سقت مستهلات الحيا المتضاعف

ابن النقيب

(44) مشاهدة


كلمات «سقت مستهلات الحيا المتضاعف» للشاعر ابن النقيب كاملةً ومكتوبة — ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «سقت مستهلات الحيا المتضاعف»

سقت مُسْتَهَلاّتُ الحيا المتضاعِفِ
غضارةَ عيشٍ للأحبةِ سالفِ
وحيّت زمانَ القصف أيام لم تزل
من الدهر في ظلّ من الأنس وارف
وروض بكرناه خِفافاً وللندى
نثارُ سقيطٍ في مغانيه واكفِ
نجرُّ رداءَ العزٍّ في جنباتِه
ونسحب ذيْلَ اللهو سحبَ المطارف
وفي البان أمثال القيان حمائم
من الوُرْق حنَّت للعهود السوالف
تردد الحانَ الغريضِ ومعْبَدٍ
برنّة مصدور وأنّةِ لاهف
وبين الغصون المائساتِ جداولٌ
اكبّ عليها الزهر إِكبابَ راعف
إِذا جعّدت أيدي الرياح متونها
وقمت على الشطين في زي قائِف
حسبت أساريراً من الأفق عبّستْ
بمرآة صافي مائها المترادف
وبات لنا أحوى من الغيد أحْوَرٌ
رقيق حواشي الدَّل رخص المعاطف
يدور بكأس الراحِ لما تألفتْ
مع الزير ألحانُ الحمام الهواتف
بليلٍ طوينا فيه عن كلِّ مقلة
سُجوفَ الكرى باللَّهو طيَّ الصحائف
إِلى أن بدا وخط المشيب بفوده
ولاحت تباشير الضيا المتقاذف
وولّت نجوم الأفق تنصاع رهبةً
وقد خفقت للذُعر خفق الروانف
وقامت به الجوزاء حيرى كأنّها
جَبَانٌ أضلته السُرى في المخاوف
وفي إِثرها الشِعرى العَبُور كأنّها
تقلّبُ طَرْفاً مُنْكِراً غير عارف
كأنَّ الثرّيا سُبحْةٌ من لآليء
وهت في رماد إِثر عجلان خائف
كأنَّ سهيلاً نارُ سَفْرٍ تلاعبت
بها في مهافي الريح أيدي العواصف
كأنَّ بني نعْشٍ شوادِنُ قفرة
أَضَلَّتهم الأدماءُ بين التنائِفِ
كأنَّ رقيبَ الصبح دينارُ عسجد
على كفِّ مجهود الذراعين راجف
كأنَّ ابتلاجَ الصبح أحكام سيّدٍ
خبير بتحقيق العويصات عارف
كفيل بحلِّ المشكلاتِ سميدعٌ
من القوم بسامَيْن شم المراعف
سَريٌ له في الدين صولةُ ناصحٍ
نصير على رَيْبِ الزمان مساعف
هو المصطفى الشهم الذي جرفي العُلا
مطارفَ عزّ من تليد وطارف
تولّى دمشق الشام فانهل غيثها
وآمن في أرجائها كلُّ خائف
فيا ماجداً أوسعتَ جِلَّقَ رفعةً
وأصبحت بشّ الوجه جمّ العواطف
ويا من غدت أوصافه الغُر تزدري
بنَشْر فتيقِ المِسْك بين النفانفِ
إِليك بها بهنانة عبقرية
من الغيد تزهو في البرود اللطائف
أتت ترتجي منك القبول تفضلاً
ودُمْ كلَّ يوم في سرورٍ مضاعَفِ

قراءة في كلمات الأغنية

الأدب العربي في العهد العثماني من أكثر الحقب إهمالاً في الدرس الحديث، إذ حُكم عليه جملةً بالجمود وطُوي، فلم يُقرأ أكثره أصلاً حتى يُحكم عليه. وديوان ابن النقيب من الشواهد التي تربك هذا الحكم: صنعة متينة، وحسّ مدينيّ واضح، وشعر شابّ لم تُتَح له سنوات تكفي ليستقرّ على صوت نهائي. وقيمته الإضافية أنه يوثّق ذائقة دمشق في القرن الحادي عشر الهجري من داخلها، لا من خلال ما كتبه عنها غيرها.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

لم يعش ابن النقيب إلا ثلاثاً وثلاثين سنة في دمشق العثمانية، وهي مدينة كانت تعجّ بحلقات الأدب والتصوّف والرواية وإن غاب صوتها عن كتب تاريخ الأدب الحديثة. مات شابّاً، فبقي ديوانه مخطوطاً متداولاً في نطاق ضيّق قروناً، حتى انتبه إليه في القرن العشرين خليل مردم بك — وهو من روّاد إحياء التراث في الشام — فحقّقه ونشره المجمع العلمي العربي بدمشق. فوصلنا شعره بعد نحو ثلاثة قرون من موت صاحبه.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

نسبه ينتهي إلى البيت الحسيني، ومن هنا جاءت ألقابه المتعدّدة التي عُرف بها. وقد شاركه في اللقب شاعر مصري آخر هو الحسن بن شاور الكناني المعروف بابن النقيب أيضاً، فوقع بينهما خلط في بعض المصادر والفهارس، وهما رجلان مختلفان زماناً ومكاناً.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
سنة الميلاد: 1638
سنة الوفاة: 1670
يُعتبر ابن النقيب شاعر بارزاً من العالم العربي، عاش/عاشت في العصر العثماني، وترك/تركت بصمة واضحة في الأدب العربي من خلال نصوصه الشعرية التي تجمع بين العاطفة والبلاغة. عاش/عاشت له حياة حافلة بالأحداث التاريخية،
المسيرة والإنجازات
من أبرز ما غُنّي لـابن النقيب: ألا مرحبا باقتبال الربيع، خاطبت منك طبيبا، بكرت عنادل روضنا، يا روضة الود التي لم تزل، جاء الحبيب بطيبه، إليك علامة الوجود ومن، لله يوم في طلائعه لنا، بضاعة بئر بالمدينة قد حكى، يا بعيدا له القلوب ديار، سبحان من أبدى رقوم، قد خط ياقوت خد، قد لوى جيده حياء وحيا، دب العذار بخده، كم غرير حلو المراشف سا، بكرت علي رسالة.

أعمال أخرى لـ ابن النقيب

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات