سجعت بأيمنذي الاراك حمائمه

البرعي

(42) مشاهدة


«سجعت بأيمنذي الاراك حمائمه» — البرعي: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «سجعت بأيمنذي الاراك حمائمه»

سجعت بأيمنذي الاراك حَمائمه
وَهمت عَلى عذب العذيب غمائمه
وَسرى حِجازي النَسيم يعانق ال
خضر من أَثلاته وَيلاثمه
فأجبت ساجع وَرقه بِمَدامع
ذرفت عَلى طلل درسن مَعالمه
سحبت سحاب الجوفيه ذيولها
وَمحاه من غدق الحيا متراكمه
وَتضاحكت أَنواره وَتنوعت
أَزهاره حين ابتسمن كَمائمه
وَتنكرت أَعلامه وَربوعه
وَتفرقت هنداته وَفواطمه
يا لائمي فيمن كلفت به أفق
عَن لوم صب أَمرضته لوائمه
وأبيك قد أنصفت في عذلى وَلا
علمت قَلبي غير ما هو عالمه
الحب ما أَجرى الدموع صَبابَة
وأباح سرا ما برحت أُكاتمه
وَأَنا الَّذي لعب الفراق بعقله
لما تَناءَت بالفَريق رواسمه
يحدو الحِجاز حيا الغمامة كلها
من بعده عقداته وَصرائمه
فَسَقى الحجاز حيا الغمامة كلها
تَبكي سحائبه وَيَضحَك باسمه
بلدا أَضاءَت من ضياء محمد
أَحرانه وَنجودهوَتهائمه
وَتَطاوَلَت رتب الفخار لمن دَنا
لعلاه اكليل العلا وَنعائمه
علم النبوّة خاتم الرسل الَّذي
ملأت جَميع العالمين مَكارمه
سيف حمائله عَلى عنق الهدى
وَبكف أَخيار الخَليقَة قائمه
لما دَعا الكفار بالبيض الظبا
لبته من جند الضَلال جماجمه
وَمحت نجوم الشرك شمس ظهوره
وَتَتابَعَت في الملحدين ملاحمه
بعر مرم في الخافقين غباره
صعدا وَفي أذن السماك زمائمه
ملأ اذا لبسوا الحَديد رأَيتهم
بحرا تموّج بالظبا متلاطمه
وأَبو اليَتامى بين أَظهرهم اذا
زأرت ضراغمه نهشن اراقمه
فَقلدسرت مسرى النجوم همومه
وَمضى مضىّ الباترات عزائمه
شمس النبوّة من ذؤابة هاشم
أَضحى به فوق الكَواكِب هاشمه
وَحسام دين ما تَناآى فعله
وَكَريم قوم انجبته كَرائمه
ان جاد يوم الجود فهو غمامة
أَوصال يوم الروع فهو صوارمه
وَمن الملائك في المَعارك جنده
وَالمَوت في حرب الضَلالة خادمه
وَالبيض والاسل الطوال ظلاله
يَوم الكَريهة وَالنفوس غَنائمه
ذاكَ الَّذي سجدا لبعير لوجهة
وَالجذع حن وَظَللته غمائمه
وَعليه سلمت الاوابد مثل ما
فاضَت من الضرع الاجد سواجمه
صَلى عليه اللَه ما زهرزها
وَضحكن في خضر الرباء بواسمه
فهو المتوج بالكَرامَة والَّذي
عصبت عَلى الكرم العَريض عمائمه
شرف الزَمان به فَطالَ فخاره
وَتقطعت ظلماته وَمظالمه
وَزها بأحمد برده وَقَضيبه
وَالتاج وَالحوض المعين وَخاتمه
وَبه اِستَبان الرشد بعد دروسه
وَزكت مطالعه وأشرق ناجمه
وأضاء مصباح الهدى بمحمد
وَالحق أَشرَق واِستقمن قوائمه
لذ من جَميع النائبات به تجد
حرما علا ان تستَباح محارمه
وارم الزَمان بعظم جاه محمد
مَهما رمتك من الزمان عظائمه
يا من له البيت الحَرام وَفضله
وَمقامه وَحطيمه وَمواسمه
وَله الصفا وَالحجر والحجر الَّذي
يَزداد ما سحه النَعيم وَلاثمه
ماذا تُعاملني جعلت فداك يا
من يَرتَجيه عربه وأعاجمه
في يوم المَظلوم منتصر له
وَبسجن سَجين يعاقب ظالمه
وَلخصمه يَرجو الجزا وَشهوده ال
اعضاء وَالملك المهيمن حاكمه
ناداك من برع أَسير ذنوبه
لما حمته عَن المزار مآثمه
فاشفع الى الباري له فَلَرُبما
تمحي بجاهك في المعاد جرائمه
ان لم تصل عَبد الرَحيم برحمة
من ذاك واصله سواك وَراحمه
فاِخفض جناحك يا ابن آمنة له
ولمن يَليه مودة وَيلائمه
وتلق مَدحي بالبشارة واِستَمِع
ما قالَ ناثره عليك وَناظمه
فالفخر مفتخر وَفيك فخاره
وَالجود مَوجود منك غمائمه
وَعليك صَلى اللَه ما هب الصبا
برياح نجد أو نسمن نسائمه
وَعَلى جَميع الآل والاصحاب ما
سجعت بأيمن ذي الاراك حمائمه

قراءة في كلمات الأغنية

ديوان البُرَعي مثال على أدب يُقاس بالأداء لا بالقراءة. فالنصّ عنده مبنيّ ليُنشَد جماعةً: أوزان راقصة، وقوافٍ متواترة، ولوازم تتكرّر فيحفظها الحاضرون من أوّل مرّة، ومعانٍ مألوفة لا تحتاج شرحاً لأن الغرض التفاعل لا الإدهاش. ومن قاسه بمقياس الشعر المكتوب رآه مكروراً، ومن سمعه في موضعه أدرك لماذا بقي خمسة قرون. وقيمته التاريخية أنه يوضح كيف انتشرت الثقافة العربية في المحيط الهندي: لا بالكتب وحدها بل بالنصّ المنشد الذي يُحمَل في الصدور.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

لم يكن البُرَعي من شعراء البلاط ولا من أهل الجدل، بل شاعر مسجد ومجلس ذكر. فنظم في مدح النبي والشوق إلى الحرمين والتوسّل، فحُفظ شعره وأُنشد في اليمن ثم انتقل عنها إلى الحجاز وحضرموت وشرق أفريقيا وجنوب شرق آسيا مع طرق التجارة والتصوّف. وهكذا صار رجل من أرياف اليمن يُنشَد شعره في مجالس لا يعرف أهلها موضعه على الخريطة. أمّا سنة وفاته فمختلف فيها بين المصادر، والأمانة أن يُقال ذلك.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

لاتزال «سجعتبأيمنذيالاراكحمائمه»تُحيى فيالمناسبات،
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
سنة الميلاد: 1368
سنة الوفاة: 1427
البرعي شاعر المعروف بأسلوبه الشعري المميز، ينتمي إلى العصر الأندلسي والمماليك في العالم العربي، ويضم الأرشيف عدداً من النصوص المنسبة إليه تُغنّى وُتُقرأ حتى اليوم. تميّز له شعر بدقة اللغة وقوة الصورة،
المسيرة والإنجازات
قدّم البرعي نصوصاً شعرية غنّاها كثير من المطربين، وتبرز من رصيده الغنائي أعمال مثل: رياض نجد بكم جنان، أتحب مسئلة بغير جواب، ألف التذكر مبدئا ومعيدا، بكى الغريب لفقد الدار والجار، لكل خطب مهم حسبي الله، من لنفس ثناها، عسى من خفي اللطف سبحانه لطف، أرى برق الغوير اذا تراءى، أرياح نجد تممي الهابا، بارق بالابرق الفرد سرى، طيف الخيال من النيابتين سرى، بمحمد خطر المحامد يعظم، قف بذات السفح من اضم، اليه به سبحانه أتوسل، أغيب وذو اللطائف لا يغيب. يعكس هذا الإرث تنوّع اهتماماته الشعرية وقدرته على تجسيد المشاعر الإنسانية بألفاظ بليغة.

أعمال أخرى لـ البرعي

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات