شطت عليك لبانة الصدر

الشريف المرتضى

(47) مشاهدة


بطاقة العمل
غلاف ألبوم الشريف المرتضى
سنة الإصدار: 367 هـ
النوع: شعبي
المقام: عجم
اقرأ «شطت عليك لبانة الصدر» من نظم الشريف المرتضى كاملةً ومرتّبة ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «شطت عليك لبانة الصدر»

شَطّتْ عليك لُبانةُ الصّدرِ
وحُرِمتَها من حيثُ لا تدري
وطلبتَ عذراً للزّمان فلمْ
تعرف له شيئاً من العذرِ
وفجعتَ في ظلماءَ داجيةٍ
بالنيّراتِ معاً وبالفجرِ
وَمَضى الّذي طَمس الحِمامُ به
وَضَحَ الصّباح وغُرّةَ البدرِ
وطوى الرَّدى رغماً لآنِفِنَا
كلَّ المحاسن منه في القبرِ
فَكَأنّنا مِن بعدِ مَصرعهِ
سَفْرٌ بلا زادٍ ولا ظهرِ
أَو مُرهَقون بكلِّ بائقةٍ
غُلبوا وقد جَهَدوا على الصَّبرِ
هِيمٌ يماطِلها الورودُ وقد
بَعُدَ المدى عشراً إلى عشرِ
من ذا لمرْغَبةٍ ومَرْهَبَةٍ
فينا ومن للنّهي والأمرِ
ومُرَوّعِ شرد الحِذارُ به
ملآن من خوفٍ ومن ذُعْرِ
ومكارمٍ تدعُ الزَّمان بلا
شيءٍ من الإملاقِ والفقرِ
والخيلُ تنزو في الأعنّةِ كال
سيدان في دَيْمومةٍ قَفْرِ
معروقةً بالشَّدِّ تحسبها ال
أشطانَ هاويةً إلى جَفْرِ
أُثنِي عَلَيكَ بِما صَنعتَ وكمْ
فاتَ الصّنيعُ مواقعَ الشّكرِ
وأكفُّ غَرْبَ الدمع مصطبراً
لو كان دمعٌ كُفَّ لا يجري
أَنتَ الّذي لَم تَرضَ في شرفٍ
إلّا بِغُرِّ عقائلِ الفخرِ
ومحوتَ محوَ الطِّرْسِ عن زمنٍ
أصبحتَ فيه مجاثمَ العُسرِ
وجعلتَ مُعدِمَه كواجده
ومُقِلّه بالفضل كالمثري
مِن مَعشرٍ لَم يَرتَضوا وَطَراً
في العزِّ إلّا قِمَّةَ النَّسْرِ
وَإِذا دَعوتهُمُ لنازلةٍ
حشدوا عليك بقُرَّحٍ ضُمْرِ
وَبِكلّ مُلتَهبِ العزيمة في ال
بأساء صبّارٍ على الضُّرِّ
لَم يَمتَطوا كَتَدَ المَعابِ ولا
عقدوا مآزهم على وِزْرِ
وإذا علا لهبُ الجمال بهمْ
وهبوا رُواءَ الحسن للبدرِ
يُعطون في الإعسار من كَرَمٍ
مِثلَ الّذي يُعطونَ في اليُسرِ
وهّابُ مَشْبَعةٍ لمسغَبةٍ
غازونَ ظلّامونَ للجُزْرِ
فَتَرى على حسّادِ نعمَتهمْ
يتلاحظون بأعينٍ شُزْرِ
يا صاحبيَّ على طَماعِيَةٍ
في العيش تُركبنا قَرا وَعْرِ
لا تَحسبا في الدّار عدْوَتَهُ
إنّ الرّدى أعدى من العُرِّ
هي عادةٌ للدّهر واحدةٌ
فَاِصبِرْ لمُرِّ عوائد الدّهرِ
بَقّى الّذي يبقى ويرجع في
كلّ الّذي أولى من البِرِّ
إنْ كان سرّ فقد أساء شجىً
أو كان راش فإِنّه يَبْرِي
سوّى الرَّدى بين المطاح على
طرق الرَّدى ومشيّد القصرِ
يا من يُقيل عِثارَ أرحُلِنا
كيفَ اِستَجبتَ لزلَّة العَثْرِ
ألّا دَفعتَ وَقَد دَفعت إلى
وِرْدِ المنون بمالك الأَثْرِ
وَبأذرعٍ تَهوي بمُصْلَتَةٍ
بيضٍ وطائشةِ الخُطا سُمْرِ
أَوَلستَ ولّاجاً على حَذرٍ
تكفيه خرّاجاً مِنَ القَهرِ
هَيهاتَ لَيسَ لِمن يُطيف بهِ
جيشُ المنيَّةِ عنه من فَرِّ
ما لي أراك بدار مَضْيعةٍ
تسري الرّفاقُ وأنت لا تسري
في هُوَّةٍ ظَلماءَ بين هُوىً
سُدَّتْ مطالعُهنَّ بالصَّخْرِ
وَكأنَّما سُقّيتَ مُنعَقِراً
لا تَستَفيق سلافةَ الخمرِ
زوَّدتنِي ومضيتَ مُبْتدِراً
حزّ المُدى ولواذعَ الجمرِ
وَتَركتَني والدّهرُ ذو دُوَلٍ
أعشى اللّحاظِ مقلَّمَ الظُّفْرِ
أَرمي فَلا أصمي فإنْ رُمِيَتْ
جهتي رُميتُ معرّضاً نحري
وأُصدُّ عن لُقيا العدوِّ وهل
ألقى العدوّ ولستَ في ظهري
وَإِذا مَضى مَن كانَ يَعضدني
ويشدّ يومَ كريهةٍ أزْري
ويردّ عنِّي كلَّ طارقةٍ
ويخوض كلَّ ردىً إلى نصري
فالحظُّ لِي أنْ لا أهيجَ وغىً
حتَّى أكون مسالماً دهري
كَيفَ اللّقاء وَأنتَ رَهْنُ بِلىً
لا يُرتجى إلّا معَ الحَشرِ
هَجرٌ وَلَكن لَيس يُشبِهُهُ
شيءٌ من الإعراضِ والهجرِ
وَقَطيعةٍ ما كُنتُ أَحذَرها
إلّا عَليك فلم يَفِدْ حِذْري
لا مُتعةٌ لي في الحَياةِ فَما
أَحياه بَعدكَ لَيسَ مِن عمري
إِن لَم يَكُن كُلّي علَيكَ قضى
لمَّا قضيتَ فقد قضى شطري
فَاِذهَبْ كَما ذَهبَ الغَمام فَقدْ
مَلأ المذانِبَ منه بالقَطْرِ
وَخَلوتَ مِن عَيني بغير رضاً
منّي ولمّا تخلُ من سرّي
ما زلتُ أَكتم منك شاجيةً
وبلابلاً صُمّاً عن الزّجرِ
وَأُجِلُّه عَن أَن أَبوح بهِ
في نَظمِ قافيةٍ من الشّعرِ
حَتّى اِنقَضى صَبري وَجاشَ كَما
جاش الهدير يهدّه صدري

قراءة في كلمات الأغنية

وتنقلها كلمات «شطتعليك لبانةالصدر»بأسلوب مباشر يمسّالمستمعاللحن يقفعلى مقامعجمضمن نسقشعبي يبرز فيهصوتالشريفالمرتضى وقدرتهعلىالتعبيرالعاطفي. هذهالنسخةتعودإلىتسجيلعام 367 هـ.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

جمع المرتضى ما ندر اجتماعه: رئاسة دينية وعلمية وثروة ومكتبة ضخمة، فصار بيته مدرسة يقصدها الطلاب من الأمصار. وعاش عمراً طويلاً تجاوز الثمانين فأدرك أجيالاً من التلاميذ، وكان يُجري على بعضهم الأرزاق ليتفرّغوا للعلم.
أمّا «الأمالي» فليس كتاباً مؤلَّفاً على نسق واحد، بل مجالس أملاها على أصحابه؛ يعرض في كلّ مجلس آية أو حديثاً أو بيتاً مُشكلاً ثم يفصّل القول فيه لغةً ومعنى، ولذلك صار من أنفس ما يُرجع إليه في تفسير غريب الشعر القديم.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

— لقبه «علم الهدى» غلب عليه حتى كاد يحجب اسمه.
— عاش نحو ثمانين سنة وتوفّي في بغداد، وتخرّج به جيل من كبار العلماء.
— كانت مكتبته من أضخم مكتبات عصره الخاصة، وتُذكر في المصادر بأرقام هائلة تختلف الروايات في تحقيقها.
— «الأمالي» يُقرأ اليوم في أقسام اللغة بوصفه مصدراً في النقد والغريب، لا في العقيدة.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
الشريف المرتضى
بلد المنشأ: العراق
سنة الميلاد: 966
سنة الوفاة: 1044
بداية المسيرة: 367 هـ
عليّ بن الحسين الموسوي، أخو الشريف الرضي، من كبار علماء الكلام والأصول والأدب في بغداد. لُقّب بـ«علم الهدى»، وخلّف مصنّفات كثيرة أشهرها أدبياً «الأمالي» المعروف بـ«غرر الفوائد ودرر القلائد»الشريف المرتضى أبو القاسم علي بن الحسين بن موسى بن محمد الموسوي (355 هـ - 436 هـ / 966 - 1044 م) الملقب ذي المجدين علم الهدي، عالم إمامي من أهل القرن الرابع الهجري.
المسيرة والإنجازات
هو: أبو القاسم علي بن الحسين بن موسى بن محمد بن موسى بن إبراهيم بن موسى الكاظم بن جعفر الصادق بن محمد الباقر بن علي السجاد بن الحسين بن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن قريش بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان.أمه: فاطمة بنت الحسن بن أحمد بن الحسن بن علي بن الحسن بن علي بن عمر بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن قريش بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان.ولد في رجب سنة 355 هـ - 966م في بغداد. عاش في أواخر القرن الرابع وأوائل القرن الخامس الهجريين وهي فترة انكماش الدولة العباسية وضعفها ووهنها أيام سيطرة أمراء الإقليم على حكم أقاليمهم وتولي بني بويه شؤون السلطة في بغداد.

عن الشاعر: الشريف المرتضى

عليّ بن الحسين الموسوي، أخو الشريف الرضي، من كبار علماء الكلام والأصول والأدب في بغداد. لُقّب بـ«علم الهدى»، وخلّف مصنّفات كثيرة أشهرها أدبياً «الأمالي» المعروف بـ«غرر الفوائد ودرر القلائد»الشريف المرتضى أبو القاسم علي بن الحسين بن موسى بن محمد الموسوي (355 هـ - 436 هـ / 966 - 10…
المزيد من أعماله ←

أعمال أخرى لـ الشريف المرتضى

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات