سل بين بانات الحمى وقدوده
ابن الساعاتي
(46) مشاهدة
بطاقة العمل
سنة الإصدار:
1178م
النوع:
شعبي
المقام:
عجم
«سل بين بانات الحمى وقدوده» — ابن الساعاتي: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «سل بين بانات الحمى وقدوده»
سلْ بين باناتِ الحمى وقدودهِ
عن صبر مسلوب القرار فقيدهِ
من للعميد يروم بيضَ قبابه
مترجياً ويخاف بيض عميده
يا للرّجالِ لناظرٍ متشيع
أبداً يعفر دمعه بصعيده
يبكي ويستسقي العهاد صبابةٍ
لزمانه الماضي وحسن عهوده
ما أنكرتْ ظبياتهُ دعوى أسى
ألاَّ وأقبل طرفهُ بشهوده
هيهات أن ينجو فيصبح مطلقاً
دمعٌ تعثّر في حبائل غيده
أسليلةَ القمرين من لمتيّمٍ
أعرضتِ عنهُ ونمتِ عن تسهيده
كفي ملامك واصرفي أحداثه
عنّي إلى قاسي الفؤاد جليده
ولربَّ معسولِ اللمى مرَّ القلى
نظّمتُ من دمعي قلائدَ جيده
أجرى بوادره على عاداتها
جريانَ ماءِ شبابهِ في عوده
لدنِ المعاطف ما هممتُ بهصره
إلاَّ جنيتُ الوجدَ من أملوده
قد كنَّ بيضاً في زمان وصاله
حبّاته فتلونت لصدوده
ما كان أغنى راحةً ظفرتْ به
لو كان يجمد ذوبُ بعض عقوده
انظر فعالَ ضعافه بكماته
وأعجب لفتك ظبائه بأسوده
حيّيتَ يا زمنَ الشباب فطالما
رفل الغواني في ديول بروده
الآن بعدُ ولم تزل أيامه
خفت النّوى فعرفت قدر جديده
وسقى الحيا عنّي الشآم وأهله
وأعمُّ ثمَّ أخصُّ باب بريده
أهاً لموقف ساعة ولّى بها
نفسي وما ملكت جزاءُ معيده
أرأيتَ أحسن من لواحظ سربه
ترنو والينَ من لدان قدوده
زمنٌ حكى رمّانه وغصونه
الحلوينَ من قاماته ونهوده
سكري بخمري ريقه وسلافه
طرباً لزهري ورده وخدوده
والورق في أوراقهنَّ كأنما
عبثت بمزمارٍ يدا داووده
من كل شادٍ يستبي البابنا
سحراً بطيب بسيطهِ ونشديه
فكأنّما غنّى بما حبرتُ في الملك
المؤيد من مدائح جوده
نجمٌ يودُّ الأفق ودَّ خلالهِ
لو كان للقمرين بعض سعوده
راسي حصاة الحلمِ والأطوادُ
طائشةٌ قريبُ العفو غير بعيده
لو صافحت كفّاهُ يبساً ذاوياً
لأفاض مدَّ الجودِ من جلموده
ولو أنه لقيَ الحسام بجذوة
من عزمه لأذاب ماءَ حديده
أغنى وفودَ ذراهُ وافرُ جودهِ
وحباهمُ من ظلّهِ بمديد
خاف الملام ولو يشاءُ لعزّهِ
ما خاف من شيءٍ سوى معبوده
فغدا وراح إلى العلاء مصدقاً
آمال قاصده وظنَّ قصيده
وسعى إلى الغايات سعي قديمة
الأملاك من آبائه وجدوده
حسبٌ يضيءُ لكلّ سارٍ مدلج
والصبح ما صدع الدّجى بعموده
ما خاب في نهج النّدى متنقلٌ
من ظل يوسفه إلى مسعوده
ربُّ الظُّبي والنّقع أن شهد الوغى
نسخ العداة ببيضها وبسوده
فاضرب على الخذم القواضب والقنا
واضرب صفوفهم بلفظ وعيده
نسخت أحاديث الحديد فلم تسرْ
لا عن مجردّه ولا مغموده
عبل الذراع طويل ثني نجاده
يوم النزالِ قصير عمرِ وعودهِ
يلقي الكتائب غانياً من نفسهِ
والحزم عن فرسانهِ وجنوده
فضلَ الحسامَ فذبَّ يومَ كلالهِ
وشأى الغمامِ فذاب عامَ جموجه
أعدتْ قلوبَ عداهُ بيضُ سيوفهِ
سقماً وعلَّمهنَّ خفقَ بنوده
كالشمس في بعد المكان ورفدهُ
مثلُ الشعاعُ يطيعُ كفُّ مريده
أما الليالي فهي سودُ إمائه
وكذلك الأيامُ بيضُ عبيده
ألقى إلى الملك المعزّ مودّةً
باتت تنعَّمُ في جناب وروده
ربّان للنّعمى تعجّب فيهما
من مبدئٍ للمكرمات معيده
متناصران على الشجاعة والندى
كالسيل أردفه الحيا بمدوده
هذا يفيضُ غعلى العدو ببأسه
نقماً وذاك على الوليّ بجوده
الموقدي للضيف ناراً جمرها
يطفي ضرام الشّهب قبل خموده
هذا لذاك هلالُ أفق سمائه
حقاً وذاك لذا صبيحةُ عيده
وكلاهما شملَ البسيطةَ عدلهُ
كبني أبيه وجلَّ قدرُ وجوده
المرمدي حلقِ الدّلاص وما نعي
جفنِ المهنّد من لذيذ هجوده
متشابهي كرمِ الفعال يسير عن
مهديهِ ويحلُّ عند رشيده
أقمار ليل النقع فرسان الوغى
والحرب أملاك الفخار وصيده
ما شئتَ من زاكي المقال كريمهِ
فيهم ومن سامي الفعال سديده
فلأكسونهما ولستُ بمائنٍ
حللاً تفوق الدرّ في تنضيده
حبراً كما نشرت يداً متملكٍ
ما حيك من صنائعهِ وزبيده
عربيةٌ ألفاظها ما هجنت
بإعادة المعنى ولا تريده
هزأت ببنت الكأس في تجيلها
وتضاحكت بالسحر في تعقيده
لولا لطافتها ونشوةُ فضلها
ما اسودَّ وجهُ الخمر في عنقوده
يحلو بها نغم الحداءِ على السُّرى
فتكاد تروى عن دجاهُ وبيده
كرماً وما شبَّ الحياءَ شعاعهُ
منّي وماءُ الوجه في ناجوده
فبقيتما عمرَ البقاءِ فإنهُ
يبقى ويفنى الدهرَ طول خلوده
متلاحق الأوزان لا أنفكُّ من
مقصورهِ إلاَّ إلى ممدوده
فالشعرُ قيدُ الصالحاتِ ولا ترى
بحانها حلياً كمثلِ قيوده
فتحتْ لها مروانهِ وحبيبهِ
فتلا مواهبَ معنهِ ويزيده
فلقد صفا بكما الزمان فلم نبت
من شوبهِ نخشى ولا تنكيده
عن صبر مسلوب القرار فقيدهِ
من للعميد يروم بيضَ قبابه
مترجياً ويخاف بيض عميده
يا للرّجالِ لناظرٍ متشيع
أبداً يعفر دمعه بصعيده
يبكي ويستسقي العهاد صبابةٍ
لزمانه الماضي وحسن عهوده
ما أنكرتْ ظبياتهُ دعوى أسى
ألاَّ وأقبل طرفهُ بشهوده
هيهات أن ينجو فيصبح مطلقاً
دمعٌ تعثّر في حبائل غيده
أسليلةَ القمرين من لمتيّمٍ
أعرضتِ عنهُ ونمتِ عن تسهيده
كفي ملامك واصرفي أحداثه
عنّي إلى قاسي الفؤاد جليده
ولربَّ معسولِ اللمى مرَّ القلى
نظّمتُ من دمعي قلائدَ جيده
أجرى بوادره على عاداتها
جريانَ ماءِ شبابهِ في عوده
لدنِ المعاطف ما هممتُ بهصره
إلاَّ جنيتُ الوجدَ من أملوده
قد كنَّ بيضاً في زمان وصاله
حبّاته فتلونت لصدوده
ما كان أغنى راحةً ظفرتْ به
لو كان يجمد ذوبُ بعض عقوده
انظر فعالَ ضعافه بكماته
وأعجب لفتك ظبائه بأسوده
حيّيتَ يا زمنَ الشباب فطالما
رفل الغواني في ديول بروده
الآن بعدُ ولم تزل أيامه
خفت النّوى فعرفت قدر جديده
وسقى الحيا عنّي الشآم وأهله
وأعمُّ ثمَّ أخصُّ باب بريده
أهاً لموقف ساعة ولّى بها
نفسي وما ملكت جزاءُ معيده
أرأيتَ أحسن من لواحظ سربه
ترنو والينَ من لدان قدوده
زمنٌ حكى رمّانه وغصونه
الحلوينَ من قاماته ونهوده
سكري بخمري ريقه وسلافه
طرباً لزهري ورده وخدوده
والورق في أوراقهنَّ كأنما
عبثت بمزمارٍ يدا داووده
من كل شادٍ يستبي البابنا
سحراً بطيب بسيطهِ ونشديه
فكأنّما غنّى بما حبرتُ في الملك
المؤيد من مدائح جوده
نجمٌ يودُّ الأفق ودَّ خلالهِ
لو كان للقمرين بعض سعوده
راسي حصاة الحلمِ والأطوادُ
طائشةٌ قريبُ العفو غير بعيده
لو صافحت كفّاهُ يبساً ذاوياً
لأفاض مدَّ الجودِ من جلموده
ولو أنه لقيَ الحسام بجذوة
من عزمه لأذاب ماءَ حديده
أغنى وفودَ ذراهُ وافرُ جودهِ
وحباهمُ من ظلّهِ بمديد
خاف الملام ولو يشاءُ لعزّهِ
ما خاف من شيءٍ سوى معبوده
فغدا وراح إلى العلاء مصدقاً
آمال قاصده وظنَّ قصيده
وسعى إلى الغايات سعي قديمة
الأملاك من آبائه وجدوده
حسبٌ يضيءُ لكلّ سارٍ مدلج
والصبح ما صدع الدّجى بعموده
ما خاب في نهج النّدى متنقلٌ
من ظل يوسفه إلى مسعوده
ربُّ الظُّبي والنّقع أن شهد الوغى
نسخ العداة ببيضها وبسوده
فاضرب على الخذم القواضب والقنا
واضرب صفوفهم بلفظ وعيده
نسخت أحاديث الحديد فلم تسرْ
لا عن مجردّه ولا مغموده
عبل الذراع طويل ثني نجاده
يوم النزالِ قصير عمرِ وعودهِ
يلقي الكتائب غانياً من نفسهِ
والحزم عن فرسانهِ وجنوده
فضلَ الحسامَ فذبَّ يومَ كلالهِ
وشأى الغمامِ فذاب عامَ جموجه
أعدتْ قلوبَ عداهُ بيضُ سيوفهِ
سقماً وعلَّمهنَّ خفقَ بنوده
كالشمس في بعد المكان ورفدهُ
مثلُ الشعاعُ يطيعُ كفُّ مريده
أما الليالي فهي سودُ إمائه
وكذلك الأيامُ بيضُ عبيده
ألقى إلى الملك المعزّ مودّةً
باتت تنعَّمُ في جناب وروده
ربّان للنّعمى تعجّب فيهما
من مبدئٍ للمكرمات معيده
متناصران على الشجاعة والندى
كالسيل أردفه الحيا بمدوده
هذا يفيضُ غعلى العدو ببأسه
نقماً وذاك على الوليّ بجوده
الموقدي للضيف ناراً جمرها
يطفي ضرام الشّهب قبل خموده
هذا لذاك هلالُ أفق سمائه
حقاً وذاك لذا صبيحةُ عيده
وكلاهما شملَ البسيطةَ عدلهُ
كبني أبيه وجلَّ قدرُ وجوده
المرمدي حلقِ الدّلاص وما نعي
جفنِ المهنّد من لذيذ هجوده
متشابهي كرمِ الفعال يسير عن
مهديهِ ويحلُّ عند رشيده
أقمار ليل النقع فرسان الوغى
والحرب أملاك الفخار وصيده
ما شئتَ من زاكي المقال كريمهِ
فيهم ومن سامي الفعال سديده
فلأكسونهما ولستُ بمائنٍ
حللاً تفوق الدرّ في تنضيده
حبراً كما نشرت يداً متملكٍ
ما حيك من صنائعهِ وزبيده
عربيةٌ ألفاظها ما هجنت
بإعادة المعنى ولا تريده
هزأت ببنت الكأس في تجيلها
وتضاحكت بالسحر في تعقيده
لولا لطافتها ونشوةُ فضلها
ما اسودَّ وجهُ الخمر في عنقوده
يحلو بها نغم الحداءِ على السُّرى
فتكاد تروى عن دجاهُ وبيده
كرماً وما شبَّ الحياءَ شعاعهُ
منّي وماءُ الوجه في ناجوده
فبقيتما عمرَ البقاءِ فإنهُ
يبقى ويفنى الدهرَ طول خلوده
متلاحق الأوزان لا أنفكُّ من
مقصورهِ إلاَّ إلى ممدوده
فالشعرُ قيدُ الصالحاتِ ولا ترى
بحانها حلياً كمثلِ قيوده
فتحتْ لها مروانهِ وحبيبهِ
فتلا مواهبَ معنهِ ويزيده
فلقد صفا بكما الزمان فلم نبت
من شوبهِ نخشى ولا تنكيده
قراءة في كلمات الأغنية
وتنقلها كلمات «سلبينباناتالحمى وقدوده»بأسلوب مباشر يمسّالمستمعاللحن يقفعلى مقامعجمضمن نسقشعبي يبرز فيهصوتابنالساعاتي وقدرتهعلىالتعبيرالعاطفي. هذهالنسخةتعودإلىتسجيلعام 1178م.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
كان أبوه محمد بن رستم هو الساعاتي حقّاً: صاحب الساعة العجيبة التي نُصبت عند باب جيرون بجوار الجامع الأموي، وقد وصفها الرحّالة ابن جبير حين مرّ بدمشق فعدّها من عجائب ما رأى. فورث الابن اللقب لا الصنعة، ومضى إلى الشعر بدل الميكانيكا، فانتقل إلى مصر ومدح ملوك بني أيوب وصار من شعراء ذلك البلاط المعدودين. ومات في نحو التاسعة والأربعين، وهو عمر قصير لشاعر بلغ ما بلغ من الإحكام.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
لقبه في الأصل اسم مهنة لا اسم أسرة، فأبوه وأخوه اشتغلا بصناعة الساعات وضبط أوقاتها، وهي صناعة رفيعة في ذلك الزمن تجمع الحساب والفلك والحيل الميكانيكية. أمّا هو فلم يعمل بها، فبقي اللقب دالّاً على بيت لا على صاحبه.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: ابن الساعاتي
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
سوريا
سنة الميلاد:
1158
سنة الوفاة:
1207
بداية المسيرة:
1178م
شاعر وأديب عربي بارز من شعراء القرن السادس الهجري. وُلد ونشأ في دمشق لأب خراساني الأصل كان بارعاً في صناعة الساعات الفلكية وعمل بها (مثل الساعات التي وضعت على باب الجامع الأموي)، وانتقل لاحقاً إلى مصر لمديح الملوك حتى توفي في القاهرة.شعر كبير مطبوع في مجلدين.له ديوان شعر مختصر (منتخب).اشتهر بقصائده الجميلة في الوصف والطبيعة، ومن أشهر أبياته:والطل في سلك الغصون كلؤلؤ رطب
المسيرة والإنجازات
حياته ونشأته وُلِد في دمشق سنة 553 هـ.حفظ القرآن صبياً وتلقى علومه في الجامع الأموي.عُرف أخوه فخر الدين رضوان كطبيب وزير مرموق.عُرف بشعره الرائق وبدائعه في الوصف والغزل، ومدح سلاطين عصره ومنهم صلاح الدين الأيوبي.آثاره الشعريةله ديوان شعر كبير مطبوع في مجلدين.له ديوان شعر مختصر (منتخب).اشتهر بقصائده الجميلة في الوصف والطبيعة، ومن أشهر أبياته:والطل في سلك الغصون كلؤلؤ رطب
عن الشاعر: ابن الساعاتي
شاعر وأديب عربي بارز من شعراء القرن السادس الهجري. وُلد ونشأ في دمشق لأب خراساني الأصل كان بارعاً في صناعة الساعات الفلكية وعمل بها (مثل الساعات التي وضعت على باب الجامع الأموي)، وانتقل لاحقاً إلى مصر لمديح الملوك حتى توفي في القاهرة.شعر كبير مطبوع في مجلدين.له ديوان شعر مختصر (م…
المزيد من أعماله ←
أعمال أخرى لـ ابن الساعاتي
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.