شرف البصرة مولانا المشير
عبد الغفار الأخرس
(47) مشاهدة
بطاقة العمل
سنة الإصدار:
1820
النوع:
ديني
المقام:
عجم
اقرأ «شرف البصرة مولانا المشير» من نظم عبد الغفار الأخرس كاملةً ومرتّبة ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «شرف البصرة مولانا المشير»
شَرَّفَ البَصرةَ مولانا المشيرُ
وتَوالى البشرُ منه والسرورُ
قَرَّتِ الأعينُ في طلعته
مُذ بدا وانشرَحَتْ منا الصدور
أشرقت في أُفقنا وانتهجت
وكذا تطلعُ في الأفق البدور
يرفع الجَوْرَ ويبدي عدله
منصفٌ بالحكم عدلٌ لا يجور
أُوتيَ الحكمةَ والحكم وما
هو إلاَّ العالم البحر الغزير
فَوَّض الأمر إليه مَلِكٌ
ما جَرَتْ إلاَّ بما شاء الأمور
من وزير أصْبَحت آراؤه
يسعد السلطان فيها والوزير
كانَ سر اللّطف مكتوماً وقد
آنَ للرحمة واللطف الظهور
من أمير المؤمنين انبعثَتْ
حَبّذا المأمورُ فيها والأمير
دولةٌ أيَّدها الله به
فَلَقَدْ طالتْ وما فيها قصور
وبشيرٌ لمليكٍ همُّهُ
أنْ يرى النَّاس وما فيهم فقير
أنتَ سيفٌ صارِمٌ في يده
وسحابٌ من أياديه مطير
أنتَ ظلٌّ مدَّه الله على
أهْلِ هذا القطر أن حان الهجير
جِئْتَ بالبأس وبالجود معاً
إنَّما أنتَ بَشيرٌ ونذير
تَمحقُ الباغين عن آخرهم
مثلما يمحو الدجى الصبحُ المنير
أصْلَحَتْ بيضُك ما قد أفسدوا
وكبا بالمفسد الجدُّ العثور
في حُروب تدرك الوتر بها
حاضَتِ البيضُ بها وهي ذكور
عُدت منصوراً بجيشٍ ظافرٍ
وجَنابُ الحقِّ مولانا النَّصيرُ
بَذَلوها أنفساً عن طاعة
ضمنها الفوزُ وعقباها الحبور
تخطَفُ الأرواح من أعدائها
مثلما تَخْتَطِفُ الطيرَ الصقور
إنَّما قرّبَتهم عن نظرٍ
ما له في هذه النَّاس نظير
عارفاً إخلاص مَن قرَّبْتَه
ولأنْتَ الناقدٌ الشهمُ البصير
فَتَحتْ باباً لراجيك يدٌ
سُدِّدتْ في حدّ ماضيها الثغور
وحمى أطرافها ذو غيرة
وهو أنت الباسل الشهم الغيور
أسْمَعتْ صُمَّ الأعادي رهباً
من مواضيك صليلٌ وزئير
مُهلِكٌ أعداءك الرعبُ كما
أهلكَتْ عاداً من الريح الدبورُ
يا لك الله مشيراً بالذي
يُرتضى منه وبالخير مُشير
فإذا جادَ فغيثٌ مُمْطِرٌ
وإذا حاربَ فالليث الهصور
وإذا حلّ بدارٍ قد بَغَتْ
حَلَّ فيها الويل منه والثبور
إنْ تَسلْ عمَّن بغى في حكمه
فقتيلٌ من ظباه وأسير
أوقدوا النار الَّتي أوروا بها
وسعى في هلكهم ذاك السعير
إذ يسير النصر في موكبه
مُعلناً تأييده حيث يسير
كيف لا يُرجى ويُخشى سطوةً
لا الندى نزر ولا الباع قصير
وإذا طاشت رجال لم يَطِشْ
أينَ رضوى من علاه وثبير
ذو انتقام شقي الجاني به
ولمن تاب عفوٌ وغفور
أبْغَضَ الشر فلا يَصْحَبُه
وانطوى منه على الخير الضمير
أنْقذَ الأخيار من أشرارها
وشرار الشرّ فيهم مستطير
فالعراق الآن في خفضٍ وفي
مجدك الباذخِ مختال فخور
أنتَ للناس جميعاً مَوْرِدٌ
ولها منك وُرودٌ وصُدور
أنتَ للناس لعمري منهلٌ
ونداك السائغُ العذب النمير
هذه البصرة منذ استبشرت
بِكَ وافاها من السعد بشير
حَدَثَت بالقرب من عمرانها
بعدما أخْرَبَها الدهرُ المبير
كبقايا أسطرٍ من زُبُرٍ
بليَتْ وابتُلِيتْ تلك السُّطور
فلعلَّ الله أن يعْمُرَها
بك والله بما شاء قدير
تتلافاها وإنْ أشْفَتْ على
جُرفٍ هارٍ وأيْلَتها العصور
لك بالخير مساعٍ جَمَّةٌ
وبما تعزم مقدار جسور
وإذا باشرتَ أمراً معضلاً
هان فيك الأمر والأَمر عسير
قد شَهِدنا فوق ما نسمعه
عنك والقول قليل وكثير
فشهِدنا صحَّة القول وإن
قَصَّر الرَّاوي وما في القول زور
ونشرتَ الفضلَ حتَّى خِلْتُه
قام منك البعث حشر ونشور
طلعت من أنجم الشعر بكم
وبَدَتْ من أُفقه الشّعرى العبور
كلّ يومٍ لك سَعْدٌ مقبلٌ
وعلى الباغي عَبوسٌ قمطرير
وتَوالى البشرُ منه والسرورُ
قَرَّتِ الأعينُ في طلعته
مُذ بدا وانشرَحَتْ منا الصدور
أشرقت في أُفقنا وانتهجت
وكذا تطلعُ في الأفق البدور
يرفع الجَوْرَ ويبدي عدله
منصفٌ بالحكم عدلٌ لا يجور
أُوتيَ الحكمةَ والحكم وما
هو إلاَّ العالم البحر الغزير
فَوَّض الأمر إليه مَلِكٌ
ما جَرَتْ إلاَّ بما شاء الأمور
من وزير أصْبَحت آراؤه
يسعد السلطان فيها والوزير
كانَ سر اللّطف مكتوماً وقد
آنَ للرحمة واللطف الظهور
من أمير المؤمنين انبعثَتْ
حَبّذا المأمورُ فيها والأمير
دولةٌ أيَّدها الله به
فَلَقَدْ طالتْ وما فيها قصور
وبشيرٌ لمليكٍ همُّهُ
أنْ يرى النَّاس وما فيهم فقير
أنتَ سيفٌ صارِمٌ في يده
وسحابٌ من أياديه مطير
أنتَ ظلٌّ مدَّه الله على
أهْلِ هذا القطر أن حان الهجير
جِئْتَ بالبأس وبالجود معاً
إنَّما أنتَ بَشيرٌ ونذير
تَمحقُ الباغين عن آخرهم
مثلما يمحو الدجى الصبحُ المنير
أصْلَحَتْ بيضُك ما قد أفسدوا
وكبا بالمفسد الجدُّ العثور
في حُروب تدرك الوتر بها
حاضَتِ البيضُ بها وهي ذكور
عُدت منصوراً بجيشٍ ظافرٍ
وجَنابُ الحقِّ مولانا النَّصيرُ
بَذَلوها أنفساً عن طاعة
ضمنها الفوزُ وعقباها الحبور
تخطَفُ الأرواح من أعدائها
مثلما تَخْتَطِفُ الطيرَ الصقور
إنَّما قرّبَتهم عن نظرٍ
ما له في هذه النَّاس نظير
عارفاً إخلاص مَن قرَّبْتَه
ولأنْتَ الناقدٌ الشهمُ البصير
فَتَحتْ باباً لراجيك يدٌ
سُدِّدتْ في حدّ ماضيها الثغور
وحمى أطرافها ذو غيرة
وهو أنت الباسل الشهم الغيور
أسْمَعتْ صُمَّ الأعادي رهباً
من مواضيك صليلٌ وزئير
مُهلِكٌ أعداءك الرعبُ كما
أهلكَتْ عاداً من الريح الدبورُ
يا لك الله مشيراً بالذي
يُرتضى منه وبالخير مُشير
فإذا جادَ فغيثٌ مُمْطِرٌ
وإذا حاربَ فالليث الهصور
وإذا حلّ بدارٍ قد بَغَتْ
حَلَّ فيها الويل منه والثبور
إنْ تَسلْ عمَّن بغى في حكمه
فقتيلٌ من ظباه وأسير
أوقدوا النار الَّتي أوروا بها
وسعى في هلكهم ذاك السعير
إذ يسير النصر في موكبه
مُعلناً تأييده حيث يسير
كيف لا يُرجى ويُخشى سطوةً
لا الندى نزر ولا الباع قصير
وإذا طاشت رجال لم يَطِشْ
أينَ رضوى من علاه وثبير
ذو انتقام شقي الجاني به
ولمن تاب عفوٌ وغفور
أبْغَضَ الشر فلا يَصْحَبُه
وانطوى منه على الخير الضمير
أنْقذَ الأخيار من أشرارها
وشرار الشرّ فيهم مستطير
فالعراق الآن في خفضٍ وفي
مجدك الباذخِ مختال فخور
أنتَ للناس جميعاً مَوْرِدٌ
ولها منك وُرودٌ وصُدور
أنتَ للناس لعمري منهلٌ
ونداك السائغُ العذب النمير
هذه البصرة منذ استبشرت
بِكَ وافاها من السعد بشير
حَدَثَت بالقرب من عمرانها
بعدما أخْرَبَها الدهرُ المبير
كبقايا أسطرٍ من زُبُرٍ
بليَتْ وابتُلِيتْ تلك السُّطور
فلعلَّ الله أن يعْمُرَها
بك والله بما شاء قدير
تتلافاها وإنْ أشْفَتْ على
جُرفٍ هارٍ وأيْلَتها العصور
لك بالخير مساعٍ جَمَّةٌ
وبما تعزم مقدار جسور
وإذا باشرتَ أمراً معضلاً
هان فيك الأمر والأَمر عسير
قد شَهِدنا فوق ما نسمعه
عنك والقول قليل وكثير
فشهِدنا صحَّة القول وإن
قَصَّر الرَّاوي وما في القول زور
ونشرتَ الفضلَ حتَّى خِلْتُه
قام منك البعث حشر ونشور
طلعت من أنجم الشعر بكم
وبَدَتْ من أُفقه الشّعرى العبور
كلّ يومٍ لك سَعْدٌ مقبلٌ
وعلى الباغي عَبوسٌ قمطرير
قراءة في كلمات الأغنية
شعر الأخرس صنعة عالية على مذهب المتأخّرين: عناية بالبديع والتورية والجناس، وقدرة على النظم في كلّ غرض. وهذا مصدر قوّته ومصدر ما يؤخذ عليه معاً — فالبراعة اللفظية عنده تسبق أحياناً التجربة، والمدح يشغل من ديوانه حيّزاً يقيسه قارئ اليوم بمقياس آخر غير مقياس عصره. لكن في غزله ووصفه ومقطوعاته الساخرة يظهر شاعر خفيف الروح، دقيق الالتقاط، يكتب المدينة وأهلها بعين ابنها لا بعين زائرها.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
أغنية «شرفالبصرة مولاناالمشير»أداهاعبدالغفارالأخرس.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
اختلفت المصادر في سنة وفاته بين 1872 و1874م، وهو اختلاف شائع في تراجم أدباء تلك الحقبة قبل انتظام التوثيق. وقد طُبع ديوانه في مصر والعراق طبعات متعدّدة، وظلّت نوادره في المساجلات الشعرية تُتناقل في المجالس البغدادية بعد وفاته بزمن طويل.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: عبد الغفار الأخرس
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
الدولة العثمانية
سنة الميلاد:
1804
سنة الوفاة:
1872
بداية المسيرة:
1820
عبد الغفار الأخرس (1804 - 1872م) شاعر من العالم العربي، يُعدّ من أبرز أصوات الشعر العربي في العصر الحديث والمعاصر، ويُعرف بقصائده التي تناولت موضوعات متنوعة كالمدح والرثاء والغزل والحكمة والوصف. تميّز له شعر بدقة اللغة وقوة الصورة، قصيدة، عفت أرسم من دار مي وأطلال.
المسيرة والإنجازات
من أبرز ما غُنّي لـعبد الغفار الأخرس: قلب يذوب عليك وجدا، ألا إن هذا الفؤاد اضطرم، ألا من مبلغ عني سلامي، ألا من لأجفان أرقن رواء، رمينا بأدهى المعضلات النوائب، أتذكر أطلالا تعفت وأرسما، لأسماء دار حيث منقطع الرمل، من لصب متيم مستهام، فخار الملوك بأعوانها، يا إمام الهدى ويا صفوة الله، ألا يا سيد العلماء طرا، ومالكة رقي وما أنا ملكها، ليهنكم زواج في هناء، أتتنا من الزوراء منكم قصيدة، عفت أرسم من دار مي وأطلال.
عن الشاعر: عبد الغفار الأخرس
عبد الغفار الأخرس (1804 - 1872م) شاعر من العالم العربي، يُعدّ من أبرز أصوات الشعر العربي في العصر الحديث والمعاصر، ويُعرف بقصائده التي تناولت موضوعات متنوعة كالمدح والرثاء والغزل والحكمة والوصف. تميّز له شعر بدقة اللغة وقوة الصورة، قصيدة، عفت أرسم من دار مي وأطلال.
المزيد من أعماله ←
أعمال أخرى لـ عبد الغفار الأخرس
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.