سقاها الهوى من راحة الوجد صرخدا
عبد الغفار الأخرس
(39) مشاهدة
بطاقة العمل
سنة الإصدار:
1820
النوع:
ديني
المقام:
عجم
«سقاها الهوى من راحة الوجد صرخدا» — عبد الغفار الأخرس: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «سقاها الهوى من راحة الوجد صرخدا»
سقاها الهوى من راحةِ الوجد صَرْخَدا
وشوَّقها حادي الظعائنِ إذ حَدا
فظلَّتْ تَرامى بين رامة والحمى
وتطوي فيافيها حزوناً وفدفدا
وتشقّها ريحُ الصبا رندَ حاجر
فكادتْ لفرط الوجد أنْ تتَّقدا
ولمَّا بَدَتْ أَعلامُ دار بذي الفضا
أعاد لها الشَّوق القديم كما بدا
فلا تأمن الأَشجان يجذبن قلبها
متى أَتْهَمَ البرقُ اليمانيّ وأنجدا
ويا سعد خذْ بالجزع من أيمنِ اللّوى
لعلِّي أرى فيها على الحبِّ مُسعِدا
وذرها تروِّي بالدموع غليلها
وأنَّى يبلّ الدَّمع من مغرم صدى
تعالج بالتعليل قلباً معذَّباً
وتدمي بوبل الدَّمع طرفاً مسهَّدا
وتنصبُّ مثل السيل في كلِّ مهمهٍ
فتحسبها من شدَّة العزم جلمدا
وبي من هوى ميٍّ وإنْ شطَّ دارها
هوًى يمنع العشَّاق أنْ تتجلَّدا
ولمياء لم تنجز بوعدٍ لمغرم
وهل أَنْجَزَتْ ذات الوشاحين موعدا
إذا ما دنتْ ظمياءُ من سِرْبِ لعلعٍ
أَرَتْنا الرَّدى من مقلة الرِّيم أسودا
أَلَذُّ بها وصلاً وأَشقى بهجرها
ومن عاش بالهجران عاش منكَّدا
وأبلجُ لولا شعره وجبينه
لما كنت أدري ما الضَّلال وما الهُدى
تدينُ قلوب العاشقين لحكمه
على أنَّه قد جار بالحكم واعتدى
فيا عصر ذاك اللَّهو هل أنتَ عائد
ويا ريم ذاك الرّبع روحي لك الفدا
تركتَ بقلبي من هواك لواعجاً
عَصَيْتُ بها ذاك العذولَ المُفَنِّدا
لحا الله من يلحو محبًّا على الهوى
ولا راح إلاَّ بالملام ولا اغتدى
يلوم ويفري بالهوى من يلومُه
وكم جاهلٍ رام الصَّلاح فأفسدا
أَخَذْتُ نصيبي من نعيمٍ ولذَّةٍ
وصادَمْتُ آساداً ولاعبت خرَّدا
فَطَوْراً أراني في المشارق متهماً
وطوراً أتاني في المغارب منجدا
ولا بتُّ أَشكو والخطوب تنوشني
زماناً لأهل الفضل من جملة العدى
ولولا شهاب الدِّين ما اعتزَّ فاضل
ولا نالَ إلاَّ فيه عِزًّا وسؤددا
فتى المجد يغني بالمكارم ما لَه
ويبقي له الذكرَ الجميل مُخلَّدا
إذا فاضَ منه صدرُه ويمينه
فخذ من كلا البحرين درًّا منضَّدا
وما زال يسمو رفعةً وتَفَضُّلاً
ويَجْمَعُ شمل الفضل حتَّى تفرَّدا
رأيت محيَّاه البهيّ ومجدَه
فشاهدت أبهى ما رأيت وأمجدا
فمن ذا يهنّي الوافدين لبابه
بأكرمَ من أعطى وأرشدَ من هدى
وما افترَّ عن دُرِّ الثنايا تبسُّماً
من البِشر حتَّى أمطر الكفّ عسجدا
ومن يكُ أزكى صفوة الله جدّه
فلا غروَ أنْ يزكو نجاراً ومحتدا
فيا بحر فضلٍ ما رأيناك مزبدا
ويا مزن جود ما رأيناك مرعدا
أَيُطلَبُ إلاَّ من مفاخرك العُلى
ويسأل إلاَّ من أَنامِلكَ النَّدى
لقد جئت هذا العصر للناس رحمة
فأصبَحَ ركنُ الدِّين فيك مشيَّدا
وأحْيَيْتَ من أرض العراق علومَه
ولولاك كانَ الأَمر يا سيِّدي سدى
أرى كلّ من يروي ثناءً ومدحةً
ففيك روى حسن السَّجايا وأسندا
لك العزّ حار الواصفون بوصفه
وجلَّت معاني ذاته أن تحدَّدا
إذا ما تجلَّت منك أدنى بلاغةً
تخرُّ لك الأَقلام في الطّرس سجَّدا
وفيك النَّدى والفضل قرَّت عيونه
ولم يكتَحِل إلاَّ بخطّك إثمدا
تَفَقَّدْتَ أربابَ الكمال جميعَهم
ومن عادة السَّادات أن تَتَفقَّدا
وكم نعمةٍ أسدَيْتَها فبَذَلْتها
وصيَّرْتَ أحرار البريَّة أعبدا
ولولاك لم أظْفر بعزٍّ ولا منًى
ولا نلتُ إلاَّ من معاليك مقصدا
أَسودُ إذا ما كنتَ مولايَ في الورى
ومن كنتَ مولاه فلا زالَ سيِّدا
وما زلتَ كهفاً يُستَظَلُّ بظلِّه
كما لم تزل أيديك للنَّاس موردا
ولا زلت ما كرّ الجديدان سالماً
بجدواك يُستَغْنى وفتواكَ يُقتدى
وشوَّقها حادي الظعائنِ إذ حَدا
فظلَّتْ تَرامى بين رامة والحمى
وتطوي فيافيها حزوناً وفدفدا
وتشقّها ريحُ الصبا رندَ حاجر
فكادتْ لفرط الوجد أنْ تتَّقدا
ولمَّا بَدَتْ أَعلامُ دار بذي الفضا
أعاد لها الشَّوق القديم كما بدا
فلا تأمن الأَشجان يجذبن قلبها
متى أَتْهَمَ البرقُ اليمانيّ وأنجدا
ويا سعد خذْ بالجزع من أيمنِ اللّوى
لعلِّي أرى فيها على الحبِّ مُسعِدا
وذرها تروِّي بالدموع غليلها
وأنَّى يبلّ الدَّمع من مغرم صدى
تعالج بالتعليل قلباً معذَّباً
وتدمي بوبل الدَّمع طرفاً مسهَّدا
وتنصبُّ مثل السيل في كلِّ مهمهٍ
فتحسبها من شدَّة العزم جلمدا
وبي من هوى ميٍّ وإنْ شطَّ دارها
هوًى يمنع العشَّاق أنْ تتجلَّدا
ولمياء لم تنجز بوعدٍ لمغرم
وهل أَنْجَزَتْ ذات الوشاحين موعدا
إذا ما دنتْ ظمياءُ من سِرْبِ لعلعٍ
أَرَتْنا الرَّدى من مقلة الرِّيم أسودا
أَلَذُّ بها وصلاً وأَشقى بهجرها
ومن عاش بالهجران عاش منكَّدا
وأبلجُ لولا شعره وجبينه
لما كنت أدري ما الضَّلال وما الهُدى
تدينُ قلوب العاشقين لحكمه
على أنَّه قد جار بالحكم واعتدى
فيا عصر ذاك اللَّهو هل أنتَ عائد
ويا ريم ذاك الرّبع روحي لك الفدا
تركتَ بقلبي من هواك لواعجاً
عَصَيْتُ بها ذاك العذولَ المُفَنِّدا
لحا الله من يلحو محبًّا على الهوى
ولا راح إلاَّ بالملام ولا اغتدى
يلوم ويفري بالهوى من يلومُه
وكم جاهلٍ رام الصَّلاح فأفسدا
أَخَذْتُ نصيبي من نعيمٍ ولذَّةٍ
وصادَمْتُ آساداً ولاعبت خرَّدا
فَطَوْراً أراني في المشارق متهماً
وطوراً أتاني في المغارب منجدا
ولا بتُّ أَشكو والخطوب تنوشني
زماناً لأهل الفضل من جملة العدى
ولولا شهاب الدِّين ما اعتزَّ فاضل
ولا نالَ إلاَّ فيه عِزًّا وسؤددا
فتى المجد يغني بالمكارم ما لَه
ويبقي له الذكرَ الجميل مُخلَّدا
إذا فاضَ منه صدرُه ويمينه
فخذ من كلا البحرين درًّا منضَّدا
وما زال يسمو رفعةً وتَفَضُّلاً
ويَجْمَعُ شمل الفضل حتَّى تفرَّدا
رأيت محيَّاه البهيّ ومجدَه
فشاهدت أبهى ما رأيت وأمجدا
فمن ذا يهنّي الوافدين لبابه
بأكرمَ من أعطى وأرشدَ من هدى
وما افترَّ عن دُرِّ الثنايا تبسُّماً
من البِشر حتَّى أمطر الكفّ عسجدا
ومن يكُ أزكى صفوة الله جدّه
فلا غروَ أنْ يزكو نجاراً ومحتدا
فيا بحر فضلٍ ما رأيناك مزبدا
ويا مزن جود ما رأيناك مرعدا
أَيُطلَبُ إلاَّ من مفاخرك العُلى
ويسأل إلاَّ من أَنامِلكَ النَّدى
لقد جئت هذا العصر للناس رحمة
فأصبَحَ ركنُ الدِّين فيك مشيَّدا
وأحْيَيْتَ من أرض العراق علومَه
ولولاك كانَ الأَمر يا سيِّدي سدى
أرى كلّ من يروي ثناءً ومدحةً
ففيك روى حسن السَّجايا وأسندا
لك العزّ حار الواصفون بوصفه
وجلَّت معاني ذاته أن تحدَّدا
إذا ما تجلَّت منك أدنى بلاغةً
تخرُّ لك الأَقلام في الطّرس سجَّدا
وفيك النَّدى والفضل قرَّت عيونه
ولم يكتَحِل إلاَّ بخطّك إثمدا
تَفَقَّدْتَ أربابَ الكمال جميعَهم
ومن عادة السَّادات أن تَتَفقَّدا
وكم نعمةٍ أسدَيْتَها فبَذَلْتها
وصيَّرْتَ أحرار البريَّة أعبدا
ولولاك لم أظْفر بعزٍّ ولا منًى
ولا نلتُ إلاَّ من معاليك مقصدا
أَسودُ إذا ما كنتَ مولايَ في الورى
ومن كنتَ مولاه فلا زالَ سيِّدا
وما زلتَ كهفاً يُستَظَلُّ بظلِّه
كما لم تزل أيديك للنَّاس موردا
ولا زلت ما كرّ الجديدان سالماً
بجدواك يُستَغْنى وفتواكَ يُقتدى
قراءة في كلمات الأغنية
شعر الأخرس صنعة عالية على مذهب المتأخّرين: عناية بالبديع والتورية والجناس، وقدرة على النظم في كلّ غرض. وهذا مصدر قوّته ومصدر ما يؤخذ عليه معاً — فالبراعة اللفظية عنده تسبق أحياناً التجربة، والمدح يشغل من ديوانه حيّزاً يقيسه قارئ اليوم بمقياس آخر غير مقياس عصره. لكن في غزله ووصفه ومقطوعاته الساخرة يظهر شاعر خفيف الروح، دقيق الالتقاط، يكتب المدينة وأهلها بعين ابنها لا بعين زائرها.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
لُقّب بالأخرس لعارض في نطقه لازمه منذ صغره، فحمل طول عمره لقباً يذكّر بعجزٍ عن الكلام، وكان من أطلق أهل زمانه لساناً بالشعر. عاش في بغداد في زمن ولاتها العثمانيين، فمدح داود باشا ونجيب باشا وغيرهما على عادة شعراء ذلك العصر، وعُرف بين معاصريه بسرعة البديهة والمساجلة حتى صارت نوادره تُروى مع شعره. وهو في تاريخ الأدب العراقي حلقة وصل: آخر الكلاسيكيين المتمكّنين، وعلى مشارف نهضة لم يدركها.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
لاتزال «سقاهاالهوى منراحةالوجدصرخدا»تُحيى فيالمناسبات،
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: عبد الغفار الأخرس
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
الدولة العثمانية
سنة الميلاد:
1804
سنة الوفاة:
1872
بداية المسيرة:
1820
عبد الغفار الأخرس (1804 - 1872م) شاعر من العالم العربي، يُعدّ من أبرز أصوات الشعر العربي في العصر الحديث والمعاصر، ويُعرف بقصائده التي تناولت موضوعات متنوعة كالمدح والرثاء والغزل والحكمة والوصف. تميّز له شعر بدقة اللغة وقوة الصورة، قصيدة، عفت أرسم من دار مي وأطلال.
المسيرة والإنجازات
من أبرز ما غُنّي لـعبد الغفار الأخرس: قلب يذوب عليك وجدا، ألا إن هذا الفؤاد اضطرم، ألا من مبلغ عني سلامي، ألا من لأجفان أرقن رواء، رمينا بأدهى المعضلات النوائب، أتذكر أطلالا تعفت وأرسما، لأسماء دار حيث منقطع الرمل، من لصب متيم مستهام، فخار الملوك بأعوانها، يا إمام الهدى ويا صفوة الله، ألا يا سيد العلماء طرا، ومالكة رقي وما أنا ملكها، ليهنكم زواج في هناء، أتتنا من الزوراء منكم قصيدة، عفت أرسم من دار مي وأطلال.
عن الشاعر: عبد الغفار الأخرس
عبد الغفار الأخرس (1804 - 1872م) شاعر من العالم العربي، يُعدّ من أبرز أصوات الشعر العربي في العصر الحديث والمعاصر، ويُعرف بقصائده التي تناولت موضوعات متنوعة كالمدح والرثاء والغزل والحكمة والوصف. تميّز له شعر بدقة اللغة وقوة الصورة، قصيدة، عفت أرسم من دار مي وأطلال.
المزيد من أعماله ←
أعمال أخرى لـ عبد الغفار الأخرس
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.