سكن الفيلسوف بعد اضطراب

حافظ ابراهيم

(85) مشاهدة


«سكن الفيلسوف بعد اضطراب» — حافظ ابراهيم: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «سكن الفيلسوف بعد اضطراب»

سَكَنَ الفَيلَسوفُ بَعدَ اِضطِرابِ
إِنَّ ذاكَ السُكونَ فَصلُ الخِطابِ
لَقِيَ اللَهَ رَبَّهُ فَاِترُكوا المَر
ءَ لِدَيّانِهِ فَسيحِ الرِحابِ
حَزِنَ العِلمُ يَومَ مِتَّ وَلَكِن
أَمِنَ الدينُ صَيحَةَ المُرتابِ
كُنتَ تَبغي بَردَ اليَقينِ عَلى الأَر
ضِ وَتَسعى وَراءَ لُبِّ اللُبابِ
فَاِستَرِح أَيُّها المُجاهِدُ وَاِهدَأ
قَد بَلَغتَ المُرادَ تَحتَ التُرابِ
وَعَرَفتَ اليَقينَ وَاِنبَلَجَ الحَـ
ـقُ لِعَينَيكَ ساطِعاً كَالشِهابِ
لَيتَ شِعري وَقَد قَضَيتَ حَياةً
بَينَ شَكٍّ وَحَيرَةٍ وَاِرتِيابِ
هَل أَتاكَ اليَقينُ مِن طُرُقِ الشَـ
ـكِ فَشَكُّ الحَكيمِ بَدءُ الصَوابِ
كَم سَمِعنا مُسائِلاً قَبلَ شِبلي
عاشَ في البَحثِ طارِقاً كُلَّ بابِ
أَطلَقَ الفِكرَ في العَوالِمِ حُرّاً
مُستَطيراً يُريغُ هَتكَ الحِجابِ
يَقرَعُ النَجمَ سائِلاً ثُمَّ يَرتَد
دُ إِلى الأَرضِ باحِثاً عَن جَوابِ
أَعجَزَتهُ مِن قُدرَةِ اللَهِ أَسبا
بٌ طَواها مُسَبِّبُ الأَسبابِ
وَقَفَت دونَها العُقولُ حَيارى
وَاِنثَنى هِبرِزِيُّها وَهوَ كابي
لَم يَكُن مُلحِداً وَلَكِن تَصَدّى
لِشُؤونِ المُهَيمِنِ الوَهّابِ
رامَ إِدراكَ كُنهِ ما أَعجَزَ النا
سَ قَديماً فَلَم يَفُز بِالطِلابِ
إيهِ شِبلي قَد أَكثَرَ الناسُ فيكَ ال
قَولَ حَتّى تَفَنَّنوا في عِتابي
قيلَ تَرثي ذاكَ الَّذي يُنكِرُ النو
رَ وَلا يَهتَدي بِهَديِ الكِتابِ
قُلتُ كُفّوا فَإِنَّما قُمتُ أَرثي
مِنهُ خِلّاً أَمسى طَويلَ الغِيابِ
أَنا وَاللَهِ لا أُحابيهِ في القَو
لِ فَقَد كانَ صاحِبي لا يُحابي
أَنا أَرثى شَمائِلاً مِنهُ عِندي
كُنَّ أَحلى مِنَ الشِهادِ المُذابِ
كانَ حُرَّ الآراءِ لا يَعرِفُ الخَتـ
ـلَ وَلا يَستَبيحُ غَيبَ الصِحابِ
مُفضِلاً مُحسِناً عَلى العُسرِ وَاليُسـ
ـرِ جَميعَ الفُؤادِ رَحبَ الجَنابِ
عاشَ ما عاشَ لا يُليقُ عَلى الأَيـ
ـامِ لا وَلَم يَلِن لِلصِعابِ
كانَ في الوُدِّ مَوضِعَ الثِقَةِ الكُب
رى وَفي العِلمِ مَوضِعَ الإِعجابِ
نُكِبَ الطِبُّ فيهِ يَومَ تَوَلّى
وَأُصيبَت رَوائِعُ الآدابِ
وَخَلا ذَلِكَ النَدِيُّ مِنَ الأُنـ
ـسِ وَقَد كانَ مَرتَعَ الكُتّابِ
وَبَكَت فَقدَهُ الشَآمُ وَناءَت
فَوقَ ما نابَها بِهَذا المُصابِ
كُلَّ يَومٍ يُهَدُّ رُكنٌ مِنَ الشَأ
مِ لَقَد آذَنَت إِذاً بِالخَرابِ
فَهيَ بِاليازِجي وَجُرجي وَشِبلي
فُجِعَت بِالثَلاثَةِ الأَقطابِ
فَعَلى الراحِلِ الكَريمِ سَلامٌ
كُلَّما غَيَّبَ الثَرى لَيثَ غابِ

قصة العمل

تأتيأغنية «سكنالفيلسوفبعداضطراب»ضمنأعمالحافظابراهيم.حافظإبراهيم (1872 - 1932م)،الملقّببشاعرالنيل. مصري وُلدعلىظهرسفينة فيالنيل،تعلّم فيالأزهرثمالمدرسةالحربية فصارضابطاً،ثمتولّىرئاسةالق…
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
حافظ ابراهيم
بلد المنشأ: السلطنة المصرية
سنة الميلاد: 1872
سنة الوفاة: 1932
حافظ ابراهيم شاعر المعروف بأسلوبه الشعري المميز، ينتمي إلى العصر الحديث والمعاصر في العالم العربي، ويضم الأرشيف عدداً من النصوص المنسبة إليه تُغنّى وُتُقرأ حتى اليوم. عاش/عاشت له حياة حافلة بالأحداث التاريخية،
المسيرة والإنجازات
من أبرز ما غُنّي لـحافظ ابراهيم: بنادي الجزيرة قف ساعة، غاب الأديب أديب مصر واختفى، ما أنت أول كوكب، سليل الطين كم نلنا شقاء، لقد نصل الدجى فمتى تنام، ارحمونا بني اليهود كفاكم، القصيدة العمرية، أعزي فيك أهلك أم أعزي، أيدري المسلمون بمن أصيبوا، ألم تر في الطريق إلى كياد، أيا صوفيا حان التفرق فاذكري، هذا صبي هائم، خلقت لي نفساً فأرصدتها، جراب حظي قد أفرغته طمعاً، حطمت اليراع فلا تعجبي.

أعمال أخرى لـ حافظ ابراهيم

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات