شيعي الليل وقومي استقبلي
إبراهيم طوقان
(37) مشاهدة
نص «شيعي الليل وقومي استقبلي» للشاعر إبراهيم طوقان مكتوباً بالكامل مع إمكانية النسخ والمشاركة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «شيعي الليل وقومي استقبلي»
شيِّعي الليلَ وَقومي اِستَقبلي
طَلعةَ الشَمس وَراء الكرملِ
وَاِخشَعي يَوشك أَن يَغشى الحمى
يا فَلسطين سنىً مِن فيصلِ
يا لَها مِن ديمة يرفعها
منكبُ الأُفق لِعَين المجتلي
نَشَأت أَمناً وَظلاً وَهُدىً
كَهَدي النَجم لفلك مقبلِ
ما دَنا حَتّى هَمى الدَمعُ فَهَل
إِيلياءُ الغَيث فوق الجَبلِ
ذَلِكَ الفُلكُ الَّذي يحمله
مثلَه مُنذُ جَرى لَم يَحملِ
لَو تَعَدّى لُجّةَ البَحر بِهِ
خاضَ في لجة دَمعٍ مسبلِ
وَاِنطَوى العاصفُ وَالمَوج لَهُ
فَاِكتَسى البَحرُ غَضونَ الجَدولِ
وَإِذا بِالفلك يَجري بَينَها
كَمرور الطَيف بَينَ المقلِ
يُكرِمُ الراقدَ يَدري أَنَّهُ
يُؤثرُ الراحةَ وَالقَلبَ الخَلي
راقِدٌ يَنعمُ في ضجعته
خلّف الدُنيا بِهِ في شغلِ
أَيقَظ اللوعةَ فيها وَالأَسى
وَغَفا بَينَهما لَم يَحفلِ
مطبقَ الأَجفانِ عَن جفنٍ طَغى
جامِحِ الدَمع وَجفنٍ مجفلِ
مطمئنَّ القَلبِ ما تزعجه
زَفَراتٌ كَالغَضا المُشتَعلِ
ما الَّذي أَعدَدتِ مِن طيب القرى
يا فَلسطين لضيفٍ معجلِ
لا أَرى أَرضاً نُلاقيه بِها
قَد أَضاعَ الأَرضَ بيعُ السِفَلِ
فَاِستري وَجهَكِ لا يَلمح عَلى
صَفحتيهِ الخَزيَ فَوقَ الخَجَلِ
أَكرِمي ضيفك إِن أَحببته
بِأَمانيه الكبارِ الحفَّل
لا تَقومي حَولَهُ مَعولةً
مِن جَلال الملكِ أَلّا تُعولي
وَاِسألي الباغين ماذا هالَهُم
مِنهُ في أَكفانِهِ إِن تَسألي
راعَهُم حَيّاً وَمَيِتاً فَاِتَقوا
همَّةً جَبّارةً لَم تُخذَلِ
وَرَأوا في كُل قَلب حَوله
جذوةَ العزمِ وَنورَ الأَمَلِ
بَطلٌ قَد عادَ مِن ميدانِهِ
ظافِراً يا مَرحباً بِالبَطلِ
فارس الشَقراء يَجلو باسمها
غمرةً لَيلتُها ما تَنجَلي
صاحِبُ التاجَين في مَوكبه
رايةُ المَجد المَنيعِ الأَطولِ
من رَأي نسرَ المُلوك المُرتَجى
طارَ مِن عقبانه في جحفلِ
وَسَواءٌ في الأَعاصير مَضوا
أَم مَضوا في نَفحات الشَمألِ
كَجُنود اللَه طارَت خَيلُهُم
يَوم بَدرٍ في سَماءِ القسطل
مَن رَأى ناراً عَلى عاصفةٍ
هَكَذا اِنقَضَّ غَضوباً مِن علِ
هبط المعقلَ يَخشى حدثاً
وَيَمينُ اللَه حِرزُ المعقلِ
أَشِرت آشورُ حَتّى جاءَها
أَمرُها بَينَ الظبي وَالأَسَلِ
كُلُّ لُؤمٍ وَعقوقٍ دونه
فعل شَمعون لَئيم الموصلِ
ثَورَةُ الغاضب للحَقِّ تُرى
هَذِهِ أَم شغبٌ مِن وُكَّلِ
ذَلِكَ السَيف الَّذي جَرَّده
فَضحتهُ عَينُ هَذا الصيقلِ
يا لَعَينٍ سَهرت عَن فَيصَلٍ
تَحرس الملكَ لَهُ ما تَأتلي
رَأَت الغَدرَ فَآذاها فَهَل
تَحملُ الضيم وَلَمّا تَغفلِ
خُلُقٌ في اِبنك غازي لَم يَكُن
بِغَريبٍ عَن قَريب المنهلِ
لَم يُطِق شبلُك ضَيماً سَيدي
فَاِستمع للعذر قَبل العذلِ
قَد يَكون الحَزم في العَزمِ وَقَد
يُكتبُ التَوفيقُ للمستعجلِ
غضبةٌ مِن رجلٍ في أُمَّةٍ
جَعَلته أُمَّةً في رجلِ
مَن هفا للمثل الأَعلى يَجد
في بَني هاشم أَعلى مثلِ
أَيُّكم يا آل بَيت المُصطَفى
ما قَضى مُستشهداً مُنذُ عَلي
لا أَحاشي بَينَكُم مِن أَحَد
فَكميُّ الحَرب صِنوُ الأَعزلِ
كلكم يَنشأُ قَلباً وَيداً
وَلِساناً في جِهاد المبطلِ
فتح الخُلدُ لَكُم هَيكله
فَإِذا أَنتُم بُدورُ الهَيكلِ
ضمَّ جبريل جَناحيهِ عَلى
سُؤددٍ محضٍ وَنُبلٍ أَمثلِ
وَأَطاف المَلأ الأَعلى بِمن
عزمه في الحَقِّ عزمُ الرُسُلِ
فَيصلٌ شيّدَ ملكاً لَم يَزَل
بِحِمى اللَه وَغازي يَعتلي
وَبِشَعبٍ بذلَ الروحَ وَمِن
يُنشد الملكَ وَطيداً يَبذُلِ
لَيسَ مِن حامٍ لِكَيدٍ يَنبَري
فيهِ أَو مُنتدب مختتلِ
أَضرموا النارَ وَصَبّوا فَوقَها
دَمَهُم حُرّاً أَبيّاً يَغتلي
صَهَروا الأَغلالَ وَاِنصاعوا إِلى
دنس الأَرضِ فَقالوا اِغتَسِلي
وَإِذا دجلةُ عَذبٌ وِردُها
وَإِذا النَخلُ كَريمُ المَأكِلِ
وَإِذا بَغداد مِما اِزدَهَرَت
حليةُ التاريخ بَعد العطلِ
وَوقاها اللَه وَالعَون بِهِ
دوّلَ الغَدرِ وَغَدرَ الدُوّلِ
طَلعةَ الشَمس وَراء الكرملِ
وَاِخشَعي يَوشك أَن يَغشى الحمى
يا فَلسطين سنىً مِن فيصلِ
يا لَها مِن ديمة يرفعها
منكبُ الأُفق لِعَين المجتلي
نَشَأت أَمناً وَظلاً وَهُدىً
كَهَدي النَجم لفلك مقبلِ
ما دَنا حَتّى هَمى الدَمعُ فَهَل
إِيلياءُ الغَيث فوق الجَبلِ
ذَلِكَ الفُلكُ الَّذي يحمله
مثلَه مُنذُ جَرى لَم يَحملِ
لَو تَعَدّى لُجّةَ البَحر بِهِ
خاضَ في لجة دَمعٍ مسبلِ
وَاِنطَوى العاصفُ وَالمَوج لَهُ
فَاِكتَسى البَحرُ غَضونَ الجَدولِ
وَإِذا بِالفلك يَجري بَينَها
كَمرور الطَيف بَينَ المقلِ
يُكرِمُ الراقدَ يَدري أَنَّهُ
يُؤثرُ الراحةَ وَالقَلبَ الخَلي
راقِدٌ يَنعمُ في ضجعته
خلّف الدُنيا بِهِ في شغلِ
أَيقَظ اللوعةَ فيها وَالأَسى
وَغَفا بَينَهما لَم يَحفلِ
مطبقَ الأَجفانِ عَن جفنٍ طَغى
جامِحِ الدَمع وَجفنٍ مجفلِ
مطمئنَّ القَلبِ ما تزعجه
زَفَراتٌ كَالغَضا المُشتَعلِ
ما الَّذي أَعدَدتِ مِن طيب القرى
يا فَلسطين لضيفٍ معجلِ
لا أَرى أَرضاً نُلاقيه بِها
قَد أَضاعَ الأَرضَ بيعُ السِفَلِ
فَاِستري وَجهَكِ لا يَلمح عَلى
صَفحتيهِ الخَزيَ فَوقَ الخَجَلِ
أَكرِمي ضيفك إِن أَحببته
بِأَمانيه الكبارِ الحفَّل
لا تَقومي حَولَهُ مَعولةً
مِن جَلال الملكِ أَلّا تُعولي
وَاِسألي الباغين ماذا هالَهُم
مِنهُ في أَكفانِهِ إِن تَسألي
راعَهُم حَيّاً وَمَيِتاً فَاِتَقوا
همَّةً جَبّارةً لَم تُخذَلِ
وَرَأوا في كُل قَلب حَوله
جذوةَ العزمِ وَنورَ الأَمَلِ
بَطلٌ قَد عادَ مِن ميدانِهِ
ظافِراً يا مَرحباً بِالبَطلِ
فارس الشَقراء يَجلو باسمها
غمرةً لَيلتُها ما تَنجَلي
صاحِبُ التاجَين في مَوكبه
رايةُ المَجد المَنيعِ الأَطولِ
من رَأي نسرَ المُلوك المُرتَجى
طارَ مِن عقبانه في جحفلِ
وَسَواءٌ في الأَعاصير مَضوا
أَم مَضوا في نَفحات الشَمألِ
كَجُنود اللَه طارَت خَيلُهُم
يَوم بَدرٍ في سَماءِ القسطل
مَن رَأى ناراً عَلى عاصفةٍ
هَكَذا اِنقَضَّ غَضوباً مِن علِ
هبط المعقلَ يَخشى حدثاً
وَيَمينُ اللَه حِرزُ المعقلِ
أَشِرت آشورُ حَتّى جاءَها
أَمرُها بَينَ الظبي وَالأَسَلِ
كُلُّ لُؤمٍ وَعقوقٍ دونه
فعل شَمعون لَئيم الموصلِ
ثَورَةُ الغاضب للحَقِّ تُرى
هَذِهِ أَم شغبٌ مِن وُكَّلِ
ذَلِكَ السَيف الَّذي جَرَّده
فَضحتهُ عَينُ هَذا الصيقلِ
يا لَعَينٍ سَهرت عَن فَيصَلٍ
تَحرس الملكَ لَهُ ما تَأتلي
رَأَت الغَدرَ فَآذاها فَهَل
تَحملُ الضيم وَلَمّا تَغفلِ
خُلُقٌ في اِبنك غازي لَم يَكُن
بِغَريبٍ عَن قَريب المنهلِ
لَم يُطِق شبلُك ضَيماً سَيدي
فَاِستمع للعذر قَبل العذلِ
قَد يَكون الحَزم في العَزمِ وَقَد
يُكتبُ التَوفيقُ للمستعجلِ
غضبةٌ مِن رجلٍ في أُمَّةٍ
جَعَلته أُمَّةً في رجلِ
مَن هفا للمثل الأَعلى يَجد
في بَني هاشم أَعلى مثلِ
أَيُّكم يا آل بَيت المُصطَفى
ما قَضى مُستشهداً مُنذُ عَلي
لا أَحاشي بَينَكُم مِن أَحَد
فَكميُّ الحَرب صِنوُ الأَعزلِ
كلكم يَنشأُ قَلباً وَيداً
وَلِساناً في جِهاد المبطلِ
فتح الخُلدُ لَكُم هَيكله
فَإِذا أَنتُم بُدورُ الهَيكلِ
ضمَّ جبريل جَناحيهِ عَلى
سُؤددٍ محضٍ وَنُبلٍ أَمثلِ
وَأَطاف المَلأ الأَعلى بِمن
عزمه في الحَقِّ عزمُ الرُسُلِ
فَيصلٌ شيّدَ ملكاً لَم يَزَل
بِحِمى اللَه وَغازي يَعتلي
وَبِشَعبٍ بذلَ الروحَ وَمِن
يُنشد الملكَ وَطيداً يَبذُلِ
لَيسَ مِن حامٍ لِكَيدٍ يَنبَري
فيهِ أَو مُنتدب مختتلِ
أَضرموا النارَ وَصَبّوا فَوقَها
دَمَهُم حُرّاً أَبيّاً يَغتلي
صَهَروا الأَغلالَ وَاِنصاعوا إِلى
دنس الأَرضِ فَقالوا اِغتَسِلي
وَإِذا دجلةُ عَذبٌ وِردُها
وَإِذا النَخلُ كَريمُ المَأكِلِ
وَإِذا بَغداد مِما اِزدَهَرَت
حليةُ التاريخ بَعد العطلِ
وَوقاها اللَه وَالعَون بِهِ
دوّلَ الغَدرِ وَغَدرَ الدُوّلِ
قراءة في كلمات الأغنية
قوّة طوقان في أنه نقل الشعر الوطني من الرثاء إلى المحاسبة. فالمعتاد في نصوص تلك المرحلة البكاء على المصاب واستدعاء العطف، أمّا هو فاستعمل السخرية المرّة والتوبيخ الداخلي، فوجّه اللوم إلى بني قومه قبل عدوّهم. وهذا أصعب من الرثاء وأصدق منه، وهو ما جعل شعره يُقرأ اليوم على أنه شهادة لا أنشودة. أمّا «موطني» فسارت في اتّجاه آخر تماماً: نصّ جامع بسيط قابل للإنشاد الجماعي، وهو الوجه المقابل من موهبته — القدرة على كتابة ما يحفظه الملايين بلا تعقيد.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
كان طوقان معلّماً ثم رئيساً للقسم العربي في إذاعة فلسطين بالقدس في النصف الثاني من الثلاثينيات، أي في أشدّ سنوات الاضطراب. فكتب في تلك السنين شعراً سياسياً حادّاً لا يوجّهه إلى الخارج فقط، بل إلى أهله أيضاً: يلوم من باع الأرض ومن قصّر من القادة. ثم مرض ومات سنة 1941 وهو في السادسة والثلاثين. وكانت أخته فدوى قد تعلّمت على يديه، فصارت من بعده أشهر منه، وذكرت في كتاباتها أنه أستاذها الأوّل.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
لاتزال «شيعيالليل وقومياستقبلي»تُحيى فيالمناسبات،
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: إبراهيم طوقان
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
فلسطين
سنة الميلاد:
1905
سنة الوفاة:
1941
بداية المسيرة:
1923
يُعتبر إبراهيم طوقان شاعر بارزاً من فلسطين، عاش/عاشت في العصر الحديث والمعاصر، وترك/تركت بصمة واضحة في الأدب العربي من خلال نصوصه الشعرية التي تجمع بين العاطفة والبلاغة. عاش/عاشت له حياة حافلة بالأحداث التاريخية،
المسيرة والإنجازات
يضم الأرشيف 130 عملاً منسوباً إليه، منها: لا ما أعجبه، إخواننا أهل الوفاء، حسبت أن الشبابا، أين الرسالات والشو، وغريرة في المكتبه، القلب متصل الوجي، أنا بالرحمن من حو، لم تزل تهجرني منذ سنين، أنشدي يا صبا، قد فهمنا من الهدية معنى، إليك توجهت يا خالقي، تلفت قلبي إلى الكرمل، فرحتي يوم أراها، خطر المسا بوشاحه المتلون، أعيدي إلى المضنى وإن بعد المدى. تُظهر هذه الأعمال مدى تأثيره في المشهد الغنائي العربي، وكيف تحوّلت قصائده إلى أغنيات تحظى بمتابعة الجمهور عبر الأجيال.
أعمال أخرى لـ إبراهيم طوقان
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.