سقانيها معتقة عقارا
عبد الغفار الأخرس
(44) مشاهدة
بطاقة العمل
سنة الإصدار:
1820
النوع:
ديني
المقام:
عجم
نص «سقانيها معتقة عقارا» للشاعر عبد الغفار الأخرس مكتوباً بالكامل مع إمكانية النسخ والمشاركة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «سقانيها معتقة عقارا»
سقانيها معتَّقَةً عقاراً
وقد ألقَتْ يدُ الفجر الإِزارا
ودار بها مشعشعة علينا
فَدارَ الأُنسُ فينا حيث دارا
إذا ما زفَّها السَّاقي بلَيْلٍ
أعاد اللَّيل حينئذٍ نهارا
تشقّ حشاشة الظَّلماء كأسٌ
كما أوقدَت في الظَّلماء نارا
جلاها في الكؤوس لنا عروساً
وقد جعل الجمان لها نثارا
يتوِّجها الحباب بتاج كسرى
إذا مزجت ويلبسها سوارا
فقبل المزج تحسبها عقيقاً
وبعد المزج تحسبها نضارا
جلاها فانجلتْ عنَّا هموم
وفرت كلَّما جُلِبَتْ فرارا
فأَدركت الندامى بالحميّا
من الهمِّ الَّذي في القلب ثارا
وكم من لذَّةٍ بكيتِ راح
أغرناها فأَبعدنا المفارا
ويعذرني الشَّباب على التَّصابي
بصبوة مغرم خلع العذارا
وما أَهنا المدام بكفِّ ساقٍ
كمثل البدر أشرق واستنارا
بروحي ذلك الرَّشأ المفدَّى
وإنْ ألِفَ التجنّب والنفارا
وأينَ الظبي من لفتات أحوى
يضاهيه التفاتاً واحورارا
رنا فأَصابَ بالأَلحاظ منَّا
فؤاداً بالصَّبابة مستطارا
مليحاً ما تصبّر في هواه
محبٌّ لم يجد عنه اصطبارا
وما أَنسى غداة الشّرب أمْسَتْ
بناظره وريقته سكارى
أَلا يا ممرضي بسقام طرفٍ
أصاب من الحشا جرحاً جبارا
فؤادي مثل طَرفك بانكسارٍ
فكلٌّ يشتكي منك انكسارا
غرامي في هواك بلا اختياري
وما كانَ الهوى إلاَّ اضطرارا
مضى وتصرَّمَتْ تلك التَّصابي
فإنْ عاد الصّبا عاد ادّكارا
فوالهفي على أوقات لهوٍ
قَضَيناها وإنْ كانت قصارا
تركت الشعر لمَّا ألْبَسَتْني
من الأَكدار أيَّامي شعارا
ولولا مدح مولانا عليٍّ
لما جُدْتُ النظام ولا النثارا
أجلّ السَّادة الأَشراف قدراً
وأرفعهم وأطيبهم نجارا
وأرأفهم على الملهوف قلباً
وأسرعهم إلى الحسنى بدارا
جواد في الأَكارم لا يبارى
وبحرٌ في المكارم لا يجارى
إذا نظر الكبار إلى علاه
رأت في المجد أنفسها صغارا
وقد سبقَ الأَعالي في المعالي
فما لحقت له فيها غبارا
وساجله السَّحاب فكان أندى
يداً منها وأعظمها قطارا
وكم عام منعنا القطر فيه
فأمطرَنا لجيناً أو نضارا
وكم شاهدت في الأَيَّام عسراً
ولذت به فشاهدت اليسارا
لنا في فضله غرس الأَماني
جَنَيْناها بدولته ثمارا
وكم أكرومةٍ عَذراءَ بِكْرٍ
يجيءُ بها إلى النَّاس ابتكارا
يُهينُ أَعزَّ ما ملكت يداه
بِوافر نَيْله ويعزّ جارا
ألَسْتُم في الحقيقة آل بيت
عَلَوْا جُوداً وفضلاً واقتدارا
عليكم تنزل الآيات قِدْماً
فحسبكمُ بذالكمُ افتخارا
أَقَمْتُم ركن هذا الدِّين فيها
وأَوْضَحْتُم لطالبه المنارا
جُزيتم عن جميع النَّاس خيراً
وما زلتم من النَّاس الخيارا
بنفسي منكَ قرماً هاشميًّا
يجير من الخطوب من استجارا
تَقُدّ حوادث الأَيَّام قَدًّا
فأنتَ السَّيف بل أمضى شفارا
بسرِّ نداك قام الشعر فينا
فأثنينا عليك به جهارا
نُقَلِّدُ من مناقبك القوافي
بأحسن ما تَقَلَّدَتِ العذارى
لبسن من الثناء عليك حِلْياً
لعمرك لن يُباع ولن يعارا
يضوع شميمه في كلّ نادٍ
كما نشرت صَبا نجدٍ عرارا
فلا زالتْ لكَ الأَيَّام عيداً
ولا شاهدت في الدُّنيا بوارا
وقد ألقَتْ يدُ الفجر الإِزارا
ودار بها مشعشعة علينا
فَدارَ الأُنسُ فينا حيث دارا
إذا ما زفَّها السَّاقي بلَيْلٍ
أعاد اللَّيل حينئذٍ نهارا
تشقّ حشاشة الظَّلماء كأسٌ
كما أوقدَت في الظَّلماء نارا
جلاها في الكؤوس لنا عروساً
وقد جعل الجمان لها نثارا
يتوِّجها الحباب بتاج كسرى
إذا مزجت ويلبسها سوارا
فقبل المزج تحسبها عقيقاً
وبعد المزج تحسبها نضارا
جلاها فانجلتْ عنَّا هموم
وفرت كلَّما جُلِبَتْ فرارا
فأَدركت الندامى بالحميّا
من الهمِّ الَّذي في القلب ثارا
وكم من لذَّةٍ بكيتِ راح
أغرناها فأَبعدنا المفارا
ويعذرني الشَّباب على التَّصابي
بصبوة مغرم خلع العذارا
وما أَهنا المدام بكفِّ ساقٍ
كمثل البدر أشرق واستنارا
بروحي ذلك الرَّشأ المفدَّى
وإنْ ألِفَ التجنّب والنفارا
وأينَ الظبي من لفتات أحوى
يضاهيه التفاتاً واحورارا
رنا فأَصابَ بالأَلحاظ منَّا
فؤاداً بالصَّبابة مستطارا
مليحاً ما تصبّر في هواه
محبٌّ لم يجد عنه اصطبارا
وما أَنسى غداة الشّرب أمْسَتْ
بناظره وريقته سكارى
أَلا يا ممرضي بسقام طرفٍ
أصاب من الحشا جرحاً جبارا
فؤادي مثل طَرفك بانكسارٍ
فكلٌّ يشتكي منك انكسارا
غرامي في هواك بلا اختياري
وما كانَ الهوى إلاَّ اضطرارا
مضى وتصرَّمَتْ تلك التَّصابي
فإنْ عاد الصّبا عاد ادّكارا
فوالهفي على أوقات لهوٍ
قَضَيناها وإنْ كانت قصارا
تركت الشعر لمَّا ألْبَسَتْني
من الأَكدار أيَّامي شعارا
ولولا مدح مولانا عليٍّ
لما جُدْتُ النظام ولا النثارا
أجلّ السَّادة الأَشراف قدراً
وأرفعهم وأطيبهم نجارا
وأرأفهم على الملهوف قلباً
وأسرعهم إلى الحسنى بدارا
جواد في الأَكارم لا يبارى
وبحرٌ في المكارم لا يجارى
إذا نظر الكبار إلى علاه
رأت في المجد أنفسها صغارا
وقد سبقَ الأَعالي في المعالي
فما لحقت له فيها غبارا
وساجله السَّحاب فكان أندى
يداً منها وأعظمها قطارا
وكم عام منعنا القطر فيه
فأمطرَنا لجيناً أو نضارا
وكم شاهدت في الأَيَّام عسراً
ولذت به فشاهدت اليسارا
لنا في فضله غرس الأَماني
جَنَيْناها بدولته ثمارا
وكم أكرومةٍ عَذراءَ بِكْرٍ
يجيءُ بها إلى النَّاس ابتكارا
يُهينُ أَعزَّ ما ملكت يداه
بِوافر نَيْله ويعزّ جارا
ألَسْتُم في الحقيقة آل بيت
عَلَوْا جُوداً وفضلاً واقتدارا
عليكم تنزل الآيات قِدْماً
فحسبكمُ بذالكمُ افتخارا
أَقَمْتُم ركن هذا الدِّين فيها
وأَوْضَحْتُم لطالبه المنارا
جُزيتم عن جميع النَّاس خيراً
وما زلتم من النَّاس الخيارا
بنفسي منكَ قرماً هاشميًّا
يجير من الخطوب من استجارا
تَقُدّ حوادث الأَيَّام قَدًّا
فأنتَ السَّيف بل أمضى شفارا
بسرِّ نداك قام الشعر فينا
فأثنينا عليك به جهارا
نُقَلِّدُ من مناقبك القوافي
بأحسن ما تَقَلَّدَتِ العذارى
لبسن من الثناء عليك حِلْياً
لعمرك لن يُباع ولن يعارا
يضوع شميمه في كلّ نادٍ
كما نشرت صَبا نجدٍ عرارا
فلا زالتْ لكَ الأَيَّام عيداً
ولا شاهدت في الدُّنيا بوارا
قراءة في كلمات الأغنية
شعر الأخرس صنعة عالية على مذهب المتأخّرين: عناية بالبديع والتورية والجناس، وقدرة على النظم في كلّ غرض. وهذا مصدر قوّته ومصدر ما يؤخذ عليه معاً — فالبراعة اللفظية عنده تسبق أحياناً التجربة، والمدح يشغل من ديوانه حيّزاً يقيسه قارئ اليوم بمقياس آخر غير مقياس عصره. لكن في غزله ووصفه ومقطوعاته الساخرة يظهر شاعر خفيف الروح، دقيق الالتقاط، يكتب المدينة وأهلها بعين ابنها لا بعين زائرها.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
أغنية «سقانيها معتقةعقارا»أداهاعبدالغفارالأخرس.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
اختلفت المصادر في سنة وفاته بين 1872 و1874م، وهو اختلاف شائع في تراجم أدباء تلك الحقبة قبل انتظام التوثيق. وقد طُبع ديوانه في مصر والعراق طبعات متعدّدة، وظلّت نوادره في المساجلات الشعرية تُتناقل في المجالس البغدادية بعد وفاته بزمن طويل.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: عبد الغفار الأخرس
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
الدولة العثمانية
سنة الميلاد:
1804
سنة الوفاة:
1872
بداية المسيرة:
1820
عبد الغفار الأخرس (1804 - 1872م) شاعر من العالم العربي، يُعدّ من أبرز أصوات الشعر العربي في العصر الحديث والمعاصر، ويُعرف بقصائده التي تناولت موضوعات متنوعة كالمدح والرثاء والغزل والحكمة والوصف. تميّز له شعر بدقة اللغة وقوة الصورة، قصيدة، عفت أرسم من دار مي وأطلال.
المسيرة والإنجازات
من أبرز ما غُنّي لـعبد الغفار الأخرس: قلب يذوب عليك وجدا، ألا إن هذا الفؤاد اضطرم، ألا من مبلغ عني سلامي، ألا من لأجفان أرقن رواء، رمينا بأدهى المعضلات النوائب، أتذكر أطلالا تعفت وأرسما، لأسماء دار حيث منقطع الرمل، من لصب متيم مستهام، فخار الملوك بأعوانها، يا إمام الهدى ويا صفوة الله، ألا يا سيد العلماء طرا، ومالكة رقي وما أنا ملكها، ليهنكم زواج في هناء، أتتنا من الزوراء منكم قصيدة، عفت أرسم من دار مي وأطلال.
عن الشاعر: عبد الغفار الأخرس
عبد الغفار الأخرس (1804 - 1872م) شاعر من العالم العربي، يُعدّ من أبرز أصوات الشعر العربي في العصر الحديث والمعاصر، ويُعرف بقصائده التي تناولت موضوعات متنوعة كالمدح والرثاء والغزل والحكمة والوصف. تميّز له شعر بدقة اللغة وقوة الصورة، قصيدة، عفت أرسم من دار مي وأطلال.
المزيد من أعماله ←
أعمال أخرى لـ عبد الغفار الأخرس
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.