شيما سنا البارق المنهل فالتمحا

ابن دراج القسطلي

(67) مشاهدة


نص «شيما سنا البارق المنهل فالتمحا» للشاعر ابن دراج القسطلي مكتوباً بالكامل مع إمكانية النسخ والمشاركة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «شيما سنا البارق المنهل فالتمحا»

شِيمَا سَنا البارِقِ المنهلِّ فَالْتَمِحا
أَيَّ السُّرى أَمَّ أَمْ أَيَّ البلادِ نَحا
واسْتَخْبِرَا نَفَحاتِ الرِّيحِ هل سَبَكَتْ
دُرّاً من التِّبْرِ أَوْ شابَتْ دُجىً بِضُحى
أَمِ استهامَتْ هوادِي اللَّيْلِ فاقْتَبَسَتْ
أَمْ هل تَضَلَّلَ حادِي المزنِ فَاقْتَدَحَا
سارٍ كَأَنَّ اضطرامَ الشَّوْقِ أَقلقَهُ
فليسَ يَرْقَأُ منه مدمَعٌ سَفَحا
ومستهِلُّ حياً أَحْيا الوَرى غَدِقاً
بَلْ طائرٌ بِتَباشِيرِ المُنى سَنَحا
سناً تأَلَّقَ فِي دارٍ يُبَشِّرُنا
دُنُوُّهُ بِتَلَقِّي شاحِطٍ نَزَحا
هي السَّوَانِحُ للمنصورِ قَدْ نَطَقَتْ
بقُرْبِهِ وخفاءُ الفأْلِ قَدْ بَرِحا
لعلَّ قادِمَ بُشْرَاهُ يُخَبِّرُنا
عن هاجِسٍ بأَمانِي النَّفْسِ قَدْ نَجَحَا
برقٌ تهلَّلَ فِي المزنِ الهَتُونِ كَأَنْ
من وجهِهِ ضاءَ أَوْ عَنْ كَفِّهِ سَمَحا
والرِّيحُ تسحَبُ ذيلَ القطرِ فِي أَرَجٍ
وَحْفٍ كَأَنَّ بِرَيَّا ذِكْرِهِ نَفَحا
إِنَّ المَلا بجنودِ الأَرضِ قَدْ بَجَحَتْ
والجَوُّ من رَهَجِ الفرسانِ قَدْ طَفَحا
بكُلِّ مُعْتَنِقِ الأَقرانِ فِي كُرَبٍ
لَوْ زُلْزِلَتْ قُنَنَ الأَطوادِ مَا بَرِحا
شَرى من اللهِ نَفْساً حُزْتَ طاعَتها
فأَحرزَ الدينَ والدنيا بِما رَبِحا
كَأَنَّهُ فِي مجالِ الخيلِ لَيْثُ شرىً
وعندَ مُزْدَحَمِ الفرسانِ قُطْبُ رَحى
يكَادُ يشتَفُّ نفسَ القِرْنِ من طَرَبٍ
إِذَا المهنَّدُ غَنَّاهُ بما اقْتَرَحا
وسابِحِ الشَّأْوِ مَا أَقْحَمْتَ هادِيَهُ
بحرَ المهالِكِ إِلّا غاضَ أَوْ سَبَحا
طِرْفٍ تقودُ عِنانَ الطَّرْفِ غُرَّتُهُ
إِذَا تعالى مُجِدّاً أَوْ وَنى مَرِحا
وأَزْرَقٍ يتلظَّى فوقَ عامِلهِ
شهابُ قَذْفٍ إِلَى العَيُّوقِ قَدْ طَمَحَا
ومُرْهَفٍ يَتَثَنَّى شارِباً ثَمِلاً
من طولِ مَا اغْتَبَقَ الأَرواحَ واصْطَبَحا
هاتِيكَ أَجنحَةُ الراياتِ خافِقَةً
إِلَى المُبارَكِ من جَوِّ العُلا جُنُحا
وقلَّبَ الملكُ فِي الآفاقِ مُنْتَظِراً
طَرْفاً إِلَى الغُرَّةِ العلياءِ مُلْتمحا
والأَرضُ قَدْ لبسَتْ أَثوابَ زَهْرَتِها
وقُلِّدَ الروضُ من أَزهارِهِ وُشُحا
والأَيْكُ يهفُو بأَنفاسِ الصَّبا سَحَراً
قَدْ هَبَّ مُسْتَنْطِقاً أَوْتارَهُ الفُصُحا
يا مَنْ إِلَيْهِ استطارَ الشوقُ أَنْفُسَنا
نَأْياً وآبَ فطارَتْ نَحْوَهُ فَرَحا
مُلِّيتَ حاجِبَكَ الأَعْلى ودُمْتَ لَهُ
وقُمْتَ بالشُّكْرِ فِيهِ للَّذِي مَنَحا
نجمٌ أَنافَتْ عَلَى الدُّنيا رِياسَتُهُ
ومَعْلَمٌ للهُدى والدينِ قَدْ وَضَحا
سَلَلْتَهُ لِحِمى الإِسلامِ مُنْتَقِماً
مِمَّنْ عَتا فِي سبيلِ اللهِ أَوْ جَمَحا
مُتَوَّجاً بسناءِ المُلْكِ مُشْتَمِلاً
بالحزمِ مُلتحِفاً بالبأْسِ مُتَّشِحا
مُسْتَنْصِرَ اللهِ فِي الأَعداءِ مُنْتَصِراً
لَهُ ومُستفتحاً باللهِ مُفْتَتِحا
ملاذُنا من صروفِ الدهرِ إِن طَرَقَتْ
دُهْماً ومفزَعُنا فِي الخطبِ إِن فَدَحا
الشِّعْرُ أَجْدَرُ أَن يلقاهُ مُعْتَرِفاً
بالعجزِ عَمَّا يُناوِي منه مُمْتدِحا
والصُّحْفُ تَنْفَذُ والأَقلامُ عاجِزَةٌ
عن خَطِّ مَا اجْتَثَّ من أَعدائِهِ وَمَحا
فَعِشْ ودُمْ وابْقَ واملِكْ واقتَبِلْ نِعَماً
واحلُلْ منيعاً من المكروهِ مُنْتَزِحا
وقَرَّ عيناً بِسِبْطَيْ حِمْيَرٍ حِقَباً
مُستوفِياً فيهما آمالَكَ الفُسُحا

بلد المنشأ: الأندلس
سنة الميلاد: 958
سنة الوفاة: 1030
ابن دراج القسطلي شاعر المعروف بأسلوبه الشعري المميز، ينتمي إلى العصر العباسي في العالم العربي، ويضم الأرشيف عدداً من النصوص المنسبة إليه تُغنّى وُتُقرأ حتى اليوم. عاش/عاشت له حياة حافلة بالأحداث التاريخية،
المسيرة والإنجازات
قدّم ابن دراج القسطلي نصوصاً شعرية غنّاها كثير من المطربين، وتبرز من رصيده الغنائي أعمال مثل: عزم حداه السعد والإقبال، دأبك الهجر ودابي، إقبال جدك للإسلام إقبال، اقبل ثناء وشكرا، أخلق الدهر بقاء واستجد، أي شراع لأي بحر، سلام وهنيت فيك السلامه، هل تثنين غروب دمع ساكب، السيف أبهى للعلا، أياديك ردت يدي في يديكا، قد الخيل والخير بأسا وجودا، بقاء الخلائق رهن الفناء، هل أنت مدرك آمالي فمحييها، هنيئا لنا ولأقصى العباد، أهلي قد أنى لك أن تهلي. يعكس هذا الإرث تنوّع اهتماماته الشعرية وقدرته على تجسيد المشاعر الإنسانية بألفاظ بليغة.

أعمال أخرى لـ ابن دراج القسطلي

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات