سلا إن مررتم عن فؤادي على سلع

الأمير الصنعاني

(35) مشاهدة


بطاقة العمل
سنة الإصدار: 1700
النوع: ديني
المقام: عجم
كلمات «سلا إن مررتم عن فؤادي على سلع» — الأمير الصنعاني كاملةً ومكتوبة ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «سلا إن مررتم عن فؤادي على سلع»

سلا إن مررتم عن فؤادي على سلع
وقولا له طال الوقوف بذا الربع
ولا تسمعاه في الخطاب ملامة
فلا جفوني ما تمكن من جدعي
فلوم جفون الصب أولى وإنما
يرقُّ لها لما ترقرق بالدمع
وتصرف دمعاً ثم تمنع نومها
وما انتفعت يوماً بصرف ولا منع
وغانية بالجزع حلت وحليت
به فهي لاستخدام قلبي تستدعي
تعاملني بالفصل إن رمت وصلها
كأنِّي معدود من الجمل السبع
وما علمت أن التضاد مصحح
وقد عده أهل البيان من الجمع
فإني مأسور وتلك طليقة
فلو عطفت ما كان ذلك بالبدع
وأنصب نفسي في هواها وإنما
أجر بذاك انصب أنسى إلى الرفع
أفيقا فقد غالطت في البحث مقصدي
فواللّه ما بالجزع قلبي ولا سلع
ولكن إذا عرجتما بتهامة
فعوجا بها واسفتيا بها حاكم الشرع
وقولا له هل جاز في شرعة الوفا
مقاطعة الإِخوان أو صح في السمع
وهيهات يفتي بالجواز وإنما
أريد بذا إلزامه حجة القطع
وماذا الذي أنساه ذكر أخوتي
وهلا رفا خرق التهاجر بالرقع
فإنهم سموا الرسالة رفعة
لترقع قلباً هذه الهجر بالصدع
أزهَّده في الخمول وإنه
سما جل أترابي إلى الجاه والوسع
وحصل مملوكاً وداراً وبغلة
وأسرج مركوباً وسرج بالشمع
وإني على ما كان يعهد خامل
ولم أتحول عن طريقي وعن وضعي
فما أنا إلا السيف كان قرابه
خمولاً فهُزَّ السيف تسمع بالوقع
وإني في روض العلوم مخيم
مقيم على حصد الفوائد ولزرع
ودونك ذهني فهو يثمر دائماً
فوائد تجنى في الدفاتر للنفع
ونقطف من روض العلوم معارفاً
وفي طبق التعبير تبرز للدفع
ويطعمها أذهان قوم تسابقوا
إلى طلب العليا يهشون بالطبع
وتاقت إلى أوطان مكة همتي
فحملها ما ليس يحمله وسعي
وقلت عسى ألقى خليلاً مهذباً
يساعد بالإِنصاف في الأصل والفرع
فلم ألق جاهلاً متصوفاً
يرى أن أهل الأرض من خدم الشِّسع
يخطف للقلب الضعيف بدفه
وبالرقص والثوب المرقع والقبع
وإلا فتى قد نال حظاً من العلى
ولكن يرى التقليد من موجب الشرع
ويحسب دعوى الاجتهاد محالة
ولا فرق في الظني لديه ولا القطعي
كأن كتاب اللّه والسنة التي
أمرنا بها قد أُلحِدَا باطن السبع
فقلت لنفسي إن في العود راحة
وبعد اختيار الناس قد طاب لي ربعي
ولي جلساء لام يمل حديثهم
يناجون طرفي بالأحاديث لا سمعي
سأجعلهم ما عشت أهلي وجيرتي
وأسلو بهم عن مفرد الناس والجمع

قراءة في كلمات الأغنية

يقرأ الدارسون شعر الصنعاني بوصفه امتداداً لموقفه العلمي لا استراحة منه. فهو يوظّف القصيدة في ما وظّف فيه الرسالة: الاحتجاج، والردّ على الخصوم، وتقرير رأي في مسألة. وهذا يجعل شعره أقرب إلى شعر العلماء منه إلى شعر المحترفين — تغلب عليه الحجّة على الصورة، ويقلّ فيه التكلّف لأن صاحبه لم يكن يطلب به جائزة. وفيه مع ذلك مقطوعات وجدانية خالصة تكشف أن الرجل كان يملك من أدوات الشعر أكثر ممّا استعمل.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

قضى الصنعاني عمره في صنعاء عالماً ومدرّساً وقاضياً، ودعا إلى العودة إلى الدليل ورفض التقليد المذهبي، فوجد نفسه في خصومة مع المؤسّسة الزيدية في بلده حتى نالته المحن وأوذي وهُدّد. وله إلى جانب علمه ديوان شعر يكشف وجهاً آخر منه: عالم يكتب الشكوى والزهد والحنين بلغة أهل الصنعة لا بلغة أهل الفتوى، فيجتمع في الرجل ما لا يجتمع كثيراً — صرامة المحدّث ورقّة الشاعر.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

من أشهر ما يُروى عنه أنه نظم قصيدة أثنى فيها على دعوة محمد بن عبد الوهاب حين بلغته أخبارها، ثم نظم أخرى رجع فيها عن ثنائه لمّا وصلته أخبار مغايرة — والقصيدتان مثبتتان في المصادر، والحادثة موضع نقاش طويل بين الباحثين إلى اليوم في تفسيرها وفي مدى دلالتها. وتواريخ حياته تُذكر عادة بالهجري، فيقع فيها الخلط كثيراً حين تُنقل إلى الميلادي بغير تحويل.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
الأمير الصنعاني
بلد المنشأ: اليمن
سنة الميلاد: 1688
سنة الوفاة: 1768
بداية المسيرة: 1700
يُعتبر الأمير الصنعاني شاعرة بارزاً من اليمن، عاش/عاشت في العصر العثماني، وترك/تركت بصمة واضحة في الأدب العربي من خلال نصوصه الشعرية التي تجمع بين العاطفة والبلاغة. عاش/عاشت لها حياة حافلة بالأحداث التاريخية، أي صلاة بطلت، صبابة حلت وفرط وجد، قسما بآيات الكتاب، شبهت ما دارت، بشرتني بالنجاة يا ملك، الحمد لله على كل حال، ألبس الله تعالى أرضنا، أيها العاتب رفقا، أي ضمير بارز، ألا إن شوقي لا يحد له حد، إن الصلاة من الرحمن واجبة، هذه مملوكة زوجها، عدة الصابرين إن ناب خطب. يعكس هذا الإرث تنوّع اهتماماته الشعرية وقدرته على تجسيد المشاعر الإنسانية بألفاظ بليغة.
المسيرة والإنجازات
قدّمت الأمير الصنعاني نصوصاً شعرية غنّاها كثير من المطربين، وتبرز من رصيده الغنائي أعمال مثل: كيف لا تفتح صندوقا وقد، قرت العين ببشرى، أي صلاة بطلت، صبابة حلت وفرط وجد، قسما بآيات الكتاب، شبهت ما دارت، بشرتني بالنجاة يا ملك، الحمد لله على كل حال، ألبس الله تعالى أرضنا، أيها العاتب رفقا، أي ضمير بارز، ألا إن شوقي لا يحد له حد، إن الصلاة من الرحمن واجبة، هذه مملوكة زوجها، عدة الصابرين إن ناب خطب. يعكس هذا الإرث تنوّع اهتماماته الشعرية وقدرته على تجسيد المشاعر الإنسانية بألفاظ بليغة.

عن الشاعر: الأمير الصنعاني

يُعتبر الأمير الصنعاني شاعرة بارزاً من اليمن، عاش/عاشت في العصر العثماني، وترك/تركت بصمة واضحة في الأدب العربي من خلال نصوصه الشعرية التي تجمع بين العاطفة والبلاغة. عاش/عاشت لها حياة حافلة بالأحداث التاريخية، أي صلاة بطلت، صبابة حلت وفرط وجد، قسما بآيات الكتاب، شبهت ما دارت، بشرت…
المزيد من أعماله ←

أعمال أخرى لـ الأمير الصنعاني

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات