سقى العهد مالي بالجزيرة من عهد
ابن الساعاتي
(37) مشاهدة
بطاقة العمل
سنة الإصدار:
1178م
النوع:
شعبي
المقام:
عجم
نص «سقى العهد مالي بالجزيرة من عهد» — ابن الساعاتي مكتوباً بالكامل مع إمكانية النسخ والمشاركة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «سقى العهد مالي بالجزيرة من عهد»
سقى العهدُ مالي بالجزيرةِ من عهدِ
وإن لم يفدْ غيرَ الصبابة والوجدِ
أحنُّ إلى هندٍ وهل ينقعُ الصّدى
وبرحَ الحشا قولي أحنُّ إلى هند
هي الشمس تضفو الظلَّ في حال قربها
وتضحي هجيراً حين تحجبُ بالبعد
حددتُ بجفنيها على رشفِ ريقها
ومن شربَ الصهباءَ يلزم بالحدِّ
لقد كمنتْ نارُ الأسى في زلالهِ
كمونَ أوارِ النارِ في خصر الزند
فيا قلبُ صبراً عن شهيِّ رضابها
فإنَّ وحيَّ السمِّ في ذلك الشهد
هي الجنّةُ القصوى تولَّى نعيمها
فقلبي من نارِ الكآبة في خلدِ
وقد أرمدتْ عينيّ جمّة مائها
وكيف تنالُ الشمسُ بالأعين الرُّمد
وما أن توارت جلّنارة خدّها
فلمْ أيعنتْ في الصدر رمانة النّهد
تريك المها باللحظ والشمسَ بالسّنا
ودعصَ القنا بالرّدف والغصنَ بالقدِّ
وما البدر في الظلماءِ إلاَّ جبينها
وما أسدلت من فرعها الفاحم الجعد
فلا تعجبا للحسن اسودَ أبيضاً
فقد قيل حسنُ الضدِّ يظهرُ بالضدِّ
أقول لواديها ودبَّ نباتهُ
فخضرتهُ مثل العذار على الخدِّ
وظلّت ثغور الأقحوانِ بواسماً
لحسن بكاءِ السُّحب من صخب الرَّعد
ولاح وميضُ البرقِ بين فروجها
كما سلَّ سيف تحت جانحتي بند
وقد أرسلتْ قوسُ الغمام سهامها
فكل غديرٍ جائل العطف في سردْ
أراكَ نشرتَ الوشيَ في كل وجهةٍ
كأنك من لقيا العزيز على وعد
وإن لم يفدْ غيرَ الصبابة والوجدِ
أحنُّ إلى هندٍ وهل ينقعُ الصّدى
وبرحَ الحشا قولي أحنُّ إلى هند
هي الشمس تضفو الظلَّ في حال قربها
وتضحي هجيراً حين تحجبُ بالبعد
حددتُ بجفنيها على رشفِ ريقها
ومن شربَ الصهباءَ يلزم بالحدِّ
لقد كمنتْ نارُ الأسى في زلالهِ
كمونَ أوارِ النارِ في خصر الزند
فيا قلبُ صبراً عن شهيِّ رضابها
فإنَّ وحيَّ السمِّ في ذلك الشهد
هي الجنّةُ القصوى تولَّى نعيمها
فقلبي من نارِ الكآبة في خلدِ
وقد أرمدتْ عينيّ جمّة مائها
وكيف تنالُ الشمسُ بالأعين الرُّمد
وما أن توارت جلّنارة خدّها
فلمْ أيعنتْ في الصدر رمانة النّهد
تريك المها باللحظ والشمسَ بالسّنا
ودعصَ القنا بالرّدف والغصنَ بالقدِّ
وما البدر في الظلماءِ إلاَّ جبينها
وما أسدلت من فرعها الفاحم الجعد
فلا تعجبا للحسن اسودَ أبيضاً
فقد قيل حسنُ الضدِّ يظهرُ بالضدِّ
أقول لواديها ودبَّ نباتهُ
فخضرتهُ مثل العذار على الخدِّ
وظلّت ثغور الأقحوانِ بواسماً
لحسن بكاءِ السُّحب من صخب الرَّعد
ولاح وميضُ البرقِ بين فروجها
كما سلَّ سيف تحت جانحتي بند
وقد أرسلتْ قوسُ الغمام سهامها
فكل غديرٍ جائل العطف في سردْ
أراكَ نشرتَ الوشيَ في كل وجهةٍ
كأنك من لقيا العزيز على وعد
قراءة في كلمات الأغنية
ينتمي ابن الساعاتي إلى مدرسة تُقاس فيها براعة الشاعر بجودة التشبيه ودقّة الالتقاط لا بحرارة الانفعال. فهو صائغ صور: يقارب بين المتباعدين مقاربة تُدهش، ويبني البيت بناء محكماً لا يُزاد فيه ولا يُنقص. وقارئ اليوم قد يجد في ذلك برودة، لأنه يبحث في الشعر عن التجربة قبل الصنعة؛ لكن هذا كان مقياس عصره ومصدر إعجاب أهله. وأصدق ما يقال فيه إنه بلغ في هذا المذهب مرتبة قلّ من بلغها في القرن السادس الهجري.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
كان أبوه محمد بن رستم هو الساعاتي حقّاً: صاحب الساعة العجيبة التي نُصبت عند باب جيرون بجوار الجامع الأموي، وقد وصفها الرحّالة ابن جبير حين مرّ بدمشق فعدّها من عجائب ما رأى. فورث الابن اللقب لا الصنعة، ومضى إلى الشعر بدل الميكانيكا، فانتقل إلى مصر ومدح ملوك بني أيوب وصار من شعراء ذلك البلاط المعدودين. ومات في نحو التاسعة والأربعين، وهو عمر قصير لشاعر بلغ ما بلغ من الإحكام.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
لقبه في الأصل اسم مهنة لا اسم أسرة، فأبوه وأخوه اشتغلا بصناعة الساعات وضبط أوقاتها، وهي صناعة رفيعة في ذلك الزمن تجمع الحساب والفلك والحيل الميكانيكية. أمّا هو فلم يعمل بها، فبقي اللقب دالّاً على بيت لا على صاحبه.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: ابن الساعاتي
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
سوريا
سنة الميلاد:
1158
سنة الوفاة:
1207
بداية المسيرة:
1178م
شاعر وأديب عربي بارز من شعراء القرن السادس الهجري. وُلد ونشأ في دمشق لأب خراساني الأصل كان بارعاً في صناعة الساعات الفلكية وعمل بها (مثل الساعات التي وضعت على باب الجامع الأموي)، وانتقل لاحقاً إلى مصر لمديح الملوك حتى توفي في القاهرة.شعر كبير مطبوع في مجلدين.له ديوان شعر مختصر (منتخب).اشتهر بقصائده الجميلة في الوصف والطبيعة، ومن أشهر أبياته:والطل في سلك الغصون كلؤلؤ رطب
المسيرة والإنجازات
حياته ونشأته وُلِد في دمشق سنة 553 هـ.حفظ القرآن صبياً وتلقى علومه في الجامع الأموي.عُرف أخوه فخر الدين رضوان كطبيب وزير مرموق.عُرف بشعره الرائق وبدائعه في الوصف والغزل، ومدح سلاطين عصره ومنهم صلاح الدين الأيوبي.آثاره الشعريةله ديوان شعر كبير مطبوع في مجلدين.له ديوان شعر مختصر (منتخب).اشتهر بقصائده الجميلة في الوصف والطبيعة، ومن أشهر أبياته:والطل في سلك الغصون كلؤلؤ رطب
عن الشاعر: ابن الساعاتي
شاعر وأديب عربي بارز من شعراء القرن السادس الهجري. وُلد ونشأ في دمشق لأب خراساني الأصل كان بارعاً في صناعة الساعات الفلكية وعمل بها (مثل الساعات التي وضعت على باب الجامع الأموي)، وانتقل لاحقاً إلى مصر لمديح الملوك حتى توفي في القاهرة.شعر كبير مطبوع في مجلدين.له ديوان شعر مختصر (م…
المزيد من أعماله ←
أعمال أخرى لـ ابن الساعاتي
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.