سلام على الدار التي جمعت شملي
الأمير الصنعاني
(35) مشاهدة
بطاقة العمل
سنة الإصدار:
1700
النوع:
ديني
المقام:
عجم
نص «سلام على الدار التي جمعت شملي» — الأمير الصنعاني مكتوباً بالكامل مع إمكانية النسخ والمشاركة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «سلام على الدار التي جمعت شملي»
سلام على الدار التي جمعت شملي
وشمل الذي أهواه في زمن الوصل
بها نلت ما تهوى النفوس وترتضي
فأمل إذا وافقت سمعاً لمستمل
حللت بها عني عقود تمائمي
وحليت جيدي بالفضائل والفضل
قطعت بها عصر الصِّبا بين حيرة
لإِحسانهم عاد الأجانب هم أهلي
فلم أر إلا باسماً عند خدمتي
فمن واضع رحلي ومن حامل نعلي
أُحَكَّمُ في أموالهم فتصرفي
تصرفهم فيها وفعلهم فعلي
وأقسم لولا حرمة الشرع بيننا
لقالوا تحكم في البنين وفي الأهل
وكم روضة قد أنزلونا كأنها
رياض جنان الخلد شكلاً على شكل
يبلبل فيها النهر حتى كأنه
يترجم أصوات البلابل إذ تملى
فأطيارها غنَّتْ وصفق نهرها
وأعجبها رقص الغصون بلا رجل
وقد طرزت أرض الرياض يد الحيا
وجاد عليها السحب بالويل والطل
وقد فرشتها عبقري زهورها
فخلنا العيون الباليات في الرمل
وكانت سليمى يا سقى اللّه عهدها
تراسل سراً بالرسائل والرسل
تسائل حيناً كيف أصبْحتَ بعدنا
فقلت لرجَوْى الوصل أصبحت في فضل
فقالت وكم ترجو الوصال وإنما
قصارى وصال أن تعود إلى فصل
أمالك في مَرِّ الجديدين عبرة
بلى إن في مر الجديدين ما يبلي
يُغيِّر كل الكائنات مرورها
ويلحَق فيها الطفلُ بالشيخ والكهل
فسرح طرف الفكر في الأرض هل ترى
سوى ذى عَنَاء من أذاها وذي شغل
تذكر فكم فارقت من كل ماجد
ومن عالم بحر وغَمْرٍ أخى جهل
دع الناس واذكر ما فقدت من القُوَى
فحالك عندي عبرة لذوي العقل
رياض شباب كنت أحسب أنها
تدوم كأني ما رأيت فَتىً قبلي
وصح شبابي مثل لمعة بارق
كأن سواد الشعر نوع من الظل
غزاه بياض الشيب من كل جانب
كمنتصر للخد في لونه الأصلي
ولم يدر أني لا أريد انتصاره
إلى اللّه من نصر يعود إلى قَتْلِي
فما الشيب إلا من جيوش منيتي
يقيم قليلاً ثم يرحل بي كلي
فما باله إن كان ينصر لونه
ويزعم أن الغز قد كان من أجلى
أضر بأسناني وكانت كلؤلؤ
يثور على رغمي من العقد منسل
وقد عاد رمح القد قوساً كأنه
يحاول رمياً للمنية بالنَّبل
وهيهات لا تغني القسِيُّ عن الردى
ولا الأسل الخطى عن دفعها يسلي
وكادت خطاي أحسن اللّه سعيها
يروم بممشاها مساجلة النمل
فما هذه الدنيا بدار إقامة
فما بالنا كل تراه بلا عقل
أما لو عقلنا ما غفلنا عن الذي
يراد بنا فالحكم للّه ذي الفضل
وشمل الذي أهواه في زمن الوصل
بها نلت ما تهوى النفوس وترتضي
فأمل إذا وافقت سمعاً لمستمل
حللت بها عني عقود تمائمي
وحليت جيدي بالفضائل والفضل
قطعت بها عصر الصِّبا بين حيرة
لإِحسانهم عاد الأجانب هم أهلي
فلم أر إلا باسماً عند خدمتي
فمن واضع رحلي ومن حامل نعلي
أُحَكَّمُ في أموالهم فتصرفي
تصرفهم فيها وفعلهم فعلي
وأقسم لولا حرمة الشرع بيننا
لقالوا تحكم في البنين وفي الأهل
وكم روضة قد أنزلونا كأنها
رياض جنان الخلد شكلاً على شكل
يبلبل فيها النهر حتى كأنه
يترجم أصوات البلابل إذ تملى
فأطيارها غنَّتْ وصفق نهرها
وأعجبها رقص الغصون بلا رجل
وقد طرزت أرض الرياض يد الحيا
وجاد عليها السحب بالويل والطل
وقد فرشتها عبقري زهورها
فخلنا العيون الباليات في الرمل
وكانت سليمى يا سقى اللّه عهدها
تراسل سراً بالرسائل والرسل
تسائل حيناً كيف أصبْحتَ بعدنا
فقلت لرجَوْى الوصل أصبحت في فضل
فقالت وكم ترجو الوصال وإنما
قصارى وصال أن تعود إلى فصل
أمالك في مَرِّ الجديدين عبرة
بلى إن في مر الجديدين ما يبلي
يُغيِّر كل الكائنات مرورها
ويلحَق فيها الطفلُ بالشيخ والكهل
فسرح طرف الفكر في الأرض هل ترى
سوى ذى عَنَاء من أذاها وذي شغل
تذكر فكم فارقت من كل ماجد
ومن عالم بحر وغَمْرٍ أخى جهل
دع الناس واذكر ما فقدت من القُوَى
فحالك عندي عبرة لذوي العقل
رياض شباب كنت أحسب أنها
تدوم كأني ما رأيت فَتىً قبلي
وصح شبابي مثل لمعة بارق
كأن سواد الشعر نوع من الظل
غزاه بياض الشيب من كل جانب
كمنتصر للخد في لونه الأصلي
ولم يدر أني لا أريد انتصاره
إلى اللّه من نصر يعود إلى قَتْلِي
فما الشيب إلا من جيوش منيتي
يقيم قليلاً ثم يرحل بي كلي
فما باله إن كان ينصر لونه
ويزعم أن الغز قد كان من أجلى
أضر بأسناني وكانت كلؤلؤ
يثور على رغمي من العقد منسل
وقد عاد رمح القد قوساً كأنه
يحاول رمياً للمنية بالنَّبل
وهيهات لا تغني القسِيُّ عن الردى
ولا الأسل الخطى عن دفعها يسلي
وكادت خطاي أحسن اللّه سعيها
يروم بممشاها مساجلة النمل
فما هذه الدنيا بدار إقامة
فما بالنا كل تراه بلا عقل
أما لو عقلنا ما غفلنا عن الذي
يراد بنا فالحكم للّه ذي الفضل
قراءة في كلمات الأغنية
يقرأ الدارسون شعر الصنعاني بوصفه امتداداً لموقفه العلمي لا استراحة منه. فهو يوظّف القصيدة في ما وظّف فيه الرسالة: الاحتجاج، والردّ على الخصوم، وتقرير رأي في مسألة. وهذا يجعل شعره أقرب إلى شعر العلماء منه إلى شعر المحترفين — تغلب عليه الحجّة على الصورة، ويقلّ فيه التكلّف لأن صاحبه لم يكن يطلب به جائزة. وفيه مع ذلك مقطوعات وجدانية خالصة تكشف أن الرجل كان يملك من أدوات الشعر أكثر ممّا استعمل.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
قضى الصنعاني عمره في صنعاء عالماً ومدرّساً وقاضياً، ودعا إلى العودة إلى الدليل ورفض التقليد المذهبي، فوجد نفسه في خصومة مع المؤسّسة الزيدية في بلده حتى نالته المحن وأوذي وهُدّد. وله إلى جانب علمه ديوان شعر يكشف وجهاً آخر منه: عالم يكتب الشكوى والزهد والحنين بلغة أهل الصنعة لا بلغة أهل الفتوى، فيجتمع في الرجل ما لا يجتمع كثيراً — صرامة المحدّث ورقّة الشاعر.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
لاتزال «سلامعلىالدارالتيجمعتشملي»تُحيى فيالمناسبات،
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: الأمير الصنعاني
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
اليمن
سنة الميلاد:
1688
سنة الوفاة:
1768
بداية المسيرة:
1700
يُعتبر الأمير الصنعاني شاعرة بارزاً من اليمن، عاش/عاشت في العصر العثماني، وترك/تركت بصمة واضحة في الأدب العربي من خلال نصوصه الشعرية التي تجمع بين العاطفة والبلاغة. عاش/عاشت لها حياة حافلة بالأحداث التاريخية، أي صلاة بطلت، صبابة حلت وفرط وجد، قسما بآيات الكتاب، شبهت ما دارت، بشرتني بالنجاة يا ملك، الحمد لله على كل حال، ألبس الله تعالى أرضنا، أيها العاتب رفقا، أي ضمير بارز، ألا إن شوقي لا يحد له حد، إن الصلاة من الرحمن واجبة، هذه مملوكة زوجها، عدة الصابرين إن ناب خطب. يعكس هذا الإرث تنوّع اهتماماته الشعرية وقدرته على تجسيد المشاعر الإنسانية بألفاظ بليغة.
المسيرة والإنجازات
قدّمت الأمير الصنعاني نصوصاً شعرية غنّاها كثير من المطربين، وتبرز من رصيده الغنائي أعمال مثل: كيف لا تفتح صندوقا وقد، قرت العين ببشرى، أي صلاة بطلت، صبابة حلت وفرط وجد، قسما بآيات الكتاب، شبهت ما دارت، بشرتني بالنجاة يا ملك، الحمد لله على كل حال، ألبس الله تعالى أرضنا، أيها العاتب رفقا، أي ضمير بارز، ألا إن شوقي لا يحد له حد، إن الصلاة من الرحمن واجبة، هذه مملوكة زوجها، عدة الصابرين إن ناب خطب. يعكس هذا الإرث تنوّع اهتماماته الشعرية وقدرته على تجسيد المشاعر الإنسانية بألفاظ بليغة.
عن الشاعر: الأمير الصنعاني
يُعتبر الأمير الصنعاني شاعرة بارزاً من اليمن، عاش/عاشت في العصر العثماني، وترك/تركت بصمة واضحة في الأدب العربي من خلال نصوصه الشعرية التي تجمع بين العاطفة والبلاغة. عاش/عاشت لها حياة حافلة بالأحداث التاريخية، أي صلاة بطلت، صبابة حلت وفرط وجد، قسما بآيات الكتاب، شبهت ما دارت، بشرت…
المزيد من أعماله ←
أعمال أخرى لـ الأمير الصنعاني
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.