سلوا فاتر الأجفان عن كبدي الحرا
ابن مليك الحموي
(39) مشاهدة
كلمات «سلوا فاتر الأجفان عن كبدي الحرا» للشاعر ابن مليك الحموي كاملةً ومكتوبة — ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «سلوا فاتر الأجفان عن كبدي الحرا»
سلوا فاتر الأجفان عن كبدي الحرا
وعن در أجفاني سلوا العقد والنحرا
حبيب إذا ما رمت عنه تصبرا
يقول الهوى لن تستطيع معي صبرا
من السمر بالألحاظ إن صال وانثنى
فلا تذكروا من بعده البيض والسمرا
بخيلا غدا بالوصل ما جاء سائلا
له الدمع الا رد سائله نهرا
له مقلة يعزى لبابل سحرها
كأن بها هاروت قد اودع السحرا
يذكرني عهد النجاشي خاله
واجفانه الوسنى تذكرني كسرى
تميل به خمر الدلال كأنما
معاطفه من خمر الحاظه سكرى
يرنحه لطف النسيم اذا سرى
ويهدي لنا من طي ايراده نشرا
ويفتر عن ثغر تنظم دره
فلم ادر عقدا مذ تبسم ام ثغرا
بخديه رحان العذار مسلسل
كأن بها قد خط ياقوته سطرا
ومن اعجب الاشياء ان خدوده
لنا نارها الحمرا بها جنة خضرا
تراءى وبدر التم في الافق طالع
فلم ادر مذ شاهدت ايهما البدرا
ارى سهري قد طال في ليل فرعه
ومن فرقه ما زلت ارتقب الفجرا
وبات يعاطيني كؤوس حديثه
فمت ولم اشرب عتيقا ولا خمرا
اذا ما بدا شاكي السلاح محاربا
فما اكثر القتلى وما ارخص الاسرا
وان قام حرب للقتال بطرفه
ترى الخد منه حاملا راية حمرا
بقلبي هواه قد اقام وكلما
جنى في الهوى ذنبا اقام له عذرا
لئن ملت يوما عن هواه لسلوة
فلا دمعتي ترقا ولا مقلتي تكرى
يحذرني عنه العذول بجهله
وعندي تحذير العذول هو الاغرا
فيا قاتل الله العواذل انهم
اتوا في الهوى شيئا بلومهم تكرا
يقولون كم هذا التجلد والاسى
ومن بعد حلو الوصل يستعذب الهجرا
فقلت لهم اني على الوصل والجفا
مقيم على السراء في الحب والضرا
وها قصة الشكوى رفعت لعلها
اذا هي وافت كاتب السر ان تقرا
هو الفاضل المولى الذي حاز رتبة
تسامت به العليا ونالت به فخرا
اخو الجود محمود الندى وافر العطا
اذا جاد لا لوما يخاف ولا فقرا
ولا عيب فيه غير ان بماله
يجود ولا بيضاء يبقي ولا صفرا
وتلقاه في سوق المحامد والثنا
بما في يديه يشتري الحمد والشكرا
على أي حال كان ان جئت سائلا
ترى الوجه منه قد تهلل بالبشرى
جواد على الشهبا تسامى محله
وليس يجاريه جوادا على الغبرا
يقولون لي في الارض سبعة ابحر
فمالي اراها من انامله عشرا
الى نحوه فاعطف اذا رمت نائلا
ودع عنك زيد في الانام ودع عمرا
وان رمت وردا وافر الجود وافيا
فدونك هذا البحر يا قاصدا مصرا
بطلعته الايام نارت وأطلعت
شموسا فاخفى نور بهجتها البدرا
حلا لي طباق المدح فيه فكيف لا
بشعري وسجعي ابدع النظم والنثرا
واني وان وسعت نظمي بمدحه
حمدت الطريقين القوافي والشعرا
له قلم ان جاد يوم ترسل
فينظمها عقدا وينثرها درا
وينشيء منشينا سلافة سجعه
وفي الدهر ينسينا المعتقة البكرا
ويذكرنا مصرا وفاضل عصرها
رعى الله ذاك السفح والناس والعصرا
فيا قمرا اضحى له السعد طالعا
واشرقت الدنيا بطلعته الغرا
اليك فخذها من لساني حديقة
موشعة الالفاظ مطلعة زهرا
عقيلة فكر ان اماطت قناعها
فتغنى بها عن كل غانية عذرا
بسمع النباتي لو تكرر لفظها
لانساه يوما سكب مرسلها القطرا
ومنها فلو رام ابن حجة وقفة
لجاء بها يسعى وطاف بها شكرا
اتتك عروسا تجتلى من خبائها
فألق عليها من حلي الرضا سترا
وقابل ينثر الدر نظم عقودها
عسى منك تلقى في المقابلة الجبرا
تذكرك الجود الذي انت اهله
لعل على بعد المدى تنفع الذكرى
لغيرك لم تقصد وما خاب في الورى
لجدواك من وافى ومن قصد البحرا
فجد ببذل الجود وامدد تكرما
اليّ يمينا لا عدمت لها يسرا
فحسبي عطاء من نداك ونائل
وحسبك ان تلقى المثوبة والاجرا
فلا زلت ممدوحا بكل مقالة
وترقى سما العليا وتستخدم الشعرى
ودمت لهذا الملك سيفا مهندا
تقلده جيدا وتحمي به ثغرا
ولا برحت تتلى محامدك التي
مدائحها من بعض آياتها الكبرى
وقصر عن علياك كل مماثل
وطول رب العالمين لك العمرا
وعن در أجفاني سلوا العقد والنحرا
حبيب إذا ما رمت عنه تصبرا
يقول الهوى لن تستطيع معي صبرا
من السمر بالألحاظ إن صال وانثنى
فلا تذكروا من بعده البيض والسمرا
بخيلا غدا بالوصل ما جاء سائلا
له الدمع الا رد سائله نهرا
له مقلة يعزى لبابل سحرها
كأن بها هاروت قد اودع السحرا
يذكرني عهد النجاشي خاله
واجفانه الوسنى تذكرني كسرى
تميل به خمر الدلال كأنما
معاطفه من خمر الحاظه سكرى
يرنحه لطف النسيم اذا سرى
ويهدي لنا من طي ايراده نشرا
ويفتر عن ثغر تنظم دره
فلم ادر عقدا مذ تبسم ام ثغرا
بخديه رحان العذار مسلسل
كأن بها قد خط ياقوته سطرا
ومن اعجب الاشياء ان خدوده
لنا نارها الحمرا بها جنة خضرا
تراءى وبدر التم في الافق طالع
فلم ادر مذ شاهدت ايهما البدرا
ارى سهري قد طال في ليل فرعه
ومن فرقه ما زلت ارتقب الفجرا
وبات يعاطيني كؤوس حديثه
فمت ولم اشرب عتيقا ولا خمرا
اذا ما بدا شاكي السلاح محاربا
فما اكثر القتلى وما ارخص الاسرا
وان قام حرب للقتال بطرفه
ترى الخد منه حاملا راية حمرا
بقلبي هواه قد اقام وكلما
جنى في الهوى ذنبا اقام له عذرا
لئن ملت يوما عن هواه لسلوة
فلا دمعتي ترقا ولا مقلتي تكرى
يحذرني عنه العذول بجهله
وعندي تحذير العذول هو الاغرا
فيا قاتل الله العواذل انهم
اتوا في الهوى شيئا بلومهم تكرا
يقولون كم هذا التجلد والاسى
ومن بعد حلو الوصل يستعذب الهجرا
فقلت لهم اني على الوصل والجفا
مقيم على السراء في الحب والضرا
وها قصة الشكوى رفعت لعلها
اذا هي وافت كاتب السر ان تقرا
هو الفاضل المولى الذي حاز رتبة
تسامت به العليا ونالت به فخرا
اخو الجود محمود الندى وافر العطا
اذا جاد لا لوما يخاف ولا فقرا
ولا عيب فيه غير ان بماله
يجود ولا بيضاء يبقي ولا صفرا
وتلقاه في سوق المحامد والثنا
بما في يديه يشتري الحمد والشكرا
على أي حال كان ان جئت سائلا
ترى الوجه منه قد تهلل بالبشرى
جواد على الشهبا تسامى محله
وليس يجاريه جوادا على الغبرا
يقولون لي في الارض سبعة ابحر
فمالي اراها من انامله عشرا
الى نحوه فاعطف اذا رمت نائلا
ودع عنك زيد في الانام ودع عمرا
وان رمت وردا وافر الجود وافيا
فدونك هذا البحر يا قاصدا مصرا
بطلعته الايام نارت وأطلعت
شموسا فاخفى نور بهجتها البدرا
حلا لي طباق المدح فيه فكيف لا
بشعري وسجعي ابدع النظم والنثرا
واني وان وسعت نظمي بمدحه
حمدت الطريقين القوافي والشعرا
له قلم ان جاد يوم ترسل
فينظمها عقدا وينثرها درا
وينشيء منشينا سلافة سجعه
وفي الدهر ينسينا المعتقة البكرا
ويذكرنا مصرا وفاضل عصرها
رعى الله ذاك السفح والناس والعصرا
فيا قمرا اضحى له السعد طالعا
واشرقت الدنيا بطلعته الغرا
اليك فخذها من لساني حديقة
موشعة الالفاظ مطلعة زهرا
عقيلة فكر ان اماطت قناعها
فتغنى بها عن كل غانية عذرا
بسمع النباتي لو تكرر لفظها
لانساه يوما سكب مرسلها القطرا
ومنها فلو رام ابن حجة وقفة
لجاء بها يسعى وطاف بها شكرا
اتتك عروسا تجتلى من خبائها
فألق عليها من حلي الرضا سترا
وقابل ينثر الدر نظم عقودها
عسى منك تلقى في المقابلة الجبرا
تذكرك الجود الذي انت اهله
لعل على بعد المدى تنفع الذكرى
لغيرك لم تقصد وما خاب في الورى
لجدواك من وافى ومن قصد البحرا
فجد ببذل الجود وامدد تكرما
اليّ يمينا لا عدمت لها يسرا
فحسبي عطاء من نداك ونائل
وحسبك ان تلقى المثوبة والاجرا
فلا زلت ممدوحا بكل مقالة
وترقى سما العليا وتستخدم الشعرى
ودمت لهذا الملك سيفا مهندا
تقلده جيدا وتحمي به ثغرا
ولا برحت تتلى محامدك التي
مدائحها من بعض آياتها الكبرى
وقصر عن علياك كل مماثل
وطول رب العالمين لك العمرا
قراءة في كلمات الأغنية
شعر أواخر العصر المملوكي يُظلَم كثيراً في النقد الحديث، إذ يُختصر بكلمة «الانحطاط» ويُطوى. والقراءة المتأنّية تكشف غير ذلك: صنعة عالية، وتفنّن في البديع والتورية، وحياة نشطة للموشّح والبديعيات في حلقات الشام. وابن مليك من هذا الطراز: يكتب لجمهور يعرف الصنعة ويطرب لإحكامها، لا لجمهور يبحث عن انفعال مباشر. فمن قاسه بمقياس الذوق الحديث ظلمه، ومن قرأه في سياقه وجد أديباً متمكّناً من أدواته.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
عاش ابن مليك في الطور الأخير من الدولة المملوكية، حين كانت دمشق وحماة ما تزالان تحفظان تقاليد الدرس والأدب على ما في الدولة من وهن. جمع بين الفقه والشعر كما كان شأن كثير من أدباء ذلك العصر، فلم يكن الشاعر عندهم صاحب حرفة مستقلّة بل عالماً يقول الشعر. ومات بدمشق سنة 917هـ، أي قبل أربع سنوات فقط من دخول العثمانيين الشام وانتهاء دولة المماليك — فكان من آخر من مثّل تلك المدرسة قبل أن يتبدّل كلّ شيء حولها.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
لاتزال «سلوا فاترالأجفانعن كبديالحرا»تُحيى فيالمناسبات،
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: ابن مليك الحموي
تعرف على المزيد →
سنة الميلاد:
1437
سنة الوفاة:
1512
ابن مليك الحموي (1437 - 1512م) شاعر من العالم العربي، يُعدّ من أبرز أصوات الشعر العربي في العصر العثماني، ويُعرف بقصائده التي تناولت موضوعات متنوعة كالمدح والرثاء والغزل والحكمة والوصف. تميّز له شعر بدقة اللغة وقوة الصورة،
المسيرة والإنجازات
يضم الأرشيف 273 عملاً منسوباً إليه، منها: فؤادي منك ملآن، عاطنيها ذوب تبر، أنا طاسة مطبوعة، قلت مذ سل فؤادي، مولاي جد لي بشاش، لما ضاقت ووهت حجبي، اطلع روض الخدود وردا، مطلب دموعي إن نفد، يا حاتم الجود وبحر الندى، ولست بمشتاق لروض مزخرف، أما ولماه ورشف القبل، أقضيب بان أم قوام أملد، حتام تخلف وعدي، إن يكن الخنجر ريحانكم، أعريب ذاك الحي من يبرين. تُظهر هذه الأعمال مدى تأثيره في المشهد الغنائي العربي، وكيف تحوّلت قصائده إلى أغنيات تحظى بمتابعة الجمهور عبر الأجيال.
أعمال أخرى لـ ابن مليك الحموي
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.