سقاك الحيا الوسمى ربعا تأيدا

البرعي

(42) مشاهدة


اقرأ «سقاك الحيا الوسمى ربعا تأيدا» من نظم البرعي كاملةً ومرتّبة ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «سقاك الحيا الوسمى ربعا تأيدا»

سقاك الحيا الوسمى ربعا تأيدا
وَعادك عيد الانس وقفا مؤيدا
وَحيتك من روح النَسيم مَريضة
تساقط درالطل فيك منضدا
فَما أَنا في الآثار أَوّل قائِل
سقاكَ وَروّاك الغمام وَرددا
عكفت عَلى مغناك حَتّى توهمت
نهاتي باني قد تخذتك مسجدا
وَحددت عهد الحب منك بلوعة
اذا طفئت بالدمع زادَت توقدا
بكين حمامات الحمى فاِستفزني
جراح هوى في القَلب عاد كَما بدا
وَهاجَ الصبا النجدي وَجدي بحاجر
فأفنيت لَيلا بعد لَيل مسهدأ
وَما تَركت مني الصَبابة في الصبا
لمستقبل الوجد الجَديد تجلدا
عَذيري من هم دخيل وَحسرة
عَلى زَمن في الغور لم يك مسعدا
وَسوق لفقد الوصل أَعوز فقده
أَوالى له الصبر الجَميل تجددا
بِنَفسي لَيلات مضت بسويقة
وَشعب جياد ما أَلذ تهجدا
وَذات جمال في أَباطح مكة
محاسنها تحكي سناء توقدا
اذا ما رآها العاشِقون رأَيتهم
يخرون للاذقان يَبكون سجدا
عكوفا بمغناها حَيارى بحسنها
فَلِلَّه كَم أَصبت قلوبا وأَكبدا
وَما زلت أَوليها بوادر عبرتي
وأسأل عنها كل من راح أَوغدا
وَلَو أَنصفتني ساعدتني بزورة
أَعيش بها بعد الفراق مخلدا
فَواللَه لا واللَه ما بي طاقة
عَلى حكم دهر جائر جارو اِعتَدى
وَلكن انادى بالجاه محمد
لا سمع صوتي خير من سمع الندا
وانزل من اعلى ذوائِب هاشم
باسمح من فيض الغمام وجودا
بأحسن من في الكون خلقا وَخلقة
وأطيبهم اصلا وَفرعا وَمولدا
وأرجحهم وَزنا وارفعهم ذرا
واطهرهم قَلبا واطولهم يدا
فما ولدت في الارضحوا وأدم
بأشرف منه في الوجود وأمجدا
وَما اِشتملت أَرض عَلى مثل أَحمَد
أَبروأ وَفي من تقمص واِرتَدى
بنور الفَتى المكي قامَتدَلائِل
عَلى الحق لما قام فينا موحدا
وان الفَتى المكي شمس هداية
اذا اِستمسَك الغاوي بعروته اِهتَدى
لَقَد شملتنا منه كل كَرامة
وَصلنا به عزا وَفخرا عَلى العدا
هدانا الصِراط المُستَقيم بهديه
وألفتهم الاهواء في هوّة الردى
فأصبح يولينا عواطف بره
وَيوليهم السيف الصَقيل المهندا
وَما زالَ حَتّى فل شوكة شركهم
وَشد عر الدين الحنيفي وأكدا
الى أَن أَقام الحقبعد اعوجاجه
وَدل عَلى قصد السَبيل فأرشدا
عليك سَلام اللَه بدار بطيبة
به يختم الذكر الجَميل وَيبتدا
كأني بزوّار الحَبيب وَقَد رأوا
بيثرب نورا في السَماء تصعدا
وَهبت رياح المسك م نحو روضة
أَقام بها الداعي إِلى سبل الهدى
محمد الحاوي المحامد لم يَزَل
لمن في السَماء السبع والارض سيدا
ثمالى ومأمولي وَمالي وَموئلي
وَغاية مقصودى اذا شئت مقصدا
شددت به أزرى وَجددت أنعمى
وأعددته لي في الحوادِث منجدا
وَقيدت آمالي به وَبحبه
ومن وجد الاحسان قيدا تقيدا
سَلام عَلى السامي إِلىالرتب الَّتي
سرى الحيدرى فيها سما كاوفرقدا
فَتى جاوز السبع السَموات حائزا
فَضائِل سبق ما لميدانه مدى
وأدكاه من ناداه من فوق عرشه
ليَزداد في الدارين مجدا وَسوددا
أجب يا رَسول اللَه دَعوة مادح
يَراك لما يَرجو من الخير مرصدا
توسل بي برّ اليك صو يحب
لِيَمحو كتابا بالذنوب مسودا
وَما زالَ تعويلي عَلى جاهك الَّذي
يؤمله العبد الشقي ليسعدا
فَقُم بابن موسى احمد المذنب الَّذي
رَجاك وهب في الحشر موسى لاحمدا
وأَولاده والوالدين تولهم
وأقربه رحما اليه وابعدا
وَزد قائل الابيات فضلا وَرَحمَة
وأكرمه في دنياه واشفع له غَدا
وَقل أَنتَ يا عَبد الرَحيم وكل من
يَليك غَريق الخير في لجه الندى
فَما كنت بدعا أن جعلتك عدتي
وَلا كنت ذا عجز فَتَتركني سدى
وَلكنني أَلقى العدابك غالبا
وآوى الى الركن الشَديدا مؤيدا
فاعيت مَسافات مواسم ربحه
فحج وَما زارَ النَبي محمدا
فَيا ضيعة الايام ان هي أَدبرت
وَما انجزت بَيني وَبينك موعدا
وَصلى عليك اللَه ما ذر عارض
وَما صاح قمري الاراك مغردا
صَلاة تحاكي الشمس نورا وَرفعة
وَتَبقى عَلى مر الجَديدين سرمدا
تخصك يا فرد الجلال وَيَنثَني
سَناها عَلى الصحب الكِرام مرددا

قراءة في كلمات الأغنية

ديوان البُرَعي مثال على أدب يُقاس بالأداء لا بالقراءة. فالنصّ عنده مبنيّ ليُنشَد جماعةً: أوزان راقصة، وقوافٍ متواترة، ولوازم تتكرّر فيحفظها الحاضرون من أوّل مرّة، ومعانٍ مألوفة لا تحتاج شرحاً لأن الغرض التفاعل لا الإدهاش. ومن قاسه بمقياس الشعر المكتوب رآه مكروراً، ومن سمعه في موضعه أدرك لماذا بقي خمسة قرون. وقيمته التاريخية أنه يوضح كيف انتشرت الثقافة العربية في المحيط الهندي: لا بالكتب وحدها بل بالنصّ المنشد الذي يُحمَل في الصدور.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

تأتيأغنية «سقاكالحياالوسمىربعاتأيدا»ضمنأعمالالبرعي.عبدالرحيمبنأحمدالبُرَعي،شاعر يمنيصوفي، منأشهر من نظمالمدائحالنبوية فيالعربية.تُختلفالمصادر فيسنة وفاته، ويُرجَّحأنه منأهلالقرنالتاسع …
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

شعره ما زال يُنشَد في اليمن وحضرموت وفي مجالس المدح بشرق أفريقيا وجزر الهند الشرقية، وهو من أوسع الشعراء العرب انتشاراً بالإنشاد وأقلّهم حضوراً في المتون الأدبية المدرسية.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
سنة الميلاد: 1368
سنة الوفاة: 1427
البرعي شاعر المعروف بأسلوبه الشعري المميز، ينتمي إلى العصر الأندلسي والمماليك في العالم العربي، ويضم الأرشيف عدداً من النصوص المنسبة إليه تُغنّى وُتُقرأ حتى اليوم. تميّز له شعر بدقة اللغة وقوة الصورة،
المسيرة والإنجازات
قدّم البرعي نصوصاً شعرية غنّاها كثير من المطربين، وتبرز من رصيده الغنائي أعمال مثل: رياض نجد بكم جنان، أتحب مسئلة بغير جواب، ألف التذكر مبدئا ومعيدا، بكى الغريب لفقد الدار والجار، لكل خطب مهم حسبي الله، من لنفس ثناها، عسى من خفي اللطف سبحانه لطف، أرى برق الغوير اذا تراءى، أرياح نجد تممي الهابا، بارق بالابرق الفرد سرى، طيف الخيال من النيابتين سرى، بمحمد خطر المحامد يعظم، قف بذات السفح من اضم، اليه به سبحانه أتوسل، أغيب وذو اللطائف لا يغيب. يعكس هذا الإرث تنوّع اهتماماته الشعرية وقدرته على تجسيد المشاعر الإنسانية بألفاظ بليغة.

أعمال أخرى لـ البرعي

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات