سمعنا حديثاً كقطر الندى

حافظ ابراهيم

(91) مشاهدة


اقرأ «سمعنا حديثاً كقطر الندى» من نظم حافظ ابراهيم كاملةً ومرتّبة ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «سمعنا حديثاً كقطر الندى»

سَمِعنا حَديثاً كَقَطرِ النَدى
فَجَدَّدَ في النَفسِ ما جَدَّدا
فَأَضحى لِآمالِنا مُنعِشاً
وَأَمسى لِآلامِنا مُرقِدا
فَدَيناكَ يا شَرقُ لا تَجزَعَن
إِذا اليَومُ وَلّى فَراقِب غَدا
فَكَم مِحنَةٍ أَعقَبَت مِحنَةً
وَوَلَّت سِراعاً كَرَجعِ الصَدى
فَلا يُيئِسَنَّكَ قيلُ العُداةُ
وَإِن كانَ قيلاً كَحَزِّ المُدى
أَتودَعُ فيكَ كُنوزُ العُلومِ
وَيَمشي لَكَ الغَربُ مُستَرفِدا
وَتُبعَثُ في أَرضِكَ الأَنبِياءُ
وَيَأتي لَكَ الغَربُ مُستَرشِدا
وَتَقضي عَلَيكَ قُضاةُ الضَلالِ
طِوالَ اللَيالي بِأَن تَرقُدا
أَتَشقى بِعَهدٍ سَما بِالعُلومِ
فَأَضحى الضَعيفُ بِها أَيِّدا
إِذا شاءَ بَزَّ السُها سِرَّهُ
وَأَدرَكَ مِن جَريِهِ المَقصِدا
وَإِن شاءَ أَدنى إِلَيهِ النُجومَ
فَناجى المَجَرَّةَ وَالفَرقَدا
وَإِن شاءَ زَعزَعَ شُمَّ الجِبالِ
فَخَرَّت لِأَقدامِهِ سُجَّدا
وَإِن شاءَ شاهَدَ في ذَرَّةٍ
عَوالِمَ لَم تَحيَ فيها سُدى
زَمانٌ تُسَخَّرُ فيهِ الرِياحُ
وَيَغدو الجَمادُ بِهِ مُنشِدا
وَتَعنو الطَبيعَةُ لِلعارِفينَ
بِمَعنى الوُجودِ وَسِرِّ الهُدى
إِذا ما أَهابوا أَجابَ الحَديدُ
وَقامَ البُخارُ لَهُ مُسعِدا
وَطارَت إِلَيهِم مِنَ الكَهرَبا
بُروقٌ عَلى السِلكِ تَطوي المَدى
أَيَجمُلُ مِن بَعدِ هَذا وَذاكَ
بِأَن نَستَكينَ وَأَن نَجمُدا
وَها أُمَّةُ الصُفرِ قَد مَهَّدَت
لَنا النَهجَ فَاِستَبَقوا المَورِدا
فَيا أَيُّها الناشِئونَ اِعمَلوا
عَلى خَيرِ مِصرٍ وَكونوا يَدا
سَتُظهِرُ فيكُم ذَواتُ الغُيوبِ
رِجالاً تَكونُ لِمِصرَ الفِدا
فَيالَيتَ شِعرِيَ مَن مِنكُمُ
إِذا هِيَ نادَت يُلَبّي النِدا
لَكَ اللَهُ يا مُصطَفى مِن فَتىً
كَثيرِ الأَيادي كَثيرِ العِدا
إِذا ما حَمِدتُكَ بَينَ الرِجالِ
فَأَنتَ الخَليقُ بِأَن تُحمَدا
سَيُحصي عَلَيكَ سِجِلُّ الزَمانِ
ثَناءً يُخَلِّدُ ما خُلِّدا
وَيَهتِفُ بِاِسمِكَ أَبناؤُنا
إِذا آنَ لِلزَرعِ أَن يُحصَدا

حافظ ابراهيم
بلد المنشأ: السلطنة المصرية
سنة الميلاد: 1872
سنة الوفاة: 1932
حافظ ابراهيم شاعر المعروف بأسلوبه الشعري المميز، ينتمي إلى العصر الحديث والمعاصر في العالم العربي، ويضم الأرشيف عدداً من النصوص المنسبة إليه تُغنّى وُتُقرأ حتى اليوم. عاش/عاشت له حياة حافلة بالأحداث التاريخية،
المسيرة والإنجازات
من أبرز ما غُنّي لـحافظ ابراهيم: بنادي الجزيرة قف ساعة، غاب الأديب أديب مصر واختفى، ما أنت أول كوكب، سليل الطين كم نلنا شقاء، لقد نصل الدجى فمتى تنام، ارحمونا بني اليهود كفاكم، القصيدة العمرية، أعزي فيك أهلك أم أعزي، أيدري المسلمون بمن أصيبوا، ألم تر في الطريق إلى كياد، أيا صوفيا حان التفرق فاذكري، هذا صبي هائم، خلقت لي نفساً فأرصدتها، جراب حظي قد أفرغته طمعاً، حطمت اليراع فلا تعجبي.

أعمال أخرى لـ حافظ ابراهيم

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات