سل الحي عني هل أناخت خسيفة

الحيص بيص

(32) مشاهدة


بطاقة العمل
غلاف ألبوم الحيص بيص
سنة الإصدار: 1090م
النوع: شعبي
المقام: عجم
اقرأ «سل الحي عني هل أناخت خسيفة» من نظم الحيص بيص كاملةً ومرتّبة ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «سل الحي عني هل أناخت خسيفة»

سل الحي عني هل أناخت خسيفةٌ
بربعي وهل ذاد الرَّجاءُ إبائي
وهل رمت موفور المنى من ضراعةٍ
فيجْبُنَ عزمي أو يَكلَّ مَضائي
أبتْ مُرهفاتٌ كالمنايا طَريرةٌ
وجُرْدٌ كسيلِ الطَّوْد غيرُ بطاءِ
وغِيرانُ غزوٍ من تميمٍ بن خندف
يروْنَ نجاءَ الذُلِّ غيرَ نجاءِ
هُمُ منعوا يوم الكُلاب ذمارهُمْ
بضربٍ كحرِّ النَّار غيرِ رُخاءِ
وفادوا رسول اللهِ أسرى حبيسةً
وما كان يُرجى أخْذهم بفِداء
مصاعب مُلْكٍ لم تُقَدْ لِمُفاخرٍ
وأسْدُ غِوارٍ لم تُرَعْ بلقاءِ
ترى الجار فينا غير شاكي خصاصةٍ
إذا ضاقَ ذرعُ الحي بالنُّزلاءِ
كأنَّ القُروم الهادراتِ عشيَّةً
مراجلُنا في أزمْةٍ وشِتاءِ
سعيت فلم أترك حديثاً وإنْ أعِشْ
نسخْتُ بفخري مفْخرَ القُدماءِ
إذا لم أروِّ البيض من قمم العدى
فكُفَّ بناني أن يلوثَ ردائي
بنفسي من جور الحوادث وعْكةٌ
وعند قِراعِ الدارعين شِفائي
عدمتُ فؤاداً حالياً من عزيمةٍ
وطرْفاً يعيرُ اللَّحظ غير عَلاءِ
وباهر فضلٍ لا يُظاهرُ مجْدهُ
شَبا مُرْهفٍ لا نزْقةُ الأدباءِ
ومن لي بيومٍ ينغض الشَّعر عطفه
بصوني له عن مِنْحةٍ وعطاءِ
تكونُ نفوس الدَّارعينَ رغائبي
وطائحُ هام الناكثين حِبائي
ألفتُ همومي إلف زادي فحرَّمت
عليَّ سُرورَ الشُّرْبِ والندماءِ
فما أوجدتني الخمرُ غير تخمُّطٍ
ولا هازلُ الأقْوالِ غيرَ إباءِ
يملُّ خليلي طولِ جِدي تبرُّماً
ويكرهني من مِرَّتي خُلَصائي
وما ذاك أني عفت طيب فُكاهةٍ
ولكن قلباً غَصَّ بالبُرحاءِ
أما في ملوك الخافقين ابنُ همَّةٍ
يكفُّ بميسورِ الكفاف عَنائي
يصون نداهُ ماء وجهٍ أراقَهُ
طِلابيَ للجدوى من البُخلاءِ
وهيهات ذَلَّ الآلُ أن ينقع الصدى
وإنْ خالَهُ الظَّمآنُ مورَد ماءِ
يقولون مُغرىً بالفخار وليتهُ
يُقاسمنا الأشعار قَسْمَ سواءِ
وإني ومدحَ القوم أفخرُ عندهُ
رذيَّةُ سيرٍ نُشِّطتْ بحُداءِ
إليكمْ فإني سيدُ القوم ما جَرى
لساني وهذا سيدُ الوزراءِ
إذا ما بنى مجداً وقلتُ قصيدةً
علوْنا على الساداتِ والفُصحاءِ
وأيُّ عُلاً لم أستفد بابن خالدٍ
سَنِيَّ نوالٍ أو كريمَ سَناءِ
فَرَعْت بنُعماهُ رفيعَ محلَّةٍ
عَلَوتُ بها عن موقفِ الشُّعراءِ
ونازلتُ صرف الدهر حتى طردته
أمامي وقد كانَ المُغير ورائي
يعافُ ورود الماء شيبَ بذلَّةٍ
ويكره بذل الغَمْرِ بالخُيلاءِ
فلا مالَ إلا مُستفادٌ بعزَّةٍ
ولا بذْلَ إلا جالبٌ لثناءِ
وقورٌ يشدُّ الخطب حبوةَ حلْمه
إذا روْعةٌ حلَّتْ حُبى الحُكماءِ
بنانٌ ووجهٌ حين يُسألُ حاجَةً
نضوحانِ ماءً من حَياً وحَياءِ
ومحضُ ودادٍ لا يُكدِّرُ صفْوه
طُروقُ ملالٍ أو حدوثُ جَفاءِ
لك الصائب النفَّاذُ في كل مأزقٍ
نفاذَ نِصال النَّبل يومَ رماءِ
وصولٌ فلا اللَبس الخفيُّ بحاجز
لديه ولا نائي الديارِ بناءِ
ومُضْطمر الجنبَيْنِ يخطرُ مائساً
على لاحِبٍ من طِرْسهِ وقَواءِ
يُريكَ على الأطراسِ كل بليغةٍ
تذوبُ عليها أنْفُس العُلماءِ
وهبت وقارعْتَ الأعادي ولم تَذر
فخاراً لبيضِ الهندِ والكُرماءِ
وأعرضت عما بات يعْرض نفسهُ
من الأمرِ إعْراضاً بغيرِ رياءِ
فعاماً تُداري بانْزواءٍ وعِفَّةٍ
وعاماً بشُغلٍ خاملٍ وتَناءِ
فلما أبى الرحمنُ إلا التي بها
حياةُ بني الآمالِ والفُقراءِ
أجبْتَ مُغيثاً للنَّداء ولم تكُنْ
تُجيبُ لها من قَبْلُ صوت نداءِ
تقمصتها فضفاضةَ البُرْدِ حُرَّةً
مُكرَّمةً عن مِشيةٍ بِضَراءِ

قراءة في كلمات الأغنية

مفتاح قراءة الحيص بيص أنه شاعر متأخّر يكتب كالمتقدّمين عن وعي لا عن عجز. فهو لا يجهل لغة عصره وأساليبه، لكنه يرفضها اختياراً، فيأتي شعره صحيح البناء جزل اللفظ، ينقصه ما ينقص كلّ محاكاة: الحرارة الناشئة عن التجربة المباشرة.
ومن أجل ذلك اختلف فيه النقّاد؛ أثنى قوم على متانته وعابه آخرون بالتكلّف. وأصدق ما فيه ما خرج عن هذا القالب، حين يكتب عن واقعة رآها أو موقف انفعل به، فتنكسر الصنعة ويظهر صوته.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

عاش الحيص بيص في بغداد في أواخر العصر العباسي وتفقّه على مذهب الشافعي. وكان يتكلّم بالفصحى في سوقه ومجلسه فلا يكاد يلحن، ويلبس زيّ الأعراب ويتقلّد سيفاً، فصار في نظر أهل زمانه صورة حيّة من ماضٍ انقضى.
وشعره يعكس هذا الاختيار: قصائد على منوال القدماء في الفخر والحماسة والمديح، بلغة متينة تتقصّد الغريب. وأشهر ما يُروى له أبيات في حال العلويين بلغت أهل السلطان فأثارت اضطراباً، فاعتذر عنها.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

لاتزال «سلالحيعني هلأناختخسيفة»تُحيى فيالمناسبات،
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
الحيص بيص
بلد المنشأ: العراق
سنة الميلاد: 1098
سنة الوفاة: 1179
أبو الفوارس سعد بن محمد بن سعد بن الصيفي التميمي الملقب شهاب الدين المعروف بحيص بيص هو شاعر مشهور؛ كان فقيها شافعي المذهب، تفقه بالري على القاضي محمد بن عبد الكريم الوزان، وتكلم في مسائل الخلاف، إلا أنه غلب عليه الأدب ونظم الشعر، وأجاد فيه مع جزالة لفظه، وله رسائل فصيحة بليغة. كان من أخبر الناس بأشعار العرب واختلاف لغاتهم. كان لا يخاطب أحداً إلا بالكلام العربي وكان يرتدي مثل العرب ويتقلد سيفاً.
المسيرة والإنجازات
سمي حيص بيص لأنه رأى الناس يوماً في حركة مزعجة وأمر شديد فقال: «ما للناس في حيص بيص»، فبقي عليه هذا اللقب، ومعنى هاتين الكلمتين الشدة والاختلاط، تقول العرب: وقع الناس في حيص بيص، أي في شدة واختلاط.كان إذا سُئل عن عمره يقول: «أنا أعيش في الدنيا مجازفة»، لأنه كان لا يحفظ مولده، وكان يزعم أنه من ولد أكثم بن صيفي التميمي حكيم العرب. ولم يترك أبو الفوارس عقبا.

عن الشاعر: الحيص بيص

أبو الفوارس سعد بن محمد بن سعد بن الصيفي التميمي الملقب شهاب الدين المعروف بحيص بيص هو شاعر مشهور؛ كان فقيها شافعي المذهب، تفقه بالري على القاضي محمد بن عبد الكريم الوزان، وتكلم في مسائل الخلاف، إلا أنه غلب عليه الأدب ونظم الشعر، وأجاد فيه مع جزالة لفظه، وله رسائل فصيحة بليغة. كا…
المزيد من أعماله ←

أعمال أخرى لـ الحيص بيص

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات