سلام وهنيت فيك السلامه

ابن دراج القسطلي

(61) مشاهدة


كلمات «سلام وهنيت فيك السلامه» للشاعر ابن دراج القسطلي كاملةً ومكتوبة — ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «سلام وهنيت فيك السلامه»

سلامٌ وهُنِّيتُ فيك السَّلامَهْ
وعُمْراً أُهنِّي الليالي دَوَامَهْ
ومَقدِمُ يومٍ تجَلَّيتَ فِيهِ
كريماً تحلَّى بتاجِ الكرامَهْ
كما رُفعت مُظْلِماتُ العيون
إِلَى قَمَرٍ طالع فِي غمامَهْ
وَمُلِّيتَ مُلك الرِّضى من مليكٍ
إِذَا سَلَّ رأْيَكَ أَمْضى حُسامَهْ
مُفيقَ سهامٍ تُباري القضاءَ
وقَائدَ خيل تُباري سهامَهْ
إِلَى غزْوَةٍ مَا عدا أَن أطاع
بِهَا رَبَّهُ ثُمَّ أَرْضى إِمَامَهْ
تَسَرْبَلَ بأْساً يكادُ الحمامُ
إِذَا صالَ يَرْهَبُ فِيهِ حمامَهْ
فلا نسِيَ اللهُ والمُسلِمو
نَ والملكُ والدينُ فِيهَا مَقَامَهْ
وَقَدْ هاج مُصعبَ هيجَائِها
برَيبِ المَنونِ وأَحْمى خطامَهْ
فأَيمِنْ بيُمناكَ موصولَةً
بكفٍّ تعالتْ فجَبَّتْ سَنامَهْ
وزيراً تحمَّلَ أَعباءَ مُلكٍ
كَمَا نِيط بالسَّيفِ أَذيالُ لامَهْ
ولله سعيُكَ فِي الله يوماً
تقنَّعَتِ الشمسُ منه غمامَهْ
تُفَلِّلُ خَدّاً تعالتْ ذُراهُ
وتُطفئُ جمراً يَشُبُّ اضطرامَهْ
بما أنبت الخَطُّ إِلَّا شَباهُ
وَمَا يُنبِتُ الخَطُّ حَتَّى نظامَهْ
سناناً سَنَنتَ له المأثُراتِ
وثقَّفهُ العدلُ حتى أقامَهْ
فأُوقِدَ في كلِّ نجدٍ سَناهُ
وأهدى إلى كُلِّ أمتٍ قوامَهْ
وأتبعَهُ قلمٌ ما ينالُ
مُساجِلُهُ في مداه قُلامَهْ
فصيحُ الشَبا ما استمَدَّ الرِضاعَ
وَأَعجمُ ساعةَ تنوي فِطامَهْ
يُريكَ ظلامَ الدجى مُشرِقاً
إذا مجَّ في وجهِ صبحٍ ظلامَهْ
وإن أمطرَ المسكَ كافورَ أرضٍ
فقد فَضَّ عن كلِّ طيبٍ ختامَهْ
تجهَّزَ للخطبِ فصلُ الخطابِ
فملَّكَ أيدي الأماني زمامَهْ
ووُشِّجَ للسَلمِ منكَ السُلامى
فأهدى له كلُّ أفقٍ سلامَهْ
وقلَّدتَهُ سيفَ رأيٍ وحزمٍ
يضيءُ الظلامَ ويأبى الظُلامَهْ
سلاحاً قتلتَ بهنَّ الحقودَ
وخيلاً غَنمتَ بهِنَّ السَلامَهْ
فَرُبَّ تلاقٍ أباحَت حماهُ
ورُبَّ اعتناقٍ أحلَّت حرامَهْ
وليسَ بأوَّلِ شعبٍ رأبتَ
ولا صدع شَملٍ ضَمِنتَ التِئامَهْ
فما دَويَ الثغرُ إلا بَعثتَ
إليهِ شمائلَ تشفي سقامَهْ
ولا ظَمئَ الدهرُ إلا سَكبتَ
عليه سحائبَ تروي أوامَهْ
ذكاءُ زكا فاحتبى ثوب حِلمٍ
كما احتَبَتِ الماءَ نارُ المدامَهْ
وآدابُ علمٍ تحلَّت بهَديٍ
كهادي الجوادِ تحلّى لجامَهْ
كأنَّ العُلا خُيِّرَت في الوُلاةِ
وأعطيَ سلطانُهُنَّ احتكامَهْ
فأعطاكَ حُرُّ الخطابِ المقادَ
وولّاك درُّ المقالِ انتظامَهْ
فلو غِبتَ يوم استباقِ الكرامِ
لوافاك ذو السبقِ منها أمامَهْ
وكَيفَ وما ضاع حقٌّ لحُرٍّ
تُراعي حماهُ وترعى سوامَهْ
وكيفَ يُقَصِّرُ عن غايةٍ
فتىً شدَّ طفلاً إليها حِزامَهْ
وعندكَ أُبلغَ ساعٍ مداهُ
وعندَكَ أدركَ جفنٌ منامَهْ
وكم من يدٍ حُرَّةٍ عندَ حُرٍّ
تُطَوِّقُها منكَ طوقَ الحمامَهْ
وأنتَ غفرتَ ذنوبَ الزمانِ
إليّ وكفَّرتَ عندي أثامَهْ
فإن ذكَّرتني ليالي المُقامِ
لديكَ نعيماً بدارِ المقامَهْ
فكم لُجِّ بحرٍ وضحضاحِ قفرٍ
تمثَّلَ لي فيه هولُ القيامَهْ
لياليَ أُمسي صدى قفرَةٍ
أجولُ الفلا بينَ غولٍ وهامَهْ
مُعنّىً بأفلاذِ قلبٍ حوامٍ
تُباري إلى كلّ ماءٍ سمامَهْ
وكلُّهُمُ نَمِرِيٌّ وإنّي
لكُلٍّ هنالكَ كعبُ بنُ مامَهْ
وأعذَرَ مُبلِغُهُم حيثُ ألقَوا
عَصِيَّ النوى ورحالَ السآمَهْ
وأُنسوا ببَحرِكَ مَوجَ البحارِ
ومَيدَ السفين بها وارتِطامَهْ
وظِلُّكَ أنساهمُ ليلَ همٍّ
يُقاسونَ في ليل يمٍّ غرامَهْ
ونُورُكَ أَنساهُمُ آلَ قَفْرٍ
وَحَرَّ الهجيرِ بِهَا واحتِدَامَهْ
ووعدُكَ بالفضلِ أَنساهُمُ
وَعيدَ الرَّدى حَيْثُ حلُّوا خِيامَهْ
وَلَيْسَ عَلَى زمنٍ قادني
إِليكَ وإِن شَفَّ نفسي مَلامَهْ
وأَنتَ كَسَوْتَ نجومي سَناها
فلاحتْ وأَمْطَرْتَ روضي غمامَهْ
وأَدْنَيْتَ من مَدّ كفِّي جَناها
وَقَرَّبْتَ من مرِّ سَهمي مَرامَهْ
وَأَنتَ أَسَوْتَ عَلَى حُرِّ وَجْهي
جِراحَ أَكُفٍّ أَضَاعَتْ ذِمامَهْ
فإِنْ يَصدُقِ الجَدُّ صِدْقَ الوَفا
ءِ منكَ فقد نالَ بدرٌ تمامَهْ
وأَرْطَبَ زَهْوُ الأَماني فجاءَتْ
مُباكرَةُ الحَمدِ تبغِي صِرَامَهْ
وَصِدْقُ الوفاءِ بصدْقِ الرَّجاءِ
فَهَلْ يَنظُرُ الدَّهرُ إِلّا تمامَهْ

قراءة في كلمات الأغنية

قول الثعالبي إنه في الأندلس كالمتنبّي في الشام حكم كبير، وله وجه: كلاهما شاعر دولة يصوغ المجد صياغة عالية، وكلاهما يملك من متانة السبك ما يجعل البيت يقف وحده. لكن ما يميّز ابن درّاج ويجعله أقرب إلى قارئ اليوم هو شعره بعد السقوط: قصائد رجل يحمل أهله في الطريق ويكتب عن الخوف على الصغار وعن الطريق الذي لا يعرف نهايته. وهذا لون من الشعر لم يكن في المديح العامري ما يُنبئ بأن صاحبه قادر عليه.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

بلغ ابن درّاج ذروة المجد شاعراً للمنصور بن أبي عامر حين كانت قرطبة أعظم مدن الغرب، ثم انهار ذلك كلّه في حياته: جاءت الفتنة، وسقطت الخلافة، وتمزّقت الأندلس دويلات. فوجد الشاعر نفسه بلا دولة يمدحها، يتنقّل بين أمراء صغار في سرقسطة وغيرها يبحث عمّن يؤويه. فهو من القلائل الذين عاشوا الطرفين: صوت الدولة في أوجها، وشاهد نهايتها وهو حيّ يكتب.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

أورده الثعالبي في «يتيمة الدهر» ونوّه به، وكان ذلك سبباً في شهرته بالمشرق لا بالأندلس وحدها. وقصائده في رحلة الفرار بأسرته بعد الفتنة تُعدّ من أقدم النماذج على شعر النزوح في الأدب العربي، ويُرجع إليها الدارسون في تاريخ سقوط الخلافة القرطبية.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
بلد المنشأ: الأندلس
سنة الميلاد: 958
سنة الوفاة: 1030
ابن دراج القسطلي شاعر المعروف بأسلوبه الشعري المميز، ينتمي إلى العصر العباسي في العالم العربي، ويضم الأرشيف عدداً من النصوص المنسبة إليه تُغنّى وُتُقرأ حتى اليوم. عاش/عاشت له حياة حافلة بالأحداث التاريخية،
المسيرة والإنجازات
قدّم ابن دراج القسطلي نصوصاً شعرية غنّاها كثير من المطربين، وتبرز من رصيده الغنائي أعمال مثل: عزم حداه السعد والإقبال، دأبك الهجر ودابي، إقبال جدك للإسلام إقبال، اقبل ثناء وشكرا، أخلق الدهر بقاء واستجد، أي شراع لأي بحر، سلام وهنيت فيك السلامه، هل تثنين غروب دمع ساكب، السيف أبهى للعلا، أياديك ردت يدي في يديكا، قد الخيل والخير بأسا وجودا، بقاء الخلائق رهن الفناء، هل أنت مدرك آمالي فمحييها، هنيئا لنا ولأقصى العباد، أهلي قد أنى لك أن تهلي. يعكس هذا الإرث تنوّع اهتماماته الشعرية وقدرته على تجسيد المشاعر الإنسانية بألفاظ بليغة.

أعمال أخرى لـ ابن دراج القسطلي

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات