سقى تلك الأباطح والرمالا

ابن معصوم

(45) مشاهدة


نص «سقى تلك الأباطح والرمالا» للشاعر ابن معصوم مكتوباً بالكامل مع إمكانية النسخ والمشاركة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «سقى تلك الأباطح والرمالا»

سَقى تِلكَ الأَباطح والرِمالا
عِهادُ الغيثِ ينهملُ اِنهمالا
وَحَيّا اللَهُ بالجَرعاء حيّاً
رعَيتُ به الغَزالةَ والغَزالا
دياراً كُنتُ آمنُها نزولاً
ولا أَخشى لدائرةٍ نِزالا
إِذا هَزَّت غَوانيها قُدوداً
تهزُّ رجالُها أَسَلاً طِوالا
لَعمرُكَ ما رُماة بَني أَبيها
بأَصمى من لواحظها نِبالا
وَبي منهنَّ واضحةُ المحيّا
هضيمَ الكشح جاهرةً دَلالا
تُعير الظَبيَ مُلتَفَتاً وَجيداً
وَتَكسو الغصنَ ليناً واِعتِدالا
تُميط لثامَها عَن بدرِ تَمٍّ
تجلّى فوق غرَّتها هِلالا
أَغارُ من الرياح إذا أَمالَت
مهفهفَ قدِّها يوماً فَمالا
تقابلُها إذا هبَّت قَبولا
وتشمَلُها إذا نَسَمت شَمالا
وَما أَغرى الفؤادَ بحبِّ خودٍ
مَنوعٍ لن تُنيل ولن تُنالا
سَبت جَفنيَّ نومَهما لكيلا
أواصلُ في المَنام لها خَيالا
وَلَستُ إذا طلبتُ الوصلَ منها
بأَوَّلِ عاشقٍ طلبَ المُحالا
غَبطتُ الركبَ حين بها اِستقلّوا
فَكَم حملت جِمالُهم جمالا
أَقولُ لصاحبي لمّا تجلَّت
وَجَلَّت أَن أُصيبَ لها مِثالا
أَبدرُ الأفق لاحَ فقال كلّا
مَتى كانَت منازلُهُ الحِجالا
وربَّ لوائمٍ أَوقرنَ سَمعي
مَلاماً ظلَّ يوقرُني مَلالا
هجرنَ بذمّهنَّ الهجرَ مِنها
ولا هجراً عرفنَ ولا وِصالا
وَلَو أَنّي أكافيهنَّ يوماً
جَعلتُ خدودَهنَّ لها نِعالا
وَكَم حاولتُ صَبري في هَواها
فَقال إليكَ عنّي واِستَقالا

قراءة في كلمات الأغنية

«أنوار الربيع» كتاب بديع من طراز خاصّ: لم يكتفِ فيه بتعريف الفنون البلاغية، بل شرحها على قصيدة من نظمه هو، فجاء الكتاب تطبيقاً ونظرية في آن. وهذه الطريقة تكشف عن ذائقة عصره التي جعلت البديع غاية الشعر ومقياس براعته — وهي ذائقة يأخذها عليها النقد الحديث، لكنها كانت منطق ذلك الزمن ولا يُقرأ شعره إلا بها. أمّا قيمة «سلافة العصر» فتاريخية بالدرجة الأولى: هو المصدر الأول لمعرفة شعراء القرن الحادي عشر الهجري.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

تنقّل ابن معصوم بين ثلاثة عوالم في حياة واحدة: نشأ في الحجاز، ثم رحل إلى الهند فأقام في بلاطها نحو أربعين سنة في زمن كانت فيه الدكن مركزاً للثقافة العربية والفارسية معاً، ثم عاد إلى إيران فمات بشيراز. وفي هذا التنقّل مفتاح مشروعه: رجل رأى الأدب العربي وهو يُكتب خارج بلاد العرب، فأدرك أن ما يُنتج في الهند واليمن والمغرب في عصره سيضيع إن لم يُدوَّن، فوضع «سلافة العصر» يجمع فيه شعراء زمانه من كلّ مصر.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

له في اللغة معجم ضخم سمّاه «الطراز الأول»، لم يكتمل، وظلّ مخطوطاً زمناً طويلاً قبل أن يُحقّق ويُطبع حديثاً في مجلّدات. وإقامته الطويلة في الهند تجعله شاهداً نادراً على حضور اللغة العربية في بلاط الدكن.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
بلد المنشأ: الدولة العثمانية
سنة الميلاد: 1642
سنة الوفاة: 1708
ابن معصوم شاعر المعروف بأسلوبه الشعري المميز، ينتمي إلى العصر العثماني في العالم العربي، ويضم الأرشيف عدداً من النصوص المنسبة إليه تُغنّى وُتُقرأ حتى اليوم. عاش/عاشت له حياة حافلة بالأحداث التاريخية،
المسيرة والإنجازات
من أبرز ما غُنّي لـابن معصوم: بربك إن يممت يا صاحبي نجدا، ألا والنسيم سحر، القمر في العقرب، بدا والليل معتكر، أدر المدامة بالكبير، بدا كغصن مائس، يا قهوة قشرية، بدر الدياجي احتجب، يقول تفاحنا الزاهي بنضرته، إلهي أنت ذو فضل، بنفسي هيفاء المعاطف ناهد، ربرب الحرم، أيا سحب نيسان روي الكروم، حلت بقلبي وثوت، وروضة قابلنا بشرها.

أعمال أخرى لـ ابن معصوم

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات