينك كالصبح
فراحت به العقول حيارى
قَلَّدَتْك الجفون سيفاً صقيلاً
ومن القدّ ذابلاً خطارا
يا لها من لواحظ في فؤادي
هي أمضى من الحسام غرارا
يا غني الجمال عن كل حسن
لست أشكو إلاَّ إليك افتقارا
سائلينا يا ميّ ما صنع الحبّ
فقد جاور الحدود وجارا
في سبيل الهوى حشاشة صبٍّ
صيرتها حرارة الوجد نارا
ملكت رقة الحسان وأضحت
بهواها تستعبد الأحرارا
لا أقرّ الندى عيون ظباءٍ
أعْدَمتْنا يوم الفراق القرارا
من مجيري من لوعة وغرام
تركتني أُعالجُ الأفكارا
ودموعاً يذيلها ألَم البين
وقلباً من بعدهم مستطارا
ساعداني على الغرام فهذا ال
وجد لم أستطع عليه اصطبارا
وأنشدا لي قلباً مضى أثر الرك
ب وقولاً عن ركبهم أين سارا
آل ميّ وللمحبّ حقوق
هل عَرَفْتُم من بعدهن الذمارا
والهوى للنفوس لا زال كالريح
يذيع الأشجان والأسرارا
وكأنّي أرى هواك وإن لم
تظهريه إلى الحمى إقرارا
لا سقاك الحيا إذا أنت حاولت
سوى ربع محمود دارا
آية الله يفحم الله فيه
كلّ من كانَ فاجراً كفارا
يذهل الفكر بالمعاني وبالخطّ
يروق العيون والأبصارا
راكب من سوابق العزم خيلاً
أمِنَتْ في سباقهن العثارا
أظهر المعجزات في العلم حتَّى
كانَ منها الحسودُ أنْ يتوارى
حجج تلزم الجحود فما يقدر
يوماً لشمسها إنكارا
قلّد الله ديننا بشهاب ال
دين سيفاً مهنداً بتارا
فحقيق لمثل بغداد أن تفخر
فيه وتفضل الأمصارا
يا أبا عبد الله قد نلت عزاً
كانَ ذلاً على عداك وعارا
كل من نال غير ذاتك فضلاً
كانَ حلياً من غيره مستعارا
كلما زدت بالعلوم اطّلاعاً
زادك الله رفعة ووقارا
وإذا طاولتك أبواعُ قوم
أصبحتْ عن مدى علاك قصارا
أنتَ في العلم واحدٌ لا يسا
ووك مقاماً ورتبة وفخارا
هل تنوب العصيّ عن مضرب
السيف وتغني عن العقاب الحبارى
فإذا قيست الأكابر في عليا
ك كانوا كما عَلِمْتَ صغارا
أعجز الخلق ما صنعتَ إلى أنْ
علموا أنك الَّذي لا يجارى
وبتفسيرك الكتاب الَّذي أوضح
ت فيه من العلوم منارا
قد حلا لفظه وراق فهل
كنت من الشهد لفظه مشتارا
ومبانيه تملك اللبّ في الحسن
بلاغاً وحكمة واختصارا
كم رموزٍ كشفتها بذكاءٍ
كاشف عن دقيقها الأستارا
بتصانيفك الَّتي الهدي فيها
قد ملأت الفجاجَ والأقطارا
فإذا كنت أكبر الناس قدراً
ما لنا لا نرى بك استكبارا
أنت معنىً كُوِّنْتَ في خاطر ال
دهر إلى أن برزَت منه ابتكارا
وكأنَّ الزمان أذنبَ حتَّى
بك قد جاءنا الزمان اعتذارا
فتنقلت في مناصب مجد
وكذا البدر لم يزل سيارا
صرت تاجاً على رؤوس المعالي
وأرى المجدَ حيثما صرت صارا
مالكي في جمال برّ سجايا
أعْوزَتْنا الأشباه والأنظارا
حيث لم أستطع مكافاتك الفض
ل بشيء أنْشَدْتُك الأشعارا
وقليل لك المديح وإنْ كنتُ
بمديحك شاعراً مكثارا
لا عدمنا على دوام الليالي
طلعةً منك تخجل الأقمارا
قراءة في كلمات الأغنية
شعر الأخرس صنعة عالية على مذهب المتأخّرين: عناية بالبديع والتورية والجناس، وقدرة على النظم في كلّ غرض. وهذا مصدر قوّته ومصدر ما يؤخذ عليه معاً — فالبراعة اللفظية عنده تسبق أحياناً التجربة، والمدح يشغل من ديوانه حيّزاً يقيسه قارئ اليوم بمقياس آخر غير مقياس عصره. لكن في غزله ووصفه ومقطوعاته الساخرة يظهر شاعر خفيف الروح، دقيق الالتقاط، يكتب المدينة وأهلها بعين ابنها لا بعين زائرها.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
لُقّب بالأخرس لعارض في نطقه لازمه منذ صغره، فحمل طول عمره لقباً يذكّر بعجزٍ عن الكلام، وكان من أطلق أهل زمانه لساناً بالشعر. عاش في بغداد في زمن ولاتها العثمانيين، فمدح داود باشا ونجيب باشا وغيرهما على عادة شعراء ذلك العصر، وعُرف بين معاصريه بسرعة البديهة والمساجلة حتى صارت نوادره تُروى مع شعره. وهو في تاريخ الأدب العراقي حلقة وصل: آخر الكلاسيكيين المتمكّنين، وعلى مشارف نهضة لم يدركها.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
اختلفت المصادر في سنة وفاته بين 1872 و1874م، وهو اختلاف شائع في تراجم أدباء تلك الحقبة قبل انتظام التوثيق. وقد طُبع ديوانه في مصر والعراق طبعات متعدّدة، وظلّت نوادره في المساجلات الشعرية تُتناقل في المجالس البغدادية بعد وفاته بزمن طويل.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: عبد الغفار الأخرس
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
الدولة العثمانية
سنة الميلاد:
1804
سنة الوفاة:
1872
بداية المسيرة:
1820
عبد الغفار الأخرس (1804 - 1872م) شاعر من العالم العربي، يُعدّ من أبرز أصوات الشعر العربي في العصر الحديث والمعاصر، ويُعرف بقصائده التي تناولت موضوعات متنوعة كالمدح والرثاء والغزل والحكمة والوصف. تميّز له شعر بدقة اللغة وقوة الصورة، قصيدة، عفت أرسم من دار مي وأطلال.
المسيرة والإنجازات
من أبرز ما غُنّي لـعبد الغفار الأخرس: قلب يذوب عليك وجدا، ألا إن هذا الفؤاد اضطرم، ألا من مبلغ عني سلامي، ألا من لأجفان أرقن رواء، رمينا بأدهى المعضلات النوائب، أتذكر أطلالا تعفت وأرسما، لأسماء دار حيث منقطع الرمل، من لصب متيم مستهام، فخار الملوك بأعوانها، يا إمام الهدى ويا صفوة الله، ألا يا سيد العلماء طرا، ومالكة رقي وما أنا ملكها، ليهنكم زواج في هناء، أتتنا من الزوراء منكم قصيدة، عفت أرسم من دار مي وأطلال.
عن الشاعر: عبد الغفار الأخرس
عبد الغفار الأخرس (1804 - 1872م) شاعر من العالم العربي، يُعدّ من أبرز أصوات الشعر العربي في العصر الحديث والمعاصر، ويُعرف بقصائده التي تناولت موضوعات متنوعة كالمدح والرثاء والغزل والحكمة والوصف. تميّز له شعر بدقة اللغة وقوة الصورة، قصيدة، عفت أرسم من دار مي وأطلال.
المزيد من أعماله ←
أعمال أخرى لـ عبد الغفار الأخرس
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.