سقى دمشق ومن فيها بما رحبت
أحمد الكيواني
(36) مشاهدة
«سقى دمشق ومن فيها بما رحبت» — أحمد الكيواني: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «سقى دمشق ومن فيها بما رحبت»
سَقى دِمَشق وَمَن فيها بِما رَحبت
مِن الغَمام السَواري كُلُّ منهمر
أَرضٌ بِها كُلُّ فتان مِن البَشَر
يَزهو عَلى الحور بِالأَلحاظ وَالحور
أَرضٌ بِها رقت الأَرواح فَاِعتَدَلَت
فَلَيلُها أَبَداً في رقة السحر
وَمِن صَفا مائِها تَبدو ضَمائِرُهُ
فَكُلُ ما قَد طَواهُ غَير مُستَتَر
كَأَنَّهُ ذائب البَلور حَيث جَرى
يَجري عَلى الماس وَالعقيان وَالدُرر
وَرَقَ حَتّى لَقَد أَعدى الهَواء بِها
وَراقَ فَاِعتَدَلا في الصَفو وَالخصر
وَكُلُ مُشتَعل الخَدين بِالخَفَر
يَحير في وَجنَتَيهِ رائد البَصَر
وَكُل مُشتَمل بِالحُسن في حلل
مِن الجَمال عَفيف فاتك النَظَر
وَكُلُّ مُشتَغل بِالمُكرمات فَما
لَهُ بِغَير النَدى وَالمَجد مِن وَطَر
رَعى الإِلَهُ بِها صَحباً خَلائِقَهُم
أَصفى مِن الطَلّ فَوقَ الوَرد وَالزَهر
فَإِن فيهُم أَخاً لي كُلَّما صَدعت
ذِكراهُ قَلبي اِرتَمَت أَحشايَ بِالشَرر
صَديقٌ صدق أَكيد الود خالِصُهُ
حَرّاً كَريماً عَفيفاً طاهر الأَزر
صفت مَودَتهُ مِن كُل شائِبَة
لي في صَفاءِ لَيالينا وَفي الكَدَر
لَو كثنت أَملك عُمري أَن أَجود بِهِ
بِذَلت في ساعة مِن قُربِهِ عُمري
عَجبت لِلقَلب وَالأَشواق تَحرِقَهُ
في كُل ىن بِنار الهَم وَالفكر
وَكَيفَ يَبقى عَلى هَذا وَلا عَجَب
فيهِ فَقَد قالَ رَب المَجد وَالخَطَر
لَو كانَت النار لِلياقوت مَحرقة
لَكانَ يَشتَبه الياقوت بِالحَجَر
وَارحمتاهُ لحرّ قَلَّ ناصِرُهُ
وَساوَرتهُ صُروف الدَهر بِالغَير
فَلم تُزحزحهُ عَن دين الوَفاءِ وَلا
عَن الإِباءِ وَلا أَخلاقِهِ الاخر
يا شَوق مَهلاً فَلَيسَ القَلبُ مِن حَجَر
وَيا خُطوب اِرفِقي أَني مِن البَشَر
مِن الغَمام السَواري كُلُّ منهمر
أَرضٌ بِها كُلُّ فتان مِن البَشَر
يَزهو عَلى الحور بِالأَلحاظ وَالحور
أَرضٌ بِها رقت الأَرواح فَاِعتَدَلَت
فَلَيلُها أَبَداً في رقة السحر
وَمِن صَفا مائِها تَبدو ضَمائِرُهُ
فَكُلُ ما قَد طَواهُ غَير مُستَتَر
كَأَنَّهُ ذائب البَلور حَيث جَرى
يَجري عَلى الماس وَالعقيان وَالدُرر
وَرَقَ حَتّى لَقَد أَعدى الهَواء بِها
وَراقَ فَاِعتَدَلا في الصَفو وَالخصر
وَكُلُ مُشتَعل الخَدين بِالخَفَر
يَحير في وَجنَتَيهِ رائد البَصَر
وَكُل مُشتَمل بِالحُسن في حلل
مِن الجَمال عَفيف فاتك النَظَر
وَكُلُّ مُشتَغل بِالمُكرمات فَما
لَهُ بِغَير النَدى وَالمَجد مِن وَطَر
رَعى الإِلَهُ بِها صَحباً خَلائِقَهُم
أَصفى مِن الطَلّ فَوقَ الوَرد وَالزَهر
فَإِن فيهُم أَخاً لي كُلَّما صَدعت
ذِكراهُ قَلبي اِرتَمَت أَحشايَ بِالشَرر
صَديقٌ صدق أَكيد الود خالِصُهُ
حَرّاً كَريماً عَفيفاً طاهر الأَزر
صفت مَودَتهُ مِن كُل شائِبَة
لي في صَفاءِ لَيالينا وَفي الكَدَر
لَو كثنت أَملك عُمري أَن أَجود بِهِ
بِذَلت في ساعة مِن قُربِهِ عُمري
عَجبت لِلقَلب وَالأَشواق تَحرِقَهُ
في كُل ىن بِنار الهَم وَالفكر
وَكَيفَ يَبقى عَلى هَذا وَلا عَجَب
فيهِ فَقَد قالَ رَب المَجد وَالخَطَر
لَو كانَت النار لِلياقوت مَحرقة
لَكانَ يَشتَبه الياقوت بِالحَجَر
وَارحمتاهُ لحرّ قَلَّ ناصِرُهُ
وَساوَرتهُ صُروف الدَهر بِالغَير
فَلم تُزحزحهُ عَن دين الوَفاءِ وَلا
عَن الإِباءِ وَلا أَخلاقِهِ الاخر
يا شَوق مَهلاً فَلَيسَ القَلبُ مِن حَجَر
وَيا خُطوب اِرفِقي أَني مِن البَشَر
قراءة في كلمات الأغنية
اختيار الكيواني أن يمدح العلماء دون الأمراء يقول عنه أكثر من أي حكم على أسلوبه. فمن كان ابن أمير الأمراء لا يحتاج إلى عطاء الحاكم، فتحرّر شعره من الوظيفة التي أثقلت شعر معاصريه، وصار المدح عنده تقديراً لا معاشاً. وهذا يفسّر أيضاً طبيعة مجلسه: حانوت في سوق، لا صالون في قصر — أي فضاء يجتمع فيه الأدباء على الأدب لا على الولاء. وشعره في الغزل يُذكر بالاستحسان في تراجمه، وهو الباب الذي يظهر فيه صوته الخاصّ أوضح ما يكون.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
كان أبوه من كبار رجال الدولة، فكان الطريق مفتوحاً أمامه إلى المناصب والولايات، فاختار غيرها: جلس في حانوت بسوق الدرويشية بدمشق يجتمع عنده أهل الأدب فصار مجلسه ملتقىً لهم. وأقام سنين في مصر يقرأ على علمائها كما قرأ على علماء بلده. والأغرب في ديوانه أنه خلا من مدح الحكّام: لم يمدح إلا عالماً أو أديباً — وهذا في زمن كان المدح فيه باب الرزق والمكانة معاً. وقد اختلفت المصادر في تواريخه اختلافاً واسعاً، حتى ذكر بعضها ما يستحيل قبوله.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
تواريخ حياته من أشدّ ما اضطرب في تراجم شعراء العهد العثماني، فبعض المصادر المتداولة تنسب إليه عمراً يبلغ نحو قرنين وهو خطأ ظاهر، والأقرب ما تذكره التراجم من أنه وُلد في حدود سنة 1565م ولم يعش أكثر من ثمانٍ وخمسين سنة. وسوق الدرويشية الذي كان مجلسه فيه ما زال قائماً في دمشق.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: أحمد الكيواني
تعرف على المزيد →
سنة الميلاد:
1565
سنة الوفاة:
1623
أحمد بن حسين باشا بن كيوان الدمشقي (نحو 1565 - 1623م، والتواريخ تقريبية لاختلاف المصادر)، شاعر من دمشق في العهد العثماني. من بيت أمراء، وكان يجلس في حانوت بسوق الدرويشية يجتمع عنده الأدباء، ولم يمدح في ديوانه إلا العلماء والأدباء.
المسيرة والإنجازات
بناء قاعدة جماهيرية واسعة عبر المنصات والحفلات المباشرة.المحافظة على حضور مستمر في المشهد الفني رغم تقلبات السوق.المشاركة في أعمال غنائية متنوعة تجمع بين الأصالة والمعاصرة.تقديم أكثر من 163 أغنية في رصيده الغنائي.
أعمال أخرى لـ أحمد الكيواني
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.