سلمه الرب من الأسواء

عبد الغفار الأخرس

(47) مشاهدة


بطاقة العمل
سنة الإصدار: 1820
النوع: ديني
المقام: عجم
نص «سلمه الرب من الأسواء» للشاعر عبد الغفار الأخرس مكتوباً بالكامل مع إمكانية النسخ والمشاركة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «سلمه الرب من الأسواء»

سَلَّمَهُ الرَّبُّ من الأسْواءِ
مُيَسَّراً للحَمْد والثناء
وأسأل التيسيرَ في رؤيته
بالمصطفى الهادي وآل بيتهِ
وبعد فالشوق الكثير الزائد
منِّي إليك طارف وتالد
أشتاقكم شوق المشيب للصِّبا
والصبّ يشتاق لأرواح الصَّبا
والمغرم العاشق من يهواه
إذا دعاه للمنى هواه
لا سيما لمَّا أتى كتابكم
ولذّ لي في طيِّه خطابكم
كأنَّه ترجم عن أشواقي
وعن صَبابتي وعن أعلاقي
خَبَّرَ عن قلبٍ عميدٍ وامقِ
بصاحبٍ بل بصديق صادق
إنْ نظم الكلام يوماً أو نثرْ
فإنَّه يقذِفُ من فيه الدُّرر
بفكرةٍ ثاقبةٍ وقّادة
وفطنةٍ عارفةٍ نقّادة
أقوالُه في المجد أو أفعاله
يَقصرُ عن أمثالها أمثاله
لله درّ ناظم وناقد
جواهراً في بحر فَضل زائد
جاءََ به مبتكراً نظاماً
قد أبهرَ الأفكار والأفهاما
وزَيّنَتْ أقلامُه الطروسا
فأنْعَشَ الأرواح والنفوسا
وهزَّ كلّ سامعٍ من طرب
فكان عندي من أجلّ الكتب
كأنَّه من حسنه حيّاه
يهزّنا الشوق إلى لقياه
يجري النسيم في حواشي لفظه
ويَصدَع الصخرَ بفأس وعظه
فيا جزاك الله خير ما جَزى
مادَح أصحاب العبا مرتجزا
فكانَ ما قال على فؤادي
كالماء إذا بَلَّ غليلَ الصادي
جاءت به تحمِلُه الرسائل
وترتَضيه العرب الأفاضل
يُتلى فتهتزُّ له المحافل
من طربٍ منه فكلٌّ قائل
أحْسَنْتَ أحْسَنْتَ وأَنْتَ المحسنُ
وكلُّ شيء هو منكم حسنُ
بلَّغَكَ الله الكريمُ الأربا
بالخمسة الذين هم أهل العبا
العترة اللائي من البتول
طيّبة الفروع والأصول
والسادة الغرّ الميامين الأوَلْ
ومَن بهم نصّ الكتاب قد نزل
هذا وإنِّي غير خالي البال
مشوّش الأفكار والأحوال
حرَّرْتُ ما حَرَّرْتُ من سطور
معتذراً إليكَ من قصوري
واعذر أخاك إنَّه معذورُ
إذا جرى في ردّه تأخير
ودُمْتَ بالأمن وبالإيمان
مُوَفَّقاً في سائر الأزمان

قراءة في كلمات الأغنية

شعر الأخرس صنعة عالية على مذهب المتأخّرين: عناية بالبديع والتورية والجناس، وقدرة على النظم في كلّ غرض. وهذا مصدر قوّته ومصدر ما يؤخذ عليه معاً — فالبراعة اللفظية عنده تسبق أحياناً التجربة، والمدح يشغل من ديوانه حيّزاً يقيسه قارئ اليوم بمقياس آخر غير مقياس عصره. لكن في غزله ووصفه ومقطوعاته الساخرة يظهر شاعر خفيف الروح، دقيق الالتقاط، يكتب المدينة وأهلها بعين ابنها لا بعين زائرها.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

لُقّب بالأخرس لعارض في نطقه لازمه منذ صغره، فحمل طول عمره لقباً يذكّر بعجزٍ عن الكلام، وكان من أطلق أهل زمانه لساناً بالشعر. عاش في بغداد في زمن ولاتها العثمانيين، فمدح داود باشا ونجيب باشا وغيرهما على عادة شعراء ذلك العصر، وعُرف بين معاصريه بسرعة البديهة والمساجلة حتى صارت نوادره تُروى مع شعره. وهو في تاريخ الأدب العراقي حلقة وصل: آخر الكلاسيكيين المتمكّنين، وعلى مشارف نهضة لم يدركها.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

اختلفت المصادر في سنة وفاته بين 1872 و1874م، وهو اختلاف شائع في تراجم أدباء تلك الحقبة قبل انتظام التوثيق. وقد طُبع ديوانه في مصر والعراق طبعات متعدّدة، وظلّت نوادره في المساجلات الشعرية تُتناقل في المجالس البغدادية بعد وفاته بزمن طويل.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عبد الغفار الأخرس
بلد المنشأ: الدولة العثمانية
سنة الميلاد: 1804
سنة الوفاة: 1872
بداية المسيرة: 1820
عبد الغفار الأخرس (1804 - 1872م) شاعر من العالم العربي، يُعدّ من أبرز أصوات الشعر العربي في العصر الحديث والمعاصر، ويُعرف بقصائده التي تناولت موضوعات متنوعة كالمدح والرثاء والغزل والحكمة والوصف. تميّز له شعر بدقة اللغة وقوة الصورة، قصيدة، عفت أرسم من دار مي وأطلال.
المسيرة والإنجازات
من أبرز ما غُنّي لـعبد الغفار الأخرس: قلب يذوب عليك وجدا، ألا إن هذا الفؤاد اضطرم، ألا من مبلغ عني سلامي، ألا من لأجفان أرقن رواء، رمينا بأدهى المعضلات النوائب، أتذكر أطلالا تعفت وأرسما، لأسماء دار حيث منقطع الرمل، من لصب متيم مستهام، فخار الملوك بأعوانها، يا إمام الهدى ويا صفوة الله، ألا يا سيد العلماء طرا، ومالكة رقي وما أنا ملكها، ليهنكم زواج في هناء، أتتنا من الزوراء منكم قصيدة، عفت أرسم من دار مي وأطلال.

عن الشاعر: عبد الغفار الأخرس

عبد الغفار الأخرس (1804 - 1872م) شاعر من العالم العربي، يُعدّ من أبرز أصوات الشعر العربي في العصر الحديث والمعاصر، ويُعرف بقصائده التي تناولت موضوعات متنوعة كالمدح والرثاء والغزل والحكمة والوصف. تميّز له شعر بدقة اللغة وقوة الصورة، قصيدة، عفت أرسم من دار مي وأطلال.
المزيد من أعماله ←

أعمال أخرى لـ عبد الغفار الأخرس

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات