سلوا بعد تسآل الورى عنكم عني
صفي الدين الحلي
(38) مشاهدة
بطاقة العمل
سنة الإصدار:
1295
النوع:
شعبي
المقام:
عجم
«سلوا بعد تسآل الورى عنكم عني» — صفي الدين الحلي: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «سلوا بعد تسآل الورى عنكم عني»
سَلوا بَعدَ تَسآلِ الوَرى عَنكُمُ عَنّي
فَقَد شاهَدوا ما لَم يَرَوا مِنكُمُ مِنّي
رَأوني أُراعي مِنكُمُ العَهدَ لي بِكُم
وَأَحسَنَ ظَنّاً مِنكُمُ بي بِكُم ظَنّي
وَقَد كُنتُ جَمَّ الخَوفِ مِن جَورِ بُعدِكُم
فَقَد نِلتُ لَمّا نالَني جَورُكُم أَمني
خَطَبتُ بِغالي النَفسِ وَالمالِ وُدَّكُم
فَقَد عَزَّ حَتّى باتَ في القَلبِ وَالذِهنِ
وَلَمّا رَأَيتُ العِزَّ قَد عَزَّ عِندَكُم
وَلا صَبرَ لي بَينَ المَنِيَّةِ وَالمَنِّ
ثَنَيتُ عِناني مَع ثَنائي عَلَيكُمُ
فَأَصبَحتُ وَالثاني العِنانَ هُوَ المُثني
وَلَيسَ أَنيسي في الدُجى غَيرُ صارِمٍ
رَقيقِ شِفارِ الحَدِّ مُعتَدِلِ المَتنِ
كَأَنَّ دَبيبَ النَملِ في جونِ مَتنِهِ
وَلَم يَرَ قَومٌ نَجلَ مازِنَ في المُزنِ
وَطَرفٍ كَأَنَّ المَوجَ لاعَبَ صَدرَهُ
فَيُسرِعُ طَوراً في المِراحِ وَيَستَأني
أَميلُ بِهِ بِالسَهلِ مُرتَفِقاً بِهِ
فَيُحزِنُهُ إِلّا التَوَقُّلَ في الحَزنِ
وَما زالَ عِلمي يَقتَفيني إِلى العُلى
فَيَسبُقُ حَتّى جاهَدَ الأَكلَ بِالأُذنِ
وَزُرتُ مُلوكاً كُنتُ أَسمَعُ وَصفَهُم
فَيُنهِضُني شَوقي وَيُقعِدُني أَمني
فَلَمّا تَلاقَينا وَقَد بَرِحَ الجَفا
رَأَت مُقلَتي أَضعافَ ما سَمِعَت أُذني
خَطَبتُ بِوُدّي عِندَهُم لاهِباتِهِم
فَأَصبَحتُ بِالعِزِّ المُمَنَّعِ في حِصنِ
إِذا ما رَأَوني هَكَذا قيلَ هاكَ ذا
وَلَو شاهَدوني راغِباً رَغِبوا عَنّي
إِذا ما أَقَمتُ الوَزنَ في نَظمِ وَصفِهِم
تَجودُ يَداهُم بِالنُضارِ بِلا وَزنِ
تُعَيِّرُني الأَعداءُ بِالبَينِ عَنهُمُ
وَما كانَ حُكمُ الدَهرِ بِالبَينِ عَن إِذني
وَتَزعُمُ أَنَّ الشِعرَ أَحنى فَضائِلي
وَتُنكِرُ أَفعالي وَقَد عَلِمَت أَنّي
وَقَد شاهَدَت نَثري وَنَظمِيَ في الوَغى
لِهامِ العِدى وَالنَحرِ بِالضَربِ وَالطَعنِ
وَإِن كانَ لَفظي يَخرُقُ الحُجبَ وَقعُهُ
وَيَدخُلُ أُذنَ السامِعينَ بِلا إِذنِ
وَرُبَّ جَسيمٍ مِنهُمُ فَإِذا أَتى
بِنُطقٍ حَمَدتُ الصَمتَ مِن مَنطِقِ اللُكنِ
وَمُستَقبَحٍ حَتّى خَبَرتُ خِلالَهُ
فَأَيقَنَ قَلبي أَنَّهُ يوسُفُ الحُسنِ
فَإِن حَسَدوا فَضلي وَعابوا مَحاسِني
وَذَلِكَ لِلتَقصيرِ عَنها وَلِلضِغنِ
وَتِلكَ لَعَمري كَالنُجومِ زَواهِرٌ
تُقِرُّ بِها الحُسّادُ رَغماً عَلى غَبنِ
مَحاسِنُ لي مِن إِرثِ آلِ مَحاسِنٍ
وَهَل ثَمَرٌ إِلّا عَلى قَدَرِ الغُصنِ
أَظَلُ وَأُمسي راقِدَ الجارِ ساهِراً
سَوامِيَ في خَوفٍ وَجارِيَ في أَمنِ
كَأَنَّ كَرى عَينَيَّ سَيفُ اِبنِ حَمزَةٍ
إِذا اِستُلَّ يَوماً لا يَعودُ إِلى الجَفنِ
فَتىً لَم تَزَل أَقلامُهُ وَبَنانُهُ
إِذا نابَ جَدبٌ نائِباتٍ عَنِ المُزنِ
وَلَو خَطَّ صَرفُ الدَهرِ طِرساً لِقَصدِهِ
لَخَطَّ عَلى العُنوانِ مِن عَبدِهِ القِنِّ
فَتىً جَلَّ يَوماً أَن يُعِدَّ بِظالِمٍ
لِغَيرِ العِدى وَالمالِ وَالخَيلِ وَالبُدنِ
وَلا عُدَّ يَوماً في الأَنامِ بِغاصِبٍ
سِوى بَأسِ عَمروٍ وَالسَماحَةِ مِن مَعنِ
وَلا قيلَ يَوماً أَنَّهُ غَيرُ عالِمٍ
بِغَيرِ عُيوبِ الجارِ وَاللَومِ وَالجُبنِ
أَعادَ الأَعادي في الحُروبِ تَجارِباً
جِبالاً غَدَت مِن عاصِفِ المَوتِ كَالعِهنِ
فَإِن فَلَّتِ الأَيّامُ في الحَربِ حَدَّهُ
فَما زالَتِ الأَيّامُ في أَهلِها تَجني
وَإِن أَكسَبَتني بِالخُطوبِ تَجارِباً
فَقَد وَهَبَت أَضعافَ ما أَخَذَت مِنّي
فَقَد شاهَدوا ما لَم يَرَوا مِنكُمُ مِنّي
رَأوني أُراعي مِنكُمُ العَهدَ لي بِكُم
وَأَحسَنَ ظَنّاً مِنكُمُ بي بِكُم ظَنّي
وَقَد كُنتُ جَمَّ الخَوفِ مِن جَورِ بُعدِكُم
فَقَد نِلتُ لَمّا نالَني جَورُكُم أَمني
خَطَبتُ بِغالي النَفسِ وَالمالِ وُدَّكُم
فَقَد عَزَّ حَتّى باتَ في القَلبِ وَالذِهنِ
وَلَمّا رَأَيتُ العِزَّ قَد عَزَّ عِندَكُم
وَلا صَبرَ لي بَينَ المَنِيَّةِ وَالمَنِّ
ثَنَيتُ عِناني مَع ثَنائي عَلَيكُمُ
فَأَصبَحتُ وَالثاني العِنانَ هُوَ المُثني
وَلَيسَ أَنيسي في الدُجى غَيرُ صارِمٍ
رَقيقِ شِفارِ الحَدِّ مُعتَدِلِ المَتنِ
كَأَنَّ دَبيبَ النَملِ في جونِ مَتنِهِ
وَلَم يَرَ قَومٌ نَجلَ مازِنَ في المُزنِ
وَطَرفٍ كَأَنَّ المَوجَ لاعَبَ صَدرَهُ
فَيُسرِعُ طَوراً في المِراحِ وَيَستَأني
أَميلُ بِهِ بِالسَهلِ مُرتَفِقاً بِهِ
فَيُحزِنُهُ إِلّا التَوَقُّلَ في الحَزنِ
وَما زالَ عِلمي يَقتَفيني إِلى العُلى
فَيَسبُقُ حَتّى جاهَدَ الأَكلَ بِالأُذنِ
وَزُرتُ مُلوكاً كُنتُ أَسمَعُ وَصفَهُم
فَيُنهِضُني شَوقي وَيُقعِدُني أَمني
فَلَمّا تَلاقَينا وَقَد بَرِحَ الجَفا
رَأَت مُقلَتي أَضعافَ ما سَمِعَت أُذني
خَطَبتُ بِوُدّي عِندَهُم لاهِباتِهِم
فَأَصبَحتُ بِالعِزِّ المُمَنَّعِ في حِصنِ
إِذا ما رَأَوني هَكَذا قيلَ هاكَ ذا
وَلَو شاهَدوني راغِباً رَغِبوا عَنّي
إِذا ما أَقَمتُ الوَزنَ في نَظمِ وَصفِهِم
تَجودُ يَداهُم بِالنُضارِ بِلا وَزنِ
تُعَيِّرُني الأَعداءُ بِالبَينِ عَنهُمُ
وَما كانَ حُكمُ الدَهرِ بِالبَينِ عَن إِذني
وَتَزعُمُ أَنَّ الشِعرَ أَحنى فَضائِلي
وَتُنكِرُ أَفعالي وَقَد عَلِمَت أَنّي
وَقَد شاهَدَت نَثري وَنَظمِيَ في الوَغى
لِهامِ العِدى وَالنَحرِ بِالضَربِ وَالطَعنِ
وَإِن كانَ لَفظي يَخرُقُ الحُجبَ وَقعُهُ
وَيَدخُلُ أُذنَ السامِعينَ بِلا إِذنِ
وَرُبَّ جَسيمٍ مِنهُمُ فَإِذا أَتى
بِنُطقٍ حَمَدتُ الصَمتَ مِن مَنطِقِ اللُكنِ
وَمُستَقبَحٍ حَتّى خَبَرتُ خِلالَهُ
فَأَيقَنَ قَلبي أَنَّهُ يوسُفُ الحُسنِ
فَإِن حَسَدوا فَضلي وَعابوا مَحاسِني
وَذَلِكَ لِلتَقصيرِ عَنها وَلِلضِغنِ
وَتِلكَ لَعَمري كَالنُجومِ زَواهِرٌ
تُقِرُّ بِها الحُسّادُ رَغماً عَلى غَبنِ
مَحاسِنُ لي مِن إِرثِ آلِ مَحاسِنٍ
وَهَل ثَمَرٌ إِلّا عَلى قَدَرِ الغُصنِ
أَظَلُ وَأُمسي راقِدَ الجارِ ساهِراً
سَوامِيَ في خَوفٍ وَجارِيَ في أَمنِ
كَأَنَّ كَرى عَينَيَّ سَيفُ اِبنِ حَمزَةٍ
إِذا اِستُلَّ يَوماً لا يَعودُ إِلى الجَفنِ
فَتىً لَم تَزَل أَقلامُهُ وَبَنانُهُ
إِذا نابَ جَدبٌ نائِباتٍ عَنِ المُزنِ
وَلَو خَطَّ صَرفُ الدَهرِ طِرساً لِقَصدِهِ
لَخَطَّ عَلى العُنوانِ مِن عَبدِهِ القِنِّ
فَتىً جَلَّ يَوماً أَن يُعِدَّ بِظالِمٍ
لِغَيرِ العِدى وَالمالِ وَالخَيلِ وَالبُدنِ
وَلا عُدَّ يَوماً في الأَنامِ بِغاصِبٍ
سِوى بَأسِ عَمروٍ وَالسَماحَةِ مِن مَعنِ
وَلا قيلَ يَوماً أَنَّهُ غَيرُ عالِمٍ
بِغَيرِ عُيوبِ الجارِ وَاللَومِ وَالجُبنِ
أَعادَ الأَعادي في الحُروبِ تَجارِباً
جِبالاً غَدَت مِن عاصِفِ المَوتِ كَالعِهنِ
فَإِن فَلَّتِ الأَيّامُ في الحَربِ حَدَّهُ
فَما زالَتِ الأَيّامُ في أَهلِها تَجني
وَإِن أَكسَبَتني بِالخُطوبِ تَجارِباً
فَقَد وَهَبَت أَضعافَ ما أَخَذَت مِنّي
قراءة في كلمات الأغنية
منالناحيةالموسيقية،تُبنى «سلوابعدتسآلالورىعنكمعني»على مقامعجم فيأجواءشعبي، يظهرصفيالدينالحليبأداء متوازن.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
نشأ صفي الدين في الحلّة في أسرة اشتغلت بالتجارة، وحمل السلاح في شبابه ثم انصرف إلى الأدب واتّصل بملوك بني أرتق في ماردين فمدحهم وطالت صحبته لهم.
ووقع شعره في زمن يُتّهم عادةً بالجمود، فكان همّه أن يثبت أنّ الصنعة البديعية تُنتج فنّاً لا تمريناً؛ فنظم «البديعية» وهي قصيدة يستخرج من كلّ بيت فيها لوناً بديعياً مسمّى، فصارت أصلاً اقتُفي أثره قروناً. وله إلى جانب ذلك عناية نادرة بالشعر غير المعرب — الزجل والمواليا وغيرهما — جمعها ودرسها في كتاب مستقلّ.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
ووقع شعره في زمن يُتّهم عادةً بالجمود، فكان همّه أن يثبت أنّ الصنعة البديعية تُنتج فنّاً لا تمريناً؛ فنظم «البديعية» وهي قصيدة يستخرج من كلّ بيت فيها لوناً بديعياً مسمّى، فصارت أصلاً اقتُفي أثره قروناً. وله إلى جانب ذلك عناية نادرة بالشعر غير المعرب — الزجل والمواليا وغيرهما — جمعها ودرسها في كتاب مستقلّ.
معلومات ومفارقات
— «العاطل الحالي والمرخص الغالي» من أقدم ما وصلنا في التنظير للفنون الشعرية الشعبية العربية.
— بديعيته أنشأت تقليداً استمرّ قروناً، فنظم على منوالها عشرات الشعراء بعده.
— عاش متنقّلاً بين الحلّة وماردين ومصر ودمشق، وفي موضع وفاته خلاف بين الروايات.
— جمع بين حمل السلاح والاشتغال بالتجارة ثم بالأدب، وهي سيرة غير مألوفة بين شعراء عصره.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
— بديعيته أنشأت تقليداً استمرّ قروناً، فنظم على منوالها عشرات الشعراء بعده.
— عاش متنقّلاً بين الحلّة وماردين ومصر ودمشق، وفي موضع وفاته خلاف بين الروايات.
— جمع بين حمل السلاح والاشتغال بالتجارة ثم بالأدب، وهي سيرة غير مألوفة بين شعراء عصره.
عن الفنان: صفي الدين الحلي
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
العراق
سنة الميلاد:
1278
سنة الوفاة:
1349
بداية المسيرة:
1295
صَفِيِّ الدينِ الحِلِّي (677 - 752 هـ / 1277 - 1339 م) هو أبو المحاسن عبد العزيز بن سرايا بن نصر الطائي السنبسي نسبة إلى سنبس، بطن من طيء
عبد العزيز بن سرايا، شاعر عراقي من الحلّة، تنقّل بين العراق والشام ومصر وماردين. عُدّ من أبرز شعراء العصر المملوكي، واشتهر بالبديعيات وبكتابه في الفنون الشعرية الشعبية «العاطل الحالي والمرخص الغالي».
عبد العزيز بن سرايا، شاعر عراقي من الحلّة، تنقّل بين العراق والشام ومصر وماردين. عُدّ من أبرز شعراء العصر المملوكي، واشتهر بالبديعيات وبكتابه في الفنون الشعرية الشعبية «العاطل الحالي والمرخص الغالي».
المسيرة والإنجازات
ولد ونشأ في الحلة، بين الكوفة وبغداد، واشتغل بالتجارة فكان يرحل إلى الشام ومصر وماردين وغيرها في تجارته ويعود إلى العراق. وأنقطع مدة إلى أصحاب ماردين فَتَقَّرب من ملوك الدولة الأرتقية ومدحهم وأجزلوا له عطاياهم. ورحل إلى القاهرة، فمدح السلطان الملك الناصر وتوفي ببغداد. وكان شيعيا قحاً، وشيعيّته شديدة البروز في شعره. ولكن تشيعه لم يمنعه من مدح بعض الصحابة ممّن يخالفون معتقداته؛ إذ كان من الشيعة المفضلة.
عن الشاعر: صفي الدين الحلي
صَفِيِّ الدينِ الحِلِّي (677 - 752 هـ / 1277 - 1339 م) هو أبو المحاسن عبد العزيز بن سرايا بن نصر الطائي السنبسي نسبة إلى سنبس، بطن من طيء
عبد العزيز بن سرايا، شاعر عراقي من الحلّة، تنقّل بين العراق والشام ومصر وماردين. عُدّ من أبرز شعراء العصر المملوكي، واشتهر بالبديعيات وبكتاب…
المزيد من أعماله ←
عبد العزيز بن سرايا، شاعر عراقي من الحلّة، تنقّل بين العراق والشام ومصر وماردين. عُدّ من أبرز شعراء العصر المملوكي، واشتهر بالبديعيات وبكتاب…
أعمال أخرى لـ صفي الدين الحلي
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.