سلام كعرف المسك يعبق بالنشر

ابن مليك الحموي

(45) مشاهدة


اقرأ «سلام كعرف المسك يعبق بالنشر» من نظم ابن مليك الحموي كاملةً ومرتّبة ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «سلام كعرف المسك يعبق بالنشر»

سلام كعرف المسك يعبق بالنشر
وأزكى تحيات تخصك بالبشر
وكثرة اشواقي اليك ابثها
وما لي وذكر اها وانت بها تدري
وليس يخاف عن شريف علومكم
غرامي الذي فيكم يجل عن الحصر
يا قمر العليا وسعد بروجها
ومطلع شمس الجود يا واحد العصر
بك اليوم وجه الدهر اشرق بهجة
وعادت بك الايام باسمة الثغر
وقد نشرت ما كان من عرفها انطى
ووافتك بعد الطي طيبة النشر
اعيذك بالفرقان والفجر والضحى
وطه وبالبيت المعظم والحجر
وحاشاك من عذر يجيد عن الوفا
فما لك في تخيير جودك من عذر
وها انا قد ارسلت دمعي سائلا
بحقك يوما لا تقابله بالنهر
وطابق يحسن النثر نظمي تكرماً
ليحلو طباق العيش بالنظم والنثر
وعطفا عسى الايام تسمح باللقا
ولو مرة لو انها بغية العمر
ولو يستطيع السعي مضناكم سعى
ولو انه يسعى على الشوك والجمر
ولكن عليه الدهر اخنى وفاؤه
وزادت بؤس الفقر ضرّا على ضر
واصبح لا حمرا يملك بعدها
وراحته صفر من البيض والصفر
اجزني اجزني سيدي واجر بي على
فواضل ما عودتني واغتنم اجري
فيحرك وافٍ بالعطاء ووافر
مديد فما اوفى واحلاه من بحر
فدونكها من عبد بابك خدمة
اليك اتت تسعى على قدم الشكر
محببة حسناء بكر يتيمة
منظمة في سلك عقد من الدر
بنيّة فكر من قريض زففتها
عروسا بدت تجلى عليك من الخدر
ومن فضلها مدت اليك يد الرجا
واحلى الرجا ما كان بالمد والقصر
ونرجو لها حسن القبول لعلها
تعود لمثواها معظمة القدر
فلا زلت يا يحيى اخا الفضل والندى
ربيع نوال بالثنا خالد الذكر
ولا برحت افعال جودك في الورى
على مدى الايام ماضية الامر
ونلت من الاقبال والسعد والعلا
محلّا به تعلو على الشمس والبدر
ودمت قرير العين ما هبت الصبا
وما حركت عودا على نغم القمري

قراءة في كلمات الأغنية

شعر أواخر العصر المملوكي يُظلَم كثيراً في النقد الحديث، إذ يُختصر بكلمة «الانحطاط» ويُطوى. والقراءة المتأنّية تكشف غير ذلك: صنعة عالية، وتفنّن في البديع والتورية، وحياة نشطة للموشّح والبديعيات في حلقات الشام. وابن مليك من هذا الطراز: يكتب لجمهور يعرف الصنعة ويطرب لإحكامها، لا لجمهور يبحث عن انفعال مباشر. فمن قاسه بمقياس الذوق الحديث ظلمه، ومن قرأه في سياقه وجد أديباً متمكّناً من أدواته.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

عاش ابن مليك في الطور الأخير من الدولة المملوكية، حين كانت دمشق وحماة ما تزالان تحفظان تقاليد الدرس والأدب على ما في الدولة من وهن. جمع بين الفقه والشعر كما كان شأن كثير من أدباء ذلك العصر، فلم يكن الشاعر عندهم صاحب حرفة مستقلّة بل عالماً يقول الشعر. ومات بدمشق سنة 917هـ، أي قبل أربع سنوات فقط من دخول العثمانيين الشام وانتهاء دولة المماليك — فكان من آخر من مثّل تلك المدرسة قبل أن يتبدّل كلّ شيء حولها.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

لاتزال «سلام كعرفالمسك يعبقبالنشر»تُحيى فيالمناسبات،
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
سنة الميلاد: 1437
سنة الوفاة: 1512
ابن مليك الحموي (1437 - 1512م) شاعر من العالم العربي، يُعدّ من أبرز أصوات الشعر العربي في العصر العثماني، ويُعرف بقصائده التي تناولت موضوعات متنوعة كالمدح والرثاء والغزل والحكمة والوصف. تميّز له شعر بدقة اللغة وقوة الصورة،
المسيرة والإنجازات
يضم الأرشيف 273 عملاً منسوباً إليه، منها: فؤادي منك ملآن، عاطنيها ذوب تبر، أنا طاسة مطبوعة، قلت مذ سل فؤادي، مولاي جد لي بشاش، لما ضاقت ووهت حجبي، اطلع روض الخدود وردا، مطلب دموعي إن نفد، يا حاتم الجود وبحر الندى، ولست بمشتاق لروض مزخرف، أما ولماه ورشف القبل، أقضيب بان أم قوام أملد، حتام تخلف وعدي، إن يكن الخنجر ريحانكم، أعريب ذاك الحي من يبرين. تُظهر هذه الأعمال مدى تأثيره في المشهد الغنائي العربي، وكيف تحوّلت قصائده إلى أغنيات تحظى بمتابعة الجمهور عبر الأجيال.

أعمال أخرى لـ ابن مليك الحموي

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات